لكل محبي الشاعر الساخر أحمد مطر

Discussion dans 'toutes les poésies...' créé par raja_casa, 6 Novembre 2006.

  1. raja_casa

    raja_casa دمعة و ابتسامة

    J'aime reçus:
    184
    Points:
    0

    الخــرافة


    اغسِلْ يَديكَ بماءِ نارْ .
    وَاحلِفْ على ألاّ تَعودَ لمِثْلِها
    واغنَمْ نصَيبك في التّقـدُّمِ ..
    بالفِـرارْ !
    دَعْها وَراءَك في قَرارة مَوتِها
    ثُمَّ انصرِفْ عَنها
    وَقُلْ: بِئسَ القَـرارْ .
    عِشْ ما تبقّى مِن حَياتِكَ
    لِلحَياةِ
    وَكُفَّ عن هَدْرِ الدِّماءِ على قِفارْ
    لا يُرتجى مِنها النَّماءُ
    وَلا تُبشِّرُ بالثِّمارْ .
    جَرَّبْتَها
    وَعَرَفت أنَّكَ خاسِرٌ في بَعْثِها
    مَهْما بلَغتَ مِنَ انتصارْ .
    حُبُّ الحياةِ إهانَةٌ في حَقِّها ..
    هِيَ أُمَّةٌ
    طُبِعَتْ على عِشْقِ الدَّمارْ !
    هِيَ أُمَّةٌ
    مَهْما اشتعلتَ لكي تُنير لَها الدُّجى
    قَتَلتْكَ في بَدْءِ النَّهارْ !
    هِيَ أُمّةٌ تَغتالُ شَدْوَ العَندليب ِ
    إذا طَغى يَومًا على نَهْقِ الحِمارْ !
    هِيَ أُمّةٌُ بِدمائِها
    تَقتصُّ مِن غَزْو المَغُـولِ
    لِتَفتدي حُكْمَ التَّتارْ !
    هِيَ أُمَّةٌ
    لَيسَتْ سِوى نَرْدٍ يُدار ُ
    على مَوائِدَ لِلقِمارِ
    وَمالَها عِنْدَ المَفازِ أو الخَسارْ
    إلاّ التّلذُّذُ بالدُّوارْ !
    هِيَ باختصارِ الاختصارْ :
    غَدُها انتظارُ الاندثارِ
    وأَمسُها مَوتٌ
    وَحاضِرُها احتِضارْ !
    ** *
    هِيَ ذي التّجاربُ أنبأتَكَ
    بإنَّ ما قَد خِلْتَهُ طُولَ المَدى
    إكْليلَ غارْ
    هُوَ ليسَ إلاّ طَوْقَ عارْ .
    هِيَ نُقِطةٌ سَقَطَتْ
    فأسْقَطَتِ القِناعَ المُستعارْ
    وَقَضَت بتطهير اليدينِ مِنَ الخُرافة جَيّدا ً
    فَدَعِ الخُرافَةَ في قرارةِ قَبرِها
    واغسِلْ يَديكَ بماءِ نارْ



     

Partager cette page