قصة قطار الرحيل

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par klar007, 1 Novembre 2006.

  1. klar007

    klar007 Visiteur

    J'aime reçus:
    0
    Points:
    0
    مبنى رمادي كبير, أرصفة تتجمع فيها السيارات متلاصقه ببعضها البعض , أصوات الاسعاف تدوي في الاجواء .. أنواره الحمراء و الزرقاء تتسابق لانقاذ ذلك المريض الذي في داخل تلك الحجره الصغيره الملتصقه بالسياره , وها هو الباب الأبيض الشفاف يفتح كفيه مرحبا بضيوفه ... رائحة المعقم تملئ الممرات ,و أصوات المرضى يتردد في كل مكان , الممرضات بلباسهن الأبيض يسرعن لتقديم يد العون . صحبت بسرير ذا عجلات اربع و لم اذكر ما حصل بعدها ........

    تك تك تك .........غرفة مظلمه و هدوء يملئ المكان ,ممل قاتل ودقائق طويله احسبها بصوت ذلك المغذي المغروس في يدي ,أحساسي بالمرض لم يجعلني أسافر الى عالمي الوردي كعادتي عندما يخيم مثل هذا الهدوء... أخذت أصارع المرض فقط لا غير ... فجأه أصوات تتعالى و صرخات تتردد و كأنما شيئ حدث أشبه بالمصيبه , نهضت من السرير و كدت اسقط من دوار رأسي و أصفرار وجهي الشاحب , اخذت اتخطى... يد على الجدار و الأخرى حول عمود المغذي الذي ينتهي بعجلتان صغيرتان ساعدتني على السير قليلا ... أجر قدماي الخائرتان و اتبع حاستي لأصل الى مصدر الصوت.




    منظر مؤلم يصهر القلوب المتحجره لم استطع ان امسك دموعي من سيرها على وجنتاي , أطفال صغار حزينه تتجمع الدموع في أعينهم مهدده بالسقوط وكأنها فقدت شيئ ثمين .... نساء يصرخن و يبكين و تصفعن الرؤوس بسكر ... رجال صامدون يخففون عنهم و لكن لم تخلوا وجووههم من تعابير الحزن و الألم , يجتمعون قرب باب غرفة أحدى المرضى ..... ذهبت الى تلك الغرفه بخطا ثقيله ... غرفه بارده و سرير ابيض يحمل جسد طفلة صغيره خمنت ان عمرها يتراوح بين السابعه أو الثامنه , نحيلة البدن في غاية الجمال رغم عيناها الغائرتان و شحوب وجهها الصغير و ابيضاض فمها الذي انعدمت فيه الحياة . فعرفت انها سافرت بقطار الرحيل .. ولا يوجد في سكة ذلك القطار طريق الرجوع .. عدت ادراجي ممزقه .. ودموعي تتناثر حولي .. وقلت

    انا لله وانا اليه راجعون
     

Partager cette page