محمود درويش يتذكر النكبة في قصيدة

Discussion dans 'toutes les poésies...' créé par HANDALA, 19 Juin 2008.

  1. HANDALA

    HANDALA Bannis

    J'aime reçus:
    91
    Points:
    0
    محمود درويش يتذكر النكبة في قصيدة


    صدر مؤخرا للشاعر محمود درويش قصيدة بعنوان "على محطة قطار سقط عن الخريطة" الذي يعد من أهم الشعراء الفلسطينين المعاصرين الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن المسلوب يعتبر درويش أحد أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث وإدخال الرمزية فيه، وفي شعره يمتزج الحب بالوطن بالحبيبة الأنثى.
    ومن الجوائز التي حصل عليها: جائزة لوتس عام 1969، جائزة البحر المتوسط عام 1980، درع الثورة الفلسطينية عام 1981، لوحة أوروبا للشعر عام 1981، جائزة ابن سينا في الإتحاد السوفيتي عام 1982، وجائزة لينين في الإتحاد السوفييتي عام 1983.
    القصيدة كما جاءت بجريدة "القدس العربي" اللندنية ، وتقول القصيدة الجديدة لدرويش :



    عُشْبٌ، هواء يابس، شوك، وصبار
    علي سلك الحديد. هناك شكل الشيء
    في عبثية اللاشكل يمضغ ظِلَّهُ...
    عدم هناك موثق.. ومطوَّقٌ بنقيضه
    ويمامتان تحلقان
    علي سقيفة غرفة مهجورة عند المحطةِ
    والمحطةُ مثل وشم ذاب في جسد المكان
    هناك ايضا سروتان نحيلتان كإبرتين طويلتين
    تطرّزان سحابة صفراء ليمونيّةً
    وهناك سائحةٌ تصوّر مشهدين:
    الأوّلَ، الشمسَ التي افترشتْ سرير البحرِ
    والثاني، خُلوَّ المقعدِ الخشبيِّ من كيس المسافرِ
    (يضجر الذهب السماويُّ المنافقُ من صلابتهِ)
    وقفتُ علي المحطة.. لا لأنتظر القطارَ
    ولا عواطفيَ الخبيئةَ في جماليات شيء ما بعيدٍ،
    بل لأعرف كيف جُنَّ البحرُ وانكسر المكانُ
    كحجرة خزفية، ومتي ولدتُ وأين عشتُ،
    وكيف هاجرتِ الطيورُ الي الجنوب او الشمال.
    ألا تزال بقيتي تكفي لينتصر الخياليُّ الخفيفُ
    علي فساد الواقعيِّ؟ ألا تزال غزالتي حُبلَي؟
    (كبرنا. كم كبرنا، والطريق الي السماء طويلةٌ)
    كان القطار يسير كالأفعي الوديعة من
    بلاد الشام حتي مصر. كان صفيرُهُ
    يخفي ثُغاءَ الماعزِ المبحوحَ عن نهم الذئاب.
    كأنه وقت خرافي لتدريب الذئاب علي صداقتنا.
    وكان دخانه يعلو علي نار القري المتفتّحات
    الطالعات من الطبيعة كالشجيراتِ.
    (الحياةُ بداهةٌ. وبيوتنا كقلوبنا مفتوحةُ الأبواب)
    كنا طيبين وسُذَّجاً. قلنا: البلادُ بلادُنا
    قلبُ الخريطة لن تصاب بأيَّ داءٍ خارجيٍّ.
    والسماء كريمة معنا، ولا نتكلم الفصحي معاً
    الا لماماً: في مواعيد الصلاة، وفي ليالي القَدْر.
    حاضُرنا يسامرنا: معاً نحيا، وماضينا يُسلّينا:
    اذا احتجتم إليّ رجعتُ . كنا طيبين وحالمين
    فلم نر الغدَ يسرق الماضي.. طريدَتَهُ، ويرحلُ
    (كان حاضرنا يُرَبِّي القمح واليقطين قبل هنيهة،
    ويُرقِّصُ الوادي)
    وقفتُ علي المحطة في الغروب: ألا تزال
    هنالك امرأتان في امرأة تُلَمِّعُ فَخْذَهَا بالبرق؟
    اسطوريتان ـ عدوّتان ـ صديقتان، وتوأمان
    علي سطوح الريح. واحدةٌ تغازلني. وثانيةٌ
    تقاتلني؟ وهل كَسَرَ الدمُ المسفوكُ سيفاً




     

Partager cette page