قتلوك وهم لا يعرفون كم جمّلوك،

Discussion dans 'toutes les poésies...' créé par revolutionaire, 1 Décembre 2005.

  1. revolutionaire

    revolutionaire Visiteur

    J'aime reçus:
    0
    Points:
    0
    قتلوك وهم لا يعرفون كم جمّلوك،
    كم ظهّروا صورتك ليحلو التأمّل فيها.
    في قساوة قوّتك ولين رهافتك، في حدّة نظرتك وطلاوة جلستك.
    قتلوك ولم يدركوا كم خلّدوا عينيك السوداوين في لياليهم المتهالكة و كم حافظوا على رأسك كما هو ليقض مضاجع جهلهم، كم أبقوا على يدك كما هي لتقرع يأسهم اللامستحيل، كم أفسحوا لك مكانا لتنامَ في الثرى وتستيقظ ذات صباح على ورد وعطر فتزهِرَ لجيل جديد ...
    قتلوك وهم لا يدرون أنهم أصابوك باقلّ الخسارات وهي أنك بتّ شهيدا
    لأن اكثر الخسارات ان تبقى كاتبا مشبوهاً مطلوباً ملاحقاً متهماً بالوطنيّة .
    قتلوك وهم لا يدرون أنَّ حدسك يلي موتك ولا يسبقه.
    انك الآن تحدس بما سينتهي اليه الوجع والفناء والموت،
    انك الآن تهيّئ في الاقلام حبرَك، وفي الصفحات وجهَك،
    وفي العواميد فكرَك،
    وفي النهار وطنك.
    قتلوك ولاذوا بالفرار لانك كنت تستعد لتردّ عليهم النار بنار

     

Partager cette page