من ابن الأحمر إلى خوان كارلوس

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par HANDALA, 12 Octobre 2008.

  1. HANDALA

    HANDALA Bannis

    J'aime reçus:
    91
    Points:
    0
    من ابن الأحمر إلى خوان كارلوس


    بسم الله الرحمن الرحيم
    هذا كتابٌ اكتـتـبه أبو محمد جمال بن عمار الأحمر؛ سليلُ بني الأحمر، ملوكِ الأندلسِ، إلى خوان كارلوس؛ ملكِ الأسبانِ


    أحـمُـد إليك اللهَ الذي لا إلهَ إلا هو؛ يخلُـق الناسَ مِـن نَـفس واحدة؛ ويُـحـيِي الأرضَ بَـعد مَـوتِـها، وإلَـيهِ الـنُّـشور؛ ويَـبعثُ في كُلِّ عَـصر عِـبادا له من أُمَّـتِه؛ عُلماءَ وأُمراءَ، يَـجعلُهم مُـنَـاجِـزِين لظالميها عن حُـقوقِـهم، ومُـقَـارعين لِغَالِبيها عَن دِيـنِـهم ومِـلَّـتِهم، لا يَـألُـون في ذلك حِـرصـًا وطـلَـبـًا واحـتِـفَـالاً، فـيُـعِـدُّون مِن أَولِـيَـائِـهِـم، وأبناء دَعْـوَتِـهِـم ودَعـوَة آبَـائِـهِـم؛ أفضَلَهم شَـفَـاعَـة، وأحسَنَهم طَـاعَـة، وأكثَرَهم عُـدَّة، وأعـلَـمَـهم بالـمُـعـضِلات، ثُم يُـتـبِـعون الأَقـيَـالَ بالأقيالِ، والأَمْـوالَ بالأموالِ، والرِّجـالَ بالرجالِ، حتى تَـعُـودَ الـدَّارُ دارَهم، والـمَـحَـلََّة مـحَـلَّـتهم، والأمْـوالُ قِـسـما بَـينهم. وما ضاع حَــقٌّ وراءَه طَــالِـب.

    أما بعد؛

    بما بلغنا من أخبار أياديكم البيضاء على الشعب الأسباني، فإن قَـائدَ الشَّـعـبِ الأندلسِيِّ في شَـتَـاتِـه؛ رُومِـهِـم، وعَربِهم، وبَربرِهمُ الأمازِيغَ، وزُنوجِهم؛ يَسُره أن يُذَكِّركم بِـضَـيْـمٍ أصاب الشعبِ الأندلُسيّ المسلم الذي لا زال يُعاني الشَّتات في مَنَافِيه منذ عام (897هـ/1492م)، ويُجمل لكم خُلاصَة شَـأنِـه العَـامّ، ويُـقدّم إليكم هذه الأركان الجامعةَ التي بُنيت عليها "الـقـضـيـةُ الأنـدلـسـيـةُ المـعـاصـرة"، للنظر فيها، واتخاذِ ما يَلزم من قِـبَـلِـكُم، ولكُم مَـجدُ التَّاريخِ العَـادل:

    1- الاعتذار عن نكث أسلافكم المعاهدة الأخيرة التي نكبت الشعب الأندلسي في موطنه عام (897هـ/1492م)، بعد أن كانوا قد أبرموها مع سلفنا أبي عبد الله محمد بن الأحمر 12، وفق الشريعة الإسلامية والأعراف الدولية.
    2- تحمل نتائج نكث تلك المعاهدة، على المستويات: التاريخية، والقانونية، والاجتماعية، والدينية.
    3- التحقيق التاريخي والقانوني في جرائم الحرب التي حدثت داخل الأندلس بأيدي بابوية وفرنسية وإنجليزية وأوربية صليبية؛ فراح ضحيتها المواطنون الأندلسيون المستضعفون في وطنهم بعد سقوط الحكم الإسلامي بالأندلس. ومن ثم تحديد المجرمين، معاقبتهم بأثر تاريخي، مع تحديد الضحايا في قوائم، والاعتذار إليهم، وتعويضهم عن نكباتهم، وإرجاع ألقابهم إلى أصولها.
    4- التحقيق التاريخي والقانوني في حوادث التهجير القسري لأغلبية مواطني الأندلس (رومهم، وعربهم، وبربهم الأمازيغ، وزنجهم)، وتشتيتهم في شتى بقاع العالم. ومن ثم تحديد المجرمين، معاقبتهم بأثر تاريخي، مع تحديد الضحايا في قوائم، والاعتذار إليهم، وتعويضهم عن نكباتهم، وإصدار قوانين تخولهم العودة إلى مدنهم وقراهم وأريافهم الأندلسية، ومنحهم حق المواطنة الكامل.
    5- إعادة المساجد، والأوقاف، وأملاك المسلمين الضائعة بأسبانيا، إلى الهيئات والمنظمات والمؤسسات الممثلة للمسلمين قانونيا، على غرار تعويضكم لأتباع الديانة اليهودية.
    6- الإحسان إلى الجالية المسلمة المقيمة في أسبانيا، لأنها مخدوشة الكبرياء ومشوهة الصورة، من جراء جرائم محاكم التفتيش.
    7- الإحسان إلى أفواج الشباب المهاجر إلى أسبانيا بغير وثائق سفر، لأن لهجرتهم ما يبررها تاريخيا وقانونيا ونفسيا. وتمييز هذه الهجرات من غيرها عند رسم سياسات الهجرة إلى الدول الأوربية.
    8- إدماج القضية الأندلسية في كل حوار جاد ومسئول يعقد في أسبانيا مع ممثلي الديانات والجماعات العرقية والثقافية والسياسية الدولية، كبرهان عن حسن النيات الفكرية الحوارية.
    9- منح الاستقلال وحق المصير إلى شعب مدينتي سبتة ومليلة المسلم كعلامة حسن نية في التبرؤ من عصور الاحتلال المظلمة.
    10- الاعتذار للدول العربية والمسلمة التي شملتها اعتداءات أسبانيا واحتلالها لبلدانهم عند مطاردتها الشعب الأندلسي المشتت.
    11- ضبط موارد السياحة من الآثار الإسلامية، وتدقيقها، ودفع الثلث إلى الممثل الشرعي الوحيد للشعب الأندلسي.
    12- التحاور والتعامل معنا ومع هيئتنا لأنها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الأندلسي بشقيه المندمج والمشتت، والمبادر الأصيل في قضيته العادلة.

    والحمدُ لله الذي تكفَّل بِنَصرِ مَن نَصرَه، وإعزَازِ مَن أَعزَّه. ولا غالبَ إلا الله.
    هذا كتابُ ابن الأحمر إليكَ، وحجةُ الشعبِ الأندلسِـيِّ المسلم عليك. مُـردَف بتوقيعات أعلامٍ كالشُّـمـوس.

    في أرض الشتات، قبيل منتصف ليلة الخميس 9 شوال 1429هـ(9/10/2008)​




    http://ibnalahmar.blogspot.com

     

Partager cette page