مذكرات عقل عاطل عن العمل

Discussion dans 'Vos poésies' créé par 7amil almisk, 9 Janvier 2013.

  1. 7amil almisk

    7amil almisk مهدي يعقوب عاشق الأحرف

    J'aime reçus:
    173
    Points:
    63
    مذكرات عقل عاطل عن العمل

    1

    اجتمع سكان كتاب فوربس جتماعا طارئا
    و في ندوة مغلقة قرروا كتابة بيان
    خطوه و وقعوه ، و في ظرف أودعوه
    و كتبوا فوق الظرف عنوانا :
    اتقوا الفقراء و لو بشق نظرة !

    2

    سأله و في يده سيجارة نجسة !:
    ما الذي يلمع بين يديك نحيف الجسم طويل الأهذاب ؟
    فأجابه
    هو قلمي ، أهش به على أحرفي فأجدني بعيدا
    عن الأوغاد
    أعانق هام السحاب !

    3

    أستقل الشارع في منتصف الليل ...
    كل شيء يفر إلى الدفئ
    إلا من أصابه لمم مثلي
    الكاتب كمدمن الهيرويين
    لا بد له من جرعة برد حتى يكمل الديكور !

    4

    كل كلمات الدنيا لا تكفي لعقد جلسة سلام مع قلب
    يحب شخصا يراه الناس معيبا و يراه هو بأعين كفيفة ، أحلى الأمراء !

    5

    الفرق بينك و بين الكلب يا صديقي أنه لا يعض يدا مدت إليه بخير
    إلا فيما ندر من حالات سعار !

    6

    مثل الإبداع ، كمثل الطير ، لا يأمن إلا
    لمن إليه قلبه يميل

    7

    تبا ، إنه المنبه من جديد
    يعيدنا إلى الحياة بعد موت
    لنموت ألف مرة
    ثم نعود إلى أكواخنا
    لنسلم الأرواح ...

    8

    أقف أمام المرآة يا صديقي
    و أتحسس أماكن الطعنات
    من خناجر فراقكم
    و أبتسم حنينا
    فعلى الأقل لن ينضب مدادي
    كلما رمت الكتابة عن
    ري أزهاركم !

    9

    حينما كنا صغارا ، كنا نصنع أبطالنا
    بخيال من وحي الصحابة
    و نحسب ، أن الدنيا كلها
    تقطر أخلاقا
    كما يقطر العسل
    من أكناف النحل
    يا ليتنا ما كبرنا
    و لا اكتشفنا ، أن الحياة مجرد
    قناع بغيض يستحق الرثاء !

    10

    حينما حات ساعت الفراق يا صديقي
    أيقنت أن الحياة كلها أقصر
    من ابتسامة
    و دمعة في العيون !
    أيقنت أن الأعمار مجتمعة
    لا يمكنها في لحظة
    ترجمة ما تحمله الأحزان من جفون !

    11

    حينما تحب أحدا
    احتفظ بورقة الضمان ، و دفتر الطوارئ
    لربما احتجت إلى استبداله يوما ما
    او الإستغناء عنه ، كما يرمي الناس
    أسمالهم البالية
    لسكان الملاجئ !

    12

    حينما أتأمل أسدا تسيره لبوته
    أفهم قولة مسيلمة الشهيرة :
    للمرأة حق الإنتخاب سواء كانت ذكرا أو أنثى !

    13

    حينما يسألوك هل تحب الوطن
    تمهل قليلا و اسنعن بجواز سفرك
    فما معنى أن تحب شخصا
    يمارس السادية على أوسع نطاق
    و تمثل أنت دور العبيد ! ؟

    14

    قلت له :

    بلغنا يا صديقي أن محمدا ابن عبد الله
    صلى المولى عليه و سلم قال
    تجد من شر الناس يوم القيامة عند الله ذا الوجهين
    الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه

    فأجابني واجما :
    ويح أوطاني ، يأتوننا بوجه منه الإسلام يتهلل
    و باليسرى يرعون أكناف الداعراتـ ِ

    15

    منذ ان بدأت في ممارسة الشعر
    وأنا متأكد أن قلمي سيكون يوما أداة حتفي
    ليس لجرم اقترفته في قراطيس
    و لا لأنني قطعت الطريق على حرف

    بل لأنني أكتب عن عينيك !

    16

    وحدها أزهار الياسمين لا تخضع
    لقوانين الجاذبية
    فهي لا تتساقط إلا بين حروف كتاباتي !

    17

    في كل يوم ، أحمد الله أن جعلني من العامة
    أحاول تنظيف وجهي بنفسي ، فلا أحتاج إلى ملمعين
    و أرطال من الصباغة !

    18

    تعال معي !
    لك عندي فرصة لا تضيع !
    اليوم ، سأبذل جهدي لأهديك الحب
    قدر ما أستطيع
    فافتح قلبك
    و خذ مني خارطة ، بلا طريق
    و دولة تكون فيه أنت
    التاج ، و الشعب ، دستورها
    يا صديقي ، خيط خوف رفيع !
    قوانينها ، بالأحمر تكتب
    و لا تزور سواحلها سفن
    و تهجر حقولها ، أزهار الربيع !

    19

    أغمض عينيك
    و اجعل ضميرك ، نعامة تحث على عنقها
    بقايا التراب
    و ارتدي ، أجمل ما تملك ،
    من مساحيق ،
    ثم حاول ، أن تحرك يديك
    لن تستطيع
    فما من أحد استطاع يوما إمساك السراب !

    20

    سأله في برود : لماذا تسرع الخطى ؟
    فأجابة في شرود :
    تبقى لي ربع زمن من أجل رفع شكاية
    في محكمة الياسمين
    ضد شمس عينيك !

    21

    كل يوم تعيد الكرة
    و تلعن الأرق الدائم
    افتح قلبك ، لعله يسعفك
    فمن رام ود دولة ، قصد قصر القائم !

    22

    اخرج إلى الحقول
    و ضم النسيم بيديك
    لا تعش في الدنيا لمجرد العيش
    و استشعر كم أنت مبدع !

    23

    قالت له : أطعنا يا صديقي ، تكن أفضل الخلق !
    تمعن في المرآة قليلا ثم أجاب :
    بلغني يا صديقتي أن الله جل الله قال :
    و إن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله !

    حديث نفس !

    24

    قال له : بعني حروفك ، بآبار من الحب
    و غابات من الياسمين ، عن الأيمان و الشمائل
    فأجابه : أعطيك كل أموالي ، و أزيدك دمعة
    مقابل يوم من أيام التوبة الأوائل !

    ربح البيع يا صديقي ، ربح البيع !

    25

    حينما آوى إليه رقاده
    و تجرد من حروفه
    قال له قلبه :
    هرمنا ! من أجل هذه اللحظة التأريخية !

    26

    كان كل يوم من أمام بيته يمر
    و يسمعه يعنف ابنه
    على مسمع من كل شيء :
    يا حمار ! يا حمار !
    دق بابه فخرج مزمجرا ، ثم نبس له :

    يا صديقي ، احمد الله على حمارك ، فهناك من الناس من لا حمار له !

    27

    لو كانت المرايا تعكس كل شيء في دواخلنا ،
    لمات أغلب الناس نتيجة تسمم المشاعر !

    28

    الإنسان كفترات النهار
    هناك من لا يرى من الأمل إلا خيوط الصباح
    و هناك من يرفل في الأمل حد الظهر
    و منهم من لا يطيب له الأمل إلا في سواد الليل !


    mahdy yaakob

     

Partager cette page