لماذا البابا وليس شيخ الازهر؟

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par @@@, 16 Mai 2009.

  1. @@@

    @@@ Accro

    J'aime reçus:
    252
    Points:
    83
    تعرضت زيارة البابا بنيدكت السادس عشر للاراضي الفلسطينية المحتلة لانتقادات كثيرة في بعض الصحف العربية بسبب رفضه الاعتذار للمسلمين عن بعض الاساءات التي وردت في محاضرة له في بداية توليه لمهامه في الفاتيكان، ولكن القاء نظرة تقييمية شاملة لهذه الزيارة ربما يعطي صورة مختلفة بعض الشيء.
    مطلب الاعتذار مطلب مشروع لا جدال في ذلك، فالبابا فاجأ الكثيرين باقواله الفجة عن الاسلام والمسلمين، ولكن بعض المطالب الاخرى مثل زيارة قطاع غزة، والالتقاء باسر المعتقلين الفلسطينيين، اسوة بزيارته لاسرة الجندي الاسرائيلي الاسير تحتاج الى بعض النقاش الهادئ، ليس دفاعا عن البابا، وانما توضيحا لبعض الحقائق الاساسية التي لا يمكن تجاهلها.
    كنا نتمنى لو ان البابا قام بزيارة الى قطاع غزة للتضامن مع اهلها المحاصرين المدمرة بيوتهم بفعل العدوان الاسرائيلي، فمثل هذه الزيارة ستطلع العالم بأسره على مأساة مليون ونصف المليون فلسطيني تحت الحصار الظالم، ولكن علينا ان نتذكر ان شيخ الجامع الازهر اكبر مرجعية اسلامية سنية في العالم لم يقم بمثل هذه الزيارة، بل ان السيد عمرو موسى امين عام جامعة الدول العربية الذي لا يتوقف عن الترحال وتلبية دعوات لا تليق بمقامه في مختلف أصقاع الارض، لم يكلف نفسه ان يسير على خطى بان كي مون امين عام الامم المتحدة في زيارته للقطاع، ولا نعتقد انه اي السيد عمرو موسى يملك اي خطط مستقبلية لزيارة القطاع رغم تصريحاته الكثيرة في هذا الصدد.
    يسجل لبابا الفاتيكان بعض المواقف الايجابية مثل مهاجمته سياسة العزل والحصار الاسرائيلية المتبعة بحق الفلسطينيين، ومساندته لحق الشعب الفلسطيني في انشاء دولة مستقلة على ارض الاجداد تعيش في امن وسلام مع جيرانها وادانته لاغلاق قطاع غزة اثناء استقباله لوفد من ابنائها المسيحيين، واستخدامه تعبير الجدار وليس مصطلح الحاجز الامني الذي يستخدمه الاسرائيليون ويحاولون فرضه على العالم بأسره.
    وتظل زيارته لمخيم عايدة للاجئين الفلسطينيين قرب مدينة بيت لحم علامة فارقة في جولته هذه بسبب معانيها الهامة، وكأنه اراد من خلال هذه الزيارة للمخيم ان يوجه رسالة تضامن مع هؤلاء ومعاناتهم، ورغبتهم في العودة الى اراضيهم المحتلة، وتأكيده، عند تفقد احوال المخيم والالتقاء مع اسره المهجرة من قبل اسرائيل عام 1948، بان العالم بحاجة الى جسور تربطه ببعضه بعضا بدلا من الحواجز والاغلاقات والجدران.
    ربما يعتقد البعض منا ان البابا بحكم مكانته الدينية يجب ان يتخذ مواقف اكثر تعاطفا مع المأساة الفلسطينية، وان يدين المجازر الاسرائيلية في حق الرازحين تحت الاحتلال الذين لا حول لهم ولا قوة، وهذا اعتقاد في مكانه، ولكن ما ورد على لسان البابا لم يرد على لسان اي مسؤول اوروبي آخر، وسلطت زيارته الاضواء على معاناة الفلسطينيين بسبب اهتمام الاعلام الغربي بها.
    العديد من الوزراء والسياسيين العرب زاروا مقر السلطة الفلسطينية في رام الله، ولا نذكر ان ايا منهم زار مخيم عايدة او اي مخيم فلسطيني آخر او التقى بعائلات الاسرى لاظهار التعاطف مع مأساتهم. ما نريد قوله هو اننا نحن الذين نلوم البابا لم نقدم مثالا جيدا يمكن ان نطالبه باحتذائه، العيب فينا وفي زعاماتنا السياسية والروحية قبل ان يكون في البابا او اي شخص آخر في مكانته

    http://www.alquds.co.uk/index.asp?f...الازهر؟fff&storytitleb=رأي القدس&storytitlec=

     

Partager cette page