ماذا ينتظر المغاربيون من أوروبا؟

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par tarix64, 20 Avril 2007.

  1. tarix64

    tarix64 Visiteur

    J'aime reçus:
    46
    Points:
    0
    ماذا ينتظر المغاربيون من أوروبا؟

    إدريس ولد القابلة
    okdriss@hotmail.com
    الحوار المتمدن - العدد: 1891 - 2007 / 4 / 20

    إن المغاربيين ينتظرون شيئين من أوروبا: دعم انتعاش التنمية البشرية بالتصدي للفقر والبطالة والهجرة من جهة، ومن جهة أخرى الالتزام بتقوية سيرورة إرساء الديمقراطية.
    إنهم ينتظرون دعم انتعاش التنمية البشرية عبر فتح الأسواق الأوروبية أبوابها للمنتوجات الفلاحية المغاربية، وهذا يعني التخلي تدريجيا عن السياسة الفلاحية الأوروبية المشتركة التي هي في واقع الأمر شكل من أشكال الحماية التي كادت أن تغتال طموحات دول المغرب العربي. كما ينتظرون منهم فتح أسواقهم للمواد المصنعة بجنوب البحر الأبيض المتوسط، وكذلك لخدمات النقل والأبناك والتأمين والسياحة وغيرها.
    بعبارة أدق إن على أوروبا أن تتخلى عن إجراءاتها الوقائية التي جعلت منها قلعة محصنة في وجه المنتوجات المغاربية. وهذا الانغلاق ساهم في جعل الكثير من الشباب المغاربيين مهاجرين رغم أنفهم، ولو تمكنوا من إيجاد موقع تحت شمس وطنهم، لن يفكروا في المغامرة بحياتهم، علما أن الهجرة أصلا سببها مختلف أساليب السيطرة الأوروبية: الاستعمار والحماية، الاتفاقيات المجحفة المفروضة، السيطرة الاقتصادية، وهذا ما جعل الدول المغاربية مصدرا للمواد الأولية المرصودة للصناعة الأوروبية، وفي ذات الوقت جعلت منها سوقا لمنتوجاتها المصنعة، وقد ساهمت هذه السيرورة في تحطيم المنظومة الصناعية التقليدية لتلك البلدان، الشيء الذي نتجت عنه بطالة حضرية، كما ساهم تحطيم المنظومة الزراعية بالبلاد في بروز بطالة قروية، ومثلت هاتان الظاهرتان مجتمعتان، السبب الأصلي لظهور الهجرة إلى أوروبا بدءا بفرنسا منذ أكثر من قرن، وانضافت إلى هذا السبب الأصلي أسباب مساعدة أخرى، يمكن إجمالها في السياسات الصحية والوقائية التي رسخها الاستعمار في البلدان المغاربية، والتي ساهمت في تقليص معدل الوفيات مما أدى إلى تسريع وتيرة التزايد السكاني في فترة زمنية وجيزة، ولأن سيرورة النمو والتنمية تعرقلت إلى حد كبير مع حصول البلدان المغاربية على استقلالها، تفاقمت الأزمات، ومع تفاقمها ارتفعت نسبة الهجرة نحو أوروبا.
    كما أن المغاربيين ينتظرون من أوروبا دعم إرساء الديمقراطية الحقة ببلدانهم، ولن يتم هذا إلا بالتخلي عن مساندة الاستبداد بالسلطة وبالتصدي لمختلف مظاهر الفساد البنيوي. ولن يستقيم في دعم حقيقي للديمقراطية بالبلدان المغاربية إلا عبر الإقرار بعدالة اجتماعية، تمكن من إعادة النظر في نهج وسياسة توزيع الثروات بالبلدان المغاربية، كما تساعد على إبطال مفعول استغلال النفوذ لاحتكار قطاعات اقتصادية أو فرض المساهمة فيها دون تحمل أي استثمار بهذا الخصوص، ويزداد الطين بلة إذا علمنا، أن ذوي النفوذ الذين يفرضون أنفسهم في القطاعات الاقتصادية والأنشطة المنتجة للثروات المضافة، لا يعيدون استثمار أموالهم ببلدانهم وإنما يفضلون تهريبها أو توظيفها بالخارج، الشيء الذي يحرم الاقتصادات الوطنية من أموال هي في حاجة ماسة لها الآن، أكثر من أي وقت مضى. وتفوق قيمة هذه الأموال المهربة أو المستثمرة بالخارج بكثير مبالغ المساعدات الأوروبية الممنوحة للبلدان المغاربية.
    في واقع الأمر يجب أن تكون سياسة حسن الجوار التي تنادي بها أوروبا، سياسة حسن الجوار مع شعوب المنطقة وليس مع القائمين على الأمور بها، وذلك لأن حسن الجوار يترسخ فعلا باعتماد نفس القيم ونفس المعايير دون تباين بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، ضمان شروط العيش الكريم والديمقراطية والشفافية واحترام حقوق الإنسان والتناوب على السلطة واحترام حقوق المرأة وتمكين كل مواطن مغاربي من مكان تحت شمس وطنه. وإن لم يكن هذا هو معنى سياسة حسن الجوار، فلا داعي لها أصلا

     
  2. Jamaldine

    Jamaldine Touriste

    J'aime reçus:
    7
    Points:
    18
    Re : ماذا ينتظر المغاربيون من أوروبا؟

    lvisa lolll
     

Partager cette page