فتيات يعشن حياة البؤس وأطفال تطاردهم لعنة ''&

Discussion dans 'Scooooop' créé par laliman, 8 Septembre 2006.

  1. laliman

    laliman Visiteur

    J'aime reçus:
    0
    Points:
    0
    في وقت اختلط فيه الحابل بالنابل والصالح بالطالح، أصبحت الظاهرة التي تسمى بـ ''الأمهات العازبات'' (وهن النساء اللواتي يلدن أطفالا عن طريق الزنا) في تزايد حسب المهمتين بالموضوع، ظاهرة أوجبت أن ندق ناقوس الخطر من أجل أن يقوم المعنيون بواجبهم اتجاه معضلة أنتجت أطفالا غير شرعيين موسومين بالعار و منبوذين من المجتمع، أطفال يعاقبون بمخلفات جريمة لم يخططوا لها مسبقا.


    ظاهرة تجعلنا نتوقف على حكمة الإسلام ورحمته بالإنسان وكرامته عندما حرم الزنا وما يقرب إليها وشدد في عقوبتها، لم يكن تحريم الزنا عبثا، بل من أجل حماية المجتمع من أمراض وظواهر خطيرة من قبل ظهور أبناء يجهلون آباءهم ويتعرضون لكل أشكال المهانة والاحتقار، وإلى ظهور أمهات يتعرضن للعديد من المتاعب بسب ارتكابهم فعلا محرم شرعا وقانونا في وقت يتملص الرجل الشريك في الجريمة من كل المسؤوليات.

    حرم الإسلام الزنا حفظا للأنساب من الاختلاط وحماية من أن يتزوج الأخ أخته أو الأب ابنته من حيث لا يدرون كما وقع لأب تزوج ابنته (التي لم يعترف بها قبل سنوات) في مدينة الدار البيضاء.

    ''التجديد'' نقلت معاناة أمهات دفع بهن التهور أو الحاجة أو غرر بهن، وسط عالم لم يعد يعير اهتماما لأخلاق ولا تربية، إلى السقوط في براثين مسلسل لا تنتهي تداعياته وأطفال كن ضحية جرم لا قبل لهم به، كما حاورت السيدة محجوبة إدبوش، مديرة جمعية ''أم البنين'' لمساعدة الأمهات العازبات بأكادير لتنقل واقع هذه الفئة من خلال عملها الميادني مع هذه الفئة من النساء.


    نساء حملن بالزنا وأبناء غير شرعيين يحكون معاناتهم لـ''التجديد''
    كثيرات هن اللواتي حملن خارج إطار الزواج، منهن من تعرضت للاغتصاب وحملت مكرهة دون رغبة منها، ومنهن من اكتشفت أنها حامل بعد علاقة غير شرعية، ومنهن من خطبت وكانت على عتبة عقد القران فوقع الحمل ولم يتم الزواج، قصص متشابهة هنا وهناك، غير أن النتيجة واحدة هي وضع طفل غير شرعي.
    أطفال جاؤوا إلى الدنيا ليجدوا أنفسهم وسط معانات مع واقع لم يختاروه، بل كانوا ضحية التهور وضعف التربية والانجرف وراء الأهواء.
    في هذا الاستطلاع نعرض لبعض حالات هؤلاء النسوة اللواتي حملن خارج مؤسسة الزواج ونتحدث عن معاناة أبناء غير شرعيين.

    طريق الحرام لا تأتي بخير
    علمت بالحقيقة المرة في سن السابع عشرة من عمرها، بعدما مات المتبني لتكتشف ما سمته بـ''الخدعة'' بعدما جاءت عائلته لأخذ نصيبهم من الإرث وكان نصيبها الثلث في وصية المتبني، صدمت سناء ولم تتحمل الخبر خاصة أنها تقطن في حي شعبي وعيون الناس لا ترحم، حاولت الانتحار ولم تفلح في ذلك، تركت البيت وغادرت الدراسة لتعانق الشارع.

    تقول بأسى وحزن ''الرجال ذئاب لا يرحمون '' وهي التي استهواها الجو الجديد للحرية المطلقة، خرجت بكرا ثم فض بكرتها أب لخمسة أطفال سكير، وعدها بالفردوس المفقود، فحملت منه لتتبخر كل آمالها، ولم تعلم بحملها إلا في شهرها الرابع حاولت الإجهاض فرفض الأطباء، ولدت طفلتها ولادة تقليدية في البيت حتى لا تتعرض لمشاكل الشرطة.

    وبعد مدة كان لها أمل أن يعترف الفاعل بالمنسوب إليه ويتزوجها، غير أنه فارق الحياة، لتصبح أم غير شرعية لبنت غير شرعية، وابنتها دون وثائق وهي الآن تستعين بإحدى جمعيات المجتمع المدني لمساعدتها.
    سناء ندمت على ما فعلته وأقرت أن طريق الحرام لا تأتي بخير سوى بالمزيد من الآلام والمشاكل التي لا تنتهي.

    تزوير في الوثائق
    فاطمة (31 سنة) أم لطفلتين غير شرعيتين، دخلت في علاقة عاطفية غير شرعية مع رجل متزوج نتج عنها حمل، لم تفكر أبدا في الإجهاض أملا في أن تكون هذه الطريقة مسلكا للطريق الشرعي ولعقد قران والاعتراف بالأبوة.

    تسكن هي والرجل المتسبب في الحمل تحت سقف واحد دون عقد قران، كل مرة تسكن في حي جديد، كلما علمت الزوجة الأولى بمقر سكناها تأتي وأبنائها ليعرف الجميع حقيقتها ويفضح سرها.

    حاول الزوج بشتى الطرق الزواج منها لكن لم يحصل على الموافقة من الزوجة الأولى. ولدت الطفلة الثانية وبدأت المشكلة عندما بلغت طفلتها الأولى سن التمدرس لتجد أنها دون وثيقة، غير أن الأب لجأ إلى تزوير وتسجيل الطفلة في الحالة المدنية على أنها ابنة الزوجة الأولى سجل الأب الطفلة في الحالة المدنية باسم الزوجة الأولى، وفي الصف المدرسي بدأت المعلمة تسأل اسم الأم واسم الأب، أعطت الطفلة اسم أمها الحقيقية، فقالت المعلمة إنه ليس اسم أمك فوقعت ضجة في القسم وبدأ الأطفال ينادونها بـ''الحرامية''.

    ما وقع لفاطمة جعلها تندم على ما فعلته وتلعن الشيطان الذي زين لها العيش دون عقد نكاح ولكن ما زال لها أمل في أن تسمح الزوجة الأولى لزوجها بالزواج منها حتى تضمن لابنتيها حياة سليمة.

    أتمنى أن تستفيد كل فتاة من تجربتي اليائسة
    ''إنها ظروف الفقر وعدم الرضى بالواقع المزري ، هذا ما قالته سلوى شابة جامعية في منتهى الرقة والجمال دخلت في تجربة عاطفية للحلم بغد أفضل كان نتيجتها طفلة غير شرعية غيرت مجرى حياتها، فقدت دراستها وأهلها وفقدت حلم الصبا.

    كانت مغامرة فاشلة بكل المقاييس وعدها بالزواج بعد فض بكرتها، وعندما علم بحاملها منه هاجر دون أن يترك أي أثر له، انتهى الموسم الجامعي وهي في شهرها الخامس، بدأت علامات الحمل واضحة على محياها مع انتفاخ واضح في البطن، حملت حقيبتها في اتجاه مدينة مكناس لعلها تجد ملجأ.

    وصلت ساعة الولادة فذهبت إلى المستشفى دون أن تحمل أية بطاقة أو وثيقة للزواج تدلي بها،
    أمر حارس المستشفى باستدعاء الشرطة ،نجحت في الفرار من المستشفى مع ابنتها التي لم تستمتع بالفرح بها كباقي الأمهات، وكيف تفرح وهي أم حملت خارج إطار الزواج؟.

    لحسن حظها، كما تقول، وجدت أسرة عقيمة أطعمتها وقدمت لها العلاج ولابنتها، وبعد مدة تبنت الطفلة عائلة ميسورة خارج أرض الوطن مقابل بعض المال، وتخلت الأم عن فلذة كبدها تحت ظروف القهر ولوم العائلة، هذه الأخيرة اتصلت مرتين هاتفيا بالأم، لينقطع الاتصال بعدما غيرت العائلة التي تكفلت بالطفلة الهاتف والعنوان.

    نصيحة سلوى لكل فتاة بأن لا تقدم على أية علاقة غير شرعية، وأن لا تغرها المظاهر الزائفة، والكلام المعسول، الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، وتقول ''أتمنى أن تستفيد كل فتاة من تجربتي المرة واليائسة، فأنا الآن أشتغل بمطعم ليلي، فقدت أهلي وتوفيت أمي بسببي، ولا أعرف مكان ابنتي ولا ماذا حل بها؟

    أخاف من الزواج بأخي
    رجاء فتاة في السابع والعشرين من عمرها تعيش يوميا هاجس من تكون؟ من هي صاحبة الرحم الذي حملها تسعة عشرة ولفظها في إحدى مستشفيات الدار البيضاء؟، فتاة تبنتها إحدى الأسر ومنحتها إسمها العائلي لتضمن لها ميراثا محترما وتبعد عنها أسئلة اختلاف كنية والدها عن كنيتها، لكن رجاء علمت حقيقة الأمر من أبناء الجيران ورغم ذلك ظلت متشبثة بالأسرة التي أحسنت إليها وسهرت على تربيتها أحسن تربية وتدريسها في أحسن المدارس إلى أن حصلت على وظيفة محترمة.

    رجاء لم ينقصها الحنان ولا المال ولا التربية الحسنة، لكن سؤال يؤلمها بين الفينة والأخرى من تكون؟ ومن يكون والديها؟ لأنها كل ما تعرفه أن أسرتها التي تبنتها جلبتها من إحدى مستشفيات مدينة الدار البيضاء.
    سؤال مرير يجعلها أحيانا تعيش أزمات نفسية تؤدي بها إلى التفكير في الانتحار، خاصة عندما زارت مدينة الدار البيضاء لأول مرة في إحدى الرحلات المدرسية، فكلما مرت بشارع تقول في نفسها ربما قد يكون الرجل المار أبي، أو تلك المرأة القادمة من هناك هي التي وضعتني، وتخلت عني.

    كل ما ترجوه رجاء هو معرفة الجواب الذي لا سبيل إليه لأن الأسرة التي تبنتها لا تملك جواب سؤالها، تقول رجاء بحزن عميق ''إنني أعيش حياة كلها عذاب، فمنذ أن علمت بالحقيقة المرة، وزاد من ألمي أنني كلما أردت الإقدام على الزواج أتردد لأنني لا أستطيع أن أخبر الشخص المتقدم بالحقيقة، غير أن ما يزيد من ترددي هو سؤالي المتكرر من يضمن لي أن يكون الشخص المتقدم لي هو أخي''.

    دعوة إلى تجنب الحرام
    ترى رجاء أن الحل في أن تحتفظ كل أم وضعت بوليدها، وإن أجبرتها الظروف للتخلي عنه، فينبغي أن لا تقطع صلتها به وتراه بين الفينة والأخرى، ولما يكبر عليه أن تخبره بالحقيقة الصعبة وتقول له من تسبب في حملها لعلها بذلك تصلح بعضا مما أفسدته.

    وتتمنى هذه الفتاة أيضا أن لا يتهور الشباب ويتسببوا في أن يخرجوا إلى الوجود مولودا غير مرغوب فيه داخل مجتمعنا، وأن لا يتركوه لعذاب البحث عن الحقيقة، أو لنظرات الأقران المشمولة أحيانا بالعطف، وأن لا يتركوهم عرضة للسب والشتم على فعل لم يقدموا هم عليه.

    هذه الفتاة التي لم تستطع بعد تناسي واقعها ترغب في أن يفكر المغاربة في هذه المعضلة ويجدوا لها حلا، وأن يربوا أبناءهم على القيم والفضيلة من أجل أن يتجنبوا الرذيلة والوقوع في الحرام، ويجنبوا أبناءهم وصفهم بـ''أبناء الحرام''، مؤكدة أنها كل ما بذر منها أي سلوك سلبي مهما كان بسيطا تسمع تعبير الآخرين''أبناء الحرام دائما يبقوا أبناء الحرام ولن يصبحوا في يوم من الأيام أبناء الحلال مهما فعلوا''.

    حديثنا إلى رجاء أشعرنا أننا فتحنا عليها آلاما تحاول نسيانها أو بالأحرى تناسيها عبر انشغالها بعملها وبإيمانها بالقضاء والقدر ولكن لم تخف أنها تبكي دموع من دم على حد تعبيرها.

    انقطاع عن الدراسة وتشرد
    أحمد متزوج وأب لثلاثة أطفال حاول جاهدا العثور على أمه التي أنجبته وسلمته لامرأة لا تنجب تدعى السعدية، هذه الأخيرة لم تمنحه اسمها بل احتفظت باسم أمه الحقيقة، علم أحمد لما كبر بالحقيقة من الجيران بعدما أوهمته التي تكفلت به أنه ابنها وأن والده متوفى، لكن عند الكبر أخبرته بكل شيء، فمن هول الصدمة انقطع عن الدراسة ورحل إلى مدينة بعيدة وعاش حياة التشرد لبضعة شهور ليعود إلى الأسرة التي احتضنته.
    فرحت السعدية بعودة ابنها فأخبرته بتفاصيل ما وقع، وأن أمه الحقيقية حملت به وهي تبلغ من السن 17 سنة، ومكثت عندها مدة ثلاثة أشهر إلى أن وضعته ورحلت دون رجعة.

    عاش أحمد مع السعدية لسنوات يعمل في مهن حرة إلى أن تزوج وبعد أن رزق بالمولود الأول، وشعر بمعنى الأبوة بدأ في رحلة البحث عن أمه الحقيقة، وقصد المدينة التي تنحدر منها فتشابهت عليه المعلومات والمعطيات وعاد بدون هدف.

    صعوبة الوصول إلى الحقيقة لم تجعل أحمد يتوقف لحظة عن البحث عن الحقيقة، لكن ما توصل إليه أخيرا هو أن أمه الحقيقة علمت برحلة بحثه، وإنها لا ترغب في التعرف عليه، وأرسلت له شخصا يعرض عليه مبلغا ماليا مغريا مقابل الكف عن البحث لأنها لا تريد الفضيحة وأنها تعيش حياة سعيدة رفقة زوج ثري وأبناء في مستوى عال من التعليم وأن ظهوره سيفسد عليها ما بنته سنوات، وأن أحمد كان نتيجة نزوة عابرة في حياتها اشترك معها فيها ابن أحد أثرياء مدينتها وتملص من المسؤولية حفاظا على سمعة أسرته وحماية لأسرته الكبيرة من الفضيحة والقيل والقال.


     
  2. laliman

    laliman Visiteur

    J'aime reçus:
    0
    Points:
    0
    Re : فتيات يعشن حياة البؤس وأطفال تطاردهم لعن&#157

    رغبة في الانتقام
    ''لا أريد منها شيئا أريد فقط أن أتعرف عليها وعلى أبي، رغم علمي أنني ابن الزنا''، كلمات قالها أحمد وهو يتجرع الألم على واقع لم يكن هو سببه، ويلقي باللوم على المرأة التي قبلت أن تتبناه ولم تتركه لأمه التي أنجبته لتتحمل مسؤوليتها، وتارة على المرأة التي انجرفت وراء أهوائها دون قيد أو شرط وجعلته يخرج للوجود ثم تلقي به دون شفقة أو رحمة حسب قوله، وتارة أخرى يلقي باللوم على المجتمع الذي غابت فيه الأخلاق وانحطت فيه كل القيم لدرجة أصبح فيه كل شيء مباحا، مما ساهم في ظهور أطفال غير شرعيين.

    معاناة أحمد لخصها في نهاية حديثه إلينا بقوله في حسرة وألم: ''أسرتي الصغيرة منحتني الحب والحنان خاصة زوجتي، ولكن شعوري بأنني ابن غير شرعي يؤرقني لدرجة أشعر برغبة جامعة أحيانا في الانتقام من أمي الحقيقية، لكن دائما أقول مهما فعلت فإنها أمي حملتني في بطنها وعلي برها ولو أنها رفضت التعرف علي''.


    محجوبة إدبوش، رئيسة جمعية ''أم البنين'' لمساعدة الأمهات العازبات بأكادير، لـ>التجديد<:
    دعت محجوبة إدبوش، رئيسة جمعية ''أم البنين'' لمساعدة الأمهات العازبات بأكادير، المغاربة لتشجيع الزواج وتيسير سبله حتى لا تتفاقم ظاهرة الأمهات العازبات أي اللواتي يحملن بطرق غير شرعية، مؤكدة أن هذه الظاهرة أصبحت تشمل كل شرائح المجتمع وأصبحت في تنامي، خاصة في صفوف الفتيات اللواتي يقل سنهن عن 18 سنة، معلنة رفضها لتحديد سن زواج الفتاة في المدونة في 18 سنة لعدم وجود أرضية صلبة لذلك.

    وطالبت إدبوش المجتمع بكل مؤسساته بتحمل المسؤولية في الموضوع والتعاون مع الجمعيات العاملة في الميدان محذرة من خطر خلط الأنساب الذي ينشأ عن هذه الآفة. كما تطرقت رئيسة جمعية ''أم البنين'' إلى العديد من القضايا المرتيطة بالموضوع ضمن الحوار التالي:

    أنت كرئيسة جمعية لمساعدات ''الأمهات العازبات'' كيف تقيمين حجم الظاهرة بالمغرب؟
    ظاهرة ''الأمهات العازبات'' في تزايد كبير ومرتفع، وتمس جميع شرائح المجتمع ولم تعد مقتصرة على فئة محددة، فمنذ عشرين سنة كنت أعمل مع منظمة ''أرض البشر'' السويسرية وكان برنامجها الحماية من التخلي عن أطفال الأمهات العازبات وتحسيسهم بعدم الإنجاب ثانية. ومنذ 1980 كنا نشتغل مع اليد العاملة الوافدة على أكادير والتي كانت تعرف هذه الظاهرة، غير أنه مع مرور الوقت لم يعد المشكل منحصرا في اليد العاملة ولكن أصبح يشمل جميع الفئات.

    من خلال عملكم داخل الجمعية ما هي الفئات التي تشملها الظاهرة ؟
    خلال السنوات الأخيرة يمكن أن نقسم ''الأمهات العازبات'' إلى خمس فئات:
    ـ الفئة الأولى: فئة الخادمات اللواتي كن يعملن منذ سن صغيرة ولما يصلن إلى سن المراهقة يرغبن في تحمل المسؤولية، ولكن مع الأسف الشديد لكونها أمية وليست لها تجربة فإنها تصدق كل من وعدها بالزواج وتتعرض للاغتصاب، كما أن هذه الفئة قد تكون تعرضت للاغتصاب في سن صغيرة خاصة من قبل الذين كانوا يعملون لديهم.
    ـ الفئة الثانية: الفتيات اللواتي يتكفلن بإعالة أسرهن والذي نطلق عليهم ''ربات الأسر''، واللاتي يأتين من جميع مناطق المغرب للعمل في أكادير.
    ـ الفئة الثالثة: وهن تلميذات المرحلة الإعدادية والثانوية ومع الأسف هناك طالبات جامعيات وهذا يحرجنا.
    ـ الفئة الرابعة: هن الفتيات اللواتي نطلق عليهم اسم ''بنات ديورهم'' وتمت خطبتهن، ولم يتم عقد الزواج، ولما تصبح المخطوبة حامل تقع عائلتها والفتاة في مشكل لأن الرجل الخاطب محمي لأن الدليل على فساده غير موجود والفتاة لما تقف أمام القاضي فإن حملها وطفلها يثبت عليها تهمة الفساد.
    ـ الفئة الخامسة: والتي تأثر فينا أكثر هن الفتيات اللواتي تربين في أحضان أسر ليست أسرهن ويمكن تقسيمهن إلى ثلاث فئات:

    ـ الفئة الأولى: الفتيات اللواتي تكفلت بهن أسر ولم تخبرهن حقيقة أصلهن وبعد وقت لما يكتشفن الأمر يصبحن في حالة نفسية سيئة.
    ـ الفئة الثانية: هن الفتيات اللواتي سبق أن تكفلت بهن العائلات التي لم ترزق سوى بالذكور وتكون الفتاة مجرد دمية تزين البيت ولما أن تصل إلى سن المراهقة يصبح إخوتها بالتبني يرسمون مصير حياتها ويتحكمون في تصرفاتها مما يجعلها تثور وتخرج للشارع.
    ـ الفئة الثالثة: هي فئة من الفتيات تكفلت بهن أسر لها نية حسنة ولكنها تجهل القانون لكونها تقوم بتزوير الوثائق وتعطي اسمها للفتاة من أجل حمايتها وضمان حقها من الميراث، ولكن بعد وفاة والديها بالتبني يقوم الورثة بإنجاز لفيف عدلي يتبث أنها ليست ابنتهم فتحرم من الميراث وبهذا تكون الأسرة المتبناة قد فوتت عليها فرصة الاستفادة من الميراث عن طريق الوصية.

    عموما ظاهرة الأمهات العازبات لم تعد مقتصرة على فئة دون أخرى، لم تعد مقتصرة عل الأميات دون المثقفات، أو على الفئة الفقيرة دون الغنية، بل أصبحت ظاهرة خطيرة تشمل كل الفئات ونحن كجمعية نشعر بخطورة الواقع نظرا لما نعايشه يوميا مع هذه الفئة من المجتمع.

    ومن بين أسباب هذه المعضلة أن وزارة التربية الوطنية لم تقم بالدور المطلوب في الموضوع عبر تلقين الشباب تربية جنسية تجعلهم يبتعدون عن مثل هذه الممارسات، فالمغرب فتح الباب على مصراعيه للعولمة دون إعداد الشباب لتحدياتها، فولج عالم شبكة الأنترنيت والفضائيات دون أن تلقين الشباب أصول التربية.

    برأيكم ما هي أسباب هذه الآفة؟
    المغاربة لم يعودوا أرضية صلبة للعديد من التحديات وسارعوا إلى تقليد الأوربيين مع وجود فوارق بيننا وبينهم، ومنذ الاستقلال انصرف المغرب إلى بناء الجانب الاقتصادي والتعمير دون التفات إلى إعداد المواطن الصالح، ومن بين الأسباب أيضا هو غياب الحملات التحسيسية للمواطنين بمثل هذه الآفات لأنه ما زالت طابوهات مسكوت عنها، ونداؤنا من أجل التحسيس نابع من خوفنا من تفاقم مشكل خطير لا ينتبه إليه وهو مشكل خلط الانساب.

    ماذا تقصدون بمعضلة خلط الأنساب؟
    خلط الأنساب نعني به هو زاوج الآباء من بناتهم دون علم بذلك، أو الإخوة فيما بينهم، فنحن ندق ناقوس خطر خلط الأنساب لأننا يوميا في الجمعية نلتقي ببنات وضعوا خمسة أطفال ووزعوهم على أسر مختلفة في نفس المدينة، أليس هناك خطر لقاء هؤلاء الإخوة والزواج بين بعضهم البعض؟.

    فهذا خطر قادم وعلى الكل أن يتحمل مسؤوليته في هذا الباب، كما أن المعنيين بالموضوع ينبغي أن يولوا أهمية للجمعيات العاملة في هذا الميدان، ولنقل لهم عليكم أن تتأملوا الأرقام الخاصة بالموضوع لتعرفوا حجم الظاهرة، بل يكفيهم أن يتفحصوا أرقام مدينة الدار البيضاء لوحدها.

    ما هي الأرقام المتوفرة لديكم بخصوص حجم الظاهرة؟
    نحن بأكادير نستقبل ما بين 120 و140 أم عازبة سنويا، وهذه الفئة هي التي لا تريد التخلي عن وليدها، والجمعية بدورها تحاول إقناع الأم بعدم التخلي عن ابنها حتى يتربى في أحضانها، أما الفتيات اللواتي يلدن في أماكن أخرى ويكررن ذلك مرات عديدة فهن لا يقصدن الجمعية.

    والمشكلة التي لا يعرفها المغاربة هو أنه عندما تتخلى الفتاة عن مولودها المرة الأولى، يمكن أن تحمل مرة ثانية لأن أمومتها تبحث عن طفلها الأول عن طريق وضع طفل ثاني، لكن نحن العاملون في هذا الميدان، أدركنا هذا الجانب واستنتجنا أن الطريقة الوحيدة للحد من الظاهرة هو ألا تعطي البنت مولودها، وأن تترتب أمورها ليـصبح ابنها مواطنا صالحا، علما أن الحل الأنسب هو عدم الحمل أصلا، ونسعى لأن نعقد للأم صلحا مع أهلها أو البحث عن الرجل المتسبب في الحمل من أجل حثه على الاعتراف بابنه.
    إن هذا الواقع المرير لم يعد يترك لنا فرصة للضحك لأنه أخطر مما يتصور الإنسان ولا تستطيع الجمعيات الموجودة حاليا حله.

    هل استطاعت مدونة الأسرة أن تفي بالغرض المطلوب في الموضوع؟
    كان لنا أمل كبير في مدونة الأسرة، ولما طرحت وفهمناها وجدنا عدة عراقيل ولم نجد منفذا لطرح مشكل الأم العازبة، لأننا عندما نقف أمام القاضي يقول ابن السفاح ينسب لأمه ولا ينسب لأبيه ويقول القاضي للرجل إنها تدعي أنها حملت منك، هناك باب واحد مفتوح هو الاعتراف بالنسب.

    وفهمنا بداية أن تحليل الحمض النووي يستعمل في حالة إذا ما ادعت فتاة على رجل أن طفلها ابنه، لكن الحمض النووي يستعمل في حالة وجود الخطبة وقراءة الفاتحة واثني عشرة شاهدا.

    هل يمكن أن تقدموا لنا النسبة المئوية للفتيات اللواتي سنهن أقل من 18 سنة؟
    نسبة الفتيات اللواتي يحملن خارج مؤسسة الزواج وسنهن أقل من 18 سنة يمثلن أغلبية الحالات الوافدة علينا. في السابق كانت تأتينا حالات لفتيات سنهن يفوق 28 سنة أما الآن فأصبحت أغلبيتهن من مواليد الثمانينات وأكثر.
    إلى ماذا ترجعون سبب ازدياد نسبة هذه الفئة، هل تعتبرون أن المدونة أحسنت في تحديد سن زواج الفتاة في 18 سنة؟
    نحن نرفض تأخير سن الزواج إلى 18 سنة لأننا لسنا في مستوى الوعي والتربية والتعليم حتى نقدم على هذه الخطوة، ومادامت معضلة الأم العازبة فكان حريا بنا أن لا نقدم على هذه الخطوة.
    هناك فتيات يردن الزواج ولما يقصدن القاضي يطلب منهن انتظار بلوغ 18 سنة، وهو لا يدري أن تلك الفتاة ربما قد تحمل وتلد وهي لم تصل بعد إلى السن القانونية للزواج، وبهذا نصبح أمام مشكلة أخطر.

    تتهمكم بعض الجهات بأنكم برعايتكم للأمهات العازبات تشجعون على انتشار الظاهرة لأن كل فتاة أدركت أن لها بابا تطرقة في حالة تعرضها للحمل يجعلها تتصرف دون ضوابط؟

    لا أعرف لماذا المغاربة يغطون الشمس بالغربال.
    الجمعيات التي تعني بالأم العازبة لم تنشأ إلا بعد أن أصبحت الظاهرة تتفاقم في المجتمع. وهل الجمعيات هي التي تسببت في حمل هؤلاء الفتيات؟

    عار على من يقول هذا الكلام، فهؤلاء الفتيات لا يزرن الجمعية إلى بعد أن بلوغ حملهن الشهر الثامن، والفئة التي تقصدنا هي الفئة التي يمكن أن قول أنها تورطت من حيث لا تدري، أما أخريات فإنهن يلدن في دور الدعارة وعند المربيات غير القانونيات وفي المستشفيات، فعندما نجد مؤسسة مملوءة بأطفال غير شرعيين فلنا أن نتساءل أين ذهبت أمهاتهم؟ نحن عندما نتحدث ليس لتمييع الواقع أو الرضا به، فحاشا أن نكون راضين عن هذا الواقع بل إننا نقول ''اللهم إن هذا منكر''.

    فهناك فتيات أنجبن وعدن إلى منازلهن ويجهل أولياؤهن ذلك، وعلى من يتهمنا أن يأتي للحوار معنا ونطلعه عن الواقع عن قرب.
    فنحن نعاني من قلة التشجيع وليس عملنا هو المتاجرة بالأطفال، ولكن نسعى لأن يبقى الطفل ملازما لأمه ونسعى للصلح من أجل إعادتها لبيت أهلها ولإنقاذها من دور الدعارة.

    ما هي الحلول التي ترونها مناسبة للحد من تفاقم هذا المشكل؟
    ينبغي على الوزارات المعنية أن تتحمل مسؤولياتها في هذا الموضوع، ويجب على الدولة أن تناقش هذا الأمر وتسعى إلى حله.
    ونحن نصرخ، ونقول إن هذا منكر، ونقول على العلماء والمسؤولين أن يتحملوا مسؤولياتهم أمام الله، ونقول لهم اللهم إنا قد بلغنا اللهم فاشهد.

    واهتمامنا بالموضوع ليس من أجل بيع بلادنا بل من شدة خوفنا على الأجيال القادمة، وشخصيا كل ما قال لي أحد أبنائي سواء فتاة أو فتى أريد الزواج أقول له توكل على الله، وأحذرهم من العلاقات غير الشرعية وإذا احتاجوا للمال وفرته لهم.

    ولذلك أدعو المغاربة لأن يشجعوا أبناءهم على الزواج وييسروا سبله ولا يتركوا أبناءهم ينفرون منه .
    وعلى المغرب أن يقوم ببرامج تحث على الزواج وأخذ العبرة من الدول العربية التي تجدها مهتمة بالموضوع وتدعمه إعلاميا من أجل تفادي العديد من الظواهر كظاهرة الأم العازبة.


    خديجة عليموسى - التجديد
    http://www.almorni.com/index.php?option=com_content&task=view&id=1347&Itemid=29
     
  3. Miss Perle

    Miss Perle Visiteur

    J'aime reçus:
    0
    Points:
    0
    Re : فتيات يعشن حياة البؤس وأطفال تطاردهم لعن&#157

    allah yester hadchi kayekhle3 [21h] :(
     
  4. Le_Dictateur

    Le_Dictateur Visiteur

    J'aime reçus:
    85
    Points:
    0
    Re : فتيات يعشن حياة البؤس وأطفال تطاردهم لعن&#1577

    Macha2 allah o safé....
     
  5. aigle-noir

    aigle-noir الفار لمقلق من سعد المش

    J'aime reçus:
    0
    Points:
    0
    Re : فتيات يعشن حياة البؤس وأطفال تطاردهم لعن&#157

    بسمالله الرحمان الرحيم
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    لقد أرشد الله عز وجل إلى تتبع المجرمين والنظر في أفعالهم وطرقهم في هدم هذا الدين ، فقال الله سبحانه {وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ}، وأمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم أن يجاهد المنافقين ، فقال تعالى : {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ } ، وجهاد الكفار يشمل الحجة والسنان ، أما جهاد المنافقين فهو بالحجة والبيان ، لأن لهم حكم الإسلام فهم يتخفون ولا يظهرون ما يعتقدون . وقد فضح الله عز وجل المنافقين في كتابه الكريم في سور كثيرة : في سورة البقرة ، وسورة النساء ، وفي سورة التوبة التي سميت بالفاضحة حتى قال بعض الصحابة – رضي الله عنهم - : ما زالت سورة التوبة تنزل {ومنهم } {ومنهم } حتى ظننا أنها لا تبقي أحداً . وفي سورة الأحزاب بيان عن مواقفهم وقت الشدائد ، وسمّى الله عز وجل سورة في كتابه الكريم عن هذه الفئة ، وهذه الفئة مهما تخفت فإن الله عز وجل يظهر ما تضغنه صدورهم وما تبطنه قلوبهم : {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ * وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} فهي فئة مفضوحة ، يفضحها الله عز وجل ويظهر خباياها ليعرفها الناس ولا ينخدعوا بها وكل إناء بما فيه ينضح .
    والتعرف على هذه الفئة وعلى أساليبها وطرقها في محاربة الأمة ومحاولتها تقوض دعائم الإسلام يعد من الأهمية بمكان
    ولهذا يجب أن نكون على وعي و معرفة بأساليب الفئة العلمانية في تغريب الأمة كلها والمرأة بوجه خاص لنبتعد عن هذا الشر وهذا الوباء الذي ينذر كارثة عظيمة على الأمة المحمدية .
    ولابد أيضاً أن يعلم كل مسلم أن الفئة العلمانية هي الخطر الأكبر المحدق بهذه الأمة ، وهو يعمل على تغريب هذه الأمة وإبعادها عن دينها و خير دليل على ذلك ما و صلت إليه مجتمعاتنا اليوم من الإنحطاط الأخلاقي حتى أصبحت مثل هذه القصص المذكورة أعلاه شيء عادي ، و كل ذلك تحت شعار الحرية و التقدم و المعاصرة و ...إلخ
    يتبادل إلى أذهان الجميع لماذا التركيز على المرأة من قبل الغرب ومن قبل إتباعه المستغربين العلمانيين ؟
    والسر أن هؤلاء قد فطنوا لمكانة المرأة الأساسية ودورها في صنع الأمة وتأثيرها على المجتمع ولذلك أيقنوا أنهم متى ما أفسدوا المرأة ونجحوا في تغريبها وتضليلها فحين ذلك تهون عليهم حصون الإسلام بل يدخلونها مستسلمة بدون أدنى مقاومة .
    لقد سبق أن قرأت في كتاب بروتوكولات صهيون مقولة أحد شياطين اليهود حيث يقول : علينا أن نكسب المرأة ففي أي يوم مدت إلينا يدها ربحنا القضية .
    ولذلك نجح اليهود في توجيه الرأي العام الغربي حينما ملكوا المرأة عن طريق الإعلام وعن طريق المال
     

Partager cette page