فبراير أمام الباب المسدود، من يتحمل المسؤولية؟ 20

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par anaayoub, 3 Juin 2011.

  1. anaayoub

    anaayoub Accro

    J'aime reçus:
    187
    Points:
    63
    لقمع ينزل على متظاهري 20 فبراير في حي اسباتة، وهؤلاء يتصارعون فيما بينهم ولا يصلون إلى أي اتفاق حول أجندة الأيام القادمة، وآخرون يحرضون ويجيشون السكان ضد الحركة.

    فما الذي أوصلنا إلى هذا الباب المسدود، أو من الذي أرغمنا على أن لا نختار إلا بين الأبيض والأسود، أو بالأصح بين الأسود والأسود، أسود مخزني وأسود للتطرف والخرافة؟ ألم يبق لشبابنا الحق في اختيار ألوان أخرى من غير ما فرض عليهم مؤخرا داخل الحركة، ألوان تحفز على حب الحياة وحب الوطن؟

    كنا نعرف جميعا منذ البداية، مدى الاختلافات الموجودة وسط أجهزة الدولة بشأن كيفية التعامل مع حركة 20 فبراير، وكنا نعايش أيضا من داخل هذه الأخيرة منذ انطلاقتها، مدى التفاوت في التقديرات وفي الأجندات بين مكوناتها.

    ولكننا بقينا نحلم أو نعمل من أجل أن نحقق ما قد يبدو مستحيلا: أن لا ينتصر لوبي القمع وحراس المخزن القديم من داخل الدولة، وفي المقابل ألا يعلو صوت التطرف والمزايدات العدمية وسط شباب الحركة.

    بقينا نبحث عن طريق أو مخرج ثالث، أن ننجح في الدفع إلى فصل الملكية عن المخزن ومن يحيط به من مظاهر ورموز الفساد، ولكن أيضا أن نجنب بلادنا أي خطر قد يمس بالاستقرار، وذلك بالحرص على الاشتغال داخل الحركة تحت سقف مطلب الملكية البرلمانية.

    كنا بحاجة إلى قوة ثالثة قادرة على تحمل ثقل هذا الحلم المزدوج، في القطع مع الفساد وفي نفس الوقت ضمان الاستقرار، قوة يصطف ضمنها كل الديمقراطيين وكل الوطنيين الصادقين. وكنا نعتقد أننا سنجد في مناضلي اليسار الديمقراطي تلك النواة الصلبة التي ستعرف كيف تتعامل بعقلانية لا مع رموز الفساد ولا مع دعاة التطرف.

    وفي هذا الإطار كنا قد سعينا من جهتنا، إلى أن يكون شباب الاتحاد الاشتراكي في صلب هذه النواة، ومن أجل ذلك ضغطنا على قيادة الحزب لكي توفر كل الدعم السياسي واللوجيستيكي اللازم لهذا الشباب، وهو ما توج مثلا في لقاءهم الرائع الذي عقدوه ببوزنيقة.

    ولكن في نفس الوقت، مددنا يدنا إلى حلفاءنا ورفاقنا من مكونات اليسار الأخرى، لأن ندعم جميعا هذا التقارب بين شباب اليسار، وننتظر منهم إشارات إيجابية من جهتهم لكي نسير معا في اتجاه تحقيق ذلك الحلم الذي راودنا جميعا: بناء القطب اليساري الكبير، ويكون تجمع شبابنا هو اللبنة أو المقدمة التي سنبني انطلاقا منها ذلك القطب المنشود.

    ألم نكن نسمع نحن من الجيل القديم، حين كنا نطرح مسألة التحالفات، أن أفضل إطار لقيام ذلك هي أرضية المعارك النضالية، وهل يوجد الآن أفضل من هذه المعركة التي يخوضها شبابنا اليوم يدا في يد من داخل حركة 20 فبراير؟

    إنها معادلة معقدة تلك التي نطمح للمساهمة في تحقيقها، وبالتأكيد أن أصحاب العقول الاختزالية والدغمائية لن يكون في مقدورهم استيعابها. وهي الآن أفضل ما يمكن تقديمه من خدمات لضمان مستقبل أفضل لبلادنا: أن ننجح في عزل كل من يوجد على الأطراف القصوى من الحقل السياسي وإضعاف كل أشكال التطرف التي قد تحيط به. أن نساهم من جهة في إبعاد المفسدين من رموز المخزن القديم عن غير المتورطين من بين المسؤولين داخل جهاز الدولة، وإبعاد من جهة ثانية المتطرفين وأصحاب الرؤى الخرافية داخل صف الإسلاميين عن المتنورين منهم وذوي القناعات المعتدلة والديمقراطية، وإبعاد من جهة ثالثة ذوي النزعات العدمية وحاملي الأوهام الثورية عن الديمقراطيين الحقيقيين والعقلانيين من داخل الصف اليساري.
    وفي الوسط من هذه الدائرة، أن ندعم التقارب بين مختلف الديمقراطيين، واليساريون منهم بالخصوص، لأنهم هم المعولون عليهم أساسا لتحقيق التحول الديمقراطي في البلاد. أن نتعاون جميعا في تشذيب وتنقية هذا الوسط من كل ما قد يشوش عليه من معاديي الديمقراطية سواء كانوا من خدام أجندة المخزن أو أجندات التطرف والخرافة والعدمية.

    وفي هذا الإطار كانت دعوتنا منذ البداية، لتشجيع التقارب بين شبيبات اليسار الديمقراطي وتطوير آليات التنسيق بينها خلال اشتغالها داخل حركة 20 فبراير.

    لكن للأسف، أن لا تستطيع عقول بعض من يساريينا استيعاب أهمية ونجاعة هذه المعادلة المعقدة نظرا لضيق أفق نظرهم ربما، أو لإصرار بعض القيادات من الجيل القديم على الرغبة في تصفية حسابات ذاتية قديمة، وإقحام الشباب فيما لا يعنيهم.

    وذلك ما لا يمكن أن ينتج عنه غير تكسير أو إجهاض تكون تلك الحلقة أو النواة الصلبة من الشباب اليساري المفترض فيه أن يحتل مركز الحقل والفعل اليساري مستقبلا. وبتكسير هذه النواة ستعود لا محالة الهوامش المتطرفة المعادية للديمقراطية للانتعاش والاستقواء علينا.

    فأن يلومنا أحد عن تعامل مسؤول ما منا مع أطراف داخل المخزن، لن يكون أكثر من لومنا لمن يمد يده من بين اليساريين ، للتنسيق والتعامل مع أطراف من الأصوليين ممن لا زال لم يحسم بعد موقفه من الخيار الديمقراطي.

    ولذلك فإننا بقدر ما ندين ونستنكر حملات القمع والتشييج التي تقوم بها بعض أجهزة الدولة ضد مناضلي 20 فبراير، نحمل المسؤولية أيضا في الانفلاتات التي وقعت، للأطراف الأخرى التي دفعت في اتجاه جر الحركة خارج أرضيتها التأسيسية.

    لكننا أيضا نوجه اللوم والعتاب إلى بعض من رفاقنا اليساريين من الذين لا يتوانوا في مغازلة هذه الأطراف الأخيرة، وعلى عدم قدرتهم على استيعاب تلك المعادلة الدقيقة التي تتحرك في سياقها حركة 20 فبراير,


    حميد باجو

     
  2. FathiRedouane

    FathiRedouane Bannis

    J'aime reçus:
    6
    Points:
    0
    C'est article "mitigé" et plein de sous-entendus est une reconnaissance claire et nette du fait que les 20 Février ne sont que des immatures facilement manipulables ...Donc sans ossature, sans vision, et sans personnalité..
    Comment voulez-vous que le peuple marocain noble, fier, et intelligent pourrait-il faire confiance à des marionnettes ?
    Lma6alib houma hadouk ....Malihoum machi houma hadouk <D
     

Partager cette page