قصة آخر لقاء بين الحسن الثاني ومستشاره أحم&#1

Discussion dans 'Scooooop' créé par HANDALA, 6 Septembre 2006.

  1. HANDALA

    HANDALA Bannis

    J'aime reçus:
    91
    Points:
    0
    حقائق تنشر لأول مرة

    قصة آخر لقاء بين الحسن الثاني ومستشاره أحمد رضا اكديرة

    [​IMG]

    .عادت الصحف في الآونة الأخيرة إلى النبش في موضوع التركة التي خلفها كبير مستشاري الملك أحمد رضى كديرة

    وليس المقصود هنا التركة السياسية لأنها أثقل من أن تتم مقاربتها في تناولات صحافية عابرة ما دام الرجل ساهم بفعالية في صنع مختلف .المنعرجات التي خرجت على البلاد والعباد

    التركة المعنية اذاً ترتبط بوسخ الدنيا من مال وعقار وما إلىهما، فقد تبين أن المستشار الغني أصبح بقدرة قادر فقيراً فقراً مذقعاً حيث لم يجد .ورثته ما يستفيدون منه وهم الأدرى بحجم الثروات التي راكمها قيد حياته

    لا تهمنا هنا تفاصيل هذا الأمر ما دامت المحاكم أولى بالكلمة الفصل في الموضوع، بل يهمنا فقط التذكير بقصة عميقة الدلالة في هذا الجانب .وتتعلق بآخر لقاء جرى بين الحسن الثاني وبين رفيقه رضا أكديرة

    .فذات يوم أُخبر الملك الراحل أن صديقه أحمد رضا أكديرة يوجد على فراش الموت، فنهض على التو وأمر بتجهيز موكبه لزيارته

    وفي الطريق، لاحظ الحسن الثاني أن الموكب متجه للخروج من مدينة الرباط، فذهل لذلك وسأل : ألم يعد كديرة يقطن بالرباط؟ فقيل له إنه أصبح يقطن بحي لوفيو ماروكان في تمارة. لم يفهم الملك وسأل لماذا لا يقطن في القصر الذي سبق للملك أن وهب صديقه أرضاً ليشيده فوقها قرب .إقامات الأميرات، فقيل له أن اكديرة باع الأرض لصالح المعطي بوعبيد

    إذاك بدا على الملك نوع من الامتعاض، الذي سرعان ما تحول إلى غضب حين دخل إقامة اكديرة، حيث فوجئ بمبنى متواضع لا يحتوي على أي .أثاث، وكانت الغرفة التي يوجد فيها اكديرة تضم سريراً وكرسسين لا أكثر

    المرافقون للملك أوضحوا له أن اكديرة يهم بالرحيل وبالتالي فوجوده في إقامته تلك كان مؤقتاً، والرحيل المقصود هنا ليس لملاقاة ربه، بل إنه كان .يهم بالرحيل إلى فرنسا

    وفعلاً، فقد كان اكديرة يصفي كل ممتلكاته في المغرب وينقلها إلى فرنسا على يد عميله المدعو مارسيانو، ولم تكتشف حقيقة هذا النقل إلا بعد وفاة المستشار حيث تبين أنه مات فقيراً، وأن عميله أصبح غنياً جداً، علماً أن مارسيانو لم يكن يملك قبيل ارتباطه بالمستشار سوى محطة للبنزين .قرب باب الملاح بالرباط، والتي تحولت اليوم إلى مقهى العصافير

    أما الملك فلم يستسغ أن يفضل أقرب مستشاريه طوال عقود تهريب كل ممتلكاته إلى فرنسا، ما يفيد شيئاً واحداً، وهو غياب أدنى ثقة له في استقرار واستمرار النظام، خاصة في تلك المرحلة التي لم يكن يتوانى فيها الحسن الثاني عن الحديث على خطر السكتة القلبية، والتي كانت من .ضمن ما دفعه للاستنجاد بالمعارضة، وإدخال اليوسفي في دائرة السر المكنون بحضور المصحف الكريم

    وقد كان من تبعات ذلك أن توفي اكديرة في الديار الفرنسية، دون رعاية خاصة، بل الأكثر دلالة هو أنه بعد وفاته نقل جثمانه الى المغرب، بطريقة .عادية كما ينقل أي عامل مهاجر توفي فوق أرض الغربة، أي في صندوق وضع إلى جانب باكاج المسافرين في طائرة عادية

    إن هذه الوقائع كفيلة بأن تفسر لنا كيف أن الذين صنعوا المغرب طوال عقود كانوا أول من يدركون أنهم يبنون عالماً من قصب، لا يأمَنون فيه ولو .على درهم، بغض النظر عن مصدره، وتلك قصة أخرى من القصص الغريبة لمغرب لازال امامه الكثير لتضميد الجراح

    http://www.asdae.com/first-page-1-2806.htm
     

Partager cette page