لكل محبي الشاعر الساخر أحمد مطر

Discussion dans 'toutes les poésies...' créé par raja_casa, 6 Novembre 2006.

  1. raja_casa

    raja_casa دمعة و ابتسامة

    Inscrit:
    11 Août 2005
    Messages:
    7828
    J'aime reçus:
    184
    Localité:
    DIMA DIMA RAJA

    الخــرافة


    اغسِلْ يَديكَ بماءِ نارْ .
    وَاحلِفْ على ألاّ تَعودَ لمِثْلِها
    واغنَمْ نصَيبك في التّقـدُّمِ ..
    بالفِـرارْ !
    دَعْها وَراءَك في قَرارة مَوتِها
    ثُمَّ انصرِفْ عَنها
    وَقُلْ: بِئسَ القَـرارْ .
    عِشْ ما تبقّى مِن حَياتِكَ
    لِلحَياةِ
    وَكُفَّ عن هَدْرِ الدِّماءِ على قِفارْ
    لا يُرتجى مِنها النَّماءُ
    وَلا تُبشِّرُ بالثِّمارْ .
    جَرَّبْتَها
    وَعَرَفت أنَّكَ خاسِرٌ في بَعْثِها
    مَهْما بلَغتَ مِنَ انتصارْ .
    حُبُّ الحياةِ إهانَةٌ في حَقِّها ..
    هِيَ أُمَّةٌ
    طُبِعَتْ على عِشْقِ الدَّمارْ !
    هِيَ أُمَّةٌ
    مَهْما اشتعلتَ لكي تُنير لَها الدُّجى
    قَتَلتْكَ في بَدْءِ النَّهارْ !
    هِيَ أُمّةٌ تَغتالُ شَدْوَ العَندليب ِ
    إذا طَغى يَومًا على نَهْقِ الحِمارْ !
    هِيَ أُمّةٌُ بِدمائِها
    تَقتصُّ مِن غَزْو المَغُـولِ
    لِتَفتدي حُكْمَ التَّتارْ !
    هِيَ أُمَّةٌ
    لَيسَتْ سِوى نَرْدٍ يُدار ُ
    على مَوائِدَ لِلقِمارِ
    وَمالَها عِنْدَ المَفازِ أو الخَسارْ
    إلاّ التّلذُّذُ بالدُّوارْ !
    هِيَ باختصارِ الاختصارْ :
    غَدُها انتظارُ الاندثارِ
    وأَمسُها مَوتٌ
    وَحاضِرُها احتِضارْ !
    ** *
    هِيَ ذي التّجاربُ أنبأتَكَ
    بإنَّ ما قَد خِلْتَهُ طُولَ المَدى
    إكْليلَ غارْ
    هُوَ ليسَ إلاّ طَوْقَ عارْ .
    هِيَ نُقِطةٌ سَقَطَتْ
    فأسْقَطَتِ القِناعَ المُستعارْ
    وَقَضَت بتطهير اليدينِ مِنَ الخُرافة جَيّدا ً
    فَدَعِ الخُرافَةَ في قرارةِ قَبرِها
    واغسِلْ يَديكَ بماءِ نارْ



     

Partager cette page

En poursuivant votre navigation sur ce site, vous acceptez l’utilisation de Cookies pour vous proposer des publicités ciblées ainsi que pour nos statistiques de fréquentation.