ما جرى بين الهمة والعنيكري قبيل إعفاء الجن&#1

Discussion dans 'Scooooop' créé par michele2010, 27 Septembre 2006.

  1. michele2010

    michele2010 Visiteur

    J'aime reçus:
    7
    Points:
    0
    يتوقع الكثيرون من الالثالث عشر من شتنبر، عندما تم إخباره بإعفائه من الادراة العامة للأمن• والظاهر أن علاقته بفؤاد عالي الهمة، بعد كل الذي راج، ستجد لها حيزا مهما، نظرا لطبيعتها ولنهايتها على وجه الخصوص• سيذكر العنيكري طويلا تلك اللحظات من زوال ذلك اليوم عندما أخبره برحيله عن الإدارة العامة ليلتحق بالقوات المساعدة• فقد نقلت جون أفريك في عددها الأخير، في مقال لفرانسوا سودان، الذي يتوفر على علاقات جدمهمة في الأوساط المغربية الحاكمة، أن فؤاد عالي الهمة كان هو الذي أخبر العنيكري، الذي يكبره بربع قرن من العمر، بتعيينه بعيدا عن الزمن• وقال صاحب المقال أن إخباره تلته ثلاثون دقيقة من الارتباك، والرغبة في الكلام، والرغبة في أن يترك كل شئ وراءه، أو يكسره••قبل أن يلزم الصمت• صحيح أن العنيكري أصر بعد ذلك على أن يظهر في مكانه المعتاد من فندق هيلتون، باعتباره المكان الأكثر ارتيادا من طرف رجال المخابرات، صحبة رفيقين له،لكن المظهر لم يكن لكي يغيب صورة الهمة من باله• لا شك أن الرجل الذي اعتبرته الاسبوعية الباريزية أحد آخر الضباط الكبار من عهد الحسن الثاني الذي ما زال يمارس نشاطه، سيذكر تفاصيل أخرى من حياته بالقرب من الحديقة السرية للدولة، لكنه سيذكر بالاساس كيف أن اسم فؤاد، الذي حرص في فترة ما من الفترات أن يلعب دور حاضنته الأمنية على حد قول جون أفريك، لم يكن دوما مرادفا دوما للسعادة داخل الدولة•لما عين ياسين المنصوري مديرا للادجيد، بدأ خروج العنيكري من الدائرة الأولى للمقربين من الملك ، تقول الاسبوعية، جنرال لعنيكري أن يتفرغ لصياغة مذكراته، منذ أن دخل المدرسة العسكرية في نهاية الخمسينيات، إلى يوم وتضيف أن التقارير التي كان يبعثها العنيكري، كانت تمر أولا بمكتب فؤاد عالي الهمة قبل أن تصل الى المرسل إليه• وفي نفس الوقت، لما أصبح العنيكري مديرا للأمن، لم يعد يطلع على تقارير الديستي، التي وضع على رأسها احمد الحراري، قبل إعفائه هو نفسه، إلا بعد أن يرخص الهمة لذلك ويأذن به• النقطة الأخرى التي ستثير تفاصيلها الكثير من التعليقات والتفكير، ولا شك، تتعلق بعبد العزيز إيزو، الذي اقترحه لعنيكري على رأس أمن القصر الملكي• فإذا كانت الكثير من التعليقات قد تناولت الموضوع، فإن الجانب الذي يثير التساؤل، حسب الاسبوعية، هو علاقة إيزو مع الشريف، الذي يكون على علاقة مع المخابرات الاسبانية •• وأن التحقيق سيكشف عن طبيعة هذه العلاقة؟
    2006/9/27



    alittihad.presse.ma
     
  2. sda3

    sda3 Matkhafch khouuk ana ri lwaqt li m....

    J'aime reçus:
    120
    Points:
    63
    Re : ما جرى بين الهمة والعنيكري قبيل إعفاء الج&#16

    mcha kofta

    7artouka la7o 3lih l bababouch tjam3o 3lih drari [24h] [24h]
     
  3. michele2010

    michele2010 Visiteur

    J'aime reçus:
    7
    Points:
    0
    Re : ما جرى بين الهمة والعنيكري قبيل إعفاء الج&#16

    لعنيگري كيفاش طلع علإش طاح
    [size=13pt]
    الرتب من ضَابط صف إلى جنرال دوديفيزيون؟ وكيف اقتحم كعسكري عالم البوليس؟ وكيف أصبح عنوانا للتعذيب في عهد محمد السادس؟ وأخيرا، ما الذي عجل بإقالته؟ يقال إنه كان محط اتهام منذ شهور. إلا أن التورط المزعوم لأحد مساعديه المقربين في قضية مخدرات أجهزت عليه.
    عندما ذكر الشريف بين الويدان )مهرب مخدرات مشهور( نهاية شهر غشت الماضي اسم عبد العزيز إيزو، شعر حميدو لعنيكري أكثر من أي وقت مضى أنه أصبح مستهدفا من طرف الدائرة الضيقة لرجال محمد السادس. بدؤوا يتهمونه بالتقصير. «كيف يعقل أن يكون قد أوصى بمسؤول ذي ماض مشوب لإدارة أمن القصور الملكية؟» هذا ما يؤاخذه عليه القصر. خطأ لا يمكن أن يُغتفر خصوصا وأن هذه ليست هي الكبوة الأولى التي يقع فيها، فمنذ أكثر من سنة وهو يقترف الخطأ تلو الآخر بنظر مرافقي الملك. عندما اقترح أحمد حراري ليأخذ منصبه على رأس المديرية العامة للمحافظة على التراب الوطني )الديستي( عام 2003 مثلا، كانت التقارير التي يوقعها حراري تمر أولا بمكتب الجنرال، مما أثار غضب فؤاد عالي الهمة. وفي نهاية الأمر، عين الملك مسؤولا جديدا على رأس مديرية المخابرات، وكانت هذه المرة التعليمات واضحة: أن توجه التقارير للملك مباشرة. ثم جاء دور المديرية العامة للدراسات والتوثيق )لادجيد( التي يعرفها لعنيكري عز المعرفة. الرجل الذي تم تعيينه ليقرر في مصالحنا الاستخبارية، ياسين المنصوري، من أقرب المقربين لمحمد السادس. هكذا أصبحت مصالح المخابرات بصفة نهائية تحت قبضة المقربين من الملك، وأصبحت بالتالي تفلت تدريجيا من بين يدي الجنرال.

    في شهر يوليوز 2006، لم يفت لعنيكري أن ينتبه لمعنى الرسالة الموجهة إليه عندما تمت إزاحة محمد عبدون، أحد أهم مساعديه بالمديرية العامة للدراسات والتوثيق. نجح لعنيكري في إنقاذه بضمه إلى ديوانه ولكن منذ ذلك الحين التزم الجنرال التكتم وبدأ ينتظر أن تدق ساعته. داخل الأوساط الملكية، ساروا يؤاخذونه على «عجرفته وثقته المفرطة بالنفس» ولعل ذلك تكون لديه كعقدة نقص منذ بداياته العصيبة كضابط صف. بإزاحته بهذا الشكل، يكون الغرض هو أيضا القول إنه «على عهد محمد السادس، لم يعد هناك رجل قوي أو مسؤول لا يمكن الاستغناء عنه أو زحزحته»
    رئيس الجلادين للعصر الجديد

    مع ذلك فإن لعنيكري عبر مسافات طويلة، والقلة القليلة من العسكريين قُدر لها مسار مثل مساره. بعد أن كان مجرد عسكري مغمور على عهد الحسن الثاني، تمكن لعنيكري من أن يحتل الأضواء على الساحة العامة في غضون شهور قليلة فقط على تولي الملك محمد السادس للحكم. خلال صيف 1999، بدأ العاهل الشاب شيئا فشيئا في رسم مجال نفوذه ويضع رجاله المقربين في المناصب الحساسة. ومن الغريب أن أول رجل يضعه على رأس المديرية العامة للمحافظة على التراب الوطني )الديستي( حتى قبل أن يزيح إدريس البصري كان رجلا مغمورا. حميدو لعنيكري رجل غامض تماما مثل المؤسسة التي عُين على رأسها. القليل كان يعلم حينها كم يبلغ من العمر، والبعض كان يظن أنه ينتمي إلى الدائرة الضيقة لـ«رجال محمد السادس». أشياء قليلة كنا نعرفها عن هذا الشخص. نعرف مثلا أنه أقام مدة طويلة بالإمارات وأنه كان يشتغل بالمديرية العامة للدراسات والتوثيق وعلى الخصوص أنه «يكره الإسلاميين كرها شديدا». ويظهر أن من أوصى به للعاهل هو مرشده بالمديرية العامة للدراسات والتوثيق الجنرال عبدالحق القادري الذي كان يرى فيه «مهنيا حقيقيا في الاستخبارات». منذ ذلك الحين، تغيرت أشياء كثيرة. إلى غاية تعيينه على رأس المديرية العامة للأمن الوطني، غالبا ما كان حميدو لعنيكري يوصف بـ«الرجل القوي» للنظام، أو بـ«إدريس البصري في عهد محمد السادس» أو بـ«رئيس الجلادين للعصر الجديد». ألم يكن اسمه يُذكر بانتظام في التقارير الدولية حول الحملات التي سبقت وتلت أحداث 16 ماي؟ بل أصبح لصيقا وحتى اليوم بمركز الاعتقال المشهور في تمارة وبممارسات الشطط التي تمت فيه تحت أوامره.

    في البداية، لم يكن ضابط الصف الشاب المنحدر من مدينة مكناس يتوقع أن يتصدر هذه «المكانة العليا». التحق حميدو لعنيكري الذي ينتمي إلى عائلة بسيطة في نهاية الخمسينات بمدرسة التكوين العسكري بهرمومو. خرج منها برتبة ضابط إلا أن الشاب البالغ من العمر ثمانية عشرة سنة له أحلام أكبر من ذلك بكثير. بعد سنة من ذلك، حاول الالتحاق بالأكاديمية العسكرية بمكناس وتكللت محاولته بالنجاح. هكذا شهد الملازم الأول على ولادة القوات العسكرية الملكية. بدأ الشاب بقياس حظه وعلى الأخص بالثقة بنفسه. لقد كان يعي جيدا أنه من أجل الخروج من البؤس الذي يعيشه ضباط الصف، عليه أن يكد ويشقى وأن يثقف نفسه وألا يعول إلا عليها. ثم جاء أول تعيين ليؤكد له أن الحياة العسكرية ليست بالهينة. في العشرين من عمره، وجد نفسه في فيلق للمشاة بالزاك على الحدود الجزائرية. في منأى عن العالم، حاول الملازم الأول التعامل مع معيشه اليومي بالصحراء. عام 1961، ضرب زلزال عنيف مدينة أكادير، لكن من حسن حظ لعنيكري أن الزلزال أخرجه من ثغرته المنسية. شارك مثل الجميع في عمليات الإنقاذ، وصادفه الحظ من جديد وتم تكليفه بمتابعة أعمال رفع الأنقاض لمدة سنة كاملة، وكانت الفترة كافية لأن يكتشفه الجنرال إدريس بنعمر بطل حرب الرمال. استحسن فيه هذا الأخير عزيمته المفرطة وأوصاه بالالتحاق بالدرك كمسار مهني. وكان ذلك أول حدث من سلسلة أحداث ستشكل قدر حميدو لعنيكري. طوال مساره المهني الطويل، منذ هرمومو وحتى بلوغه المديرية العامة للأمن الوطني، كان يعطي ذلك الانطباع بأن ليس له يد في إثارة القدر وأنه يجد نفسه كل مرة )وتقريبا بشكل عرَضي( في قلب الحدث وبالطبع في علاقة وثيقة مع أهم صانعي القرار بالبلاد.

    مسار ضَابط صف انتهازي

    قضى لعنيكري أول سنواته الأولى كدركي في مدينة طنجة. ومنذ ذلك الحين وهو يتدرج الرتب رتبة رتبة. من رتبة رقيب بوجدة، سيعتلي أول منصب مسؤولية بالقنيطرة عام 1971 ويصبح على رأس قيادة تغطي منطقة الغرب وجزء كبير من المنطقة الشمالية التي تمتد إلى أولماس وأبعد من ذلك نحو الشرق. بعبارة أخرى، يجد نفسه في قلب المغرب المشتعل بالأزمات. كان ذلك في بداية السبعينات حيث كانت القطيعة بين القصر واليسار بلغت أوجها. وبدأت غمار الحرب على السلطة. كانت تلك فترة المناورات السياسية الكبرى والمؤامرات و«الحلم الجمهوري». اجتمعت الظروف الملائمة للقائد لعنيكري لتفتح له الأبواب على مصراعيها نحو مشوار عسكري ناجح. وكان قد حسم في اختيار خندقه. ففي عام 1971، اقتحم شبان مدرسة هرمومو القصر الملكي بالصخيرات واقترفوا مذبحة حقيقية. أفلت الحسن الثاني بأعجوبة من الانقلاب الأول وقدم «المتمردين» للعدالة. ودارت محاكمتهم بالقنيطرة تحت المراقبة الشديدة للقائد لعنيكري. ولم تفته بالطبع تفاصيل المحاكمة، وعيا منه بأن الحدث يشكل تجربة غنية بالدروس والعبر.

    في السادس عشر من شهر غشت، كان لعنيكري على موعد آخر مع التاريخ. عاد الحسن الثاني من رحلة رسمية إلى أوربا. كان من المتوقع أن تعبر طائرته فضاء طنجة والقنيطرة قبل أن تنزل بالرباط. ولكن حدث شيء غريب. لم يأت الإنذار هذه المرة. هل كان الأمر يتعلق بخلل أمني، أم كان ذلك نسيانا مقصودا؟ لم يكن لعنيكري في حاجة لكل هذه الأسئلة «ليجعل نفسه في حالة إنذار». قفل عليه مكتبه وأشعل جميع أجهزة الراديو. حوالي الساعة الرابعة، جاءت رسالة غريبة معلنة عن سقوط طائرة مطاردة في منطقة مولاي بوسلهام. ماذا تفعل طائرة مطاردة في نفس اتجاه الطائرة الملكية؟ وهل تم إسقاطها؟ من قام بذلك؟ لا جواب على كل هذه الأسئلة. مرة أخرى، وفر لعنيكري على نفسه التساؤلات وانطلق نحو القاعدة العسكرية بالقنيطرة. وهناك تم طرده بالقوة. في تلك اللحظة، تأكدت شكوكه وكانت تلك فرصة لا تفوت. يقول عنه أحد أصدقائه القدامى: «إنه يتربص الفرص ولا يثنيه أي شيء عن بلوغ أهدافه. مغامر لا يأبه للمخاطر». كيف نجح في الالتحاق بمروحية الدرك بسوق الأربعاء؟ كيف أفلت هو وربانه من حراسة الانقلابيين؟ بقي ذلك سر غامض. المهم أنه هو من قبض على الرقيب كويرة و«احتفظ به في مكان آمن في انتظار التعليمات القادمة من الرباط» ولم تتأخر التعليمات. لدى عودته إلى القنيطرة، وجد لعنيكري رسالة تقول «تهيؤوا لاقتحام القاعدة العسكرية».

    حسب رواية بلغت حد الأسطورة، فإن لعنيكري اقتحم مدخل القاعدة على متن دبابة وقام، دون أن يلقى أي مقاومة، بالقبض على 520 من «المتمركزين في القاعدة» تم إلحاقهم بعد ذلك بكتيبة المظليين بالرباط. انتهز القائد فرصته الرائعة وجهز مسطرة «متكتكة» كاملة في ظرف شهرين فقط )وهو الأجل القانوني بالنسبة للعسكريين(. لقد أدرك أن تلك ستكون «قضية القضايا» في حياته. بعد ذلك قام شخصيا باستجواب الانقلابيين، وهو عمل أحبه طوال مساره المهني وعلى الخصوص بالمديرية العامة للمحافظة على التراب الوطني. يتذكر محمد حشاد، معتقل سابق بتازممارت، قائدا لطيفا ولبقا. يذكر محمد حشاد في هذا الشأن: «أمام الجنرال بنهاشم، بدأ يقول لي إنه يعلم أن لا يد لي في هذه القضية. في ذلك الحين وبالنظر إلى الظروف آنذاك، شعرت بكثير من الاطمئنان». بدأ لعنيكري يواصل سهر الليالي الطوال والقيام بالعمل كله بنفسه: من كتابة التقارير إلى تأمين المحكمة. «إنه طبع من طباعه. يمكنه ذلك من أخذ فكرة سريعة عما يجري على الميدان ليقود بعد ذلك العمليات عن بعد»، بهذا يصفه أحد مساعديه بالمديرية العامة للأمن الوطني. باختصار، مكنه انقلاب 1972 من التقرب نهائيا من دوائر صنع القرار بالرباط وخصوصا من الحسن الثاني.

    أحداث أخرى مثل أحداث دار بوعزة سنة 1973 قربته أكثر من القصر. في ذلك الوقت، كان لعنيكري يعطي انطباعا على أنه ذلك العسكري المنضبط والمحب لوطنه إلا أن طموحه وحبه للمغامرة لم يرُق للحسن الثاني ومقربيه. ولكن لم يكن ذلك ليثنيه عن عزمه، فلقد حقق ما هو مهم وهو اكتشافه من طرف الملك شخصيا. إلى غاية 1975، تابع لعنيكري مراكمة مكتسباته التي حققها عام 1972 وشارك في التنظيم اللوجستيكي للمسيرة الخضراء.

    عسكري متجول

    إلى هذا الحد كانت إنجازات الشاب حميدو لعنيكري بمثابة عمل باهر، إلا أنه في غمرة الفرحة لم يغفل عما هو أساسي. إنه يتذكر كما في عام 1959 لدى مغادرته لهرمومو أنه من أجل الحفاظ على «مكتسباته» عليه التحلي بالحيطة والحذر وأن يُكَون نفسه ليكون دائما أفضل من الآخرين. تقديرا لخدماته وإخلاصه للعرش، لبى رؤساؤه رغبته في مواصلة تعليمه العسكري العالي بفرنسا. وها هو يعيش ثانية حلاوة التمدرس ليعمق معارفه النظرية والتطبيقية. تسعة أشهر من التعليم المكثف هيأته لمسار جديد.

    لدى عودته للوطن، سيشغل ولمدة قصيرة قيادة الدارالبيضاء وبعدها سيطير إلى الزايير. بلد موبوتو سيسيسيكو الذي حصل على استقلاله للتو ووجد نفسه عرضة للأطماع بجميع أشكالها. كان ذلك سنة 1977، حيث بلغ التوتر بين الشرق والغرب أوجه، وهاهم الثوار الموالون لأنغولا يطمعون في ثروات الزايير، الشيء الذي لم يكن يروق للدول الغربية. كان يعني ذلك أن موارد مهمة مثل النحاس وبعض المعادن النادرة ستسقط في أيادي نظام موال لأنغولا الموالية بدورها للاتحاد السوفياتي. ففي ذلك الحين، اشتعلت حرب شابا. حميدو لعنيكري، برتبة كولونيل آنذاك، تكلف بتنسيق كتيبة الدرك الملكي المبعوثة في إطار القوات الإفريقية.

    في غضون سنتين فقط، تعلم لعنيكري الكثير من تجربته بالخارج. استفاد أولا عن طريق إغناء شبكة علاقاته )التي ظل يغنيها حتى قبل إعفائه من إدارة الأمن الوطني( ولكنه اغتنم )مرة أخرى( فرصة وجوده في قلب الأحداث ليخبر كبار المسؤولين بالرباط بآخر المستجدات بالمنطقة. وكانت تلك أيضا طريقة مثلى ليظل على اتصال مباشر بمراكز القرار بالقصر. طريقته لكي لا يُنسى... وبالفعل لقد قام بعمل «استخباراتي» جيد لدرجة أنه بمجرد عودته للمغرب، انطلق مجددا في مهمة بالخارج ولكن هذه المرة إلى الإمارات.

    في سنة 1979، لم يكن بعدُ بلد الشيخ زايد تلك الإمبراطورية التكنولوجية والمالية التي نعرفها اليوم ولكن كان مع ذلك يمثل ثروة من ثروات النفط في منطقة غير مستقرة. ففي نفس السنة التي حل بها لعنيكري بأبو ظبي، أُزيح شاه إيران من الحكم ودخل السوفيات إلى العاصمة كابول واشتعلت الحرب ما بين إيران والعراق. لماذا تم اختيار لعنيكري لهذه المهمة في هذه الظروف؟. «لا يمكن لأحد أن يعلم ولكن من المؤكد أن الحسن الثاني هو من عين لعنيكري على رأس الفريق العسكري المغربي. كان الملك يحرص شخصيا على تأمين سلامة آل نهيان. زيادة على ذلك، كان حسني بنسليمان يريد التخلص من ذلك الضابط العنيد والمزعج. في ذلك الوقت، كان الذهاب إلى الخليج بمثابة المنفى». هذا ما أسر لنا به عسكري متقاعد.

    بقي لعنيكري لمدة عشر سنوات ببلاط الشيخ زايد وتكلف شخصيا بإعداد مصلحة الأمن المباشر للأمير صاحب النفوذ، وساهم في تعزيز بعض الوحدات العسكرية الإماراتية كما اختار عدة أطر وتقنيين مغاربه لهذه المهمة. وهنا أيضا، بقي على اتصال مباشر مع القصر الذي كان يكلفه بمهمات خاصة مثل حراسة الأمير مولاي هشام عندما كان يزور أبناء أخواله ببلدان الخليج )انظر الإطار(. خلال العشر سنوات هذه، كان لعنيكري أيضا يراقب التنظيم التدريجي للمقاومة الإسلامية بأفغانستان وكان يهتم بأمر المجاهدين لأسباب متعددة منها انخراط المغاربة بشكل متزايد فيما سيصبح خلال التسعينات يسمى بـ»الجماعة الإسلامية المجاهدة المغربية». وهم أنفسهم الذين سيترصدهم لعنيكري بعد مرور عدة سنوات بالدارالبيضاء ومراكش وفاس وغيرها من المدن. بل هناك بعض المصادر التي تقول إن «حميدو لعنيكري أصبح مستشار الحسن الثاني في شؤون الشرق الأوسط».

    يُذكر أيضا أن لعنيكري قد جمع ثروة هائلة &#15
     

Partager cette page