مسجد الحسن الثاني في المغرب.. ذو أرقام قياسية تكنولوجية كبيرة

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par jijirose, 15 Septembre 2009.

  1. jijirose

    jijirose this is my life

    J'aime reçus:
    390
    Points:
    83
    [​IMG]


    مسجد الحسن الثاني مكان عبادة إسلامي بمدينة الدار البيضاء بالمغرب، تم إكمال بنائه ليلة المولد النبوي يوم 11 ربيع الأول 1414/30 أغسطس 1993، في فترة حكم ملك المغرب الحسن الثاني.
    مساحة المسجد
    تتسع قاعة الصلاة بمساحتها الـ 20,000 متر مربع لـ 25,000 مُصلي إضافة إلى 80,000 في الباحة. يتوفر المسجد علي تقنيات حديثة منها السطح التلقائي «يفتح ويغلق أوتوماتيكيا». مسجد الحسن الثاني هو أول أكبر مسجد في العالم «الثالث بعد الحرمين»، مئذنته أندلسية الطابع ترتفع 210 أمتار وهي أعلى بناية دينية في العالم.
    مسجد الحسن الثاني في إطاره التاريخي
    ظل مسجد الحسن الثاني يعكس القدرة على التحديث، مسايرا للتقاليد الملهمة منفتحا على المكاسب التكنولوجية المتقدمة، مجليا شخصية جلالة الملك المتعلق أشد ما يكون التعلق بتعاليم الإسلام وروح الحضارة المعاصرة.
    ويشكل مسجد الحسن الثاني استمرارا للفن العتيق المجدد، ويحمل علامة الإبداع التقني ويرمز إلى استشراف الممكنات الجمالية الجديدة.
    استخدام التكنولوجيا
    - قام مهندسو الإدارة العلمية لمجموعة بويغ خلال بنائه بصياغة إسمنت من نوع خاص من شأنه أن يضاعف بنسبة أربع مرات المقاومة المألوفة، محققين بذلك رقما قياسيا في العالم من حيث الإسمنت العالي الفاعلية.
    - أدت الزيادة في علو المنارة بالمهندسين العاملين في قسم التجهيزات إلى دراسة واستنباط أساليب خاصة لإعادة تركيب حاملة الأثقال في ميدان الورش.
    - قام خبراء مجموعة بويغ باعتماد منتوج جديد للتغطية أنجع وأخف من القرميد التقليدي المصوغ بالطين المطبوخ، حيث تمكنوا من التفرد بصوغ قرميد من ألمنيوم مسبوك وذلك بقصد تأمين فاعلية عالية في احدى مراحل البناء في المسجد .
    قاعة الصلاة
    تقع قاعة الصلاة في قلب المعلمة وتتسع لخمسة وعشرين ألف مصلي فضلا عن الثمانين ألف الممكن استيعابهم في الصحن، كما أقيمت شرفتان معلقتان مخصصتان للنساء تحميهما مشربيات من خشب الأرز المنقوش.
    - الصحن الأوسط لمسجد الحسن الثاني باتساع أوسع «40 مترا» وأكثر ارتفاعا «38 مترا و65 مترا» من الصحون المتلاصقة «عرضها 20 مترا و10 أمتار وعلوها 27 مترا».
    - تزين صحن المسجد سلسلة من القباب المتنوعة التي علقت فيها ثريات من البلور، ويعلوه سقف إذا فتح أصبحت القاعة صحنا واسعا مفتوحا على السماء.
    - تضاء قاعة الصلاة عبر سلسلة من الأبواب الزجاجية في الجدار الشمالي ومجموعة من الشماسات المرمرية الفخمة وثلاث فتحات مصنوعة في إطار خشبي مقوس.
    - تتميز المنشأة بارتفاع الأعمدة «13 مترا» وتنوعها من حيث الشكل ووفرة القباب، وهذا المجال برمته يكسوه زليج فاقعة ألوانه، وبجبس منحوت مستمدة زينته من أنواع الزهور والهندسة والخط الدلالي والمرمر، وأيضا من الخشب المصبوغ والمنقوش.
    المدرسة القرآنية
    - تميز مسجد الحسن الثاني بوجود المدرسة القرآنية، تمتد على مساحة 4840 مترا مربع ويتكون طابقها التحتي من مستويين. وقد أقيمت مستندة إلى جدار القبة وتتميز بتصميم هندسي نصف دائري ممحور حول المحراب.
    - مع احتفاظ المدرسة القرآنية بطابع التعليم الديني ستوفر للطلبة الوسائل التربوية الحديثة منها مكتبة متخصصة في العلوم الإسلامية وقاعات ستنظم بها مناظرات وندوات وتلقى فيها المحضرات، وكل هذه القاعات مجهزة بأحدث الوسائل السمعية البصرية.
    استخدام الحرف التقليدية المغربية
    - حققت الحرف التقليدية بفضل مسجد الحسن الثاني طفرة استثنائية نابعة من جذورها الراسخة في القدم وأصولها البربرية المتوسطية والشرقية والافريقية والاندلسية، والمستوحاة من الفن الإسلامي وأسسه الجمالية.
    - وفي المعنى السالف يقول الملك الحسن الثاني:«لقد أنجزنا ثورة صناعية ولكننا مازلنا نعمل على حماية الصناعة التقليدية وهي مدرسة التواضع ورمز أصالة المغرب…إن أسرة الصناعة التقليدية تعمل في صمت وهي قبل كل شيء أسرة وطنيتها حنيفية ظاهرة، استقامتها لا تعرف الإعوجاج، وتعلقها بقيمها تعلق متين».
    فنون زخرفية
    - يلاحظ الحجم غير المعتاد لاتساع دائرة الزخرفة علوا وعرضا مع الاحتفاظ بالتوازن والدقة، وهكذا اضطر الصناع إلى الارتفاع بنحو 300 متر لملاحظة وحساب النماذج التي يستخدمونها والتأكد من أنها ستظل محتفظة بأشكالها الأصلية رغم التكبير الذي سيطرأ على حجمها.
    الصومعة
    - يبلغ ارتفاع الصومعة 200 متر ويساوي ثمانية أضعاف عرضها عند الأساس.
    - تتميز الزخرفة أعلى الصومعة بلوني زليجها الأبيض والأخضر فيرسمان في جوف التواشيح أشكال زهرية منتشرة في الواجهات الأربع للصومعة وفانوسها مما يضفي عليها أناقة فريدة.
    -تقوم تلك الزخرفة على نجمة كبيرة «سطاشية» ومن حولها عدة أشكال مستديرة، ويحمل الإفريز عند كل جهة نجمة كاملة عند كل زاوية من المنارة.
    - زينت قبة الصومعة بالجبس المرمر والنحاس والزليج، وهي قائمة على أعمدة هائلة من الغرانيت وكسي طرفها الأعلى بالزليج وغطي بأقواس من الجبس.
    - وفي الذروة تمتد الكوات إلى فوق تشكل أقواسا مزخرفة متصلة في اتساق بأعمدة المرمر الوردي، وغلفت القاعدة بالزليج لاخضر فيما غطي الجدار الأوسط بالنحاس الأصفر المنقوش وكتب عليه بخط نسخي «لا غالب إلا الله».
    الواجهات الخارجية
    يبلغ طول المسجد مئتي متر وعرضه مائة متر وعلوه ستون مترا، مبني كله من الإسمنت المسلح بالزليج والنحاس الأصفر والرخام والمرمر والأخضر والأسود.
    الواجهة الجنوبية
    - تتجلى في الواجهة الجنوبية نظام دقيق في هندسة البوابات وزخرفتها، وقد حرص «المعلم الزلايجي» على إحكام تقبيب الأقواس والمساحات الطويلة والضيقة التي تعلوها، كما تم تزيين الأبواب الرئيسية والثانوية والمطعم بنقوش رقيقة وأشكال نجمية زادها بريق معدنها رونقا.
    - يمتد الزليج الأخضر والأبيض الناصع في شتى لوحات تشكل نافورات على شكل أقواس مكسورة مزخرفة بنجمة «سطاشية» محفوفة بنجيمات، وعلى كل طرف من الواجهة تقوم على الأرض نافورتان زينتا بذات الألوان وأخذت صفين من أطراف النجوم.
    الواجهة الغربية
    - تتميز بثلاثة أبواب، وقد خصص الباب الأوسط لجلالة الملك إذ تمكنه من الالتحاق مباشرة بالمحراب.
    - يشبه زخرف النحاس زخرف أبواب الواجهة الجنوبية، غير أن الباب الملكي زين برسم وردي ذي أربع وعشرين حلقة وهو على شكل قوس بنصف دائرة تعلوه لوحة مأطورة.
    - يسهم الأصفر الذهبي للزليج في إضفاء الروعة الفنية على المنشأة ويجعل منها جهازا فنيا فريدا من نوعه.
    - وضعت على الجانبين لوحتان تذكاريتان نقشت كتابتهما بأحرف ذهبية، فلوحة اليسار تحمل تاريخ وضع حجر الأساسي «5 ذي القعدة 1406/12 يوليوز 1986»، ولوحة اليمين تسجل يوم التدشين المبارك «11 ربيع الأول 1414/30 غشت 1993».
    الواجهة الشمالية
    - تشتمل هذه الواجهة على تسعة أبواب زجاجية ذات أقواس منكسرة، كل واحدة منها تتوفر على بابين صغيرين ذات نوافذ زجاجية تعلوها أقواس كبيرة مزدانة بزخارف من الزليج الأخضر ومرصعة بالنجوم السداسية.
    - زينت الواجهة على مسافات منتظمة بالزليج ذي اللونين الأخضر والأبيض وبعشر نافورات مماثلة التي تزين الواجهات الأخرى. وتتميز هذه الواجهة المطلة على مياه البحر الزرقاء بشفافيتها وتوجد بها مصاعد تؤدي إلى سطح المسجد.
    الواجهة الشرقية
    - يتعلق الأمر ببناية ملحقة ذات دور تربوي، وقد أقيمت على أعمدة صغيرة من مرمر أسود اللون تتضمن بابا غلقت قاعدتها بزليج بديع أصفر برتقالي، وزخرفت السقوف بدقة بجبس ذي ألوان متناسقة تجمع بين العاجي والأبيض وتمثل زخارف دائرية.
    قاعة الصلاة
    تشتمل هذه البنية البهية على مجموعات زخرفية يشكل فيها الجبس والخشب والزليج «سنفونية» من الأشكال والألوان كلها إيقاع وانسجام، ومن الملامح البارزة لهذه القاعة ما يلي:
    الجبس الأبيض
    يشكل المجموعة الزخرفية الأكثر بروزا، ويتمركز في أعلى الأعمدة وفي السقوف والقباب وفي جميع أقواس الصحون وعلى الجدران الأربعة الداخلية، كما يعلو الشماسات ويزين المحراب بالمقرصنات التي زينت أيضا بكتابة إسم الله عز وجل بالخط الكوفي، وذلك بكيفية تمتد فيها الحروف لتتعانق في تجانس هندسي.
    ويتخلل صحون قاعة الصلاة نمطان من الأقواس، أقواس متعددة الفصوص وأقواس صغيرة الحجم مقرصنة الشكل مستندة غلى دعامتين متقاربتين.
    الخشب
    مثل حيزا مهما من هذا الصرح الديني الكبير. وقد تمت معالجة الأرز والزان من أجل صونه من عوامل الفساد وثبت في القباب بواسطة قضبان فولاذية بحيث لا يتسرب إليها الأكسيد ووضعت على هيكل مصنوع من نفس المادة.
    - تم تشييد شرفتين مخصصتين للنساء فوق الصحنين الجانبيين مكسوتان بصورة كاملة بالخشب المصبوغ بالأخضر والمزين برسوم كوكبية الشكل.
    - استعمل الخشب الصافي في اللوحات المأطورة للمقصورة وأبواب الجدار الشرقي، مما يعطي للناظر الانطباع بأنه أمام لون ذهبي.
    المنبر
    صنع المنبر من خشب الأكاجو والزان وجمع بطريقة التربيعات، وأدراجه ذات زخرفة مخرمة أما بقية أجزائه فهي مطعمة بالعاج ومزينة بالنجوم.
    الزليج
    يحتل حيزا محدودا ومع ذلك كانت له أهميته داخل قاعة الصلاة، فقد وجد في «الشماسات» حول الجدران الأربعة للمسجد.
    - وكانت الواجهات الخارجية يطبعها اللونان الأخضر الأبيض، وجدران المدرسة القرآنية اللون الأصفر، ووقع تفضيل الأحمر والأبيض في قاعة الصلاة.
    - غلف المحراب وهو ذو شكل نصف كروي بالزليج الأخضر والأبيض في شكل نجمة كبيرة ذات اثني عشر ضلعا تحدها ببراعة عقد النجمة الثمانية الأضلاع المسماة بـ «المثمن».
    بصمات المؤسس
    - لعب الملك الحسن الثاني دورا بارزا في تشييد هذه المعلمة من خلال التوجيهات التي تفضل بها عدة مرات مما ساعد على إحداث تغييرات وتحسينات أضفت على المشروع مزيدا من الرونق والجمال.
    - اختار جلالة الملك في اغلب الأحيان الألوان التي توحي بالقوة والحرارة، وفضل اللونين الأبيض والأخضر للمظهر الخارجي للمسجد.
    - أشار جلالته على الصناع بإدخال الزليج الأبيض والأخضر في أعمالهم لإبراز جمال زجاج النوافذ المذهبة وتناسبه مع لون المرمر المنقوش على الجدران، وكذلك بإدخال أفاريز الزليج في جوانب الصومعة.
    - اختار جلالته اللون العسلي لقاعة الصلاة، وآثر أن يستعمل كل من المرمر والزليج على جانبي الصحن الأوسط، وبالنسبة للواجهات الخارجية اختار الزليج الأخضر والأبيض. أما اللونان الأخضر والأصفر والبرتقالي فقد فضلهما لتزيين المدرسة القرآنية التي يعلوها إفريز من جبس مكتوبة عليه آيات قرآنية كريمة.
    - آثر جلالته اعتماد الغرانيت الوردي في دعائم قاعة الصلاة بدل الزليج، واقترح وضع أعمدة صغيرة بين الدعائم وتيجان الأعمدة وبين منتهى الأقواس.
    - يقول جلالة الملك: «أريد معلمة فنية شامخة يمكن أن تفخر بها الدار البيضاء إلى الأبد. أريد أن يشيد على حافة البحر صرح عظيم لعبادة الله، مسجد تهدي مئذنته جميع السفن المقبلة من الغرب إلى طريق الخلاص الذي هو طريق الله».
    التدشين
    - تم تدشين المسجد يوم الاثنين الحادي عشر من ربيع الأول من سنة ألف وأربعمائة وأربعة عشر للهجرة الذي يصادف الاحتفال بذكرى مولد رسول الله عليه الصلاة والسلام.
    - يوم الافتتاح لم تعد الدارالبيضاء مجرد مركز للأعمال، بل أمست مكانا للقاء والتبادل والثقافة ومعبرا ضروريا للفنون والمعرفة والفكر، وفضلا عن ذلك كله أصبحت بيتا لله تعالى.
    - أصبحت الدار البيضاء مرآة الإسلام القائم على التسامح السرمدي، المنفتح على الحداثة والتكنولوجيا المتطورة وعبقرية الإنسان​

    source
     

Partager cette page