مدريد تدعو الأطراف المعنية مباشرة بقضية الصحراء إلى الحوار والمفاوضات

Discussion dans 'Scooooop' créé par MATAPAYOS, 7 Mars 2007.

  1. MATAPAYOS

    MATAPAYOS Citoyen

    J'aime reçus:
    4
    Points:
    38
    الجانب الاقتصادي هيمن على أشغال اللجنة العليا المشتركة المغربية الإسبانية
    مدريد تدعو الأطراف المعنية مباشرة بقضية الصحراء إلى الحوار والمفاوضات


    18:00 | 07.03.2007 الرباط :جمال بورفيسي | المغربية

    [​IMG]

    وقع المغرب وإسبانيا أمس الثلاثاء بالرباط، في ختام أشغال الدورة الثامنة للاجتماع المغربي الإسباني من مستوى عال، على ست اتفاقيات للتعاون تهم بالخصوص مجالات الطاقة والعدل والتشغيل والهجرة .



    ويتعلق الأمر بثلاث مذكرات تفاهم، تهم الأولى، التمويل الجزئي لمحطة لإنتاج الطاقة بواسطة الرياح بطنجة، بينما تتعلق الثانية بإنجاز مشروع محطة الطاقة الشمسية بعين بني مطهر، في حين تهم مذكرة التفاهم الثالثة مجالات التعاون بين وزارة التشغيل والتكوين المهني ووزارة الشغل والشؤون الاجتماعية الإسبانية.

    كما جرى التوقيع على اتفاقية إطار للتعاون بين المعهد العالي للقضاء والمركز الإسباني للدراسات القانونية.

    وأبرم الطرفان أيضا اتفاقا يهم توفير قطعة أرضية لبناء مدرسة إسبانية بالرباط، فضلا عن اتفاقية تعاون في مجال الهجرة غير الشرعية للقاصرين غير المرفوقين، وحمايتهم وعودتهم المتشاور بشأنها.

    وفي ندوة صحفية مشتركة، انعقدت عقب اختتام اجتماع اللجنة العليا المشتركة، أكد الوزير الأول، إدريس جطو ورئيس الحكومة الإسبانية خوصي لويس ثاباتبرو، متانة الروابط التي تجمع المغرب وإسبانيا، ودعيا إلى ضرورة تعزيزها بما يضمن لها الديمومة والاستقرار، وثمنا الجهود التي يبذلها الطرفان لدعم التعاون القائم بينهما.

    وأكد إدريس جطو، أن الاجتماع انعقد في جو من الصداقة والثقة والاحترام المتبادل، وأضاف أن الوفد الوزاري المهم الذي رافق الوزير الأول الإسباني يشهد بقوة الالتزام الذي تمنحه إسبانيا لسياسة حسن الجوار والتعاون والجدية، التي تميز العلاقات الثنائية بين الطرفين.

    وأوضح جطو أن اللقاء بين الطرفين تركز حول القضايا الاقتصادية، مشيرا إلى النمو الإيجابي الذي حققه اقتصاد البلدين، وإلى تضاعف حجم المبادلات بينهما، والتي تقدر بـ 4 ملايير يورو في الاتجاهين.

    وقال الوزير الأول إن حجم الاستثمارات يعرف خطا تصاعديا وأصبح متنوعا، إذ يشمل مختلف القطاعات، وخاصة قطاعات السياحة والعقار والصناعة والفلاحة، بالإضافة إلى قطاع الطاقة الذي أصبح يعرف تطورا متناميا في المغرب.

    وأضاف أن الأوراش الكبرى للبنيات التحتية شكلت فرصا مواتية للشراكة بين المقاولات الإسبانية والمغربية، وأكد جطو أن الاجتماع عرف، كذلك، التطرق إلى الملفات الأساسية المطروحة حاليا في الساحة، سواء تعلق الأمر بالملفات السياسية المتعلقة بالوضع في الشرق الأوسط، أو ببؤر التوتر في العالم، إلى جانب التعاون الثنائي بين المغرب وإسبانيا.


    وأكد إدريس جطو، من جهة أخرى، أن محاربة الهجرة شكلت محورا آخر للمباحثات التي أجراها الطرفان، واصفا هذا المشكل بـ "المعقد".

    وأبرز جهود المغرب في محاربة هذه الظاهرة، وهو ما تؤشر عليه الأرقام والنتائج المسجلة، إذ تقلصت موجات الهجرة غير الشرعية التي تنطلق من المغرب أو تعبره نحو الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط بشكل ملموس جدا.

    وأكد جطو أن تقليص وتيرة الهجرة غير الشرعية ليست ناتجة فقط عن جهود المغرب في محاربته للظاهرة، بل هي ناتجة، أيضا، عن النتائج الإيجابية التي سجلها الاقتصاد الوطني، والتي تتمظهر بالخصوص في تقليص نسبة البطالة إلى أقل من 10 في المائة، والجهود المتركزة في الجهة الشمالية، من حيث المشاريع والبرامج المنجزة أو التي هي في طور الإنجاز.

    وكان الوزير الأول، أشار في الكلمة التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية لاجتماع اللجنة العليا المشتركة، إلى أن حجم المبادلات التجارية مع إسبانيا شكلت عام 2006، 15 في المائة من حجم المبادلات الخارجية للمغرب، وما يقرب من 24 في المائة من المبادلات التجارية للمغرب مع الاتحاد الأوربي.

    وأضاف أن أزيد من ربع حجم الاستثمارات التي استقطبها المغرب (26،4) كان مصدرها إسبانيا، وخاصة في ميدان الصناعة والسياحة والعقار.

    وأوضح أن حوالي نصف المليون من السياح الإسبان قاموا بزيارة المغرب سنة 2006، أي ضعف عدد السياح الذين زاروا المغرب سنة 2003 من جهته، أكد خوصي لويس ثباتيرو، الوزير الأول الإسباني، على متانة العلاقة الثنائية القائمة بين المغرب وإسبانية، والمبنية على الثقة والصداقة، واصفا إياها بأنها »تبعث على الارتياح".

    ونوه بتصديق المغرب على اتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي، والذي يخول للبواخر الأوروبية وخاصة الإسبانية، بالعودة إلى الصيد في المياه المغربية.

    وأكد أن ذلك يعود بالأساس إلى العلاقات السياسية الجيدة القائمة بين البلدين.

    وثمن الجهود المبذولة من طرف المغرب في مجال محاربة الهجرة غير الشرعية، والتي أدت إلى تخفيض وتيرة الهجرة غير الشرعية نحو أوربا بنسبة 60 في المائة، مبرزا تشجيع إسبانيا للهجرة القانونية.

    وأبرز سباتيرو تطور العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مبرزا أن حوالي 1000 مقاولة إسبانية اختارت أن تستثمر في المغرب، وإلى المشروع الضخم الذي سيقع إنجازه و المتمثل في النفق البحري الرابط بين إسبانيا والمغرب.

    وقال رئيس الحكومة الإسباني، خوصي لويس رودريغيز ثاباتيرو خلال الندوة الصحفية، "أوجه نداء إلى جميع الأطراف المعنية مباشرة بقضية الصحراء، لكي تعيد إطلاق الحوار والمفاوضات".

    وأكد ثاباتيرو أن بلاده "تلقت باهتمام" مبادرة المغرب لعرض مخطط الحكم الذاتي على الأمم المتحدة.وهو مخطط ـ يقول ثاباتيرو ـ يتعين أن "يشكل سبيلا لإعادة إطلاق الحوار بين كل الأطراف للتوصل إلى اتفاق نهائي يحترم مبادئ الأمم المتحدة".

    وأعرب ثاباتيرو عن استعداد إسبانيا للإسهام "بمساعيها الحميدة ودبلوماسيتها في تسهيل تحقيق هذا الهدف، وبالتالي أن تحاول بعد30 سنة .... وضع حد لنزاع سيستفيد الجميع من حله بشكل كبير"، مجددا التزام حكومة بلاده بالإسهام أيضا في إعادة إطلاق الحوار بين الأطراف المعنية بنزاع الصحراء، وبالتالي البحث عن حل لهذا المشكل.

    وقال ثاباتيرو "لقد تناولنا قضية الصحراء التي نحن ملتزمون بإيجاد حل لها اقتناعا منا بأن الوضع الحالي لا يخدم أي طرف".

    وأبرز أن الطرف الإسباني "استمع باهتمام"إلى المقترح المغربي المتعلق بمشروع الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية مضيفا "إننا نعتبر أن من شأن هذه المبادرة الإسهام في جعل الأطراف تتفاوض بشكل مباشر تحت إشراف الأمم المتحدة".

    وأعرب ثاباتيرو عن أمله في أن "يتحقق ذلك في أقرب وقت ممكن"، مؤكدا على "الإرادة البناءة"لمدريد في"التوصل إلى اتفاق تنخرط فيه جميع الأطراف المعنية بالنزاع التاريخي حول الصحراء".

    وشدد على أن "الموقف المسؤول لإسبانيا هو أن يكون موقفا بناء يساهم في التوصل الى اتفاق" مضيفا "هذا ما سنقوم به، وهذا هو ما عبرت عنه منذ البداية وما جددت التعبير عنه للوزير الأول".

    وأبرز في هذا السياق أن الدبلوماسية الإسبانية "ستشتغل بشكل مكثف" حول هذه القضية"إذا انطلقت، كما نتمنى على الفور مرحلة جديدة من الحوار في إطار الأمم المتحدة وقراراتها وفي إطار الشرعية الدولية".

    SOURCE: http://www.almaghribia.ma/Paper/Article.asp?idr=7&idrs=7&id=37065
     

Partager cette page