قنابل مسيلة للدموع، ورصاص مطاطي في مواجهات بين السكان وقوات الأمن بالجديدة

Discussion dans 'Scooooop' créé par @@@, 8 Octobre 2008.

  1. @@@

    @@@ Accro

    J'aime reçus:
    252
    Points:
    83
    لم يسبق للجماعة القروية سيدي عابد بإقليم الجديدة أن عاشت حالة استنفار قصوى كما عرفتها خلال نهاية الأسبوع الماضي. حيث عرف الشريط الساحلي المحاذي لدوار الخربة على بعد 4 كيلومترات من ميناء الجرف الأصفر، إنزالا مكثفا وغير مسبوق للقوة العمومية، إذ قدرتها العديد من المصادر بحوالي 400 عنصر من الدرك الملكي والقوات المساعدة، جاؤوا ليؤمنوا الحماية للمساحين الطبوغرافيين، وتقنيي المقاطعة الإقليمية للمياه والغابات، والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية بالجديدة، بغية تسهيل عملية التمتير الخاصة بالأراضي الواقعة على الشريط الساحلي، الممتد على طريق الواليدية، إلى حدود شاطئ الغويركات، حتى يتسنى الشروع في الدراسات الأولية الخاصة بالمشروع السياحي الضخم «بلادي»، والذي تم تفويت إنجاز أشغال بنائه للشركة الوطنية الكويتية التي يملكها مستثمرون كويتيون.
    وقد كان من المقرر أن تهم عملية المسح الطبوغرافي، الأراضي الخاضعة للمقاطعة الإقليمية للمياه والغابات بالجديدة وأراض فلاحية يستغلها فلاحو دواوير الخربة والعسارة والسمانة والكواكة وأولاد الخراشفة.
    إلا أن حوالي 2000 من سكان دوار الخربة، اعترضوا طريق المساحين الطوبوغرافيين وشرعوا في رشقهم والطاقم التقني المرافق لهم ووحدات القوة العمومية، بالحجارة. وحسب إفادات العديد من سكان المنطقة الذين التقيناهم بعد هدوء العاصفة في عين المكان، فإن القوة العمومية ممثلة في الدرك الملكي والقوات المساعدة ردوا بعنف،إثر الإصابات التي وقعت في صفوفهم، والأضرار المادية التي لحقت بالسيارات العسكرية . حيث تمت مطاردة المتظاهرين نحو 300 متر، من مسرح المواجهات، إلى حدود بيوتهم الواقعة بالهضبة، مستعملين في ذلك الهراوات والقنابل المسيلة للدموع، والرصاص المطاطي. وقد أسفرت التدخلات عن وقوع إصابات بين المتظاهرين وكذا حالات إغماء واختناق، بسبب الغازات المنبعثة من القنابل المسيلة للدموع، و إصابات بالرصاص المطاطي، والذي استهدف أجساد المحتجين، بمن فيهم الأطفال.
    إلى ذلك، فقد وصل الإنزال الأمني بالمنطقة، حد قطع الطريق لساعات عند النقطة الكيلو مترية سيدي العابد بين الجديدة والواليدية لامتداد وخطورة المواجهة بين الطرفين، من الساعة الواحدة إلى حدود الساعة الخامسة من زوال الأحد. حيث أفضت التدخلات العنيفة، حسب إفادات مصادرنا إلى إصابة أزيد من عشرة متظاهرين من قاطني الدوار، واعتقال 6 أشخاص، من بينهم امرأة عجوز في السبعين من عمرها، ناهيك عن أن العديد من المصابين لم يبرحوا منازلهم خوفا من اعتقالهم، حيث مازالوا يعانون من إصابتهم رغم خطورة بعضها.
    وحسب المصادر ذاتها، فإن شباب الدوار غادروا منازلهم و لجأوا إلى الخلاء، مخافة أن يتم اعتقالهم من طرف الدرك الذين تمكنوا من تشخيص المتظاهرين الذين التقطت لهم صور حية بالكاميرا.
    وقد تمكن المساحون الطبوغرافيون من إنجاز المهمة المنوطة بهم، تحت حماية أمنية كبيرة دون أن يبدي سكان دوار الخربة أي تعرض في حقهم. حيث لم تسجل أية مواجهات أو اصطدامات مع وحدات القوة العمومية.
    وأفاد شباب الدوار أن الاحتجاجات اندلعت بناء على خلفية تفويت الأراضي الفلاحية المخصصة للحرث والكائنة في محيط الدواوير . أراض فلاحية تشكلا مصدر رزقهم وعيشهم الوحيد. حيث تعتزم الدولة نزعها من أجل إنجاز المشروع السياحي الضخم «بلادي»، دون أية ضمانات تذكر، وهو ما سيعرضهم وذويهم للتشرد. وأفادت مصادر متطابقة أن جهات معينة شحنتهم وحرضتهم على الاحتجاج، وتخلت عنهم؟
    إلى ذلك، فسكان دوار الخربة، لا يمانعون في إنجاز مشروع «بلادي»، على الشريط الساحلي لسيدي عابد، لكنهم يطالبون بإيلاء أبنائهم وشبابهم، الأولوية في الشغل والتشغيل، وكذا، بالإفراج عن المواطنين الستة الذين زج بهم في السجن.

    2008/7/10

    http://www.alittihad.press.ma/def.asp?codelangue=6&po=2
     

Partager cette page