كذبة أوباما وماكين - خالد الجامعي

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par فارس السنة, 26 Octobre 2008.

  1. فارس السنة

    فارس السنة لا اله الا الله

    J'aime reçus:
    326
    Points:
    83
    خلال مناظراتهما التلفزيونية الثلاث، كان المرشحان للبيت الأبيض باراك أوباما وجون ماكين على الدوام يؤكدان أنهما سيقومان باللازم من أجل الحد من الاعتماد الطاقي للولايات المتحدة خاصة على دول الخليج.
    عند الاستماع إليهم يميل الشخص إلى الاعتقاد بأن الولايات المتحدة تعتمد بشكل حيوي على البترول القادم من الدول العربية في الشرق الأوسط. لكن هذا الأمر خاطئ، ويتعلق الأمر بكذبة وقحة يعتقد أغلبيتنا أنها حقيقة لا مجال فيها للشك.
    في الحقيقة فإن الولايات المتحدة الأمريكية لا تستورد سوى كمية صغيرة من بترول هذه الدول.
    في نونبر 2005، كان ترتيب الموردين الأساسيين للولايات المتحدة الأمريكية بالذهب الأسود، بآلاف البراميل يوميا هم:
    كندا 2317
    المكسيك 1777
    المملكة العربية السعودية 1370
    نيجيريا 1248
    فنزويلا 1246
    أنغولا 659
    العراق 572
    الجزائر 500
    المملكة المتحدة 474
    كولومبيا 330
    الجزر العذراء 300
    الكويت 289
    الإكوادور 264
    النرويج 232
    روسيا 217
    من الذي سبق، يظهر أن واردات الشرق الأوسط تمثل 2.2 مليون برميل يوميا أي ما يعادل 19 في المائة من مجموع ما تستورده الولايات المتحدة الأمريكية من النفط. وبالمقارنة مع الدول الأخرى، فإن كندا لوحدها تصدر كمية من البترول أكبر من كل دول الشرق الأوسط مجتمعة.
    وإضافة إلى ذلك فإن أسعار النفط لا تعتمد على البلد المصدر ولكن على السوق.
    ولتلخيص ذلك في كلمة واحدة، فإنه سواء كان البرميل كنديا، سعوديا أو أنغوليا فإن سعره واحد بغض النظر عن المكان الذي قدم منه.
    لكن بالمقابل، فإن ما يهم هو نوع البترول. فالبترول السعودي الذي يعتبر « آمنا» يحتوي على كمية كبيرة من الكبريت مما يجعله يسبب الكثير من التلوث ويكلف كثيرا في عملية تكريره.
    وإضافة إلى ذلك، فإنه حسب بعض المحللين فـ«الولايات المتحدة الأمريكية ولكونها لم تقم ببناء مصافي لتكرير البترول منذ نحو عشرين عاما غير قادرة على تكرير النفط الذي يحتوي على نسبة كبيرة من الكبريت، وبالتالي فإن خفض واردات النفط من الشرق الأوسط ستكون له نتائج إيجابية من الناحية المالية».
    «اكذبوا، اكذبوا، سيبقى دائما هناك شيء ما»
    لكن هذه الأرقام تنهي أيضا أسطورة أخرى وهي استخدام النفط العربي كسلاح ضد الولايات المتحدة.
    أن تقرر دول الخليج تعليق إمداداتها من النفط للولايات المتحدة الأمريكية سيكون له تأثير تافه على هذا البلد الذي يمكنه، بدون أي أضرار كبرى، إيجاد بديل في السوق النفطية.
    بالنسبة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، الأهم هو مراقبة وضمان إمدادات العالم الغربي بهذه المادة. ولكنها بعملها هذا فإنها تضع العالم تحت رحمتها. وبالإضافة إلى ذلك، ولضمان إمداداتها من النفط في المستقبل فإنها اتجهت بنظرها إلى إفريقيا.
    إنه السبب الرئيسي لإنشاء قيادة إفريقيا «أفريكوم» التي ستكون مسؤولة عن إفريقيا كلها باستثناء مصر.
    وفي هذه القارة، هناك منطقة لها أهمية حيوية وهي خليج غينيا الذي يضم كلا من ليبيريا، الكوت ديفوار، غانا، طوغو، نيجيريا، الكاميرون، غينيا، غينيا الإستوائية، الغابون، ساو طومي وبرانسيب.
    إنها أهمية تحدث عنها بيان للبحرية الأمريكية نشرته صحيفة « إلمانيفاستو» الإيطالية في2 أكتوبر المنصرم والذي كشف أن 15 في المائة من البترول المستورد من طرف الولايات المتحدة (وهي النسبة التي تقارب ما يستورده البلد من الشرق الأوسط) تأتي من خليج غينيا، وهي المنطقة الغنية بموارد طبيعية أخرى.
    « إن هدفنا، يؤكد البيان، هو إقامة مجال بحري آمن لكي تتمكن هذه الموارد من الوصول إلى الأسواق بأمان».
    بحلول عام 2015، فإن هذه المنطقة، التي أصبحت مركز الثقل الطاقي والتي تنتج اليوم 4.5 ملايين برميل يوميا، ستشكل 25 في المائة من البترول المستورد من طرف
    الولايات المتحدة الأمريكية



    المساء
     

Partager cette page