محطة النمسا لإعادة النزاع حول الصحراء إلى سكة المفاوضات

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par @@@, 4 Août 2009.

  1. @@@

    @@@ Accro

    J'aime reçus:
    252
    Points:
    83
    عادت طاولة المحادثات لتجمع أطراف النزاع حول الصحراء، والبلدان المجاورة (الجزائر، وموريتانيا)، لكن هذه المرة بشكل غير رسمي، من خلال لقاء ينتظر أن يجمع، يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين بالنمسا، وفودا من الأطراف المذكورة. ويأمل من هذا اللقاء تمهيد الطريق بغرض إعادة نزاع الصحراء إلى سكة المفاوضات، التي تجمدت في الجولة الرابعة، إثر الفشل في التوافق على مجموعة من النقاط.

    وذكر المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أن "هذا اللقاء جاء بدعوة من المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء، كريستوفر روس، وبدعم كامل من مجلس الأمن وباستضافة من جمهورية النمسا"، مشيرا إلى أن "روس اعتبر أن النتائج المتواضعة التي تمخضت عن الجولات الأربع من مفاوضات مانهاست تفرض إجراء جولة خامسة يجري الإعداد لها بشكل جيد"، كما أكد أنه "سيتم التقليص من الوفود والتي ستضم شخصيات رسمية من مستوى عال".

    غير أن فشل الجولات الأربع في تقريب وجها النظر، يجعل تحريك عجلة المفاوضات من جديد أمرا يصعب تحقيقه. وقال المحلل السياسي المغربي محمد ضريف، إن "كل المؤشرات لا تفيد أن مثل هذا الاجتماع يمكن أن يعرف نوعا من التقدم، لأنه كانت هناك تجربة المفاوضات بمانهاست وسمعنا حينها ما تقوله الأطراف، وما قاله الممثل الأممي السابق في الصحراء بيتر فان فالسوم، وتبين حينها أنه من الصعب الحديث عن مفاوضات، لأنه كانت هناك العديد من المواقف المسبقة".

    وذكر ضريف، في تصريح لـ "إيلاف"، أن "روس يسعى حاليا إلى اعتماد استراتيجية جديدة بهدف تحديد نقاط تفاهم يمكن التفاوض بشأنها"، واصفا في الوقت نفسه لقاء النمسا بـ "التمهيدي"، يراد منه خلق شروط تساعد على عقد اجتماعات فيما بعد يمكنها أن تتناول صلب الموضوع. وأبرز المحلل السياسي المغربي أن هناك معطيات، حتى قبل انعقاد اللقاء، تصب في خانة مواجهة الصعوبات"، مضيفا أن "هذه الصعوبات تتجلى في موقف جبهة البوليساريو الذي لم يتغير، والمتجلي في تنظيم الاستفتاء، في حين جدد العاهل المغربي الملك محمد السادس، خلال خطاب العرش، رغبته في إيجاد حل بالنسبة للأقاليم الجنوبية للمملكة، ودافع عن مقترح الحكم الذاتي باعتباره الأنسب، ومن شأنه ليس فقط المصالحة بين المغرب وبعض السكان المغاربة في الجنوب، بل أيضا المصالحة بين المغرب والجزائر، وبالتالي بناء اتحاد المغرب العربي.

    وأوضح ضريف أن "كل ردود فعل البوليساريو واضحة، وهي لن تتغير، وبالتالي فإن اللقاء سيكون شكليا، إذ أن الجبهة ستدافع عن موقفها، خاصة أن ما يشجعها أن عدد من الدول الإقليمية لا تتحمل مسؤوليتها، إلى جانب أن الجزائر تدعمها".

    ويأتي هذا في وقت تلقت جبهة البوليساريو ضربة موجعة، إثر عودة أحمدو ولد سويلم، العضو المؤسس للجبهة الذي كان يشغل إلى غاية التحاقه بالمملكة، منصب وزير مستشار لدى رئاسة ما يسمى بالجمهورية الصحراوية، إلى المغرب.

    وقال أحمدو ولد سويلم إنه التحق بالمملكة من أجل المساهمة في تجسيد مخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب، وأضاف خلال ندوة صحفية عقدت، أمس الاثنين، بالرباط "إن عودتي إلى وطني أمر طبيعي، يترجم ارتباطي بالمغرب، وانخراطي للمساهمة في تسوية هذا النزاع الذي عمر طويلا". واعتبر أن البوليساريو تشكل أداة في يد الجزائر تسخرها وفق مآربها، مضيفا أن الصحراويين في حاجة إلى من يحررهم من قبضة الجزائر التي تسيطر على القرار في ما يتعلق بقضية الصحراء.

    وكانت وفود تمثل كلا من المغرب، والبوليساريو، والجزائر، وموريتانيا، شاركت، منذ يونيو (حزيران) 2007 بمانهاست، في أربع جولات من المفاوضات، وهو مسلسل جرى إطلاقه بفضل مبادرة الحكم الذاتي لجهة الصحراء التي تقدم بها المغرب.


    http://www.elaph.com/Web/Politics/2009/8/468482.htm
     

Partager cette page