فضيحة امريكية جديدة بالعراق

Discussion dans 'Scooooop' créé par memo_575, 16 Février 2006.

  1. memo_575

    memo_575 Visiteur

    J'aime reçus:
    0
    Points:
    0
    من المؤكد أن آخر ما كانت تتمناه الإدارة الأمريكية في الوقت الراهن، هو أن تأتي محطة استرالية وتفتح ملف أبو غريب من جديد.

    فالصور الأخيرة التي نشرتها المحطة، هي جزء من ملف الانتهاكات التي وقعت في السجن سيء السمعة على أيدي جنود امريكيين بحق سجناء عراقيين. وكانت قد عرضت على مسؤولي الإدارة وأعضاء الكونجرس في أوج التحقيقات، لكنها حجبت عن الرأي العام الأمر الذي يشير إلى أن مدى الانتهاكات كان أوسع مما عُرف جماهيريا.

    تظهر الصور ضمن ما تظهر، مشاهد مروعة لجنود "يتلذذون" بإذلال معتقليهم (أحد المعتقلين ينحني أمام الحذاء العسكري لجندي جالس مبتسما على كرسيه، ومعتقل آخر - يبدو أنه مريض عقلي - يخبط رأسه بالحائط بينما يصوره الجنود بالفيديو، وثالث تظهر أثار التعذيب كثيفة وصارخة على إليتيه العاريتين، وكثير غير ذلك).

    كان للمفاجأة وقع الصاعقة على مسؤولي الإدارة، فالمتحدث باسم البنتاجون رفض بداية تأكيد أو نفي ما إذا كانت الصور حقيقية، ومع الضغط الإعلامي في واشنطن قال البنتاجون (لقد أكملنا التحقيقات في تلك القضية وخضع للمحاكمة 25 شخصا).

    مفاجأة صاعقة
    أما وزير الدفاع دونالد رمسفلد، الرجل الذي يتسم بخفة دمه مع الإعلاميين، فقد ألغى على عجل مؤتمرا صحفيا كان مقررا مع رئيس هيئة الأركان.

    وفي مركز الصحفيين الأجانب كان من المقرر أن يتحدث في نفس الصباح المستشار القانوني للخارجية الأمريكية جون بلنجر عن موضوع " سياسة الولايات المتحدة تجاه المعتقلين وتطورات محاكمة صدام حسين".


    الصور التي نشرت جزء من سلسلة
    كان من المفترض أن يدافع بلنجر عن سياسات أمريكا في وجه انتقادات تقرير المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، والذي يشير إلى أن معاملة المعتقلين في جوانتنامو ترقى لمستوى انتهاك المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وتصل أحيانا لدرجة التعذيب.

    لكن التطورات أخذت المسؤول الأمريكي على حين غرة، ودون ان يسأله أحد بدأ بحديث الساعة، تلك الصور الجديدة-القديمة، فأدانها بشدة لكنه قال إن المسؤولين عنها قد حوسبوا "نعم لدينا جنود غير أسوياء، ولكن لا يوجد أحد في مستوى الكمال".

    ارتباك
    ربما تكون الصور غير جديدة كما يقول المسؤولون الأمريكيون، ولكن الذين رأوها ليس هم من يحكم عليها، والخوف كل الخوف في الوقت الراهن يتمثل في تداعياتها على سمعة الولايات المتحدة وقواتها خارجيا، وعلى موقف الإدارة نفسها في الداخل.


    برايان وايتمان المتحدث باسم البنتاجون أعرب عن خشيته من ردة فعل عنيفة "قد تزيد المخاطر التي ربما يتعرض لها جنودنا المنتشرون في أنحاء العالم، أما بلنجر فيخشى من ردة عنف وتحريض على العنف في هذا المناخ العالمي المحتقن".

    وكل هذا صحيح فالولايات المتحدة التي أدانت رسوم الكاريكاتير المسيئة للرسول، عادت وركزت على إدانة ما شاب الاحتجاجات من عنف. واليوم يفتح في وجهها كابوس أبو غريب من جديد، تعززه انتقادات تقرير صادر عن المفوضية العليا لحقوق الإنسان، فمن سيضمن ضبط النفس ومن سيقنع هؤلاء "الغاضبين" بأن ما فات قد مات؟

    أما البنتاجون فهو في مقدمة المتضررين، فوزير الدفاع الذي من المؤكد أنه اعتقد أنه تجاوز محنة أبو غريب بسلام، وبدأ يتحدث مع نوابه عن استراتيجية جديدة للعسكرية الأمريكية، سيتحتم عليه أن يواجه رأيا عاما يدرك أن الفضيحة كانت أكبر مما اعتقد.

    في السياق نفسه تأتي سمعة العسكرية الأمريكية داخليا في وقت تعاني فيه من تراجع أعداد المتقدمين للالتحاق بالجيش بسبب استمرار الوجود العسكري في العراق وأفغانستان وما يرافقه من خسائر مادية أو قتلى وجرحى، تمرر كلها تحت شعار الحرب على الإرهاب والرسالة الحضارية لنشر الديمقراطية.

    أما إدارة بوش فمن غير المعروف ماذا ستفعل وهي مقدمة على انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، فالرئيس يتأرجح صعودا وهبوطا دون حاجز الخمسين في المئة من استطلاعات الرأي، ولم يكن ينقصه مع توالي الانتقادات بسبب برنامج التنصت الداخلي وفشل إدارته في مواجهة إعصار كاترينا،وعدم وجود استراتيجية
    للخروج الآمن من العراق، لم يكن ينقصه بعد كل ذلك أن يأتي من يبلغه أن ملف أبو غريب فتح من جديد
    نص الموضوع فيbbc
    http://news8.thdo.bbc.co.uk/hi/arab...000/4718560.stm
     

Partager cette page