مستشفيات سرية بسوريا لتجنب القصف

Discussion dans 'Info du monde' créé par RedEye, 1 Décembre 2012.

  1. RedEye

    RedEye - أبو عبدالرحمن - Membre du personnel

    J'aime reçus:
    4153
    Points:
    113
    [​IMG]

    يقول الثوار والنشطاء السوريون المناوئون لنظام بشار الأسد إن الأجهزة الأمنية تحاربهم في كل شيء، حتى إن صندوق الإسعافات الأولية في أي بيت صار تهمة يعتقل من توجد لديه بدعوى مساندة الجماعات المسلحة.

    كما يؤكد نشطاء وتقارير إعلامية أن قوات النظام لا تتورع عن مهاجمة المستشفيات واعتقال العاملين فيها، بل حتى تصفية بعض الأطباء الذين يقدمون خدمات إنسانية لجرحى مدنيين شملهم قصف جيش النظام.

    ورغم المخاطر التي أصبحت تحيط بمهنة تطبيب الناس في سوريا، فإن أطباء سوريين ومنظمات إنسانية ما زالوا مصرين على تقديم هذا الحق الأساسي للشعب السوري، فقد أطلق اتحاد منظمات الهيئة الإغاثية السورية (UOSSM) مبادرة جديدة لبناء مركز طبي متخصص في "منطقة محررة"-يسيطر عليها الجيش الحر- داخل الحدود السورية القريبة من تركيا.

    وقال المدير التنفيذي للمركز الطبيب السوري خالد قنديل إن الهدف من بناء مركز متخصص قرب الحدود هو تمكينه من استقدام الخبرات العربية والأجنبية الداعمة للثورة السورية كونه في مكان آمن نسبيا وقريب من الحدود.

    وأضاف قنديل في حديث للجزيرة نت أن المركز الطبي القيد الإنشاء سيستقبل المرضى الذين يحتاجون إلى عمليات نوعية حيث يتم حتى الآن سحبهم إلى البلدان المجاورة.

    مكونات المركز
    ويتكون المركز الطبي من قسمين رئيسيين هما الجراحي والاستشاري الإسعافي، وكل قسم له بناء منفرد، لكنهما متصلان معا بمصعد واحد. ويبرر قنديل ذلك لحاجة طبية حيث لا يمكن دمج الأقسام الإسعافية مع الأقسام التخصصية تجنبا للعدوى.

    ويلفت المدير التنفيذي للمركز إلى أن المستشفى الإسعافي يتألف من غرفتي عمليات عامة وعظمية، إضافة إلى غرفة عناية مشددة وثلاث غرف للمرضى. أما المستشفى الجراحي فيتألف من أربع غرف عمليات وغرفتي عناية مشددة، إضافة إلى 18 غرفة للمرضى تتسع إلى 45 سريرا.

    ويوضح الطبيب قنديل أن العمليات المقترح إجراؤها في المستشفى الجراحي المختص هي العمليات الوعائية والجراحة العصبية والجراحة العينية وكذلك الجراحة الفكية.

    وأفاد المدير التنفيذي للمركز بأن العمل جار على تجهيز المبنى وتوفير المعدات اللازمة منذ شهرين، ورجح أن يتم افتتاح المستشفى الإسعافي في بداية ديسمبر/كانون الأول المقبل، في حين يتوقع أن يفتتح المستشفى الجراحي في بداية العام القادم. وشدد على أهمية عدم ذكر موقع المركز خوفا من استهدافه من قبل قوات النظام كما حصل سابقا في مستشفيات عدة.

    مشاكل الدعم
    ورغم أن عمليات البناء والتحضيرات قد وصلت مراحلها النهائية، فإن المركز يعاني من مشكلات مرتبطة بالدعم المالي، فمثل هذا المشروع يحتاج أموالا كثيرة نظرا لمستلزماته من طاقم ومستهلكات، وفق قنديل.

    كما أن مصاعب أخرى تحضر هنا -كما يحدث في طول البلاد وعرضها- وهي مشكلة الكهرباء والماء، علاوة على عدم وجود شبكة اتصالات، ويقول قنديل إنه يجري تعويض شح الكهرباء عبر مولدات كهربائية.

    ويلفت الطبيب السوري إلى أن هذا المشروع كلّف حتى الآن 130 ألف دولار، ومع ذلك فإن مشاريع أخرى يخطط لاستكمالها تحتاج دعما دوليا خصوصا أن القائمين على المركز ينوون استكمال الاحتياجات الطبية مثل أجهزة التصوير الطبقية والمحورية.

    يذكر أن اتحاد منظمات الهيئة الإغاثية السورية هو منظمة إنسانية تعتمد على جهودها الخاصة، ويتلقى الدعم من الهيئات الخيرية والإغاثية المختلفة. ويتخذ الاتحاد من باريس مقرا له، ويضم في عضويته الأطباء السوريين المغتربين في أوروبا وأميركا ودول الخليج العربي.

    ويقول الطبيب قنديل إن الاتحاد نشأ في بداية الثورة السورية وافتتح مشافي ميدانية كثيرة في سوريا، لافتا إلى أن هؤلاء الأطباء بعيدون عن تعاطي الشأن السياسي. ويوضح "نحن لجميع الناس، وليس لنا علاقة بالسياسة، وسنكون بعد سقوط النظام تحت تصرف وزارة الصحة".


    المصدر: الجزيرة.نت

     

Partager cette page