قائد أركان الجيش التونسي يعلن استقالته

Discussion dans 'Info du monde' créé par RedEye, 25 Juin 2013.

  1. RedEye

    RedEye - أبو عبدالرحمن - Membre du personnel

    J'aime reçus:
    4153
    Points:
    113
    [​IMG]


    أعلن قائد أركان الجيش التونسي الجنرال رشيد عمار -في وقت متأخر من أمس الاثنين- مغادرة منصبه والتقاعد، مفجرا بذلك جدلا واسعا بشأن خروجه في هذا الوقت بينما تعيش البلاد توترا سياسيا، كما تأتي استقالته إثر تقليد الرئيس التونسي المؤقت المنصف المرزوقي له بالدرجة الكبرى من وسام الجمهورية، وإشادته به وبالمؤسسة العسكرية وتجديده دعمه لهما.

    وقال الجنرال رشيد عمار -في برنامج حواري مباشر على قناة "التونسية" الخاصة- "قررت أن أترك الخدمة بموجب الحد العمري، طلبت (ذلك) من الرئيس السبت الماضي ووافق على خروجي".

    وتأتي استقالة الجنرال عمار إثر تقليد الرئيس التونسي المؤقت المنصف المرزوقي له بالدرجة الكبرى من وسام الجمهورية، بحضور رئيس الحكومة المؤقتة علي العريض ورئيس المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) مصطفى بن جعفر.

    وأشاد المرزوقي -في كلمة له أمس بقصر قرطاج أثناء الاحتفال بالذكرى الـ57 لإنشاء الجيش التونسي- بأداء المؤسسة العسكرية التي قال إنها تحتفل بذكرى تأسيسها بينما يكافح الجيش -بعد أكثر من عامين على الثورة- لأداء مهامه على أكثر من جبهة، وأعرب عن تضامنه الكامل مع المؤسسة العسكرية، مؤكدا أنه يدين بشدة الهجمات التي استهدفت أعلى كوادر وقيادات الجيش.

    ونقلت وكالة الأنباء التونسية عن المرزوقي إعلانه في كلمته "تجديد الثقة" -باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة- في المؤسسة العسكرية لمواصلة مهامها، كما دعا إلى حماية سمعة الجيش وسمعة قياداته "من الذين يسعون للإرباك والتشكيك والتحقير، ومن يطالبونه بالخروج عن الشرعية".

    التزام بالحياد
    من جهة أخرى، أكدت وزارة الدفاع التونسية أن المؤسسة العسكرية ستبقى مؤسسة جمهورية في جوهرها ومبادئها وعقيدتها، وملتزمة بالشرعية القانونية والحياد وبمنأى عن السياسة وتجاذباتها.

    وأشارت -في بيان وزعته اليوم بمناسبة ذكرى تأسيس الجيش- إلى أن المؤسسة العسكرية رسخت لديها مفهوم الدولة واستمراريتها، رغم المحن والأزمات والأحداث التي عاشتها البلاد عبر تاريخها الحديث.

    وتشهد تونس هجمة متواصلة يتعرض لها قادة الجيش التونسي منذ دعا الوزير التونسي السابق محمد عبو القيادة العسكرية الحالية إلى الاستقالة، على خلفية "فشلها" في معالجة الوضع بمنطقة جبل الشعانبي التي شهدت سلسلة من الانفجارات أسفرت عن مقتل عسكرييْن وجرح أكثر من 20 في صفوف قوات الأمن والجيش والدرك.

    واستغل البعض من ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي هذه الدعوة لشن حملة على الجيش التونسي وعلى قائده الجنرال رشيد عمار، رغم أنه كان من بين أكثر الشخصيات التي نالت الاحترام بعد الثورة، لإبقائه الجيش على الحياد وحمايته البلاد من الفوضى.

    وينسب كثير من التونسيين لعمار (65 عاما) الفضل في تسيير الانتقال الديمقراطي أثناء هروب الرئيس السابق زين العابدين بن علي قبل عامين، بينما يقول منتقدوه إنه رجل يملك كل الأسرار، وإنه "الصندوق الأسود" ليوم 14 يناير/كانون الثاني 2011 تاريخ الإطاحة بالنظام السابق.

    وسيفتح خروج عمار جدلا كبيرا بشأن من سيخلفه في منصبه، بينما تعيش البلاد توترا سياسيا بسبب الصراع بين العلمانيين والإسلاميين، وتلاحق القوات المسلحة مجموعات إسلامية مسلحة، ولا يزال الدستور أيضا محل تجاذبات سياسية بين التحالف الحاكم بقيادة الإسلاميين وخصومهم العلمانيين.




    المصدر

     

Partager cette page