في نـسـم الـسـاعـة - عـلامـات الـدجـال عـلـى الأرض

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par فارس السنة, 3 Mai 2010.

  1. فارس السنة

    فارس السنة لا اله الا الله

    J'aime reçus:
    326
    Points:
    83
    بسم الله الرحمن الرحيم
    1. المسيح الدجال ، الفتنة العوراء: الخطر القادم في ضوء القرآن و السنة !

    المقدمة
    الحمد لله الذي يمحو الزلل و يصفح ، و يغفر الخطأ و يمسح ، سبحانه سبحانه سبحانه ، كل من لاذ به نجح ، و كل من عامله و تاجره يربح ، سبحانه سبحانه ، تشبيهه بخلقه قبيح ، و نكران وجوده أقبح ، سبحانه جل جلاله ، رفع السماء بغير عمد فتأمل و المح ، و أنزل القطر فإذا الزرع في الماء يسبح ، و أقام الورق على الورق تشكر و تمدح ، سبحانه سبحانه سبحانه ، جل جلاله ، أغنى و افقر ، و الفقر في الغالب أصلح ، هذا قارون ، ملك الكثير و بالقليل لم يسمح ، ليم فلم ينفع لومه ، إذ قال له قومه لا تفرح
    أحمده سبحانه ، ما أمسى الزمان و اصبح ، و أصلي و أسلم على النبي محمد و آله ، الذي أنزل عليه ألم نشرح ، و على ابي بكر صاحبه في الدار و في الغار لم يبرح ، و على عمر الذي لم يزل في تقوية الدين يكدح ، و على عثمان ، و لا أذكر ما أقول و ما أشرح ، أتته الشهادة فلم يجزع و لم يقرح ، و على علي الذي كان يغسل رجليه في الوضوء و لا يمسح ، رضي الله عن الصحابة و التابعين ، و الآل و الأزواج و التابعين ، اللهم و عمنا معهم بجودك و كرمك أنت أكرم الأكرمين ...
    أحبتي في الله ، نقول و بالله التوفيق ، و منه السداد
    يا حريصا على الدنيا ، مضى عمرك في غير شيء ، انقشع غمام السماء لا عن هلال الهدى ، ما لذت لذة الدنيا إلا لكافر ، أو قليل العقل لا يعلم مقياس الآخرة ، الدنيا خراب و أخرب منها قلب من يعمرها !
    الله تعالى يعامل بالعدل ، و إذا عاملك بالعدل ، أحصى عليك الذرة ! اللهم عاملنا بفضلك و كرمك !
    حينما كنت أبحث في كتب المفسرين ، و اقوال الأئمة حول هذه الفتنة ، و أثناء استماعي لشرائط مشايخنا الكرام ، ذهلت من العلامات الصغرى التي ذكرت قبل تطرقهم لهذا الموضوع ، باعتبارها ، مبشرات له ، و مقدمات لفتنته ، كمياه يجرفها التيار ليذهب بها إلى مصب شلال عملاق ! و قد أحصى العلماء و الفقهاء ، 57 علامة ، ذكرها النبي صلى الله عليه و سلم ، تسبق خروج العلامات الكبرى ، كلها تحققت ، و على العيان لكل من أراد أن يشاهد ، و اسمحوا لي ايها الأحبة أن أسرد لكم هذه العلامات لنكون على يقين أننا نعيش في الزمان الذي يظله الأعور قبل أن نخوض في تعريفه ، و ذكر أوصافه ، لأن هذه العلامات من الأهمية بمكان ، و منها سنعرف النقاط الكبرى لهذه الفتنة الكبيرة !
    1. بعتة النبي محمد صلى الله عليه و سلم ، و قد كانت بعثة النبي محمد صلى الله عليه و سلم ، بداية للنهاية ، حيث قال صلى الله عليه و سلم ، بعثت في نسم الساعة ، و هي الريح التتي تسبق العاصفة ، و سبحان الله ، قالها قبل أكثر من 1400 سنة ، فماذا سنقول نحن و الله المستعان !

    2. موت النبي صلى الله عليه و سلم ، و كان موته صلى الله عليه و سلم ، أكبر مصيبة أصابت العالم و البشرية ، فبموته ، انقطع الوحي من السماء !

    3. فتح بيت المقدس ، و قد حصل في عهد الفاروق عمر ابن الخطاب رضي الله عنه و أرضاه ، و فيه مكمن الأسرار ، و مكاشف الأنوار التي سنتكلم عنها بروية في أحداث هذا التقرير ! القدس هو المكان الوحيد في هذا العالم الذي لم و لن يعرف السلام إلا بنزول روح الله ثانية إلى الأرض صلى الله عليه و سلم ، فعلى مرور الأزمان ، كانت هذه المنطقة مركزا لصراعات العالم و فيها ستقوم الملاحم ، و فيها سيقتل بطل تقريرنا ، عليه من الله ما يستحق

    4. طاعون عمواس ، و هو الطاعون الذي قضى فيه الكثير من صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و قد اخبر به بأبي هو و أمي في حياته في حديثه :
    -
    أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك ، وهو في قبة من أدم ، فقال : ( اعدد ستا بين يدي الساعة : موتي ، ثم فتح بيت المقدس ، ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص الغنم ، ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا ، ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته ، ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر ، فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية ، تحت كل غاية اثنا عشر ألفا ) .
    الراوي: عوف بن مالك الأشجعي المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3176
    خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

    5. استفاضة المال ، و الإستغناء عن الصدقة ، و هي علامة وقعت في عهد الخليفة عمر ابن عبد العزيز رضي الله عنه ، حتى أنه أمر أن تقضى ديون أهل الكتاب في عهده ، من فرط كثرة المال في عهده ، و الكفاف الذي كان فيه المسلمون يعيشون

    6. ظهور الفتن ، و هي علامة لا تحتاج إلى تعليق !
    ((إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء، قيل: وما هي يا رسول الله؟ قال: إذا كان المغنم دولا والأمانة مغنما والزكاة مغرما، وأطاع الرجل زوجته، وعقّ أمه، وبرّ صديقه وجفا أباه، وارتفعت الأصوات في المساجد، وكان زعيم القوم أرذلهم، وأكرم الرجل مخافة شره، وشرب الخمر، ولبس الحرير، واتخذت القينات والمعازف، ولعن آخر هذه الأمة أولها، فليرتقبوا عند ذلك ريحا حمراء أوخسفا و مسخا))​

    و لا أعلم زمانا كثرت فيه الفتن كهذا الزمان الذي فيه نعيش ، و قد ساعد الفتن على مختلف ألوانها التقدم التكنولوجي في تقدمها و انتشارها ، و دخولها لجل الدور و البيوت إلا من رحم الله

    7. ظهور مدعي النبوة ، و هي علامة وقعت و تقع إلى اليوم ، و آخرها على ما أعتقد ، ممن اشتهروا قضية الدكتور المصري مدعي النبوة ، الذي كان يعيش بالولايات المتحدة الأمريكية ، و افلت شهرته عليه من الله ما يستحق ، و هم دجاجلة ، تابعون للدجال الأكبر عليه و عليهم من الله ما يستحقون
    ((لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا دجالا كلهم يزعم أنه رسول الله))​


    8. انتشار الأمن ، و هنا وجب التنويه ، أن علامات الساعة الصغرى تنوعت ، بين آثم آتيها ، و أخرى ذكرت فقط كعلامات صغرى ، و لم ير العلماء على آتيها إثما ، و انتشار الأمن أصبح من البديهيات اليوم ، و قد كانت الطرق على عهد النبي صلى الله عليه و سلم و في الجاهلية تعج بقطاع الطرق ، فاختلف الأمر الآن .

    9.ظهور نار الحجاز ، و قد ظهرت النار في المدينة بفعل براكين ، و أضائت لها السماء و الافق بالشام من فرط كبرها نسال الله العافية

    10. قتال الترك

    11 . قتال العجم

    12. ضياع الأمانة ، و أنا و الله ما رايت زمانا أضيع للأمانة من زماننا الذي فيه نعيش ، و لعلكم ترون ما يقع ، فتتذكرون هذه العلامة و لا حول و لا قوة إلا بالله !

    13 . قبض العلم ، و فشو الجهل ، و هي علامة ظهرت بشكل مريع ، يرعب القلوب ، و ليس المقصود هاهنا العلم الدنيوي ، فهو في تقدم ، و سيكون هو سبب رجوع الدنيا إلى البدائية ، و سنذكر ذلك بالتفصيل ، بل المقصود هنا ، ذهاب العلم الشرعي ، و ذهاب العلماء بقبضهم ، فيتخذ الناس رؤوسا جهالا فيفتونهم بما لا يعلمون ، فيضلونهم و يضلون ، و أظن أن كل ذي بصيرة منكم ، يستطيع أن يميز ظهور هذه العلامة في زماننا !

    14 . كثرة الشرطة و أعوان الظلمة ، و هي علامة أخبر عنها الرسول صلى الله عليه و سلم في حديث بهذا اللفظ :
    صنفان من أهل النار لم أرهما . قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس . ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات . رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة . لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها . وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا
    الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2128
    خلاصة حكم المحدث: صحيح​

    و هذه العلامة تحققت في زماننا بشكل كثير ، فترى أعوان الظلمة ن يعذبون ، و يضربون الناس ، و قد توعدهم رسول الله صلى الله عليه و سلم بالنار يوم القيامة ، و وجب الذكر هنا ايضا أن العمل بالشرطة ليس في حد ذاته محرما ، بل المقصود في حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و حسب تفسير العلماء هم الذين يظلمون الناس ، و يعينون على ظلمهم ، كالذين يأكلون أموال الناس بالباطل ، و يضربون الناس بدون وجه حق ، و يختطفونهم ... هؤلاء لهم وعيد شدي في الحديث الذي ذكرناه أعلاه

    15. انتشار الزنا ، و سيأتي الحديث عنه في حينه بتفصيل كبير بإذن الله تعالى

    16 . انتشار الربا

    17 . ظهور المعازف و الموسيقى ، و استحلال ذلك ، و سنتكلم في هذا التقرير عنه أيضا

    18. كثرة شرب الخمر و استحلالها

    19 . زخرفة المساجد و التباهي بها

    20. أن ترى الحفاة العراة أصحاب الشاة يتطاولون في البنيان ، و هي علامة ظاهرة جلية ، لكل ذي عين و فهم ، فنظرة بسيطة إلى دول الخليج تعلمك كيف أن أناسا كانوا يسرحون الشياه ، اصبحوا من اغنى أغنياء العالم ، و منهم و العياذ بالله يتفتق المبذرون ، الذين يرمون المال رميا ، و هنا وجب التنويه ، بعدم التعميم !

    21. أن تلد الأمة ربتها ، و هذه العلامة منتشرة في هذا الزمان انتشارا شديدا ن حتى أنها ألفت بشكل مريع ، و قد فسرها العلماء أن الإبن أو البنت ، يعامل أحد ابويه أو كلاهما بعجرفة ، و يأمرهما ، كأنهما عبدين له ، و هنا نشير إلى أولائك الذين تخدمهم أمهاتهم ، خاصة أولائك الذين يحتجون بالدراسة و التحصيل و الله المستعان ! و هذه العلامة ، هي مدخل للعقوق و العياذ بالله

    22. كثرة القتل

    23 . تقارب الزمان ، و أترك لحضراتكم التعليق حول هذه العلامة ، و فيها قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
    لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان, فتكون السنة كالشهر, ويكون الشهر كالجمعة, وتكون الجمعة كاليوم, ويكون اليوم كالساعة, وتكون الساعة كاحتراق السعفة, الخوصة .
    الراوي: أبو هريرة المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم: 1460
    خلاصة حكم المحدث: حسن

    24 . تقارب الأسواق ، فمع التقدم التكنولوجي ، أصبح التجار ، يقضون مآربهم التجارية ، في سرعة و ضمان ، بفضل التكنولوجيا المعلوماتية ، و الشبكة العنكبوتية الإنترنت

    25 . ظهور الشرك في هذه الأمة
    ، و سنوضحه في حينه إن شاء الله تعالى

    26 . ظهور الفحش ، و قطيعة الرحم ، و سوء الجوار و جولة صغيرة في أحيائنا ، تسمعك ما لذ و طاب من فحش الكلام !

    27 . تشبب المشيخة ، و هي حينما يلجأ العجائز إلى صباغة شعرهم ، باللون الاسود ، في محاولة للظهور بمظهر الشباب

    28 . كثرة الشح

    29 . فشو التجارة

    30 . كثرة الزلازل

    31 . ظهور المسخ و الخسف و القذف ، و كلها وقعت ، و تقع في أيامنا هذه

    32 . ذهاب الصالحين ( 1420 هجرية مات فيها 20 شيخا من أكابر العلماء )

    33 . ارتفاع الأسافل : و هي أن يرتفع من لا امانة و لا شأن لهم و العياذ بالله فيصبحون الآمرين الناهين في المجتمعات

    34. أن تكون التحية للمعرفة

    35 . التماس العلم عند الأصاغر

    36 . ظهور الكاسيات العاريات و هن في قول رسول الله صلى الله عليه و سلم :
    صنفان من أهل النار لم أرهما . قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس . ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات . رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة . لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها . وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا
    الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2128
    خلاصة حكم المحدث: صحيح

    37 . صدق رؤيا المؤمن ، حينما يرى المؤمن رؤيا و تتحقق ، فهذه ايضا من علامات الساعة الصغرى التي تحققت !

    38 .كثرة الكتابة ، و انتشار القلم

    39 . التهاون في السنن التي رغب فيها الإسلام

    40 . انتتفاخ الأهلة ، و هل من العلامات التي أرعبتني شخصيا ، كني لم اسمع بها من قبل ، و كنت اسائل نفسي خلال أعوام ، لماذا حينما أراقب الهلال ثاني يوم الشهر القمري أراه منتفخا ، كما لو أنه هلال اليوم الرابع ، فجاءت المفاجأة ، أنها علامة من علامات الساعة الصغرى

    41 . كثرة الكذب ، و عدم التثبت في نقل الأخبار

    42 . كثرة شهادة الزور ، و كتمان شهادة الحق من جراء الخوف

    43 .كثرة النساء و قلة الرجال

    44. كثرة موت الفجأة

    45. وقوع التناكر بين الناس ، فتجد أن فلانا يعرف فلانا ، ثم إذا سئل عنه ، أنكره و قال لا أعرفه

    46. كثرة المطر ، و قلة النبات

    47 . عودة أرض العرب مروجا و أنهارا ، و هو حاصل اليوم في صحراء الخليج ، في منطقة دبي ، و سيحصل بالتوالي في منطقة المملكة العربية السعودية كما أخبر صلى الله عليه و سلم

    48.كلام السباع و الحيوانات و الجمادات للإنس ، و فيها ما وقع ، حينما كلم الذئب الراعي على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و حينما سبح الحجر و سمع تسبيحه في يديه صلى الله عليه و سلم

    49 . تمني الموت من شدة البلاء

    50 . كثرة الروم

    51. فتح القسطنطينية

    هذه العلامات التي سردت على حضراتكم الآن وقعت ، و تم رصدها ، و تبقى علامات ، صغرى نعم ، لكنها تحدث مباشرة قبل خروج العلامات الكبرى ، و منها انحسار الفرات عن جبل من ذهب حقيقي ، و إن كنت قرأت شخصيا ، أن الأقمار الصناعية ، استطاعت رصد هذا الجبل في جزء نهر الفرات في جزئه العراقي بالتحديد ، و هو ما يفسر دخول الأمريكان ، و حلفائهم إلى أرض العراق مدججين بالأسلحة ، و منها أيضا ، خروج المهدي ، مهدي الارض و السماء محمد ابن عبد الله المهدي و الذي ذكر في حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم
    لو لم يبق من الدنيا إلا يوم ، لطول الله ذلك اليوم ، حتى يخرج فيه رجل مني ، أو من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي ، يملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت جورا وظلما
    الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: ابن تيمية - المصدر: منهاج السنة - الصفحة أو الرقم: 8/255
    خلاصة حكم المحدث: صحيح​

    و بعده تكون الفتوحات ، و هي ايضا من علامات الساعة الصغرى ، و قتال الروم ، ثم أن هناك من العلامات الصغرى ، ما سيظهر بعد ظهور بعض العلامات الكبرى ، كالريح الطيبة التي تقبض ارواح المؤمنين ، و هدم الكعبة حفظها الله من كل سوء ، غير أن هذه العلامة ستكون في وقت تكون فيه الأرض خالية تماما من ذكر الله ، ثم هناك رفع القرآن و خلو المصاحف و صدور الرجال منه ، و كلها علامات صغرى ستقع كما أخبر النبي صلى الله عليه و سلم
    العجيب من كل ما ذكرته أعلاه حول العلامات الصغرى للساعة ، أنها وقعت كما أخبر النبي صلى الله عليه و سلم ، إلا أن الناس تعيش حياة طبيعية ، حياة عادية ، و تعقد الأمل في العيش لسنوات عديدة قادمة ، و كأنهم وثقوا بهذا الأمن ، و هذه الفترة البينية ، التي يسود فيها الأمن بشكل نسبي في العالم ، و بين شعوبه ، لذلك ، فالشيء الذي برع فيه الدجال ، الذي سنعرفه بع قليل في الفقرة التالية ، أن جعل الناس تغوص في بحار خضرة الدنيا ، حتى أغرقهم ، فأعمى أبصارهم عن ما هو آت ، و ما هو جلي في الأفق ، أشياء لا يراها إلا كل من طرح الأسئلة تلو الأخرى أمامه ، و حاول الإجابة عنها ، ثم عرضها على مرآة الواقع ، فرأى ما لم يراه الناس !
    لهذا كانت سياسة الدجال أقرب إلى الجريمة الكاملة التي ترى فقط في الأفلام الهوليودية ، جريمة ، حاول و يحاول أن يحبك فصولها ، حتى لا يتمكن القطيع النائم ، و المتمثل في سكان الكوكب المائي من حل لغزها ، و حتى إن حاول بعضهم إيقاظهم من سباتهم ، وصفوه بالأحمق و المجنون ، لأن نظام الدجال نجح في ترسيخ تلك الفكرة في عقول أكثر البشر ، أن هذه الأشياء التي نعيشها ، و هذه الحياة التي نراها بأعيننا المجردة ، هي الحياة الحقيقية ، و أن لا مجال لممارسة الشك و التساؤل ، و للأسف نجح إلى ابعد الحدود ، و نجح أيضا في إقناع الألباب ، أن ما يدعو إليه أمثالي من الكتاب ، و أولائك الذين تطلعوا على جزء من الحقيقة يمكنهم من دق ناقوس الخطر ، ما هو إلا هلاوس ، و خرافات لا معنى لها ، و أن لا وجود لهذا المخلوق المسمى بالدجال ، و أن العالم لن يشهد تغييرا شاملا ، على الأقل في السنوات المائة القادمة ، إحساس بالأمان رسخه نظام الدجال ، طريقة عمله ، تشابه تماما عمل اليهود تحت المسجد الأقصى ، يحفرون في صمت ، لا يبالي بهم أحد ، حتى إذا وقعت الواقعة ، ذهل أغلب الناس ، و لم يجدوا أمامهم سوى الإنصياع ، لأن من تلطخ بنظام الدجال ، ووصل هذا النظام إلى قلبه ، فسيكون من الراكعين لا محالة ، و هذا هو الخطر بعينه ، الدجال اللعين و نظامه ، يستخدمان أبشع الأساليب النفسية ، و المتمثلة في اللعب بالمتناقضات ، و إيجاد محل و نقطة التوازن فيها ، لجمع أكبر عدد ممكن من الضحايا !
    علامات الساعة الصغرى كما قلنا ، ممهدات أخبرنا بها الله تعالى على لسان نبينا محمد صلى الله عليه و سلم ، رأفة بنا لينير دربنا على المآمرة ، المآمرة التي يستنكر البعض علينا الخوض فيها ، و الحق أن ربنا قال في كتابه ، إنهم يكيدون كيدا ، و أكيد كيدا ! هكذا أخبرنا الله تعالى ، و الله تعالى حينما يخبر بشيء ، فهو العليم الخبير بما خلق نعم انهم يكيدون ، و يتآمرون ، و المسلمون ، منقسمون إلى ثلاث فرق ، لا رابع لها ، فرقة مفرطة في هذه الناحية ، و تقول ، أن لا مآمرة ، و أن هذه الأشياء خرافات بعينها ، لا محل لها في عالم الحضارة ، و هذا الذي يريده الدجال و مريدوه ، فالذي لا يؤمن إلا بما يرى ، سهل عليه أن يركع حينما يرى الخوارق تخرج سراعا من بين أصابع الدجال !!
    الفرقة الثانية ، فرقة ، علمت أن هناك مآمرة ، غير أنها وقعت في التفريط ، فانشغلوا بها فحسب ، و لم يعلموا أنهم بذلك ، يخدمون نظام الدجال ، الشبيه بمنشار ذو حدين ، يقطع في كل الجهات ، فالخائف المرعوب ، الذي يعطي الأمر أكثر من حجمه ، يسقط في فخ تقديس الشيء المرعوب منه ، سهل عليه هو أيضا أن يركع ، و أن يتلاعب الشيطان و الدجال به !!
    الفرقة الثالثة ، و هي الفرقة التي نقبت ، بحثت ، فوجدت ، ثم حذرت ، لكنها لم تنس أن الدجال في آخر المطاف مخلوق ، لفتنة الناس و ابتلائهم في غيمانهم ، و أنه مهما كاد للبشرية ، فنهايته مكتوبة بسيف روح الله بباب لد الشرقي ! و هؤلاء هم هدف أجهزة الدجال ، هم هدفهم الحقيقي ، لأن الذي يكتف مآمرة تحاك ضده ، ثم يستخدم عقله ، و يفكر ، ثم يعمل ، و لا يرتعب ، و يعلم أن الله أكبر منه و من الدجال و نظامه ، و ان نهايته مكتوبة مقدرة ، و إذا جاءت على يد الدجال أو أتباعه ، فمرحبا بها ، نسأل الله حسن الخاتمة و الإخلاص !
    قد يستغرب البعض ، كيف لي ان أتكلم بهذه الثقة ، قد يسال القارئ ، كيف لي أن أجزم أن الدجال يعيش بيننا في كوكبنا المائي ، فأقول بالله التوفيق ، أنا لا أجزم بوجوده ، غير اني أعلم ، أن الماسونية ، و الموساد ، و اليهود بشكل عام ، مبشرات له ، بل اسسوا نظاما قويا ، ينتظر و يستعجل خروجه و ظهوره ! نظام ، أقل ما يقال عنه ، أنه قوي ، غير أن لكل نظام نقطة ضعف ، باستثناء دين رب العالمين ، و نقطة ضعف نظام الدجال العالمي هو : الغرور ! نعم ، الغرور ، و هذه الكلمة الصغيرة ، كفيلة بشل اركان أنظمة بأكملها إذا تمكنت من السيطرة عليه ، و نظام الدجال ، حُبك ، بسيطرة شديدة ، و إتقان إحترافي ، حتى دخله سوس الغرور ، فأصبح مكشوفا للعيان ، و لمن يستخدمون عقولهم في الإتجاه الصحيح !
    من رحمة الله تعالى على الإنسان أن جعل له علامات يستدل بها على قرب وقوع الأحداث ، و هي علامات بادية للعيان ، غير أن العقل يجب أن يعمل ! تماما ، كعدم ذكر الله تعالى للدجال بشكل صريح و مباشر في القرآن الكريم ، و خاصة في سورة الكهف ! من أجل أن نتدبر ، من أجل أن نتابع العلامة تلو العلامة ، ثم نربطها بعضها بعضا ، من أجل أن نحصل في الأخير على رسمة مشوهة ، اسمها : المسيح الدجال
    !
     
  2. فارس السنة

    فارس السنة لا اله الا الله

    J'aime reçus:
    326
    Points:
    83
    المسيح الدجال في السنة
    :
    اطلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر . فقال " ما تذاكرون ؟ " قالوا : نذكر الساعة . قال " إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات " . فذكر الدخان ، والدجال ، والدابة ، وطلوع الشمس من مغربها ، ونزول عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم ، ويأجوج ومأجوج . وثلاثة خسوف : خسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وخسف بجزيرة العرب . وآخر ذلك نار تخرج من اليمن ، تطرد الناس إلى محشرهم " .
    الراوي: حذيفة بن أسيد الغفاري المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2901
    خلاصة حكم المحدث: صحيح

    غير أن العلماء اختلفوا في ترتيب العلامات الكبرى ، أولها خروجا ، لأن أحاديث اخرى وردت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم صحيحة ، بغير هذا الترتيب من حديث حذيفة إبن اسيد الغفاري في صحيح مسلم ، غير أنه و بعد الجمع بين كل الروايات ، و الترجيح يتبين لنا ، كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى ، و غيره من أهل العلم ، أن خروج الدجال ، هو أول العلامات أو الآيات العظام المؤذنة بتغير أحوال العالم على وجه الأرض ، و ينتهي هذا التغيير في أحوال الارض بنزول عيسى ابن مريم ، عليه الصلاة و السلام ن لقتل الدجال ، و طلوع الشمس من مغربها ، أول الآيات العظام لتغير اخوال العالم العلوي ، و ينتهي ذلك بخروج الدابة بعد ذلك مباشرة

    ذكر العلماء ما يزيد عن خمسين قولاً في معنى " المسيح " . وقالوا أن هذا اللفظ يطلق على الصدّيق وعلى الضلّيل الكذاب ، فالمسيح عسى ابن مريم الصدّيق ، مسيح الهدى ، يبرئ الأكمه والأبرص ، ويحي الموتى بإذن الله .
    والمسيح الدجال هو الضلّيل الكذاب ، مسيح الضلالة يفتن الناس بما يعطاه من الآيات كإنزال المطر وإحياء الأرض بالنبات وغيرهما من الخوارق .
    فخلق الله المسيحين أحدهما ضد الآخر .
    وقال العلماء في سبب تسمية الدجال بالمسيح : أن إحدى عينيه ممسوحة ، وقيل : لأنه يمسح الأرض في أربعين يوماً .. والقول الأول هو الراجح ، لما جاء في الحديث الذي رواه مسلم برقم 5221 عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ .. " .

    معنى الدجال

    الدَّجل : هو الخلط والتلبيس ، يقال دَجَلَ إذا لبّس ومَوَّهَ ، والدجال : المُمَوِّه الكذاب ، الذي يُكثِر من الكذب والتلبيس .
    ولفظة " الدجال " أصبحت عَلَمَاً على المسيح الأعور الكذاب ، وسمي الدجال دجالاً : لأنه يغطي على الناس كفره بكذبه وتمويهه وتلبيسه عليهم .

    صفة الدجال والأحاديث الواردة في ذلك

    الدجال رجل من بني آدم ، له صفات كثيرة جاءت بها الأحاديث لتعريف الناس به ، وتحذيرهم من شره ، حتى إذا خرج عرفه المؤمنون فلا يفتنون به ، بل يكونون على علم بصفاته التي أخبر بها الصادق صلى الله عليه وسلم وهذه الصفات تميزه عن غيره من الناس ، فلا يغتر به إلا الجاهل الذي سبقت عليه الشقوة . نسأل الله العافية .

    ومن هذه الصفات :

    أنه رجل شاب أحمر ، قصير ، أفحج جعد الرأس ، أجلى الجبهة ، عريض النحر ، ممسوح العين اليمنى ، وهذه العين ليست بناتئة - منتفخة وبارزة - ولا جحراء - غائرة - كأنها عنبة طافئة .
    وعينه اليسرى عليها ظفرة - لحمة تنبت عند المآقي - غليظة . ومكتوب بين عينيه " ك ف ر " بالحروف المقطعة ، أو " كافر " بدون تقطيع ، يقرؤها كل مسلم ، كاتب وغير كاتب .
    ومن صفاته أنه عقيم لا يولد له .
    وهذه بعض الأحاديث الصحيحة التي جاء فيها ذكر صفاته السابقة وهي من الأدلة على ظهور الدجال :

    1 عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ سَبْطُ الشَّعَرِ بَيْنَ رَجُلَيْنِ يَنْطُفُ رَأْسُهُ مَاءً فَقُلْتُ مَنْ هَذَا قَالُوا ابْنُ مَرْيَمَ . فَذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ جَسِيمٌ جَعْدُ الرَّأْسِ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ قُلْتُ مَنْ هَذَا قَالُوا هَذَا الدَّجَّالُ ، أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا ابْنُ قَطَنٍ " رواه البخاري برقم 6508 ، وَابْنُ قَطَنٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ .

    2- وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الدجال بين ظهراني الناس فقال : " إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ ، أَلا إِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ .. " رواه البخاري برقم 3184 .

    3- وفي الحديث الطويل الذي رواه النواس بن سمعان رضي الله عنه قال : " ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غَدَاةٍ فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَّعَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ .. " فقال في وصف الدجال : " إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ - شديد جعودة الشعر- عَيْنُهُ طَافِئَةٌ كَأَنِّي أُشَبِّهُهُ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ " رواه مسلم برقم 5228 .

    4- وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إِنِّي قَدْ حَدَّثْتُكُمْ عَنْ الدَّجَّالِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ لا تَعْقِلُوا ، إِنَّ مَسِيحَ الدَّجَّالِ رَجُلٌ قَصِيرٌ أَفْحَجُ جَعْدٌ أَعْوَرُ مَطْمُوسُ الْعَيْنِ لَيْسَ بِنَاتِئَةٍ وَلا حَجْرَاءَ فَإِنْ أُلْبِسَ عَلَيْكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ " رواه أبو داود برقم 3763 ، والحديث صحيح ( صحيح الجامع الصغير / حديث رقم 2455 ) .

    5- وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " .. وَأَمَّا مَسِيحُ الضَّلالَةِ فَإِنَّهُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ أَجْلَى الْجَبْهَةِ عَرِيضُ النَّحْرِ فِيهِ دَفَأٌ - إنحناء - .. " رواه أحمد برقم 7564 .

    6- وفي حديث حذيفة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الدَّجَّالُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى ، جُفَالُ الشَّعَرِ - كَثِيرُهُ - مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ فَنَارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ " رواه مسلم برقم 5222 .

    7- وفي حديث أنس رضي الله عنه : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " مَا بُعِثَ نَبِيٌّ إِلا أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الأَعْوَرَ الْكَذَّابَ أَلا إِنَّهُ أَعْوَرُ وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ وَإِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ كَافِرٌ " رواه البخاري برقم 6598 ، وفي رواية : " وَمَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ك ف ر " مسلم برقم 5219 ، وفي رواية عن حذيفة : " يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ وَغَيْرِ كَاتِبٍ " مسلم برقم 5223 .

    8-
    ومن صفاته أيضاً ما جاء في حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها في قصة الجسّاسة ، وفيه قال تميم الداري رضي الله عنه : " فَانْطَلَقْنَا سِرَاعًا حَتَّى دَخَلْنَا الدَّيْرَ فَإِذَا فِيهِ أَعْظَمُ إِنْسَانٍ رَأَيْنَاهُ قَطُّ خَلْقًا وَأَشَدُّهُ وِثَاقًا " رواه مسلم برقم 5235 .

    9- وفتنته عظيمة جدا لدرجة أنه ليس بين خلق آدم إلى قيام الساعة فتنة أكبر من فتنة المسيح الدجال كما جاء وفي حديث عمران بن حصين رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " مَا بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ خَلْقٌ أَكْبَرُ مِنْ الدَّجَّالِ " رواه مسلم برقم 5239 . وفي رواية أحمد عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَا بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فِتْنَةٌ أَكْبَرُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ . مسند الإمام أحمد 15831

    10- وأمّا أن الدجال لا يُولَدُ له فلما جاء في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في قصته مع ابن صياد ، فقد قال لأبي سعيد : " أَلَسْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّهُ لا يُولَدُ لَهُ ؟ قَالَ قُلْتُ : بَلَى .. " رواه مسلم برقم 5209 .
    مكان خروج الدجال


    يخرج الدجال من جهة المشرق من خراسان ، من يهودية أصبهان ، ثم يسير في الأرض فلا يترك بلداً إلا دخله ، إلا مكة والمدينة ، فلا يستطيع دخولهما لأن الملائكة تحرسهما .

    ففي حديث فاطمة بنت قيس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الدجال : " أَلا إِنَّهُ فِي بَحْرِ الشَّأْمِ أَوْ بَحْرِ الْيَمَنِ لا بَلْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَشْرِقِ " رواه مسلم برقم 5228 .

    وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال : حدّثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الدَّجَّالُ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ بِالْمَشْرِقِ يُقَالُ لَهَا خُرَاسَانُ " رواه الترمذي برقم 2163 . صححه الألباني ( صحيح الجامع الصغير / حديث رقم 3398 ) .

    وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ يَهُودِيَّةِ أَصْبَهَانَ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ الْيَهُودِ عَلَيْهِمْ التِّيجَانُ " رواه أحمد برقم 12865 .

    الأماكن التي لا يدخلها الدجال

    حرم على الدجال دخول مكة والمدينة حين يخرج في آخر الزمان ، لورود الأحاديث الصحيحة بذلك ، وأما ما سوى ذلك من البلدان فإن الدجال سيدخلها واحداً بعد الآخر .

    جاء في حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها أن الدجّال قال : " وَإِنِّي أُوشِكُ أَنْ يُؤْذَنَ لِي فِي الْخُرُوجِ ، فَأَخْرُجَ فَأَسِيرَ فِي الأَرْضِ فَلا أَدَعَ قَرْيَةً إِلا هَبَطْتُهَا فِي أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، غَيْرَ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ فَهُمَا مُحَرَّمَتَانِ عَلَيَّ كِلْتَاهُمَا كُلَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ وَاحِدَةً أَوْ وَاحِدًا مِنْهُمَا اسْتَقْبَلَنِي مَلَكٌ بِيَدِهِ السَّيْفُ صَلْتًا يَصُدُّنِي عَنْهَا ، وَإِنَّ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلائِكَةً يَحْرُسُونَهَا " رواه مسلم برقم 5228 .

    وثبت أيضاً أن الدجال لا يدخل مسجد الطور ، والمسجد الأقصى . روى الإمام أحمد برقم 22572 من حديث جنادة بن أبي أمية الأزدي قال : أتيت رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقلت له : حَدِّثْنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدَّجَّالِ ، فذكر الحديث وقال : " وَإِنَّهُ يَلْبَثُ فِيكُمْ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا يَرِدُ فِيهَا كُلَّ مَنْهَلٍ إِلا أَرْبَعَ مَسَاجِدَ مَسْجِدَ الْحَرَامِ وَمَسْجِدَ الْمَدِينَةِ وَالطُّورِ وَمَسْجِدَ الأَقْصَى "


    أتْباع الدجال

    أكثر أتباع الدجال من اليهود والعجم والترك ، وأخلاط من الناس غالبهم الأعراب والنساء .

    روى الإمام مسلم في صحيحه برقم 5237 عن أنس بن مالك رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يَتْبَعُ الدَّجَّالَ مِنْ يَهُودِ أَصْبَهَانَ سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَيْهِمْ الطَّيَالِسَةُ " والطيالسة : كساء غليظ مخطط . وفي رواية للإمام أحمد : " سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ الْيَهُودِ عَلَيْهِمْ التِّيجَانُ " حديث رقم 12865 .

    وجاء في حديث أبي بكر السابق : " يَتْبَعُهُ أَقْوَامٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ " رواه الترمذي برقم 2136 .

    وأما كون الأعراب يتبعون الدجال ، فلأن الجهل غالب عليهم ، أما النساء لسرعة تأثرهن وغلبة الجهل عليهن . جاء في الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " يَنْزِلُ الدَّجَّالُ فِي هَذِهِ السَّبَخَةِ بِمَرِّقَنَاةَ - وادٍ بالمدينة - فَيَكُونُ أَكْثَرَ مَنْ يَخْرُجُ إِلَيْهِ النِّسَاءُ ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْجِعُ إِلَى حَمِيمِهِ وَإِلَى أُمِّهِ وَابْنَتِهِ وَأُخْتِهِ وَعَمَّتِهِ فَيُوثِقُهَا رِبَاطًا مَخَافَةَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ " رواه أحمد برقم 5099 .

    فتنة الدجال


    فتنة الدجال أعظم الفتن منذ خلق الله آدم إلى قيام الساعة ، وذلك بسبب ما يخلق الله معه من الخوارق العظيمة التي تبهر العقول وتحير الألباب .

    فقد ورد أن معه جنة وناراً ، جنته ناره وناره جنته ، وأن معه أنهار الماء وجبال الخبز ، ويأمر السماء أن تمطر فتمطر ، والأرض أن تنبت فتنبت ، وتتبعه كنوز الأرض ، ويقطع الأرض بسرعة عظيمة كسرعة الغيث استدبرته الريح ، إلى غير ذلك من الخوارق . وكل ذلك جاءت به الأحاديث الصحيحة . روى الإمام مسلم في صحيحه عن حذيفة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الدَّجَّالُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى ، جُفَالُ الشَّعَرِ - كَثِيرُهُ - مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ فَنَارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ " رواه مسلم برقم 5222 .

    ولمسلم أيضاً عن حذيفة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لأنَا أَعْلَمُ بِمَا مَعَ الدَّجَّالِ مِنْهُ : مَعَهُ نَهْرَانِ يَجْرِيَانِ أَحَدُهُمَا رَأْيَ الْعَيْنِ مَاءٌ أَبْيَضُ وَالآخَرُ رَأْيَ الْعَيْنِ نَارٌ تَأَجَّجُ ، فَإِمَّا أَدْرَكَنَّ أَحَدٌ فَلْيَأْتِ النَّهْرَ الَّذِي يَرَاهُ نَارًا وَلْيُغَمِّضْ ثُمَّ لْيُطَأْطِئْ رَأْسَهُ فَيَشْرَبَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ " رواه مسلم برقم 5223 .

    وجاء في حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه في ذكر الدجال : أن الصحابة قالوا : " يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا لَبْثُهُ فِي الأَرْضِ ؟ قَالَ : أَرْبَعُونَ يَوْمًا ؛ يَوْمٌ كَسَنَةٍ وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ " " .. قالوا : وَمَا إِسْرَاعُهُ فِي الأَرْضِ ؟ قَالَ : كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ . فَيَأْتِي عَلَى الْقَوْمِ فَيَدْعُوهُمْ فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَجِيبُونَ لَهُ ، فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ ، وَالأَرْضَ فَتُنْبِتُ ، فَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَارِحَتُهُمْ - الماشية - أَطْوَلَ مَا كَانَتْ ذُرًا - الأعالي والأسنمة - وَأَسْبَغَهُ ضُرُوعًا ، وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ - كناية عن الامتلاء وكثرة الأكل - . ثُمَّ يَأْتِي الْقَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ فَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ فَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ فَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ لَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ مِنْ أَمْوَالِهِمْ . وَيَمُرُّ بِالْخَرِبَةِ فَيَقُولُ لَهَا أَخْرِجِي كُنُوزَكِ فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ . ثُمَّ يَدْعُو رَجُلا مُمْتَلِئًا شَبَابًا فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ فَيَقْطَعُهُ جَزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الْغَرَضِ ثُمَّ يَدْعُوهُ فَيُقْبِلُ وَيَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ يَضْحَكُ " رواه مسلم برقم 5228 .

    وجاء في رواية البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن هذا الرجل الذي يقتله الدجال من خيار الناس أو خير الناس ، يخرج إلى الدجال من مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول للدجال : " أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الَّذِي حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثَهُ . فَيَقُولُ الدَّجَّالُ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ هَلْ تَشُكُّونَ فِي الأَمْرِ ؟ فَيَقُولُونَ لا . فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ ، فَيَقُولُ : وَاللَّهِ مَا كُنْتُ فِيكَ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي الْيَوْمَ ، فَيُرِيدُ الدَّجَّالُ أَنْ يَقْتُلَهُ فَلا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ " البخاري برقم 6599 .

    وفي حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم عن الدجال : " وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَقُولَ لأَعْرَابِيٍّ أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ لَكَ أَبَاكَ وَأُمَّكَ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ . فَيَتَمَثَّلُ لَهُ شَيْطَانَانِ فِي صُورَةِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَيَقُولانِ يَا بُنَيَّ اتَّبِعْهُ فَإِنَّهُ رَبُّكَ " رواه ابن ماجه برقم 4067 . وصححه الألباني ( صحيح الجامع الصغير / حديث رقم 7752 ) .


    الوقاية من فتنة الدجال


    التعوذ من فتنة الدجال ، وخاصة في الصلاة ، وقد وردت بذلك الأحاديث الصحيحة ، منها ما روي عن أم المؤمنين عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَفِتْنَةِ الْمَمَاتِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ " رواه البخاري برقم 789 .

    وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ ، يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ " رواه مسلم برقم 924 .


    حفظ آيات من سورة الكهف ، فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقراءة فواتح سورة الكهف على الدجال ، وفي بعض الروايات خواتيمها ، وذلك بقراءة عشر آيات من أولها أو آخرها . ومن الأحاديث الواردة في ذلك ما رواه مسلم من حديث النواس بن سمعان الطويل ، وفيه قوله : " فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ " حديث رقم 5228 .

    وروى مسلم برقم 1342 عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْف عُصِمَ مِنْ الدَّجَّالِ " أي : من فتنته ، قال مسلم : قال شعبة : " مِنْ آخِرِ الْكَهْفِ و قَالَ هَمَّامٌ مِنْ أَوَّلِ الْكَهْف " .


    قال النووي : " سَبَب ذَلِكَ مَا فِي أَوَّلهَا مِنْ الْعَجَائِب وَالآيَات , فَمَنْ تَدَبَّرَهَا لَمْ يُفْتَتَن بِالدَّجَّالِ , وَكَذَا فِي آخِرهَا قَوْله تَعَالَى : ( أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا .. ) " شرح صحيح مسلم 6 / 93 .

    وهذا من خصوصيات سورة الكهف فقد جاءت الأحاديث بالحث على قراءتها وخاصة في يوم الجمعة ، روى الحاكم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إِنَّ مَنْ قَرَأَ سُوْرَةَ الْكَهْفِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ الْنُّوْرِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ " المستدرك ( 2 / 368 ) ، وصححه الألباني ( صحيح الجامع الصغير / حديث رقم 6346 ) .

    ولا شك أن سورة الكهف لها شأن عظيم ، ففيها من الآيات الباهرات كقصة أصحاب الكهف وقصة موسى مع الخضر وقصة ذي القرنين وبناءه للسد العظيم حائلاً دون يأجوج ومأجوج ، وإثبات البعث والنشور والنفخ في الصور ، وبيان الأخسرين أعمالاً وهم الذين يحسبون أنهم على الهدى وهم على الضلالة والعمى .

    فينبغي لكل مسلم أن يحرص على قراءة هذه السورة وحفظها وترديدها وخاصة في خير يوم طلعت عليه الشمس ، وهو يوم الجمعة .

    الفرار من الدجال والابتعاد منه ، والأفضل سكنى مكة والمدينة ، والأماكن التي لا يدخلها الدجال ، فينبغي للمسلم إذا خرج الدجال أن يبتعد منه وذلك لما معه من الشبهات والخوارق العظيمة التي يجريها الله على يديه فتنة للناس ، فإنه يأتيه الرجل وهو يظن في نفسه الإيمان والثبات فيتبع الدجال ، نسأل الله أن يعيذنا من فتنته وجميع المسلمين .

    روى الإمام أحمد ( 19118 ) وأبو داود (3762 ) والحاكم ( 4/531 ) عن عمران بن حصين رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " مَنْ سَمِعَ بِالدَّجَّالِ فَلْيَنْأَ - يبتعد - مِنْهُ ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يَأْتِيهِ يَتَّبِعُهُ وَهُوَ يَحْسِبُ أَنَّهُ صَادِقٌ بِمَا يُبْعَثُ بِهِ مِنْ الشُّبُهَاتِ " .

    هلاك الدجال


    يكون هلاك الدجال على يدي المسيح عيسى بن مريم عليه السلام ، كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة ، وذلك الدجال يظهر على الأرض ويكثر أتباعه وتعم فتنته ، ولا ينجو منها إلا قلة من المؤمنين . وعند ذلك ينزل عيسى بن مريم عليه السلام على المنارة الشرقية بدمشق ، ويلتف حوله عباد الله المؤمنين ، فيسير بهم قاصداً المسيح الدجال ، ويكون الدجال عند نزول عيسى عليه السلام متوجهاً نحو بيت المقدس ، فيلحق به عيسى عند باب " لُد " - بلدة في فلسطين قرب بيت المقدس - ، فإذا رآه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء ، فيقول له عيسى عليه السلام : " إن لي فيك ربة لن تفوتني " فيتداركه عيسى فيقتله بحربته ، وينهزم اتباعه فيتبعهم المؤمنون فيقتلونهم حتى يقول الشجر والحجر : يا مسلم يا عبد الله ، هذا يهودي خلفي تعال فاقتله ، إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود .

    وإليك بعض الأحاديث الواردة في هلاك الدجال وأتباعه :

    روى مسلم برقم 5233 عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أُمَّتِي فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ .. " فذكر الحديث ، وفيه : " فَيَبْعَثُ اللَّهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ فَيَطْلُبُهُ فَيُهْلِكُهُ " .

    وروى الإمام أحمد برقم 14920 والترمذي برقم 2170 عن مجمع بن جارية الأنصاري رضي الله عنه يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " يَقْتُلُ ابْنُ مَرْيَمَ الدَّجَّالَ بِبَابِ لُدٍّ " .

    وروى مسلم برقم 5228 عن النواس بن سمعان رضي الله عنه حديثاً طويلاً عن الدجال ، وفيه قصة نزول عيسى وقتله للدجال ، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم : " فَلا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ إِلا مَاتَ وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ بِبَابِ لُدٍّ فَيَقْتُلُهُ "

    وروى الإمام أحمد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي خَفْقَةٍ مِنْ الدِّينِ وَإِدْبَارٍ مِنْ الْعِلْمِ " فذكر الحديث وفيه : " ثُمَّ يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيُنَادِي مِنْ السَّحَرِ فَيَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إِلَى الْكَذَّابِ الْخَبِيثِ فَيَقُولُونَ هَذَا رَجُلٌ جِنِّيٌّ فَيَنْطَلِقُونَ فَإِذَا هُمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتُقَامُ الصَّلاةُ فَيُقَالُ لَهُ تَقَدَّمْ يَا رُوحَ اللَّهِ فَيَقُولُ لِيَتَقَدَّمْ إِمَامُكُمْ فَلْيُصَلِّ بِكُمْ فَإِذَا صَلَّى صَلاةَ الصُّبْحِ خَرَجُوا إِلَيْهِ قَالَ فَحِينَ يَرَى الْكَذَّابُ يَنْمَاثُ كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ فَيَمْشِي إِلَيْهِ فَيَقْتُلُهُ حَتَّى إِنَّ الشَّجَرَةَ وَالْحَجَرَ يُنَادِي يَا رُوحَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِيٌّ فَلا يَتْرُكُ مِمَّنْ كَانَ يَتْبَعُهُ أَحَدًا إِلا قَتَلَهُ " حديث رقم 14426 .


    وبقتله - لعنه الله - تنتهي فتنته العظيمة ، وينجي الله الذين آمنوا من شره وشر أتباعه على يدي روح الله وكلمته عيسى بن مريم عليه السلام وأتباعه المؤمنين ولله الحمد والمنة

    × بحث و تمحيص الأستاذ :عبد الهادي الثويني ...

    أعلم أن الأمر صعب على التصديق ، بالنسبة للكثير ممن أصبحوا لا يؤمنون إلا بما يرون فمن المسلمين ، أناس اليوم يؤمنون بالله و رسله ، و القدر ، غير أنهم يقولون بأن المسيح الدجال بهذه الأوصاف التي ذكرت في أحاديث النبي صلى الله عليه و سلم ما هي إلا خرافات ، أو أن النبي صلى الله عليه و سلم ، أراد أن يخبرنا عن الشر الذي سيكون في آخر الزمان بلغة المجاز ، يرى بعض الباحثين من المسلمين أن المسيح الدجال هو رمز يعبر فقط عن الحضارة الغربية أو الأمريكية على وجه الخصوص وأن وصفه في الأحاديث بالأعور هو كناية عن عدم قدرة الحضارة الغربية على التعامل بالعدل وكيلها بمكيالين في القضايا الدولية، وإن كان غالبية العلماء المسلمين قد ردوا على تلك التأويلات بأنها باطلة لأن الأحاديث تتحدث عن شخص بشري محدد وليس عن أوصاف مجازية وكنايات.

    و الحق أن هذه الأقاويل هي هي الخرافات و الترهات ، لأن أحاديث النبي صلى الله عليه و سلم واضحة في هذا الشأن ، و حينما يقول الرسول صلى الله عليه و سلم ، إنه رجل ، فهو رجل بالفعل ، من بني آدم و سيخرج فعليا أواخر الزمان ، و إن موعد خروجه اقترب بشدة ، و ستتحققون من ذلك بالأدلة الفعلية التي أتينا بها في هذا التقرير ، و لتسهيل الأمر على الناس و القراء ، نقول و بالله التوفيق ، أن المسيح الدجال فتنة كبيرة ، أكبر فتنة خرجت على أهل الأرض ، و سيعطيه الله من الخوارق ، و المعجزات ، ما يمحص به إيمان الناس ، و سيكون في نظر العامة من الناس و الأعراب و الترك و النساء ، بالإضافة إلى اليهود و الطيالسة ، إلههم المنتظر ، الذي أتى ليعيد المجد لكل الأرض ، يأتي و معه جبال من الخبز و اللحم في وقت شحت فيه الأمطار و النبات ، لتكتمل الفتنة ...
    و قبل أن يخرج الميح الدجال للعتو في الارض فسادا ، ستكون هناك ملاحم و حروب و فتن ن بقيادة إمام المسلمين المهدي ، الذي ذكرنا الحديث عنه في علامات الساعة الصغرى ، و هو من سيقود هذه الأمة في فتوحات متوالية ، يفتحها الله تعالى ، تبتدئ باللقاء مع الروم ، و هم الآن ما يسمى بأوروبا المتحدة ، بعد أن يقاتلا معا عدوا من ورائهم ، لم يحدده الرسول صلى الله عليه و سلم بالإسم ، غير أن طبيعة الروم الغدر فيغدرون ! و يفدون إلى المسلمين في مليون و 200 ألف جندي ، و تكون بين الطرفين حرب عظيمة ، ، بل قد تكون أعظم الحروب التي مرت على الأرض و تاريخها ! فيهلك ثلث المسلمين ، و يرتد الثلث ، و يثبت الثلث ، و هم أولائك الذين يخرج فيهم الدجال ، و هم خير أهل الأرض الذين سيقتلون الروم و يهزمونهم شر هزيمة جميعا بدون استثناء ، إلا من أسلم من الروم و استسلم ، و هناك من الفتوحات ، ما لن يستخدم فيها السيف و الأسلحة ، فالفاتيكان مثلا ، معقل النصارى و كبراءهم ، تفتح بالتكبير و التهليل ، فتفتح ، ثم يقتسمون الغنائم ، ثميسير الإمام المهدي عليه السلام بجيشه لاستكمال الفتوحات ، فيخرج عليهم الشيطان صارخا أن الدجال خرج في بلاد العرب ن قد خرج في أهليكم و دراريكم ، فيتركون الغنائم ن و يقبلون لحرب المسيح ، غير أن الشيطان كذبهم ، لأنه رأى من الفتوحات ما هاله ، و أخافه ، أن تفتح أوروبا بأكملها ، غير أن الله تعالى يأذن للمسيح الدجال في الخروج في ذلك الزمان ، بعد أن يرجع المسلمون إلى ديارهم
    المسيخ الدجال ، شخص ممسوخ ، مسيخ العين اليمنى ، يعني عينيه ، احداهما ذهب ضوؤها نهائيا ، و الأخرى معيبة ، كأنها عنبة ، مكتوب على جبهته كافر ، يأمر السماء فتمطر ، و يأمر الأرض فتنبت ، و يأمر الرجل فيموت ، و يأمره يقوم حيا ، سمي بالمسيح لأن إحدى عينيه ممسوحة ، أو لأنه يمسح الأرض في اربعين يوما ، و أصل كلمة الدجال ، هو الدجل ، و أصل الدجل الخلط ، يقال دجًل إذا لبس و موه ، لذلك سمي بالدجال ، لانه يلبس الأشياء غير حقيقتها ، تماما كالساحر الذي يُتفرج عليه في الفضائيات ، غير أن الدجال أقوى بكثير ! فأصبحت كلمة الدجال ، علما على هذا المجرم ، فهو شاب قطط ، و هذا يعني أنه شاب معمر ، و هذه الكلمة بالذات ، هي ما يستدل بها العلماء ، و أنا شخصيا ، على أن الدجال موجود على الأرض ، فهو و الله تعالى أعلم مُنظر ، تماما كإبليس ، و يستدل العلماء أيضا على أنه حر طليق و ليص مصفدا كما يقول بعض العلماء ، لأن فترة تصفيده ، كانت فقط خلال مدة حياة النبي محمد صلى الله عليه و سلم ، أحمر ، و كلمة أحمر ، تعنى أنه اشقر ، و ليس كألوان العرب ، كما الإنجليز ن غذا صح التمثيل ، أفحج ، و يعني ان رجليه متباعدتين بالنسبة لحجم جسمه ، جعد الشعر ن كثيفه ، أجلى الجبهة ، يعني ان جبهته واسعة عريضة .
    و الحقيقة أن اختلاف العلماء في حياة الدجال أو ولادته في الزمن المخصص له ن لم يكن وليد السلف ، بل تعداه إلى الخلا بين صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم في حياته ، حينما شك الصحابة رضان الله عليهم في أمر ابن صياد ، أهو هو الدجال المذكور في احاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم ، لأنه كان يحمل الكثير من الصات التي قالها الرسول صلى الله عليه و سلم ، بل إن رسول الله صلى الله عليه و سلم اختبره ، فقال له : هل تشهد أنني رسول الله ، فأجابه : أشهد أنك نبي الأميين ، فرفضه رسول الله صلى الله عليه و سلم ، ثم ساله ، فقال له : ما ترى ؟ فأجابه ابن صياد : قال يأتيني صادق و كاذب ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : خلط عليك الأمر !
    فالشاهد أن ابن صياد ، كان دجالا من الدجاجلة الذين ظهروا ، و يظهرون إلى الآن ، لذلك فبعض الصحابة ، حاولوا أن يقتلوه ، و لكن الرسول صلى الله عليه و سلم قال لعمر الفاروق رضي الله عنه حينما استأذنه في قتله : إن يكن هو فلست قاتله ، و إن لم يكن هو فلا خير لك ف قتله ،أو كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم

    و هناك ايضا القصة الشهيرة ، و التي يستدل بها الفريقان ، على حياة الدجال على الأرض و عمره فيها ، أو أنه يولد في زمانه ، و هي قصة تميم الداري ، رضي الله عنه ، و الحديث في صحيح مسلم ، روي عن فاطمة بنت قيس في :

    أنها قالت : سمعت نداء المنادي (منادي رسول الإسلام) ينادي الصلاة جامعة فخرجت الي المسجد فصليت مع رسول الله وكنت في النساء اللاتي يلين ظهور القوم. فلما قضى رسول الله صلاته جلس على المنبر وهو يضحك فقال : (ليلزم كل إنسان مصلاه). ثم قال أتدرون لما جمعتكم ؟) قالوا :الله ورسوله أعلم. قال : (والله إني ماجمعتكم لرغبة ولا لرهبة ولكن جمعتكم لأن تميما الداري كان رجلا نصرانيا فجاء فبايع وأسلم وحدثني حديثا وافق الذي كنت أحدثكم عن المسيح الدجال، حدثني أنه ركب في سفينة بحرية مع ثلاثين رجلا من لخم وجذام. فلعب بهم الموج شهرا في البحر ثم أرفئوا الي جزيرة في البحر حين مغرب الشمس فجلس في اقرُب السفينة فدخلوا الجزيرة فلقيتهم دابة أهلب كثيرة الشعر لايدرون ماقبله من دبره من كثرة الشعر فقالوا : (ويلك ما أنت ؟)



    فقالت : (أنا الجساسة)، قالوا: (وما الجساسة ؟)

    قالت: (أيها القوم إنطلقوا الي هذا الرجل في الدير فأنه الي خبركم بالاشواق).

    قال : (لما سمّت لنا رجلا فرِقنا منها أن تكون شيطانة).

    قال: (فانطلقنا سراعا حتى دخلنا الدير. فإذا فيه أعظم إنسان رأيناه قط وأشده وثاقا مجموعة يداه الي عنقه ما بين ركبتيه الي كعبيه بالحديد)

    قلنا ويلك ما أنت ؟) قال : (قد قدرتم على خبري فأخبروني ما أنتم ؟)

    قالوا نحن أناس من العرب ركبنا في سفينة بحرية فصادفنا البحر حتى أغتلم فلعب بنا الموج شهرا ثم أرفينا الي جزيرتك هذه فجلسنا في اقرُبها فدخلنا الجزيرة فلقيتنا دابة أهلب كثير الشعر لاندري قبله من دبره من كثرة الشعر فقلنا ويلك ماانت ؟ فقالت أنا الجساسة قلنا وماالجساسة ؟

    قالت اعمدوا الي هذا الرجل بالدير. فإنه الي خبركم بالاشواق. فأقبلنا اليك سراعا وفزعنا منها ولم نأمن أن تكون شيطانة)

    فقال : (أخبروني عن نخل بيسان)

    فقلنا عن أي شأنها تستخبر ؟)

    قال: (أسألكم عن نخلها هل يثمر ؟)

    قلنا : (نعم)

    قال : (اما أنها يوشك ان لايثمر).

    قال : (أخبروني عن بحيرة طبرية. قلناعن أي شأنها تستخبر ؟)

    قال : (هل فيها ماء ؟)، قلناهي كثيرة الماء)

    قالإن ماءها يوشك أن يذهب).

    قال : (أخبروني عن عين زغر).

    قالوا عن أي شأنها تستخبر ؟)

    قال : (هل في العين ماء ؟ وهل يزرع أهلها بماء العين ؟)

    قلنا له : (نعم هي كثيرة الماء وأهلها يزرعون من مائها).

    قال : (أخبروني عن نبي الاميين مافعل ؟)

    قالوا : (قد خرج من مكة ونزل يثرب)

    قال أقاتلته العرب ؟)

    قلنا : (نعم)

    قال كيف صنع بهم) ؟ فأخبرناه أنه قد ظهر على من يليه من العرب وأطاعوه. قال لهم قد كان ذاك اما أن ذلك خير لهم أن يطيعوه وإني أخبركم عني :أنا المسيح وأني أوشك أن يؤذن لي في الخروج فأخرج فأسير في الأرض فلا أدع قرية الا هبطتها في أربعين ليلة غير مكة وطيبة فهما محرمتان علي كلتاهما كلما أردت أن أدخل واحدة أو أحداهما إستقبلني ملَك بيده السيف صلتاً يصدني عنها وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها)

    قالت فاطمة : قال رسول الله وطعن بمخصرته في المنبر هذه طيبة. هذه طيبة. هذه طيبة) يعني المدينة (ألا هل كنت حدثتكم ذلك

    فقال الناس : (نعم) قال الرسول فإنه أعجبني حديث تميم فإنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه وعن المدينة ومكة إلا أنه في بحر الشام أو في بحر اليمن لا بل من المشرق ماهو من قبل المشرق ماهو من قبل المشرق وأومأ بيده الشريفة الي المشرق)


    فالعلماء الذين يقولون أنه سيولد في زمانه كالمهدي ، يستدلون بقول رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه ضرب على المنبر فقال هذه طيبة هذه طيبة هذه طيبة ، يعني ، أن الرسول صلى الله عليه و سلم لم يتفق مع تميم إلا في أنه لا يدخل المدينة ، و أن الملائكة تمنعه عنها و في يديها السيف و إن كان الراجح من أقوال أهل العلم ، أنه حي منظر في جزيرة ، خبأها الله تعالى عن عيون البشر إلى حين اقتراب موعد خروجه ، هذا و إن كان هذا الحديث بالذات موقع اختلاف بين العلماء ، فإنه يثبت بالحجة الدامغة أن هناك مخلوقا اسمه المسيح الدجال و أنه سيخرج في آخر الزمان ، و يفتن الناس في دينهم !
    فالشاهد أن الدجال على الارجح موجود على الارض ، و هو سبب كل هذه التلاعبات ، و الأنظمة السرية الموجودة ، و هو الرئيس الفعلي لها ، بفكره ، إن كان مصفدا بالفعل ، و عمليا ، إن كان غير مصفد حرا طليقا ، و سيخرج من خراسان ، و هي منطقة في إيران ، و لذلك ، ذكر العلماء ، أن أكثر من يتبع الدجال هم الشيعة الروافض ، و ذكروا أن لفظ الطيالسة المذكور في قول النبي صلى الله عليه و سلم ، ليس إلا العمائم البيض و السود التي يلبسها كبراء الروافض ، بالإضافة إلى طيالس اليهود الذين يقطنون منطقة أصبهان ، و التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه و سلم أن سيكون بها يهود ، و هم من سيتبعون الأعور ، و هم الآن موجودون ! صلى الله عليك و على آلك و صحبك يا رسول الله !
    سيتبع الدجال أتباع كثر لخصهم لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم في :
    اليهود
    الترك
    العجم
    أخلاط الناس و النساء
    فأكثر أتباع الدجال ابتداء اليهود ، و ذهب بعض العلماء ، أن نسله من نسل يهودي صاف ، لذلك يتبعونه ، يتبعونه كلهم بدون استثناء ، لذلك ، أضحك من أناس يأمنون لليهود ، رغم معرفتهم أنهم ينتظرون الدجال ، بل و يفاخرون بذلك في كتبهم ، و أقوال أحبارهم ، لذلك قال الرسول صلى الله عليه و سلم ، تتبعه كنوز الأرض ، فاليهود سيتبعونه ، بدون استثناء !! بدون استثناء ! و هنا أسائل قرائي الأحبة : أين توجد كنوز الأرض في هذا الزمن ؟ في يد من يا إخوة الإيمان ؟ من يسيطر على الذهب و التجارة و الأبناك الآن ؟ هم اليهود !! هم اليهود فاحذرهم ! تخرج له الأرض فلذة كبدها ، البترول ، الذهب ، الماس ، كل شيء ثمين في باطن الأرض سيخرج له !
    و هنا أريد أن اشير إلى معنى كلمة أخلاط الناس ، التي ذكرت ، فالعلماء ، يقولون ، أن المنجي من فتنة الدجال هو العلم الشرعي ، فأخلاط الناس معناه ، أن أتباعه سيكوموم جهالا ، و قد شاع هذا الأمر في زماننا ، فتجد الكثير من الناس ، لهم أعلى المستويات في العلم الدنيوي ، و لا يدري كيف يتوضأ ، أو لا يدري أكرمكم الله كيف يرفع الحدث ، أو حتى كيفية الإستنجاء ، أو رفع الجنابة ! نعم أمثال هؤلاء سيتبعون الدجال ، من جهلهم ، فمن اراد أن ينجو بنفسه من فتنة الدجال ، وجب عليه أن يأخذ بالعلم الشرعي
    أما النساء ، و ما أدراك ما النساء ، فلماذا يكن في آخر الزمان أكثر متبعيه ؟
    اولا : لأن النساء يحببن الذهب ، و الذهب كله معه !
    ثانيا : لأن النساء ، تعشق المظاهر ، عشقا لا يظاهيه أي عشق ، و الدجال رجل المظاهر بامتياز !
    ثالثا : لأن أكثر الرجال يكونون معه ، فيسعين خلف الرجال !
    فلذلك ، نجد أن النساء هن أكبر متبعي الدجال نسال الله لنا و لكم العافية

    فتنة الدجال أعظم فتنة منذ خلق الله الماوات و الأرض إلى أن تقوم الساعة ، و هو كلام النبي محمد صلى الله عليه و سلم ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : معه جنة و نار ، فجنته نار ، و ناره جنه ، و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لأنا أعلم بما مع الدجال منه ، معه نهران يجريان ، أحدهما رأي العين ماء أبيض ، و الآخر راي العين نار تأجج ، فإما أدركن أحد ، فليأت النهر الذي يراه نارا ، و ليغمض ن ثم ليطاطئ رأسه ، فيشرب منه فإنه ماء بارد ، و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : قيل يا رسول الله ما لبثه في الارض : قال : أربعين يوما ، يوم كسنة ، و يوم كشهر ، و يوم كجمعة ، و سائر ايامه كأيامكم ، إذا ، يخرج الدجال ، فيكون أول ايامه ، ب 365 يوما ، اي كسنة ، ثم يوم كشهر ، أي ثلاثين يوما ، ثم كجمعة ، أي سبعة أيام ، ثم سبعة و ثلاثون يوما عادية ،
    قالوا و ما غسراعه في الأرض يا رسول الله :
    قال كالغيث استدبرته الريح : فتفكر أخي الكريم أختي ، كيف أن مزنا كان فوق مدينة القاهرة ، فاسقط منه مطرا ، فدفعته الريح ، فسقط المطر في مدينة الرياض !!!
    نعم سرعته شديدة ، شديدة جدا ، الريح سريع جدا !
    يأتي على القوم ، فيدعوهم ، فيؤمنون به و يستجيبون له ، فيأمر السماء فتمطر و الأرض فتنبت ، و تسمن ماشيتهم ، ثم يأتي قوما ، فيردون عليه قوله ، فينصرف عنهم ، فيصبحون ممحلين ليس بايديهم شيء من أموالهم
    و خوارق الدجال قرائي الأحبة ، فيها ما هو سحر تخييل ، و فيها ما هو حقيقي مادي بحث ، يؤتيها الله له ، و يجريها في يديه ن تمحيصا و ابتلاء للعباد ، لأن بعض الناس ، يقول أنها قدرات وهمية ن و سحر ، فنقول و الله امستعان ، بل حقيقية مادية ، يعني أنه يأتي معه نهران ماديان
    ويسير الدجال بجيوشه قادما من الشرق قاصدا غزو المدينة المنورة ويلتف حولها فيصعد جبل أحد فيطلع فينظر إلى المدينة فيقول لأصحابه : (ألا ترون هذا القصر الأبيض، هذا مسجد أحمد) ثم يأتي المدينة فيجد بكل نقب من نقابها ملكا مصلتا ويقيم مقرا له في ‏الظريب الأحمر ‏‏عند سبخة الجرف ‏فترجف ‏ ‏المدينة في ‏ ‏بأهلها ثلاث رجفات فلا يبقى منافق ولا منافقة ولا فاسق ولا فاسقة إلا خرج إليه ‏ ‏فتخلص المدينة وتنفي ‏ ‏الخبث ‏ ‏منها كما ينفي ‏ ‏الكير ‏ ‏خبث ‏ ‏الحديد ‏ ‏ويدعى ذلك اليوم يوم الخلاص كما سماه الرسول ويحاول دخولها لكنه يفشل فالملائكة تمنعه من ذلك ولا يدع الدجال مكانا أو قرية في الأرض إلا دخلها وغزاها ووطئها في فترة زمنية هي 40 ليلة، إلا مكة والمدينة فهما محرمتان عليه.

    بعد تعريفنا بهذه الفتنة على ضوء الكتاب و السنة ، و جلبنا لأحاديث صحيحة ، لا غبار عليها ، ننتقل إلى الفقرة التالية ، و فيها سنتكلم ، عن دين الدجال !
    فبغض النظر عن وجود المسيح الدجال اليوم بيننا في هذا الكوكب المائي ، و تحضيره هو لخروجه ، و فترة وجوده على الأرض ، أو عدم وجوده ، وولادته بشكل طبيعي في الزمن الذي يأذن الله تعالى له بالخروج ، لاختلاف العلماء في هذه النقطة بالذات ، و إن كنت أتبع اقوال العلماء الذين يقولون بوجوده بيننا ، غير ان مكانه لا يزال مبهما إلى أن يشاء الله ، بغض النظر عن كل ذلك ، فإن لكل ملك دين ، و منهاج ، يسير متبعوه و مريدوه عليه ، و عليه سنتكلم في الفقرة القادمة عن دين الدجال ، تأسيسه ، نواياه ، اساليبه ، فكره ، سيطرته ، سنده و عونه ، ثم دوره في التبشير للمسيح الدجال ، و اسلوبه الذكي في استيلاب العقول و الافكار ، و نظرية التناقض التي يستعملها بشكل دقيق و محترف من أجل الإيقاع بضحاياه في شركه ، في الفقرة القادمة أيضا ، سنتكلم عن رجوع البشرية إلى البدائية ، و رأي العلم في هذه القضية
    و بعد أن نتكلم عن كل ذلك ، سنختم بعلاقة الدجال و نظامه ، بالموساد اليهودي ، و العمليات الدموية القانية ، التي نفذها ، و آخرها عملية التصفية التي وقعت في دبي ، قبل فترة قصيرة !
    ابقو معنا ، فلا زال في جعبتنا الكثير و نسألكم الدعاء
    !
     

Partager cette page