ماقدو فيل زادوه فيلة

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par mellaite, 1 Août 2007.

  1. mellaite

    mellaite Visiteur

    J'aime reçus:
    86
    Points:
    0
    بعض مدراء الجرائد وكتاب الافتتاحيات استغلوا مناسبة مرور ثمان سنوات على جلوس الملك على العرش لكي يؤلفوا قصائد الغزل المقرونة بالتبريكات والتهاني والتشبث بالأهداب وما إلى ذلك من التعابير التي تعود إلى العهد البائد. شخصيا تمنيت أن تكون هذه المناسبة فرصة مواتية لكي يطالب كتاب الرأي والسياسيون بثورة حقيقية وهادئة للإطاحة بقانون الامتيازات الذي يقوم عليه اقتصاد الريع في المغرب. لكن بعضهم ممن يمثلون قبيلة الصحافيين حسموا في الموضوع واستنتجوا أن المغرب يعيش ديمقراطية حقيقية ولا أحد يستطيع أن يجادل في ذلك. أنا أجادل في ذلك، وأرى أن الديمقراطية الحقيقية كما هو متعارف عليها لم تتحقق بعد في المغرب، مادام منطق الإقطاع وسياسة منح الأراضي والامتيازات سائداٍ. نحن نحتفل هذه الأيام بعيد العرش، وبعد أربعة أيام سيحتفل الفرنسيون بذكرى تاريخية مهمة غيرت مسار بلادهم من الفيودالية والإقطاع إلى الديمقراطية. إنها الذكرى السنوية لتصويت الجمعية العامة بالإجماع لصالح قانون إلغاء الامتيازات. وبفضل هذا القانون أصبح الفرنسيون، كل الفرنسيين، سواسية أمام الضريبة. حدث هذا في فرنسا سنة 1789. نحن الآن في سنة 2007 ومازلنا ننتظر أن يتشكل برلمان حقيقي يستطيع أن يدعو أعضاؤه إلى إلغاء قانون الامتيازات غير المكتوب الذي يكبل المغرب ويعيق تحوله الديمقراطي الحقيقي. لأن الديمقراطية الحقيقية هي أن يعرف الشعب أين تذهب أمواله التي تقتطعها الدولة من ضرائبه. الديمقراطية هي عندما تكون كل المؤسسات خاضعة لرقابة ممثلي الشعب في البرلمان، وأن تناقش كل الميزانيات مرورا بميزانية القصر والجيش. ومادام هذا النقاش مؤجلا في البرلمان فمن العبث أن نتحدث عن الديمقراطية في المغرب. في سنوات حكم الحسن الثاني كان المسرحي الطيب الصديقي يشتغل بين حين وآخر مؤنسا في القصر، وذات انتخابات بلغ إلى علم الحسن الثاني أن الطيب الصديقي ترشح مع حزب الأحرار في الانتخابات البرلمانية، فسأله ما علاقته بالسياسة، فأجابه الطيب بأنه كان يريد أن يدخل إلى البرلمان فقط لكي يصوت على ميزانية واحدة، فسأله الملك عن أي ميزانية يتحدث، فقال له عن ميزانية القصر. فالتفت إليه الحسن الثاني وقال له بماذا سيصوت إذن، فأجابه الطيب بدهائه المعهود أنه سيصوت بلا ضد ميزانية القصر. فنظر إليه الحسن الثاني مستنكرا وسأله عن السبب. فقال الصديقي :- غادي نصوت بلا وغادي نقول ليهم هاد الفلوس اللي عطيتو لسيدنا قلال، خصكم تزيدوه...فضحك الحسن الثاني واطمأن إلى أن المغرب لم ينجب بعد نائبا برلمانيا واحدا يستطيع أن يقف تحت القبة ويطالب بمناقشة ميزانية القصر. لحسن الحظ أن الطيب الصديقي سقط في الانتخابات ولم يصل إلى البرلمان ليطبق «معارضته» الإيجابية.فحتى المعارضة يخاف أعضاؤها من الوقوف في البرلمان في وجه ميزانية القصر أو الجيش، ومعهم حق أن يخافوا، فحتى قواعدهم الحزبية ستوبخهم إن هم تجرؤوا وحاولوا «تقليل حيائهم» على ميزانية سيدنا. وربما وقع لهم ما وقع لأعضاء ذلك الوفد الذين تذكر كتب التاريخ أنهم جاؤوا يطلبون لقاء من أحد ملوك المغرب لكي يشكون إليه ما آل إليه الحرث والنسل بسبب فيل سيدنا الذي أهداه إليه أحد الملوك الأفارقة. وعندما ولج أعضاء الوفد باب القصر انتابتهم الرهبة وخافوا أن يكون مزاج الملك متقلبا ذلك الصباح فيأمر بحبسهم أو قتلهم، ففي ذلك الزمن الغابر لم يكن هناك وجود لمنظمج العفو الدولية أو غيرها لكي يملؤوا الجرائد صخبا، فانسلوا واحدا واحدا وغادروا القصر، وبقي قائد الوفد وحيدا أمام باب الملك. وعندما خرج إليه وسأله عن حاجته قال له :- نعاماس الفيل...وقبل أن يكمل بادره الملك منزعجا :- مالو الفيل ؟فتلعثم صاحبنا وقال مرتجفا :- خصو فيلة نعاماس...إن هؤلاء الذين يقولون اليوم بأن المغرب يعيش ديمقراطية حقيقية ولا أحد يستطيع أن يجادل في هذا الأمر، يشبهون إلى حد كبير زعيم هذا الوفد الذي كان الناس ينتظرون أن يقول للملك بأن فيله يفسد الحرث والنسل، وعليه أن يتخلص منه لمصلحة الشعب وبالتالي لمصلحته هو أيضا، فانتهى عوض ذلك يطالبه بإضافة فيلة إلى الفيل لكي تكتمل الباهية.وعوض أن يكتب هؤلاء المنظرون السياسيون الجدد قائلين للملك بأن «نظام» الامتيازات العتيق الذي يحمي اقتصاد الريع في المملكة يجب أن ينتهي إلى الأبد، انتهوا عوض ذلك يقولون بأن المغرب يعيش الديمقراطية الحقيقية.مع أنهم يعلمون أن الديمقراطية الحقيقية هي ضد قانون الامتيازات. هي ضد أن تكون لوزارة النقل لائحة سرية لآلاف المستفيدين من رخص سيارات الأجرة ورخص الحافلات. هي ضد أن تكون لوزارة الفلاحة والصيد البحري لائحة سرية لمئات المستفيدين من رخص الصيد في أعالي البحار. هي ضد أن تكون لوزارة الطاقة والمعادن لائحة سرية لعشرات المستفيدين من رخص مقالع الرمال والرخام والأحجار. هي ضد أن يكون في صفوف الجيش العشرات من الجنرالات والضباط الذين يستفيدون خارج أية مراقبة قانونية من رخص النقل والصيد والمقالع والضيعات الفلاحية.في الديمقراطيات الحقيقية التي لا يجادل فيها أحد، ليس مسموحا أن تبقى هناك مجالات يتم فيها صرف المال العمومي خارج مراقبة ممثلي الشعب. لأن الديمقراطية في نهاية المطاف هي سلطة الشعب عبر ممثليه في مراقبة ومحاسبة أوجه صرف أمواله العمومية المتحصل عليها بواسطة الاقتطاعات الضريبية التي تؤخذ من جيوبه.وإذا استمر المغرب في تسامحه المفرط مع ثقافة اقتصاد الريع والامتيازات التي تمنحها الدولة للمقربين تارة، وتارة أخرى للنخب السياسية والإعلامية الفاسدة التي تقبل أن تقايض صمتها بالرخص والامتيازات الدسمة، فإن أي حديث عن الديمقراطية الحقيقية «التي لا يجادل فيها أحد» (على رأي صاحبنا المنظر الجديد)، يبقى مؤجلا. لقد كان من المفروض في وزير اشتراكي للمالية بمجرد أن يصل إلى الحكومة أن يجعل الجميع سواسية أمام الضريبة، بمن فيهم الكبار، لا أن يأتي اليوم ويعلن بسرور عن ارتفاع عائدات الخزينة المستخلصة من الضريبة على القيمة المضافة، ضريبة المسحوقين والفقراء التي يختارها الاقتصاديون الفاشلون لتغطية عجزهم وعدم قدرتهم على فرض الضريبة على الأقوياء. نحن اليوم في المغرب أبعد ما نكون من هذا الرهان. هناك فصيلة من المستثمرين ورجال الأعمال لا أحد يستطيع أن يجبرهم على دفع مستحقاتهم الضريبية للدولة، لأنهم ببساطة فوق القانون.قوة الديمقراطية هي قدرتها على جعل القانون يسري على الجميع، وفي جعل الجميع سواسية أمام قابض الخزينة. وفي اليوم الذي سيصدر قرار سياسي شجاع يقضي بإلغاء نظام الرخص والامتيازات المبنية على الريع التي تمنحها الدولة لأبناء الأعيان والمقربين وبعض زعماء النقابات والأحزاب، آنذاك يمكن أن نتحدث عن الديمقراطية الحقيقية التي لا يجادل فيها أحد. وفي غياب هذا القرار السياسي الشجاع سنظل نجادل في هذه الديمقراطية التي مازالت تفصلنا عنها عشرات السنوات، ولمحبي الأرقام من المنظرين الجدد ما عليهم لكي يعرفوا عدد هذه السنوات التي تفصلنا عن الديمقراطية الحقيقية. سوى أن يأخذوا سنة 2007 ويطرحوا منها سنة 1789 تاريخ التصويت لإسقاط قانون الامتيازات في فرنسا وسيكتشفون كم هي بعيدة عنا هذه الديمقراطية الحقيقي.

    source

     
  2. max_lorie

    max_lorie Visiteur

    J'aime reçus:
    1
    Points:
    0
    Re : ماقدو فيل زادوه فيلة

    comme tjrs ..Rachid nini trouve les mots justes pr décrire la situation de ce pays .
    mais juste un truc c ke l'economie de rente et des privilèges a existé depuis des centaines d'années ,bien avant l'independance et c po en 8 ans que le roi du maroc va reussir à l'éradiquer ....oui c simple de sortir un dahir ki interdit et annul tt privilège ça prends mm po 3 second pr le signer ce dahir ..mais le danger vient de ceux qui bénificient de la situation , tt changement brusque et mal calculé et préparé comporte un risque énorme pr la stabilité de la nation.... exp : lrsq boudiaf a mis sous les projecteurs la mafia militaire qui controlait l'algérie ,ils l'ont liquidé en rien de temps .....c pr ça fo po demander au roi de tt faire en 8 ans ce ke le pays n'a po fait en 50 ans ....
     

Partager cette page