ليلة قتلت شهرزاد

Discussion dans 'toutes les poésies...' créé par HANDALA, 6 Mai 2008.

  1. HANDALA

    HANDALA Bannis

    J'aime reçus:
    91
    Points:
    0


    ... وبعد ألف ليلة وليلهْ

    ها أنت يا شهريار

    تجالس صمتَ الحجار...

    تتكئ السيف الذي

    قد مزق الخليلهْ

    تسامر، يا سيدي

    ظلالك التي انحنت فوق الجدار

    تراقب القتيلهْ.

    بين يديك شهرزاد

    قد افترشت دمها ونامت

    وشعرها دثار،

    ما للفم القرمز يصمت الآن؟

    وهو الذي

    لطالما ردد الحكايا

    والليل والمرايا

    أو فجّر الأشعار:

    "يحكى عن المارد حاكم الجان..."

    وردد الصمت: "حاكم الجان..."

    ما للفم القرمز يصمت الآن؟

    وفي صمته مليون سؤال،

    يسأل، يا شهريار:

    أنا الذي حررت من سيفك الصبايا

    من لي ليحمي منك عشقي المُدان؟

    لا ليلك الذي سهرتُ

    لا خاتمي الذي حجبتُ

    خلف سحائب الدخان،

    يرسل حاكم الجان،

    أيّ الذنوب جنيتُ

    وأي الخطايا؟

    أسأل: يا شهريار...

    من أيقظ المقصلة من نومها الطويلْ؟

    تجُزّ الرؤوس... تجُرّ العويلْ

    تراود الأعناق على عشقها

    ثم تستلّها، وتستلّ المشيمة

    من رحم النخيلْ...

    ها هم مغول غابة الخيزران

    قد أغلقوا السبيلْ،

    وشددوا الحصار

    أسأل يا شهريار...

    من حرّق البيادر قبل الحصادِ

    من أرسل العنقاء من تحت الرمادِ

    أو دمّر الحقول؟

    فلا تجلس هكذا، وخلفك التتار

    يمزقون أبواب القصر بقرونهمُ... والمغول،

    جاؤوا لينهبوا الديار...

    غدا سيعلن النفير بين الدروب

    وتقرع الطبول

    لتعلن الحداد

    قد قُتلت أمس شهرزاد

    فلا تحمل جسدي، ودعني

    فبغداد

    تُداسُ...

    تحت سنابك الخيول.

    عبد العزيز غوردو
    دكتور باحث وكاتب

     

Partager cette page