مغربية تعالج اكتئاب المطلقات.. بجزرة وحبات القهوة

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par jijirose, 16 Juin 2009.

  1. jijirose

    jijirose this is my life

    J'aime reçus:
    390
    Points:
    83
    “ما العلاقة بين المطبخ وحالة الاكتئاب التي أعاني منها”.. سألت الابنة أمها هذا التساؤل، عندما وعدتها الأم أن علاج هذه الحالة التي تعيش فيها منذ طلاقها، سيكون هناك.

    وقت طويل قضته الأم لإقناع الابنة التي لم تغادر غرفتها منذ حدوث الطلاق قبل شهر، وبعد محاولات مضنية نجحت في إخراجها من الغرفة إلى المطبخ، لتفاجأ الابنة بأن والدتها ملأت 3 أوانٍ بالماء ثم وضعتها على نيران قوية، وبعد وقت قليل أخذ الماء في الغليان، فوضعت الأم في الإناء الأول جزرًا، وفي الثاني بيضًا، وفي الثالث حباتٍ من مطحون القهوة، وبعد حوالي عشر دقائق أغلقت مفاتيح الموقد، ثم استدارت لابنتها وسألتها “أخبريني ما الذي ترينه؟
    [​IMG]
    كادت الابنة تفقد أعصابها، وبلهجة حادة قالت: جزر، بيض، وقهوة.

    كانت الأم تفهم جيدًا أن ابنتها لن تفهم المقصود من السؤال بهذه السهولة، فابتسمت بعد أن قربت الأوعية لها، وسألتها أن تمسك بالجزر وتتحسسه، ففعلت الابنة ولاحظت أن الجزر أصبح لينًا، ثم عادت الوالدة وسألت ابنتها أن تأخذ بيضة وتكسرها، لترى كيف جمد الماء البيض المسلوق، وأخيرًا طلبت منها أن ترتشف رشفة من القهوة.

    لم تتمالك الابنة أعصابها وصرخت قائلة: “وماذا بعد؟”.
    من تكونين؟

    لم تفقد الأم ابتسامتها، ومضت تشرح للابنة قائلة: الثلاثة مواد وضعت في نفس الظروف العادية (الماء المغلي)، ولكن لكل واحد منهم تفاعلاً بطريقة مختلفة، فالجزر كان صلبًا لا يلين، ولكنه بعدما وضع في الماء المغلي، أصبح طريًا وضعيفًا.

    والبيض كان هشَّا، تحمي قشرته الخارجية الهشة مادته الداخلية السائلة، ولكن بعد بقائه في الماء المغلي، أصبح داخله صلبًا. ولكن البن المطحون؛ كان مختلفًا، لأنه بعد بقائه في الماء المغلي، استطاع أن يغير الماء نفسه.

    وسألت الأم ابنتها “فمن تكونين أنتِ؟”.

    هل تكونين مثل الجزر الذي كان صلبًا قويًا، ومع الألم والظروف المعاكسة، أصبح ضعيفًا، أم مثل البيض كان رقيقًا كالماء، ولكن بعد الصدمة صار صلبًا من الداخل، وإن لم يتغير شكله الخارجي، أم تكونين مثل حبات البن المطحونة؟ مهما كانت الظروف في أسوأ حالاتها فإنكِ تصيرين أفضل وتغيرين الموقف من حولك.
    الآن فهمت

    كانت ابتسامة عريضة -ارتسمت على وجه الابنة بعد أن فهمت-كفيلة بأن تجعل الأم تدرك أنها نجحت في مهمتها، وبعد أن ارتمت في أحضان الأم قالت: سأكون يا أمي مثل حبات القهوة.

    هذه القصة الواقعية التي حدثت بالمغرب، نقلتها الابنة نفسها طالبة من أصحاب المشاكل أن يختاروا مثلها “حبات القهوة”.​

    source
     

Partager cette page