لماذا تنتظر الأحزاب إشارة الملك؟

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par tarix64, 7 Avril 2007.

  1. tarix64

    tarix64 Visiteur

    J'aime reçus:
    46
    Points:
    0
    بعد أن تصاعدت المطالبة بضرورة إجراء تعديلات دستورية لماذا تنتظر الأحزاب إشارة الملك؟



    أسبوعية المشعل المغربية
    almichaal_hebdo@yahoo.fr
    الحوار المتمدن - العدد: 1837 - 2007 / 2 / 25

    ارتفعت مجموعة من الأصوات سواء منها الحزبية أو المنتمية إلى ضفة المجتمع المدني، تطالب بمراجعة الدستور المغربي، تماشيا مع الحاجات الملحة للبلاد والداعية لهذا التعديل، خاصة وأن ملف القضية الوطنية الأولى، عرف تطورات لا يستوعبها الدستور الحالي، إضافة إلى المقاصد الكبرى والآمال المعقودة على المحطة الانتخابية المقبلة 2007، تحتاج لتعديل هذا الدستور، حتى يتلاءم مع الهواء المغربي الجديد، إضافة إلى التطورات التي عرفها المجتمع المغربي والتي لعب فيها الملك محمد السادس دورا أساسيا تؤكد الحاجة لهذا الإصلاح الدستوري، كما أن العبء المالي الذي يشكله مجلس المستشارين على الميزانية العامة للدولة، يحتاج هو الآخر لمراجعة دستورية بخصوصه. فهل ستتمكن الأحزاب المغربية من لعب دورها في اتجاه تأكيد هذا الإصلاح الدستوري قبل انتخابات 2007، أم أنها ستبقى مطأطأة الرأس تنتظر الإشارة من الملك؟! رغم حق ثلثي أعضاء مجلس النواب في إقرار تعديل دستور البلاد، إلا أنهم وعلى امتداد مساحة استقلال المغرب، لم يمارسوا هذا الحق الشيء الذي جعل الدستور ممنوحا من طرف الملك خلال هذا الشوط من الزمن؟!
    فهناك أصوات تطالب بحذف مجلس المستشارين وأخرى تطالب بمراجعة عميقة لمفهوم الجهوية مع التأكيد على اعتماد الأمازيغية لغة رسمية للبلاد إلى جانب اللغة العربية، وهناك أصوات لازالت تواصل مطلبها بالنظر في الفصلين 19 و 24 لتقليص اختصاصات الملك.

    شكلت المسألة الدستورية بالمغرب، حلبة صراع قوي بين القوى السياسية الوطنية والقصر، إلا أن خيوط هذا الصراع ظلت تشد وترخى حسب الظروف السياسية التي مرت منها البلاد، حيث شكلت – أي المسألة الدستورية – مع مطلع فجر الاستقلال، قطب الرحى في الصراع السياسي الذي كان دائرا وقتها حول البناء الديمقراطي للبلاد، بين قوى اليسار من جهة والنظام السياسي القائم والقوى المحافظة من جهة أخرى، وصل في البعض من جوانبه خلال فترة الستينيات، إلى صراع دموي، طبعته الاغتيالات والاختطافات والمطاردات البوليسية الشرسة داخل الوطن وخارجه، ويمكن القول أن هذه الفترة في تاريخ المغرب، كان لها الأثر العميق في إعطاء أهمية كبرى للمسألة الدستورية، وإحاطتها بكثير من الحرص من طرف القصر، مع العلم أنها لا تحتل مرتبة مهمة في حياة العديد من المجتمعات الديمقراطية التي تحيا حياة كريمة دون دستور، فقط هو الصراع السياسي الذي طبع تلك الفترة، أعطى لهذا الجانب أهمية فاقت كل التصورات، لازالت تداعياتها تجر إلى حدود الساعة، ليس بنفس القدر أو الحماس، لكنها لازالت قائمة على مستويات أخرى طبعتها ظروف سياسية جديدة، حولت الأمور رأسا على عقب.
    الدوافع السياسية خلال مراحل المغرب الحديث، طبعتها المطالبة بتحديث المؤسسة الملكية ورفع الطابع المخزني عليها، بالنظر طبعا إلى الفصلين قطب الرحى في قلب هذا الصراع، وهما (19 و24) وتعديلهما بما يضمن السيادة الكاملة للشعب المغربي، وأن يسود الملك ولا يحكم.
    سياسة شد الحبل هذه، بين القصر والقوى السياسية التقدمية اليسارية، تطورت بفعل الزمن، بحكم التغيرات التي عرفها العالم وشهدتها الساحة السياسية المغربية أيضا، هذه الظروف السياسية الجديدة والتي تغيرت بموجبها المواقع السياسية والإيديولوجية أيضا، للعديد من قوى اليسار المغربي، فيما عرفه المغرب في أواخر التسعينيات بالتناوب السياسي، الذي تم التوافق حوله بين الفعاليات السياسية المغربية والنظام السياسي القائم وقتها، والذي لعب فيه الملك الراحل الحسن الثاني دورا محوريا، استطاع من خلاله أن يحقق شبه إجماع حول الدستور المغربي المعدل سنة 1996، الشيء الذي طبع الحياة السياسية المغربية بألوان الطيف، في عملية تجميل وطنية سوت بين جميع الأحزاب إلا من رحم ربي، مع أن دستور 1996 ظل يحمل نفس مضامين الفصلين 19 و24 المتصارع حولهما أربعين سنة من الزمن المغربي الحديث.
    التطورات المغربية الجديدة، بما عرفته من تحولات سياسية على مجموعة من المستويات، ومن إشارات ملكية عميقة ومن بواعث ديمقراطية أفرزتها التحولات الدولية الجديدة، أجمع الفاعلون السياسيون المغاربة على أنها تستوجب تعديلا دستوريا يتلاءم والفضاءات السياسية وتحولاتها الجديدة، حتى يتسع الدستور المغربي لاستيعاب هذه التطورات المتعددة، سواء في مسألة تعميق مفهوم الجهوية، بجعلها مناسبة لاحتواء الحكم الذاتي في الصحراء، أو بالنظر في غرفة المستشارين التي لم تعد البلاد بحاجة إليها بحكم ظروفه السياسية الجديدة، كما أن التطورات التي عرفها المغرب في ظل التدخلات الملكية في العهد الجديد، تفرض هذا التعديل الدستوري بالإضافة إلى أن انتخابات 2007 التي يعقد عليها المغرب آمالا كبيرة في تغيير ملامح الوجه المؤسساتي بالبلاد تحتاج هي الأخرى لنفس دستوري جديد، يضمن نزاهتها ويؤكد مصداقيتها.
    فما الذي يمنع من مراجعة الدستور المغربي؟ هل تنتظر التنظيمات الحزبية، مبادرة الملك في هذا الصدد؟ أم أنها تنتظر الإشارة منه، لحمل أبواقها وشحذ ألسنتها للتغني بإيجابيات الفصلين 19 و 24 من الدستور، خوفا من المد الإسلامي القادم إلى الحكم؟
    ثم لماذا لم يعد الحماس بنفس القدر الذي كان يملؤها سنوات الستينيات والسبعينيات والثمانينات ومطلع التسعينيات، هل تحققت مطالبها الدستورية، ليطبق عليها هذا الصمت؟ أم أن تغيير مواقعها السياسية وتليين إيديولوجياتها، غير من مواقفها ومبادئها أيضا؟ وإذا كانت نعمة التناوب التوافقي قد أصابت القيادات الحزبية، فكيف هو الحال بالنسبة لجيوش القواعد الحزبية التابعة لها؟.
    وهل ستتمكن الأحزاب اليسارية الوفية لمبادئها وإيديولوجياتها المتبقية في المغرب رغم قلة أعدادها، من تأكيد وجودها بالضغط في اتجاه تعديل دستور ديمقراطي، يضمن السيادة للشعب المغربي؟! أم أن صراخها يبقى مجرد زغردة في أذن أطرش؟
    وما موقف الحزب الإسلامي المعتدل بالمغرب، بشأن المطالبة بتعديل دستور البلاد أم أنه يخفي رأسه في التراب كالنعامة، خوفا على مصالحه الانتخابية للموسم المقبل والذي بشرته الأم أمريكا بإمكانية اكتساحه لأغلبية كراسيها؟
    وهل تملك الأحزاب المغربية على اختلاف مواقعها الجرأة الكافية لمجرد مناقشة الفصلين 19و24 من الدستور القائم؟
    وكيف يتسنى لأحزاب تنتظر الإشارة من الملك، أن تناقش اختصاصاته التي يتضمنها هذا الدستور؟

    المصطفى براهمة/ النهج الديمقراطي
    القوى المستفيدة من الدستور في وضعه الحالي، لا ترغب حقيقة في تغييره

    كل الحساسيات السياسية بالمغرب، أجمعت على أن البلاد بحاجة إلى تعديل دستوري، تفرضه مجموعة من المستويات في مقدمتها القضية الوطنية الأولى، ثم المحطة الانتخابية المقبلة 2007، هل يمكن القول إن الأحزاب المغربية لم ترق بعد إلى المستوى الذي يؤهلها للضغط في اتجاه تعديل الدستور تماشيا مع الحاجات الملحة للبلاد؟

    الحاجات الملحة للبلاد، ليست فقط بارتباط مع انتخابات 2007 أو مسألة الصحراء، لأن الانتخابات فعلا لا معنى لها في ظل إحكام بنية الانغلاق التي يعرفها الحقل السياسي، حيث إن السلطة غير قابلة للتداول، والحكومة لا تحكم، والأحزاب لا تطبق برامجها، والانتخابات ليست رهانا للمواطنين، وحيث إن هناك إرادة لتهميش وإقصاء أحزاب اليسار الحقيقي، اليسار المعارض: اليسار الجديد. وفعلا، إيجاد حل سياسي متفاوض عليه بشكل مباشر مع جبهة "البوليساريو" لمسألة الصحراء، قبل عرضه على الاستفتاء، إعمالا لمبدإ حق تقرير المصير، يتطلب مناخا آخر يعطي الأمل والثقة لكل الفاعلين في مغرب آخر، مغرب ديمقراطي وحداثي فعلا، يؤطره دستور ديمقراطي، يتجاوز طابع المنح، يجسد إرادة الشعب باعتباره صاحب السيادة، ومصدر كل السلط، يحدد هويته المغربية، باعتباره شعبا عربيا أمازيغيا مسلما، مع دسترة اللغة والثقافة الأمازيغيتين، واعتبار اللغة الأمازيغية لغة رسمية للبلاد إلى جانب العربية، دستور ينص على الحريات الأساسية، حرية الفكر والرأي والتعبير والتنظيم والتجمع والتظاهر والمساواة التامة بين المرأة والرجل، وعلى الحقوق الأساسية: الحق في الحياة وفي السلامة البدنية، وتحريم التعذيب، وعلى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية: الحق في التعليم والصحة والسكن والشغل. دستور يحدد النظام السياسي للبلاد، على أنه نظام برلماني، حيث يرأس الوزير الأول المنبثق من الأغلبية حكومة مسؤولة أمام البرلمان، في دولة علمانية، يحضر فيها استعمال الدين لأغراض سياسية، وحيث القضاء سلطة دستورية مستقلة، مع إحداث محكمة للنظر في دستورية القوانين.
    تغيير الدستور لا تتطلبه فقط مسألة انتخابات 2007 ومسألة الصحراء، ولكن يفرضه انخراط المغرب في العصر، والتعاطي مع المغاربة ليس كرعايا، ولكن كمواطنين كاملي المواطنة، وتفرضه دولة الديمقراطية والحداثة التي يجري الحديث عنها.
    أما الحساسيات السياسية، ففيها من ليس في جدول أعماله تعديل الدستور، فقد كانت ولازالت، رغم وجود بعضها خارج الحكومة، مستفيدة من بنية الانغلاق التي يعرفها الحقل السياسي؛ وفيها من أصبحت مستفيدة من بنية الانغلاق، بل أصبحت تروم إحكام إغلاقها بما في ذلك دفاعها عن قانون الأحزاب الذي أضاف مقدسات جديدة إلى الحقل السياسي، واستهدف تحنيط الأحزاب السياسية، وهو أيضا ما يفسر دفاعها عن العتبة، وعن غيرها من العراقيل لتهميش القوى اليسارية الفعلية؛ وهناك القوى التي تستهدف تطوير الحقل السياسي، وانفتاحه على الشباب، وعلى نخب جديدة غير فاسدة، وتمكين الشعب المغربي من تقرير مصيره السياسي، وتحقيق مطامحه في التحرر والتقدم والديمقراطية والحداثة.
    وقد عرض النهج الديمقراطي المطالب الدستورية التي يعتبرها أساسية في الفترة الراهنة، لوضع حد للاستبداد المخزني، ومواجهة مافيات الفساد والإفساد، وهي منشورة بجريدة النهج الديمقراطي في عددها الأخير.
    كما سبق للرفاق في الحزب الاشتراكي الموحد أن نشروا مضمون المذكرة المتعلقة بالإصلاحات السياسية والدستورية في جريدته: اليسار الموحد.

    هل ستبقى هذه المؤسسات الحزبية وعلى امتداد خمسين سنة من الاستقلال، عاجزة عن جعل هذا الدستور غير ممنوح من طرف الملك، رغم أن ثلثي أعضاء مجلس النواب يمكنها من ذلك؟

    بنية الانغلاق في الحقل السياسي، تجعل القوى المستفيدة من الدستور في وضعه الحالي، لا ترغب حقيقة في تغييره، والأخرى تنتظر الإشارة قبل طرح أي تعديل في صيغة مذكرة مرفوعة إلى الملك، وبالتالي لا تبادر بطرح أي تعديل طبقا للفصل 104 من الدستور، الذي يتطلب اتفاق ثلثي أعضاء مجلس النواب أو مجلس المستشارين لاقتراح مراجعة الدستور، وتنتظر مبادرة الملك في أية مراجعة طبقا للفصل 103 من الدستور، أما القوى اليسارية الفعلية، فقد نشرت مقترحاتها على صفحات جرائدها وهي موجهة إلى الشعب المغربي والفاعلين السياسيين.
    - فعاليات المجتمع المدني المغربي، أنشأت حركة للمطالبة بتعديل الدستور، هل يرجع ذلك لعجز الأحزاب السياسية المغربية عن القيام بهذا الواجب الذي يدخل في صميم اختصاصها، مما حدى بالفاعلين المدنيين النيابة عنهم في أداء هذا الواجب، رغم تعارض القانون المغربي مع حركتهم؟!
    + حركة المطالبة بدستور ديمقراطي، والنهج الديمقراطي أحد أعضائها الفاعلين، هي فعلا حركة تضم الفاعلين السياسيين، وتنظيمات المجتمع المدني الراغبة في تعديل الدستور أو تغييره، ولا أظن أن مطلب تغيير الدستور هو حكر على القوى السياسية، بل تغيير الدستور هو شأن عام يهم القوى السياسية والحركة النقابية، ومنظمات المجتمع المدني، لكن صعوبة حركة المطالبة بدستور ديمقراطي هي في كيفية إيجاد قاسم مشترك بين كل مكوناتها.
    ونعتقد في النهج الديمقراطي أن الخروج من بنية الانغلاق التي يعرفها الحقل السياسي، والتي هي أحد مظاهر الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها المغرب، هو متعدد المداخل، دستوريا، سياسيا، اقتصاديا واجتماعيا، لذلك يقترح النهج الديمقراطي: جبهة سياسية واقتصادية واجتماعية، كقطب لمواجهة الليبرالية المتوحشة، ومن أجل ديمقراطية، تكون عناوين برنامجها:
    * سياسيا : - تغيير جذري للدستور، بوضع دستور ديمقراطي
    - مواجهة المافيات المخزنية.
    * اقتصاديا : - مواجهة اقتصاد الريع.
    - مواجهة الليبرالية المتوحشة.
    * اجتماعيا : - الحفاظ على المرفق العام، والخدمة العمومية.
    - التغطية الاجتماعية والصحية.
    * حقوقيا : - عدم الإفلات من العقاب على الجرائم السياسية والاقتصادية.
    - الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
    * ثقافيا : - مواجهة الثقافة الرجعية.
    - نشر ثقافة العلم والمعرفة، والقيم الديمقراطية والإنسانية الكونية.
    ويمكن أن تكون مكونات هذه الجبهة وهذا القطب كالتالي:
    * سياسيا : - تجمع اليسار الديمقراطي والقوى اليسارية.
    * اجتماعيا : - الحركة النقابية المتأصلة : الكنفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي
    للشغل ونقاباتها القطاعية، وجمعية حملة الشهادات المعطلين.
    * حقوقيا : - الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ومنتدى الحقيقة والإنصاف.
    * المجتمع المدني:- الحركة النسائية الديمقراطية.
    - الحركة الأمازيغية الديمقراطية.
    - منظمات الدفاع عن المستهلكين.
    - حركة جمعيات الأباب.
    - الحركة الثقافية الديمقراطية.
    إن من شأن هذه الجبهة، أو هذا القطب السياسي والاجتماعي، أن يشكل بديلا لقيادة النضال الديمقراطي في كل أبعاده، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمدنية، وأن يشكل بديلا عن عجز القوى السياسية التقليدية التي استنفدت إمكانياتها في الدفاع عن القضايا الفعلية للجماهير الشعبية.

    لحسن الداودي/ حزب العدالة والتنمية
    تعديل الدستور يجب ألا يكون موضع صراع بل موضع توافق

    أجمعت مختلف التيارات السياسية بالمغرب على أن البلاد في حاجة إلى تعديل الدستور، وقد فرضت ذلك مجموعة من القضايا على رأسها قضية الصحراء المغربية والاستحقاقات المقبلة (2007)، هل في رأيكم لم تنضج الأحزاب السياسية بعد للتأثير في اتجاه فرض هذا التعديل؟

    إن التعديل الدستوري ورش مفتوح وقابل للتطوير كلما دعت الحاجة إلى ذلك وحاليا هناك فعلا إجماع حول مبدإ التعديل ولكن ليس هناك إجماع حول محتوى هذا التعديل فيما يخص سلطات البرلمان و سلطات الحكومة وغيرها.
    لقد ولى زمن الصراع بين المؤسسة الملكية وبعض الأحزاب السياسية، ودخلنا في مرحلة ضرورة السعي جميعا وراء المصلحة العليا للبلاد، والتي تقتضي الحوار والتوافق.
    فإذا كان التعديل ملحا على مستوى بعض القضايا وعلى رأسها مثلا الغرفة الثانية أو استقلالية القضاء، فإن التأني يفرض نفسه الآن على مستوى الجهوية في انتظار ما سيؤول إليه ملف الأقاليم الجنوبية.

    هل ستظل التنظيمات الحزبية، وبعد خمسين سنة من الاستقلال، في موقع العجز عن جعل هذا الدستور غير ممنوح من طرف الملك؟

    مصطلح "دستور ممنوح" بمفهومه القدحي، يرجعنا إلى الوراء لأن هذا الخطاب مرتبط بمرحلة أوائل الستينات، التي لم يكن المغرب آنذاك يتوفر خلالها على دستور، أما اليوم فإن مثل هذا الخطاب لم يعد له موقع في المشهد المغربي، وتعديل الدستور يجب أن لا يكون موضع صراع بل موضع توافق لأن هذا هو السبيل الوحيد للحفاظ على المصالح العليا للبلاد.

    قامت فعاليات من المجتمع المدني المغربي بإنشاء حركة للمطالبة بدستوري ديمقراطي، هل يرجع ذلك إلى عجز الأحزاب السياسية عن القيام بهذا المهمة؟

    لقد قطع المغرب أشواطا كبيرة على مستوى حرية التعبير، الشيء الذي فتح الباب أمام مسؤولي هذه الجمعيات للتعبير عن آرائهم، والإدلاء بهذه الآراء كان في الماضي حكرا على البعض.
    وإذا كانت هذه الآراء تمثل آراء أفراد الجمعيات، فإن آراء الأحزاب، تمثل شريحة أوسع بكثير من أعضاء هذه الجمعيات، ولكل منها مسؤولياتها وخطاباتها ولا يمكن فرض آراء الجمعيات على الأحزاب خاصة في هذا الموضوع، والعكس صحيح كذلك.

    أحمد عصيد / ناشط أمازيغي
    الأحزاب الحكومية ليست مستعدة في إطار التوافقات المعلنة مع الملكية أن تقوم بأي تصعيد في النقاش حول الإصلاح الدستوري


    تعديل الدستور المغربي أصبح مطلبا ملحا في ظل التطورات التي عرفها ملف الصحراء، والاستعداد كذلك لاستحقاقات 2007، هل يمكن القول بأن التنظيمات الحزبية المغربية عاجزة على الضغط في اتجاه تعديل الدستور؟

    مشكلة الأحزاب السياسية، خاصة منها التي مارست دورا تاريخيا في المعارضة و تتولى اليوم مقاليد السلطة الحكومية، هي أن صراعها السابق مع النظام قد أنهكها و جعل قوتها في المجتمع، وأضعف كثيرا علاقتها بقواعدها، بسبب إرغامها على قبول تسويات سياسية كانت دائما لصالح النظام دون أن تحقق مكاسب كبرى و جوهرية بالنسبة للإصلاح المنشود. و هذا ما جعل هذه الأحزاب اليوم تقع في انتظارية قاتلة، حيث تم ترويضها كليا على انتظار المبادرات و "الإشارات" القادمة من أعلى أي من الملك، دون أن تسمح لنفسها باتخاذ المبادرة اللازمة في الوقت المناسب ولصالح انتظارات المجتمع والقوى الديمقراطية. معنى هذا أن هذه الأحزاب ليست مستعدة في إطار التوافقات المعلنة مع الملكية أن تقوم بأي تصعيد في النقاش حول الإصلاح الدستوري بدون أن تتلقى قبل ذلك الضوء الأخضر من الملك، و هو ما يعني ضمنيا بأن خطوة الإصلاح الدستوري ينبغي أن تسجل باسم الملك و ليس باسم أية قوة أخرى في الساحة، و ذلك مثل قضايا المرأة و الأمازيغية و الصحراء و ضحايا الزلزال و حريرة رمضان و كل شيء. إن رغبة الملكية في تقوية شرعيتها بعد انتقال العرش، قد أرغمت كل القوى على الإنكماش لإفساح المجال لفاعل سياسي وحيد هو الملك. و من الواضح أن مثل هذا النهج من شأنه أن يضعف ديناميكية الحياة السياسية المغربية، و يقتل مصداقية كل الأطراف الأخرى. و الملفت للإنتباه أيضا أن الأحزاب المذكورة استطابت هذه الوضعية و أصبحت تعتبرها مكسبا، إذ أصبحت حماية الملكية و تقويتها هي الضمانة الوحيدة للحفاظ على الإستقرار و إنجاح الإنتقال نحو الديمقراطية و مواجهة ما تعتبره الأحزاب خطرا حقيقيا و هو الأصولية و التطرف الديني، و السؤال المطروح هو هل من الضروري انتحار الأحزاب من أجل تدعيم شرعية الملكية ؟ أليست الملكية بحاجة إلى أحزاب قوية ؟ و هل يمكن ضمان الإستقرار بالملكية وحدها بدون بناء الديمقراطية الحقة ؟
    و إذا كان هذا هو حال الأحزاب المعارضة سابقا، فمن الواضح أننا لسنا بحاجة إلى الحديث عن الأحزاب الإدارية صنيعة السلطة، و التي لم تستطع حتى الآن ممارسة دورها في المعارضة، فتلك غير ذات موقف محدد أو مستقل خارج مخططات السلطة العليا، بل لاحظنا كيف تحركت هذه الأحزاب ضد أية مبادرة للمطالبة بتعديل الدستور، اعتبارا منها أن الدستور "كامل و مكمول" ينبغي فقط تفعيله.

    رغم مرور 50 سنة على استقلال المغرب، لا تزال البيوت الحزبية بالبلاد غير قادرة على جعل هذا الدستور غير ممنوح من طرف الملك؟

    الأمر لا يتعلق بمدى توفر صلاحيات مؤسساتية تسمح لهذه الأحزاب بالضغط، بل يتعلق الأمر بالدور الذي تحدده لنفسها و بحدود هذا الدور في الحياة السياسية، فكيف نريد من أحزاب اتفقت مع السلطة العليا على قواعد لعبة معينة أن تمارس الضغط المطلوب ؟ إن ذلك يتعارض مع مصالح هذه الأحزاب كما حددتها لنفسها في الظرفية الحالية. و لعل التوافق الحاصل حاليا بين الملكية و الأحزاب المذكورة يجعل هذه الأخيرة مقتنعة بأن الخيار الذي انتهجته سيكون ذا مردودية إيجابية لأنه يضمن في رأيها انتقالا هادئا نحو الديمقراطية، غير أن مخاطر هذا الخيار تكمن في أنه سلاح ذو حدين ، إذ من الممكن جدا أن لا تكون الديمقراطية المعنية إلا سلسلة من التسويات الظرفية المهزوزة و المشروطة بمصالح النظام و حساباته المحدودة، مما قد يؤخر كثيرا الحل الديمقراطي المأمول، كما لا ينبغي أن ننسى بأن قوى المخزن التقليدي التي هي بالمرصاد لكل تغيير يتعارض مع مصالحها، قادرة على الإلتفاف على التوافق الهشّ بين الأحزاب و الملكية، مما قد يِِِؤدّي إلى نتائج عكسية تتمثل في الردّة السياسية التي نلمس بعض مظاهرها اليوم، و المتمثلة في عودة السلوكات القديمة للمخزن و التي اعتقدنا أن ما يسمى بـ"العهد الجديد" سيقطع معها.

    المجتمع المدني شكل حركة للمطالبة بدستور ديمقراطي، هل مرجع هذا الفعل لضعف الأحزاب المغربية في القيام بهذا الواجب الذي يدخل في صميم اختصاصها؟

    بروز دور المجتمع المدني و تزايد أهميته دليل قاطع على تراجع دور الأحزاب و ضعف تأطيرها للمجتمع و انعدام قدرتها على المبادرة و التحريك، و لا أدلّ على ذلك من أنّ الذي له السبق في إثارة النقاش حول الأمور الحيوية منذ زمن غير يسير، هي تنظيمات المجتمع المدني، فسواء تعلق الأمر بالإصلاح السياسي و الدستوري أو بقضايا ماضي الإنتهاكات والمرأة و الأمازيغية و البطالة و المعاقين أو بالتنمية المحلية أو بتنظيم الإحتجاج، كان للمجتمع المدني الدور الفاعل و الأكثر تأثيرا، و قد زاد من أهمية هذا الدور ظهور الصحافة المستقلة التي انفتحت على هذه التنظيمات المستقلة التي تعاملت معها الأحزاب بكثير من الإقصاء و التعتيم في صحافتها، و أستطيع القول إن معظم الطابوهات التي تم تناولها بجرأة خلال العقد و النصف الأخير قد أثيرت بمبادرة من المجتمع المدني و بضغط منه. و ما ينبغي تجنبه، في هذه النقطة، هو طرح موضوع المجتمع المدني كما لو أنه وجد ضد الأحزاب السياسية؛ فإذا كان ظهور المجتمع المدني بسبب المشاكل التي تتخبط فيها الأحزاب، فإن ذلك لا يعني أنه ظهر لمواجهتها أو ضدا عليها. فالأفضل في رأيي اعتماد مقاربة تكاملية تسمح للقوى السياسية و المدنية بالتعاون من أجل الدفع بمسلسل الدمقرطة في الاتجاه الصحيح.


    عمر بندورو/ أستاذ القانون الدستوري
    الإصلاحات الدستورية ضرورية لإقرار ملكية ديمقراطية برلمانية
    الأحزاب المغربية على اختلاف توجهاتها السياسية أقرت بالحاجة الملحة لتعديل الدستور المغربي، تماشيا مع تطورات ملف الوحدة الترابية، وكذلك للاستحقاقات المرتقبة سنة 2007، ومع ذلك تقف عاجزة أمام تحقيق هذا المطلب السياسي المهم؟

    أعتقد أنه لا يمكننا أن نحمل الأحزاب السياسية الأسباب الكاملة لعدم حدوث تعديل دستوري يتماشى مع متطلبات وحاجيات المجتمع. صحيح، أن الأحزاب السياسية فاعل سياسي مهم في حياة الأمة ومن شأنه أن يؤثر في مجرى الأحداث السياسية، غير أن دمقرطة النظام عن طريق إعداد دستور يقر دولة القانون ويؤكد على أن الشعب مصدر للسلطة وعلى الحقوق والحريات، يدخل في إطار ميزان القوى، التي هي حاليا، ليست في صالح الأحزاب السياسية وعلى الخصوص الأحزاب التي كانت في المعارضة سابقا (أي قبل 1998)، بتخليها ابتداء من سنة 1998 إلى يومنا هذا، أي منذ مشاركتها في الحكومة على مطالبها بالإصلاحات الدستورية. أكثر من ذلك، عمل البعض من هذه الأحزاب على إقصاء كل الاتجاهات الداخلية للحزب التي كانت تطالب بإصلاحات سياسية ودستورية من شأنها أن تهيئ المغرب إلى مرحلة الانتقال الديمقراطي كما هو الحال بالنسبة للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب التقدم والاشتراكية إلخ... حاليا تطالب أحزاب الكتلة بإصلاحات دستورية. غير أن التساؤل يبقى مطروحا حول الغاية والهدف من هذه المطالب في الوقت الحاضر؛ هل هذه المطالب ناتجة عن قرب الاستحقاقات الانتخابية أم عن تجربتها في الحكومة واعتقادها بأن المخزن مصر على عدم التخلي على أي جزء من السلطات أو الصلاحيات الأساسية.
    فيما يتعلق بالتساؤل الأول، يمكن أن نقول بأن مطالب أحزاب الكتلة المشاركة حاليا في الحكومة ناتج عن إستراتيجية انتخابية، خاصة وأن أحزاب اليسار المتواجدة حاليا في المعارضة لم تتخل عن مطالبها بالإصلاحات الدستورية وبإقرار ديمقراطية حقيقية تتماشى مع حاجيات المجتمع ومع متطلبات المجتمع الدولي، ربما أن أحزاب الكتلة لا تريد أن تبقى على هامش هذه المطالب التي أصبحت ضرورية لعدة اعتبارات: توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة (هيئة ملكية)، مطالب المجتمع المدني، قضية الصحراء.
    أما الاحتمال الثاني، هو أن عددا من مناضلي أحزاب الكتلة المشاركة حاليا في الحكومة، والذين لهم تأثير على القيادة، اقتنعوا بأن مسالمة المخزن بعدم طرح المسألة الدستورية لاجتناب أي نوع من الاصطدام بالقصر، لم تؤثر على هذا الأخير ولم تدفعه إلى اتخاذ المبادرة لتعديل الدستور. أكثر من ذلك، لوحظ بأن سلطات الملك تتقوى أكثر فأكثر، مما دفعها إلى اتخاذ موقف المطالبة بالإصلاحات الدستورية.
    مبدئيا، الإصلاحات الديمقراطية تكون نتيجة إرادة سياسية من السلطة العليا في البلاد للدفع إلى الأمام بالمجتمع للارتقاء إلى الحضارة السياسية ليواكب التطور الذي تعرفه عدد من الدول الفتية، والتي سبقتنا في المسار الديمقراطي.
    الإصلاحات السياسية والدستورية لا تستجيب فقط لحاجيات المجتمع، ولكن هي ضرورية لإقرار ملكية ديمقراطية وبرلمانية من شأنها ضمان استقرار النظام من كل التقلبات الاجتماعية والسياسية و كذلك إقرار المسؤولية السياسية للحكام أمام الشعب، وحق هذا الأخير في اختيار الأغلبية التي تسير البلاد وتغيرها بناءا على انتخابات تشريعية مباشرة، شفافة ونزيهة.

    على امتداد المسافة الزمنية لاستقلال المغرب، لا تزال التنظيمات الحزبية غير مؤهلة لجعل دستور البلاد غير ممنوح من طرف الملك؟

    أريد أن أشير في البداية إلى أن التعديل الدستوري قد يتم إما باقتراح من الملك الذي يعرض مشروع التعديل مباشرة على الشعب للتصويت عليه، وإما عن طريق البرلمان؛ وفي الحالة الأخيرة، يجب أن يصوت على مقترح التعديل الدستوري أغلبية ثلثي كل من مجلس النواب ومجلس المستشارين. في حالة التصويت على المقترح من طرف المجلسين يعرض بعد ذلك على الملك ليعرضه بدوره على الشعب. غير أن الدستور (المادة 105) لا يلزم الملك بعرض المقترح البرلماني على الشعب، مما يسمح للملك بعدم الاستجابة لمقترحات البرلمان في حالة ما إذا كانت لا تتلاءم مع مصالح السلطة الملكية. الدستور المغربي ينص على أن التعديل الدستوري لا يتم إلا بعد موافقة الشعب عليه عن طريق الاستفتاء.
    ما هو صحيح، هو أننا لم نسجل أي مبادرة برلمانية لتعديل الدستور منذ 1963، أي منذ انتخاب البرلمان الأول المغربي، إلى يومنا هذا؛ بمعنى آخر، لم يأخذ أي برلمان ولا أية فرقة برلمانية المبادرة من أجل اقتراح تعديل الدستور، مما يطرح التساؤل حول مغزى امتناع البرلمانيين من اتخاذ أي مبادرة في هذا المجال؟! هل هذا ناتج عن قناعة البرلمانيين بأن المسألة الدستورية هي مسألة محفوظة للملك وحده؟ أم اقتناعهم بأن مسطرة الاستفتاء التي يتحكم فيها الملك لا تسمح لهم باتخاذ المبادرة من أجل إصلاح دستوري إلا إذا تم الاتفاق مسبقا مع الملك حوله؟!

    شكلت فعاليات المجتمع المدني وبعض فعالياته السياسية حركة للمطالبة بدستور ديمقراطي، هل مرد إحداث هذه الحركة لضعف الأحزاب المغربية في القيام بهذه المهمة؟

    المسألة الدستورية مطروحة في المغرب منذ الاستقلال، كانت الحركة الوطنية والأحزاب المنبثقة عنها تجسدها إلى غاية 1996، حيث انخرط آخر الأحزاب (الراديكالية أي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية) في سياق السلطة الملكية كسلطة تأسيسية. غير أن المطالبة بالإصلاحات الدستورية، مازالت تعبر عنها أحزاب اليسار الجديد منذ تواجدها على الساحة السياسية، ولم تتخل عنها لحد الآن، كما أشرت إلى ذلك سابقا.
    عجزت أحزاب الكتلة عن طرح الإصلاحات الدستورية وانعدام مبادرة السلطة الملكية في هذا المجال، هذا ما أدى في نظري بمختلف فعاليات المجتمع المدني إلى أخذ المبادرة في هذا المجال من أجل تحسيس المواطنين والأحزاب السياسية والسلطة بضرورة الإصلاحات الدستورية، التي تعتبر مفتاحا للخروج من الركود السياسي الذي يعرفه المغرب، ولضمان استقرار النظام ودوامه.


     
  2. bigg-5asser

    bigg-5asser Visiteur

    J'aime reçus:
    0
    Points:
    0
    Re : لماذا تنتظر الأحزاب إشارة الملك؟

    ana makanehderch f syassa!: [21h]
     
  3. tarix64

    tarix64 Visiteur

    J'aime reçus:
    46
    Points:
    0
    Re : لماذا تنتظر الأحزاب إشارة الملك؟

    magolnalikch heder,
    9era!
     
  4. ABOU IMANE

    ABOU IMANE SAHBANE

    J'aime reçus:
    153
    Points:
    63
    Re : لماذا تنتظر الأحزاب إشارة الملك؟

    ji8ate ktira moutanaffida katestafede men lwad3 l7ali..ou ba9a2 l2oumoure kama 8ya..8ouwa damana limassali78a..mayousamma bel 2a7zabe assiyassya ma te9darche 3la lmoubadara..illa bi2idne men lmalik..wa illa 8az8a lma..
    atta3dile achamil lildoustoure moustab3ade..7ite kaymesse massa2ile sab7ate m3a lwa9te men a6abou8ate..atta3dile lmoumkine 8ouwa mas2alate lji8awya wa takyiif8a m3a l7oukme addati dyal assa7ra..amma l7adde men ikhtissassate lmalik fa8ada men talite lmousta7ilate..9adyate l2i3tirafe bel2amazighya kalougha rasmya tanya lilbilade ra8ine bedoughou6 lkharijya ..3ala koul attaghyire ye9dare ikoune innama bjour3ate sghira..ou braghbete lmalik bou7douma3ada dalik ..tab9a l2oumoure 3ala ma 8ya 3lay8..ou lli ma3ajbou 7ale choughlou 8adak...
     

Partager cette page