محاربة النقاب عدوان وعصيان

Discussion dans 'Roukn al mouslim' créé par ali-didi, 27 Janvier 2010.

Statut de la discussion:
N'est pas ouverte pour d'autres réponses.
  1. ali-didi

    ali-didi الله مولانا ولا مولى لهم Membre du personnel

    J'aime reçus:
    105
    Points:
    63
    محاربة النقاب عدوان وعصيان

    النقاب: هو ما تلقيه المرأة على وجهها وصدرها ، فلا يظهر منها شيء إلا العينان فقط ، ومن أهل العلم من ذهب إلى فرضيته كأحمد وذهب غيره إلى استحبابه وسنيته ، وهؤلاء الذين ذهبوا إلى أنه سنة قالوا إن كثر الفساق وخيفت الفتنة فإن المشهور من أقوال المذاهب هو ستر الوجه. فتحصل من هذا الكلام أن أهل العلم أجمعوا على مشروعيته لكن اختلفوا في درجة المشروعية ما بين فرض وسنة. وبهذا هل يمكن لأحد بعد أن استقرت المذاهب أن يحدث قولا ثالثا مخالفا لهذا الإجماع ، مدعيا بأن النقاب ليس من الإسلام أو هو بدعة؟!!

    الجواب: لا يجوز ذلك عند الأكثرين كما قال الرازي وعليه أكثر الأحناف ونص عليه أحمد وأيضا الشافعي في رسالته ؛ حيث عللوا ذلك بأن القول الثالث خارق للإجماع المتحصل من هذين القولين. ومن أهل العلم من قال بأن القول الثالث إذا كان عليه الدليل ولا يخالف الإجماع المتحصل من هذين القولين فلا بأس به ، وهذا قول المتأخرين من الشافعية وغيرهم.

    وإذا نظرنا إلى مسألة "النقاب" نجد القول بأنه بدعة أو ليس من الإسلام نجد هذا القول مخالفا للإجماع ، ليس عليه دليل ولا برهان ، فبات قولاً غير معتبر ، وصاحبه عاصٍ خارقٌ للإجماع متبع غير سبيل المؤمنين ، قال الله سبحانه } وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً { [النساء: 115]

    وتعاون المسلمين إنما يكون في المعروف ؛ أي ما شرعه الله ورسوله ، ومن جملة ذلك الشرع النقاب حيث الإجماع المعنوي على مشروعيته ، قال الله تعالى } وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ { [المائدة: 2] وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصحيح: "إنما الطاعة في المعروف".

    وعليه ، فإنه لا يجوز إصدار قرار من أي جهة كانت تحظر النقاب لفتوى أو رأى ديني ؛ لأنه رأى غير معتبر. ويكون مُصدر هذا القرار مخالفا لشرع الله ، ولا يجوز لأحد أن يطيعه ، ومحاربة النقاب ومنعه ليس معروفا وبرا ، بل هو إثم وعدوان. ونقول لمن حارب النقاب لماذا لا تحارب العاريات مثل الراقصة بيونيسيه أحيت حفلا ببورت غالب (البحر الأحمر) يوم 7/11/2009 ، وهى عارية ، وتقاضت (3 مليون دولار) = 16.5 مليون جنيه مصري!! أتترك هذه ، وتحارب المنتقبة؟!! هذا لا يكون إلا عند من طمس الله على قلبه وفؤاده!!

    فأناشد إخواننا أساتذة الجامعة ألا يطيعوا هذا القرار الآثم ، والله الهادي إلى سواء السبيل.​

    أخوكـم
    د. أحمد عبد الرحمن النقيب
    مدرس الدراسات الإسلامية ، كلية التربية
    جامعة المنصورة​

     
Statut de la discussion:
N'est pas ouverte pour d'autres réponses.

Partager cette page