مسيرات غاضبة بفاس

Discussion dans 'Scooooop' créé par @@@, 4 Octobre 2008.

  1. @@@

    @@@ Accro

    J'aime reçus:
    252
    Points:
    83
    مسيرات غاضبة بفاس احتجاجا على انتشار النشل والاعتداءات المسلحة

    شهدت مدينة فاس مع بداية الأسبوع الحالي خروج العديد من المسيرات الغاضبة التي انطلقت معظمها من الأحياء الشعبية ، كانت آخرها مسيرتا حي عين هارون وفاس الجديد اللتان اعترض طريقهما رجال السلطة والامن في محاولة لمنع وصولهما الى وسط المدينة الجديدة، حيث اختار سكان هذه الاحياء التوجه الى مقرات المسؤولين عن السلطة المحلية بولاية فاس بولمان وولاية الامن للفت انتباههم الى ما اسماه المتظاهرون الغاضبون بـ»حالة الانفلات الامني» الذي تعيش على ايقاعه مدينة فاس في ظل ارتفاع وتيرة الاجرام، وخاصة جرائم النشل والخطف باستعمال الاسلحة البيضاء وغيرها، حيث أفادت مصادر امنية مطلعة بان شهر رمضان الذي ودعناه اول امس شهد تسجيل187 حالة من قضايا الضرب والجرح انجز منها 140 ملفا أحيل على القضاء، و85 سرقات باستعمال العنف أنجز منها 71 ملفا،و62 سرقات بالخطف انجز منها 51 ملفا، فيما تم إلقاء القبض على 79 من حاملي الاسلحة البيضاء.
    والى ذلك وبالرغم من حجم العمل الزجري الذي تقوم به الجهات الامنية، كل بحسب اختصاصه، والتي لا ترقى الى مستوى تطلعات المواطنين، أشارت مصادر متطابقة ممن يعاينون الواقع اليومي بمختلف الدروب والازقة والاسواق والفضاءات العامة بأن مدينة فاس تعيش هذه الأيام حقبة وفترة زمنية لافتة، لها أهميتها القصوى، خاصة على مستوى أمنها المفتقد، في ظل انزلاقات أمنية متعددة الأسباب عصفت بالوضع النفسي والاجتماعي لساكنة المدينة، وألقت به من مستوى القلق إلى مرتبة الخطر.. لما شهدته فاس في الآونة الأخيرة من تنام مضطرد لإيقاع الجريمة، حيث أضحت جرائم فاس خارج نطاق السيطرة لكونها ممنهجة ومجيشة في تقسيمات ترابية تتساوى فيها أحزمة الطوق بوسط المدينة، والتي يتم إخضاعها لنفوذ عصابات وشبكات تتمتع بنوع من الاستقلال الذاتي والمعنوي تبعا لهيمنة هذا البارون، أو سطوة ذاك السفاح المجرم وعصبته، وما آل إليه الوضع العام جراء الاعتداءات المتكررة التي راح ضحيتها المئات من المواطنين الأبرياء وكذا السياح الأجانب، وذلك بالرغم من هذا الحضور القوي للأمن بشتى تمظهراته وتشكيلاته، والذي لايزال يكابد الصعاب في القضاء على مظاهر «العربدة والانشطة العنترية « التي يمارسها محترفي النشل واعتراض سبيل المارة والذين يفعلون كل ما يحلو لهم في خلق الله، بل إن لعنتهم طالت حتى بعض رجال الامن وأعوان السلطة، حيث بلغت «الدسارة» درجات عليا يصعب معها انخراط المواطن في عمليات التبليغ عن العديد من أوكار المجرمين، نظرا لما أصبح يعتبره السكان هنا «لا جدوائية التبليغ ما دام ان حليمة تعود على الفور الى عادتها القديمة».حيث يبدو أن كل هذه المشاكل الامنية لم تثر انتباه والي جهة فاس الذي ما فتئ هو وعمدة المدينة يتباهون بأمن المدينة وسكينتها، لكن حين انتفض الفاسيون ضد تردي أوضاع مدينتهم الامنية، بعيدا عن سياسة «الماكياج السياسي» الذي يحاول ان يفرضه البعض على العاصمة العلمية والروحية للمملكة بدعوى تسويق صورة المدينة السياحية، راح المسؤولون يهرولون نحو قاعات الاجتماعات حيث احتضن مقر ولاية جهة فاس- بولمان يوم الثلاثاء الماضي اجتماعا طارئا، ضم مختلف المتدخلين والجهات المعنية لمناقشة أمن المدينة الذي أصبح على كف عفريت، مما استدعى لجوء السلطة الى الاستعانة بفئات المجتمع المدني للسيطرة على الاوضاع، والتي لاتزال مسبباتها المرتبطة بتدهور الحالة الاقتصادية والاجتماعية للسواد الاعظم مستمرة.


    الإتحاد الإشتراكي
     

Partager cette page