ما هو الحد الذي ينتهي به وجوب النفقة على الأولاد ؟

Discussion dans 'Roukn al mouslim' créé par فارس السنة, 7 Juin 2009.

  1. فارس السنة

    فارس السنة لا اله الا الله

    Inscrit:
    14 Mai 2005
    Messages:
    6151
    J'aime reçus:
    326
    ما حكم النفقة على الأبناء ، وما هو الحد الذي تنتهي عنده النفقة ؟.

    الحمد لله

    وبعد : فقد اتفق العلماء على أن الوالد تجب عليه نفقة أولاده الصغار الذين لا مال لهم حتى يبلغوا الحلم.

    قال ابن المنذر رحمه الله : " وَأَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ , عَلَى أَنَّ عَلَى الْمَرْءِ نَفَقَةَ أَوْلادِهِ الأَطْفَالِ الَّذِينَ لا مَالَ لَهُمْ . وَلأَنَّ وَلَدَ الإِنْسَانِ بَعْضُهُ , وَهُوَ بَعْضُ وَالِدِهِ , فَكَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ كَذَلِكَ عَلَى بَعْضِهِ وَأَصْلِه " المغني ( 8/171 )

    والأَصْلُ فِي وُجُوبِ النَفَقَةِ على الولد الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ :

    أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : { فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ } الطلاق /6. فأَوْجَبَ أَجْرَ رَضَاعِ الْوَلَدِ عَلَى أَبِيهِ , وَقَالَ سُبْحَانَهُ : { وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ } البقرة/233 .

    وَمِنْ السُّنَّةِ { قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِهِنْدٍ : خُذِي مَا يَكْفِيك وَوَلَدَك بِالْمَعْرُوفِ } . البخاري (5364 ) ومسلم (1714 ) .

    وأما الإجماع فقد تقدمت حكايته .

    واتفقوا على أن الوالد يلزمه نفقة أبنائه العجزة من الذكور والإناث حتى يستغنوا كبارا كانوا أو صغارا .

    واتفقوا على أن الوالد لا تلزمه نفقة ولده الذي له مال يستغني به ولو كان هذا الولد صغيرا .

    واتفقوا على أن الوالد لا تلزمه نفقة ابنه الذكر إذا بلغ الحلم وكان قادرا على التكسب .

    واختلفوا في لزوم النفقة على الوالد لابنه البالغ الفقير القادر على الكسب ، فأكثر العلماء يرون أنه لا تلزمه نفقته ، لقدرته على الكسب .

    وذهب بعضهم إلى أن الوالد يجب عليه نفقة ولده البالغ الفقير ولو كان قادرا على الكسب مستدلين بقَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِهِنْدٍ : " خُذِي مَا يَكْفِيك وَوَلَدَك بِالْمَعْرُوفِ " لَمْ يَسْتَثْنِ مِنْهُمْ بَالِغًا وَلا صَحِيحًا .

    وَلِأَنَّهُ وَلَدٌ فَقِيرٌ , فَاسْتَحَقَّ النَّفَقَةَ عَلَى وَالِدِهِ الْغَنِيِّ , كَمَا لَوْ كَانَ زَمِنًا أَوْ مَكْفُوفًا "

    وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : عن والد غني وله ولد معسر فهل يلزم الوالد الغني أن ينفق على ابنه المعسر ؟

    فأجاب رحمه اللهُ : نَعَمْ . عَلَيْهِ نَفَقَةُ وَلَدِهِ بِالْمَعْرُوفِ إذَا كَانَ الْوَلَدُ فَقِيرًا عَاجِزًا عَنْ الْكَسْبِ وَالْوَالِدُ مُوسِرًا . إ .هـ مختصراً من الفتاوى الكبرى (3 / 363 ) ومجموع الفتاوى (34 /105 ) .

    واختلفوا أيضا في البنت التي بلغت الحلم هل يلزم والدها النفقة عليها أم لا ؟

    فذهب أكثر العلماء إلى أنه يلزمه أن ينفق عليها حتى تتزوج .وهو الأقرب والله أعلم لعجزها عن الكسب .

    هذا مجمل ما يفهم من كلام العلماء ، وتجد بعض نصوصهم مع ذكر أدلتهم التي استدلوا بها في الكتب التالية :

    الحنفية :(َ في المبسوط 5 /223 ) ، المالكية : (في المدونة ( 2 /263 ) وانظر تبيين المسالك شرح تدريب السالك (3 / 244 ) ،الشافعية : (ُّ في الأم 8 /340 ) ،الحنابلة :

    في المغني : ( 8/171


    الإسلام سؤال وجواب
     

Partager cette page

En poursuivant votre navigation sur ce site, vous acceptez l’utilisation de Cookies pour vous proposer des publicités ciblées ainsi que pour nos statistiques de fréquentation.