محاكمات الإرهاب بالمغرب ـ الحلقة الأولى-- الجزء الاول-

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par acha3ir al majhoul, 9 Juin 2007.

  1. acha3ir al majhoul

    acha3ir al majhoul Accro

    J'aime reçus:
    184
    Points:
    63

    إدريس ولد القابلة:
    كاتب و صحافي مغربي. باحث في مجال السياسة والتنمية المحلية والبيئة وحقوق الإنسان

    ١٨ أيار (مايو) ٢٠٠٧ ، بقلم إدريس ولد القابلة
    إن محاكمات الإرهاب التي عرفها المغرب سنة 2003 ساهمت بشكل كبير في الكشف عن الوجه الحقيقي للإرهاب في هدا القطر العربي, اد أن المنفذين لم يكونوا إلا مجرد أدوات لشبكات أصولية انتشرت و تغلغلت في الأحياء الهامشية مستغلة الفقر المدقع و تفاحش المشاكل الاجتماعية بها.
    و عموما تعتبر العمليات الانتحارية/الاستشهادية حسب منفذيها, هي حديثة العهد كما أنها سلاح الضعيف في مواجهة القوي و خصوصا في لحظات اليأس. و كان أول من استعملها هم الكاميكاز, الطيارون اليابانيون في أواخر الحرب العالمية الثانية ضد البوارج الحربية الأمريكية.
    و لعل أول عملية من هدا النوع في حالة السلم هي العملية المتعلقة بالفتاة السيخية التي فجرت نفسها في وجه رئيس الوزراء الهندي راجيف غاندي في منتصف ثمانينات القرن الماضي. و بعد دلك دخلت العمليات الانتحارية/الاستشهادية في تراث الانتفاضة الفلسطينية و المقاومة اللبنانية في الجنوب ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي.
    و حين شرع بوش في حربه ضد العراق مدعيا القضاء على الإرهاب أعلن أكثر من صوت أن حرب أمريكا ضد بلد النهرين ستساهم بشكل ملحوظ في تنامي الإرهاب على الصعيد العالمي و ليس العكس كما ادعى الأمريكان. و دلك لأن الإرهابيين و الحركات المتطرفة في العالم ستجد آلاف الشباب الساخطين و الغاضبين لتوظيفهم للقيام بأعمال إرهابية انتقامية يائسة سعيا وراء الحد من تعنت أمريكا و حلفائها على العالم. علما أنه لابد من التذكر دوما أن الحركات الإرهابية كانت في الأصل وليد لدعم كبير من طرف الغرب و على رأسه الولايات المتحدة الأمريكية للوقوف في وجه الشيوعية أولا ثم الإسلام ثانيا.
    ولم يعرف المغرب في السابق مثل تلد العمليات التي كانت الدار البيضاء مسرحا لها ليلة 16 مايو 2003. و حتى في ظل الاحتلال الفرنسي و الاسباني و في أوج المقاومة ضد الاستعمار لم يشاهد المغرب إلا عمليتين قد تقارب في بعض أوجهها العمليات الانتحارية. و يتعلق الأمر باستشهاد المقاوم محمد الزرقطوني و المقاوم علال بن عبد الله. فالأول تجرع السم بمحض إرادته حين اعتقاله من طرف مصالح الأمن الاستعمارية خوفا من الاضطرار للوشاية برفاقه أو تسليم معلومات للمستعمر تحت التعذيب الذي كان ينتظره. و الثاني هجم في واضحة النهار و على مرأى العيان وسط المشور ) ساحة القصر الملكي بالرباط( على بن عرفة السلطان المعين من طرف السلطات الاستعمارية بعد نفي السلطان الشرعي محمد الخامس. و قد قام المقاوم علال بن عبد الله بعمليته الانتحارية تعبيرا عن عدم قبوله و رفضه للأمر الواقع و دفاعا على الشرعية اعتبارا لروحه الوطنية العالية, إلا أنه أغتيل من مصالح الأمن الفرنسي قبل النيل من بن عرفة.
    و قد أكدت جملة من التحاليل و الدراسات السوسيولوجية أن الدين انتحروا بتفجير أنفسهم بالدار البيضاء ليلة الجمعة 16 مايو 2003 هم من الشباب الفقراء المنتمين لأحياء مهمشة و محرومة من شروط الحياة الإنسانية الكريمة حتى في حدها الأدنى. شباب طوقهم اليأس من جراء آليات الفقر و التفقير الممنهج و انعدام الشغل و استشراء الحاجة و انسداد الأفق و عدم التمكن من وجود مكان تحت شمس الوطن. و هكذا تجلت بوضوح إحدى جوانب الواقع الاجتماعي المساعدة لبروز العنف كوليد للقهر الاجتماعي و فقدان أدنى بصيص من الأمل في المستقبل القريب و البعيد. و قد كانت عمليات الدار البيضاء الدامية ليلة 16 مايو 2003 مجرد بداية ضمن سلسلة من التفجيرات المبرمجة في عدة مدن مغربية أخرى, من ضمنها مراكش و أكادير و طنجة و الصويرة و المحمدية و سلا و الرباط و شفشاون و فاس, اد تم تجنيد لها انتحاريين احتياطيين لتنفيذها. و قد صرح وزير العدل المغربي أكثر من مرة بعيد الأحداث أن خطر الإرهاب لا يزال قائما, و أن هناك العديد من الأشخاص الدين وردت أسماؤهم خلال التحقيقات لم يعتقلوا أو لم يتم التعرف عليهم بعد.
    مسلسل العمليات الانتحارية
    كانت مدينة الدار البيضاء – العاصمة الاقتصادية للمملكة المغربية- ليلة الجمعة 16 مايو 2003 مسرحا لعمليات إرهابية استهدفت 5 مواقع نفدها 14 انتحاريا منهم 12 لقوا حتفهم بعد تفجيرهم لأنفسهم, بينما نجا اثنين منهم بعد عدولهما عن الفكرة من جراء معاينتهما بأم أعينهما ما حل بزملائهم و هم أضحوا أشلاء متناثرة على قارعة الطريق. و قد كان أول بلاغ هو الذي أصدرته وكالة المغرب العربي للأنباء و جاء فيه ما يلي :
    نفدت أربعة انفجارات مساء يوم الجمعة16 مايو 2003, ثلاثة منها بالسيارات المفخخة و الرابعة بقنبلة. و قد انفجرت ثلاث سيارات مفخخة على التوالي قرب قنصلية بلجيكا و فندق فرح و نادي الرابطة اليهودية, فيما انفجرت قنبلة قرب دار اسبانيا. و قد تم اعتقال ثلاثة أشخاص مشتبه فيهم.
    و بعد مرور الوقت أتضح أن الأمر لا يتعلق بتفجير سيارات مفخخة و إنما بقنابل بشرية تابعة لخلية مكونة من 14 عضوا موزعة على خمس مجموعات استهدفت فندق فرح و مقهى/مطعم دار اسبانيا و مقر الرابطة اليهودية و مطعم متخصص في الطبخ الايطالي و مقبرة يهودية قديمة. و حين حدوث الانفجارات لحقت أضرار بليغة بمقر القنصلية البلجيكية الكائنة أمام المطعم الإيطالي المستهدف و الذي يملكه يهودي, و لم تكن القنصلية المذكورة من الأماكن المستهدفة من طرف الإرهابيين.
    إن الأماكن التي استهدفتها العمليات الإرهابية بمدينة الدار البيضاء كانت تعتبر في عرف المخططين لها بأوكار الفساد و علاقتها باليهود. فالمقبرة الكائنة بالمدينة القديمة هي مقبرة اليهود, و النادي هو مقر الرابطة اليهودية بالمغرب, و المطعم الإيطالي يملكه يهودي. أما فندق فرح فقد سبق أن استضاف مسؤولين اسرائيليين أثناء احتضان المغرب لأحد المؤتمرات الدولية. و بخصوص مقهى/مطعم دار اسبانيا فكان ينعت في عرف الانتحاريين بوكر من أوكار الفساد البين بمدينة الدار البيضاء. و للحفاظ على السرية لجأ رؤوس الإرهاب إلى تجنيد ضحاياهم من الانتحاريين داخل الأحياء المهمشة التي يكاد ينعدم فيها تواجد مصالح الأمن الوطني, و من ضمنها حي سيدي مومن الذي كان يقطنه جل الانتحاريين 14 .
    و لم يتطلب إعدادهم إلا فترة قصيرة ما بين شهرين و خمسة أشهر على أكبر تقدير. و هكذا كان التخطيط لهجومات الدار البيضاء قائما على مبدأ السرية التامة و الاعتماد على الإمكانيات المحلية و الدانية لتفادي انكشاف الخطة الموضوعة. و بخصوص الدعم الذي قدمته القاعدة إلى منفذي التعدي على العاصمة الاقتصادية المغربية, فإنها وفرت أولا الفتوى, و هي شرط لضمان الغطاء الشرعي المزعوم, و وفرت كذلك الخبرة في صنع المتفجرات, و ربما ساهمت بشكل مباشر في تغطية المصاريف اللازمة.
    و لقد كان مخططا أن تتزامن تفجيرات الدار البيضاء بالمغرب مع تلك التي شهدتها مدينة الرياض بالمملكة السعودية إلا أنها أرجئت إلى تاريخ لاحق لعدم توفر المواد اللازمة لتفخيخ الانتحاريين في حينها. علما أن المتفجرات المستعملة كانت من صنع محلي . و قد أكدت مختلف التحريات و جملة من تصريحات المتهمين أن المدعو مول السباط هو العقل المدبر المحلي و الرئيسي للعمليات, و هو الذي أعطى الضوء الأخضر لتنفيذها بعد تحديد توقيتها. كما كشف المتهمون الرئيسيون أثناء التحقيق و المحاكمات عن الخطة التي الإعداد لها لتنفيذ العمليات الإرهابية ليلة الجمعة 16 مايو 2003. و تبين من خلال تصريحاتهم أن أمير الانتحاريين المحلي, عبد الفتاح بوليقضان, هو من كان وراء اقتناء المواد المتفجرة و تركيبها و إعدادها و توزيعها على الانتحاريين.
    و قد دامت الاستعدادات كلها سنة ونيف تم خلالها استقطاب الانتحاريين و إعدادهم لمدة ثلاثة أشهر للتحضير النهائي للعمليات التي كان من المقرر تنفيذها يوم الجمعة 9 مايو 2003. و حسب بعض المصادر فان الهجومات الإرهابية بالدار البيضاء وقعت بعد ساعات قليلة و معدودة من تحذير الولايات المتحدة الأمريكية من أن تنظيم القاعدة على وشك أن تضرب ثانية. كما اكتشفت اعترافات الانتحاري الناجي من الموت, رشيد خليل, عن تدقيقات في جوانب الإعداد للعمليات الانتحارية بالمغرب. لقد اعترف قائلا أن عناصر المجموعة 14 تعرفوا على بعضهم قبل الموعد المعلوم لوقوع الانفجارات بحوالي ثلاثة أشهر, و قاموا جميعا بقضاء ليلة الخميس, قبل الانفجارات, بمنزل محمد العمري, و لم يغادروه إلا مساء يوم الجمعة الموالي للتوجه إلى الأماكن المستهدفة.
    كما صرح أن كلا من محمد مهني و عبد الفتاح بوليقضان هما اللذان تكلفا بالمتفجرات و بإعدادها و وضعها بالحقائب قبل توزيعها على الانتحاريين. و كان عددها 14 حقيبة كل واحدة منها تزن مابين 2 و3 كيلوغلرامات, و بالتالي فان مجموع كمية المتفجرات المستعملة في تفجير فندق فرح و مقر الرابطة اليهودية و المقبرة اليهودية و مطعم بوزيطانو الإيطالي و دار اسبانيا تبلغ حوالي 30 كيلوغراما.
    ادن قضى الانتحاريون 14 آخر يوم من حياتهم بمنزل محمد العمري و لم يغادروه إلا بعد صلاة المغرب و العشاء جمعا ليلة الجمعة 16 مايو 2003 ثم توجهوا إلى أماكن حتفهم لاقتراف الجريمة الشنعاء التي لم تكن متوقعة في حجمها و في كيفية تنفيذها, اد لم يكن أحد بالمغرب يظن أن شبابا مغاربة يقبلون تحويل أبدانهم إلى قنابل موقوتة تقتل أبر مسالمين بدون سبب. و لم يكن أحد يتوقع أن مدينة الدار البيضاء ليست وحدها المستهدفة, بل كانت أعمال إرهابية أخرى أكثر عنفا و دمارا مبرمجة تنتظر التنفيذ في جملة من المدن المغربية, مراكش و الرباط و سلا و المحمدية و فاس و أكادير و الصويرة و أسفي و طنجة و غيرها.
    مساء يوم الجمعة 16 مايو 2003 استقلت كل مجموعة سيارة أجرة, نزلت مجموعة عبد الفتاح بوليقضان بالقرب من فندق فرح و ذكر هدا الأخير المجموعة بالخطة التي تقضي بأن يلج محمد العمري إلى داخل الفندق, فيما يعمد الآخرون إلى ذبح الحارس حتى يتمكنوا من الدخول, و بعد دلك سيضغط الجميع دفعة واحدة على زر المتفجرات. و إن لم يحدث الانفجار, فهناك خطة بديلة و هي التي كانت تقضي بإشعال الفتيل بولاعة.
    توجه كل من عبد الفتاح بوليقضان و محمد العمري و محمد الأسمر راجلين نحو مدخل الفندق بعد أن حدث ما لم يكن في الحسبان, اد أن الانتحاري الرابع في هده المجموعة, حسن الطاوسي, انسحب من المجموعة قبل ركوب سيارة الأجرة و فر هاربا. واصل الثلاثة مسيرهم نحو باب الفندق, و عند اقترابهم إليه أمر عبد الفتاح بوليقضان محمد العمري بالولوج أولا, و بعد مراوغة الحارس تمكن العمري من الدخول بعد انسلاله جريا, إلا أنه تخلص من حقيبة المتفجرات حين سمع انفجارا مدويا وراءه, ثم ارتمى أرضا و أصيب بجروح و غاب عن وعيه لبرهة قصيرة دامت بعض الثواني قبل أن يحاول الفرار, لكن تبعه بعض الأشخاص و قبضوا عليه خارج الفندق بعد أن تمكن كل من عبد الفتاح بوليقضان و محمد الأسمر من تفجير نفسيهما عندما منعهما الحارس من الولوج اد ارتمى عليهما فاضطرا إلى الضغط على الزر قبل الأوان المقرر. اهتزت المنطقة المحيطة بالفندق و أصيب الجميع بالذهول من وقع المفاجأة… شظايا و أشلاء متناثرة… دماء على الأرض… جثت متفحمة…
    بعد الانفجار اضطر محمد العمري, الذي كان ينوي تفجير نفسه هو كذلك, إلى ترك حقيبة المتفجرات على الأرض تحت جثث سقطت بالقرب منه و فر في اتجاه الرصيف المقابل لمدخل الفندق إلى أن حاصره الحاضرون بالمكان.
    انشغل الجميع متناسين القنبلة التي لم تنفجر, حتى الكلاب المدربة ظلت تبحث لكنها لم تتوصل إلى نتيجة رغم عمليات التمشيط المتكررة. ظلت حقيبة محمد العمري ملقاة على الأرض تواريها إحدى الجثث. و أخيرا تم العثور عليها و تطلبت عملية إبطال مفعولها وقتا طويلا, اد أمر الجميع بمغادرة الفندق و الابتعاد من كل الجهات الأربع حوالي 100 متر على الأقل. و مع اقتراب بزوغ شمس يوم السبت 17 مايو 2003 بدأت تظهر المعالم الأولى لتفكيك القنبلة. خيم صمت رهيب على المنطقة و على الوجوه, و ما هي إلا لحظات حتى دوى انفجار قوي, و هكذا أبعد الخطر نهائيا.
    أما مجموعة رشيد خليل, التي ضمت محمد مهني و خالد ثائب, فتوجهت إلى مقر الرابطة اليهودية. أسرعا محمد و خالد نحو المدخل و اقتحما الباب و توارى رشيد الذي عاين انفجارهما, فتراجع و وضع حقيبته بين سيارتين قابعتين على حافة الطريق و انصرف دون أن يلاحظه أحد.
    توجه رشيد خليل إلى حي بعيد عن مكان الانفجار قضى الليلة بمنطقة خالية بحي سيدي مومن بالدار البيضاء رفقة أحد رفاقه الملتحين إلى حين القبض عليهما.
    لقد فجر محمد مهني و خالد ثائب نفسيهما على مرأى من رشيد وتطايرت أشلاء جثتهما بالقرب من مقر الرابطة اليهودية الذي كان خاويا على عروشه, اد لم يكن يوجد به أحد آنذاك ما عدا الحارس.
    و اتجهت مجموعة خالد بنموسى, التي ضمت لعروسي محمد و محمد الغرباوي و محمد حسونة, إلى نادي دار اسبانيا الذي كان غاصا بالزوار. و هناك تفوق الانتحار يون في تنفيذ الخطة المرسومة بحذافيرها. اد قاموا بدبح الحارس و ولجوا مقر النادي ثم فجروا أنفسهم دفعة واحدة, و هدا ما يفسر ارتفاع حصيلة الضحايا بهذا الموقع. تطايرت أشلاء الجثث في كل مكان و وصل بعضها إلى طوابق العمارات المجاورة.
    و توجهت المجموعة الثالثة إلى مطعم بوزيطانو الايطالي, و كانت تضم ثلاثة شبان, استوقفهم الحارس قبل الوصول إلى المدخل على بعد مترين تقريبا. و أمام إصراره على منعهم من الدخول قاموا بتفجير أنفسهم خارج المطعم الذي كان غاصا الزبناء آنذاك. و لولا يقظة الحارس و شجاعته لكانت حصيلة الضحايا مهولة. إضافة لهده الانفجارات حدث انفجار آخر بالقرب من المقبرة اليهودية القديمة الكائنة بحي شعبي يقطنه مواطنون متواضعون, في غالبيتهم الساحقة فقراء. و ظل هدا الانفجار لغزا بدون توضيح, و لم يفهم أحد دواعي استهداف مقبرة ليلا كانت خالية من الزوار, علما أن تلك المقبرة لم تكن مسطرة ضمن الأماكن المستهدفة.
    و ادا كان الانتحاري محمد العمري – مجموعة فندق فرح- أول الإرهابيين الملقى عليهم القبض, و الذي كشف جملة من خيوط القضية, فانه لم يكن من السهل وضع اليد على حسن الطاوسي المحسوب على نفس المجموعة و الذي تخلى في آخر لحظة قبل الصعود إلى سيارة الأجرة التي أقلت رفاقه إلى مكان الانفجار. قضى حسن الطاوسي تلك الليلة بمسجد رفقة محمد مهم, و في الصباح طلب منه مرافقته إلى مدينة القنيطرة, إلا أنه تخلى عن دلك مخافة من وقوعه بين أيدي الشرطة. لدلك توجه رفقة بعض رفاقه إلى مدينة برشيد ثم إلى مدينة الكارة بحثا عن المال. و بعد أيام قضوها هنا و هناك اقترح عليهم محمد مهم الفرار إلى الجزائر. فطلب حسن الطاوسي من عبد الفتاح الريدي بيع عربته للحصول على المال ثم توجه الجميع إلى مدينة وجدة بشرق المملكة و منها إلى مدينة السعيدية الواقعة على الحدود المغربية الجزائرية, إلا أنهم لم يتمكنوا من التسلل إلى الجزائر فعادوا إلى مدينة الدار البيضاء و هناك ألقي عليهم القبض.



    www.diwanalarab.com
     

Partager cette page