في الطوبيس 33

Discussion dans 'toutes les poésies...' créé par la bella, 6 Décembre 2005.

  1. la bella

    la bella Visiteur

    Inscrit:
    30 Mai 2005
    Messages:
    297
    J'aime reçus:
    0
    ركضت لاهثا على الدرج أتأبط دفتر محاضراتي ، وأغلق ما تبقى من أزرار القميص ، قفزت على درجات السلم بخفة ، إلا أنني كدت أنزلق فلابد من أن جارتنا في الطابق الأرضي قد شطفت أمام شقتها كالعادة ، خرجت من مدخل البناية ، ركضت مسرعا عبر الزقاق المؤدي إلى الشارع الرئيسي ألقيت في طريقي التحية على عم حسن صاحب بسطة الخضار ، وعلى صلاح بياع الخبز ، وتابعت طريقي مسرعا ، وما أن وصلت إلى ناصية الشارع حتى كان الأتوبيس قد توقفت ، ركضت وارتقيت سلمه بخفة ومهارة وأنا الذي أعتاد على هذا السلم ، كان الأتوبيس لم يزدحم بعد ، امرأة حامل ربما كانت في الشهر التاسع أو العاشر فبطنها يكاد أن ينفجر مسكينة ، أعياها الحمل حتى أنها لم تسرح شعرها، أو أنها سرحته ولكن الهواء داعبه بعبث، رجل مسن يقرأ صحيفة الصباح ، امرأة تطعم طفلها الصغير وأخرى تكمل ماكياجها ، رجل متوسط العمر كان يحسب ما تبقى في محفظته فهاهو الشهر قارب على الانتهاء ، لا بد أنه من فئة الموظفين ربما يكون درجة سادسة أو سابعة ، كان الله في عونه ضحكت ضحكة مكتومة فهاهي المشاهد ذاتها تتكرر كل يوم ، قلت هذا في نفسي ثم بدأت أبحث عن كرسي فارغ ،أوه هنالك واحد ، تبا أنه بجانب رجل سمين ، لا، لا أريد فأنا لا أريد أن أجلس على نصف كرسي ، هنالك آخر ، جيد ليس هنالك من يجلس بجواره أسرعت إلى حيث ذلك الكرسي .
    حاولت تجنب النظر لبقية الركاب لأنني متأكد بأن عقلي سيؤلف لكل منهم ألف حكاية وحكاية ، جلست على المقعد ، ونظرت إلى الشارع الذي كان يعج بالحركة كانت بعض المشاهد تمر علي بسرعة الريح ، فتبدو كلوحة سكب ماء على ألوانها فلم يعد يميز محتواها ، والبعض الآخر في ببطء شديد وكان هذا عندما يهم الأتوبيس بالتوقف ، طفل صغير يتشبث في ملابس أمه خوفا من كلب ضال .، مسكين ذلك الرجل لا بد من أنه معلم فهو يحمل كومة من الكراريس .

    يا له من لص صغير ، فقد أخذ الرغيف الذي سقط من على رأس بائع الخبز ، كم تأسرني مهارة هذا البائع وأشعر بأنه أحد اللاعبين المحترفين في السرك ، فكيف يوازن بين الدراجة وما يحمله فوق رأسه من أكوام الخبز؟

    أصبحنا وأصبح الملك لله ، منازعة يومية بين جزار وسيدة مسكين ذلك الجزار فهاهو تصبح بهذه المرأة لا بد من أنها من النوع القوي الذي لا يغلب ، تبا ها هي تسحب عنه كيس اللحم ، يا له من تعيس، عليه الآن أن يلملم الجنيهات القديمة من على الأرض ضحكت في سري ضحكة سخرية ، ولكن لم أكد أن أكملها حتى أحسست بان شيئا من الوزن الثقيل قد ارتمى بجانبي ، يا ساتر...... من أين أتت هذه المدرعة تبدو كشوال حنطة ولكن ملئ بالتضاريس ... أين كراستي ؟ لا بد من أنها سحقتها.

    -لو سمحت، جلست على كراستي ......

    -أوه ..."لا مآخذه " فلم ألاحظها.... رفعت بنفسها عن الكرسي بقوة فأحدثت زلزالا في الكرسي الذي أمامنا ولم يسلم الذي خلفنا من توابع الهزة

    - شكرا .....

    لم تجلس عليه إلا ثواني وهاهو يبدو كالخبز الذي أخرج من التنور، يا سلام اكتملت فيبدوا أن الهانم لم تفطر في منزلها ، وقد جاءت لتكمل إفطارها ، بجانب أذني ....

    - تفضل.......

    - لا ... لا شكرا ، بالعافية .........

    لم يعجبني المنظر داخل الأتوبيس الذي أكتظ بالركاب ، وامتلأ ممره بالواقفين منهم ، كم هي جميلة البساطة في بلادنا ، يعجبني منظر هؤلاء العمال والموظفين الذين يملئون الشوارع ، صباح كل يوم كل منهم يمشي لرزقه راضيا ، ما بال هذا الشرطي ، أيجب أن بعكر صفو السائقين منذ الصباح ، أحمد الله بأنني لا أمتلك سيارة ، كم أنا غبي فجميل أن يكون للمرء سيارته الخاصة ، يخرج متى يشاء وحيثما يشاء ، ما هذا حادث؟؟؟ ، مسكين ذلك الرجل إنه مغطى بدماء ، لا ،لا أريد سيارة فليس هنالك أجمل من الأوتوبيس وخاصة مع هذه السيمفونية الجميلة بجانب أذني .....

    آه ، أيها النيل الغالي أتمنى لو أقفز من هذا الشباك ، وأرتمي بين أحضانك ،و أغوص في أعماقك ، جميلة تلك المراكب التي تبدو كالأوسمة التي تزين صدرك، فتبدو كقائد عظيم ، يشهد له التاريخ بالكثير ، ولكن ما تلبث أن تصبح عاشق ولهان وأنت تستمع إلى همسات العاشقين على ضفافك ، كم أحسدك على هذا فأنا لا أسمع سوى صوت الأواني والشتائم كل يوم في المعركة المسائية في منزل جيراننا .......

    ما هذا ، أول مرة أرى هذا المكان في الصباح لا بد من انه أنشئ حديثا ، كم أنا ساذج فهل يقام عمران مثل هذا بين يوم وليلة ، أما أن نكون فعلا في عصر السرعة أو أكون .................

    أجل ، أنا من لم ينزل في محطة الجامعة !!!

    وقفت كم أصابه مس ، وتخطيت تلك المرأة وصرخت بالسائق توقف أرجوك ، توقف السائق وأطلق ساقي للريح وأنا أتخيل وجه دكتور علوان وهو يرشقني بنظراته عندما سأدخل متأخرا .
     
  2. ABOU IMANE

    ABOU IMANE SAHBANE

    Inscrit:
    5 Décembre 2004
    Messages:
    3365
    J'aime reçus:
    153
    Localité:
    BOSTON
    Re : في الطوبيس 33

    mankdabche 3lik..chefte l3ounwane ..maghribi..awe bel2a7ra bidawi..ou dkhalte fa2ida bi gouddame filme missri...lmou7ime khawa6ire zwina..wakha 8akkak..tbarklla8 3lik..
     
  3. la bella

    la bella Visiteur

    Inscrit:
    30 Mai 2005
    Messages:
    297
    J'aime reçus:
    0
    Re : في الطوبيس 33

    ewa kolchi wela contre band daba a sat
     
  4. ABOU IMANE

    ABOU IMANE SAHBANE

    Inscrit:
    5 Décembre 2004
    Messages:
    3365
    J'aime reçus:
    153
    Localité:
    BOSTON
    Re : في الطوبيس 33

    ma3likche a sa6a...siri kouni 8anya..
     
  5. la bella

    la bella Visiteur

    Inscrit:
    30 Mai 2005
    Messages:
    297
    J'aime reçus:
    0
    Re : في الطوبيس 33

    ytoub 3lik
     

Partager cette page

En poursuivant votre navigation sur ce site, vous acceptez l’utilisation de Cookies pour vous proposer des publicités ciblées ainsi que pour nos statistiques de fréquentation.