من الشاعر د. عبد الرحمن العشماوي إلى أوباما !

Discussion dans 'toutes les poésies...' créé par HANDALA, 25 Août 2009.

  1. HANDALA

    HANDALA Bannis

    J'aime reçus:
    91
    Points:
    0
    من الشاعر د. عبد الرحمن العشماوي إلى أوباما !
    -----------------------


    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




    قُلْتَ: السَّلامُ، فهلْ جَلَبْتَ سلامـا
    لعراقنا والقُـدْسِ يـا أوبَامَـا ؟!

    قُلْتَ: السَّلامُ، فَهَلْ حَمَيْتَ صغارَنا
    من أَهْلِ وُدِّكَ*؟ هل أَزَلْتَ رُكَاما ؟!

    أَحَمَيْتَ غزَّةَ مـن قذائـفِ ظالـمٍ
    قَطَع الرؤوسَ، وأحرقَ الأَحلاما ؟!

    أَتُراكَ لم تُبْصِـرْ مساجدَهـا التـي
    هُدِمَتْ ولم تُبْصِرْ هناكَ ضِرَامَـا ؟!

    دَعْني مـن التَّنْميـقِ فيمـا قلْتَـه
    فبَريقُ قولـكَ لا يُزيـل خصامـا

    وبَريقُ قَوْلـكَ لا يؤمِّـن خائفًـا
    فينـا، ولا يمحـو بـكَ الآلامـا

    القـولُ لا يمحـو جريمـةَ ظالـمٍ
    غَصَبَ الدِّيارَ، ولا يُزيـحُ ظَلامـا

    مـاذا تُفيـدُ قتيلَنـا وجريحَـنـا
    أقوالُ من لا يَفْـرِضُ الأحكامـا؟!

    نَمَطٌ من التخديـر ظلَّـتْ أمتـي
    تَطوي علـى سكراتِـهِ الأعوامـا

    أَرئيسَ دولتِـه العظيمـةِ، رُبَّمـا
    رجع الكلامُ على الخطيبِ سِهامـا

    هذا كلامُكَ يـا رئيـسَ بـلادهِ
    سَخَّـرْتَ فـي ترويجـه الإِعلامـا

    هَلَّا أَزَلْتَ حصـارَ غَـزَّةَ، إنَّهـا
    كانَتْ أَمامك تشتكي الأَسْقَامـا ؟!

    هَلَّا فَتَحْتَ لهـا المعابـرَ حينمـا
    قَارَبْتَهَـا، وجَعَلْتَـه إِلْـزَامَـا ؟!

    شكرًا على بعضِ العبـاراتِ التـي
    طيَّرْتَهَا فـوقَ الـرؤوسِ حَمَامَـا

    شكرًا فإنَّ الشُّكْرَ مـن أخلاقنـا
    يغـدو علينـا واجبًـا ولِـزَامَـا

    أمَّا الحقيقةُ فهي خَلْفَـكَ، كلَّمـا
    سارتْ أمامًا سِرْتَ أنـتَ أمَامَـا

    أنَّى تَرَاها وهي خَلْفَـكَ، دُوْنَهَـا
    وَهْمٌ، ومقلـةُ مُخْبِـرٍ تَتَعامَـى ؟!

    إنْ كنتَ تَبغي أنْ تكـونَ علامـةً
    للمصلحينَ، فأَعْلِـنِ الإِسلامـا !

    انطقْ بأجمـل مـا يُقـال شهـادةً
    للهِ خالـصـةً، تُـزِيـلُ قَتَـامـا

    كُنْ مثلَ جَدِّكَ مسلماً مسترشـدًا
    أَعْلِـنْ بهـا للخالـقِ استسلامـا

    قامتْ عليكَ الحجَّةُ الكبرى، فـلا
    تَعْصِ المسيـحَ إذا أَرَدْتَ سَلَامَـا

    فهو الذي بـثَّ البِشَـارَةَ مُوْقِنَـاً
    عن أَفضلِ الرُّسْلِ الكـرامِ ختامـا

    وهو الذي سَيُقِيْمُ حيـن رجوعـهِ
    ديـنَ الإلـهِ شريعـةً ونِظَـامـا

    وسَيَكْسِرُ الصُّلْبَانَ كَسْـرَ موحِـدٍ
    كمحمـدٍ إِذْ كَسَّـرَ الأَصنـامـا

    أَوَ كانَ عيسَى لو رأى التَّهْوِيدَ فـي
    مَسرَى النَّبِيِّ سيقبَلُ الإِجرامـا ؟؟

    قُلْتَ: السَّلامُ، وتلك أَجْمَلُ لفظـةٍ
    في الأرضِ تمنـح رَحْمَـةً وَوِئَامـا

    تحمي الدِّيارَ من الدَّمـارِ وأهلهَـا
    تَرْعى الشيوخَ وتَحْـرُسُ الأَيتامـا

    إنْ كُنْتَ تَعني ما تقولُ فَهَبْ لنـا
    فعـلاً جميـلاً، يُبْهِـجُ الأَقلامـا

    عوِّضْ ملايينَ الضَّحايـا إِنْ تَكُـنْ
    تَبْغِي السَّلامَ، وأَوْقِـفِ الحاخامـا

    وخُذِ اليَهودَ إلى بـلادِكَ إِن تَكُـنْ
    تبغي لهم وَطَنـاً، وكُـنْ مِقْدَامـا

    خُذْهُـمْ إليـكَ هديَّـةً مبذولـةً
    وارفعْ بهم في أَرْضِـكَ الأَعلامَـا

    شرِّفْ بهم مِقْـدَارَ بَيْـتٍ أبْيَـضٍ
    فهو الذي مَنَـحَ اليَهـودَ مَقَامَـا

    وهو الذي بالنَّقْضِ* أَيَّدَ ظُلْمَهُـمْ
    في كـلِّ مُؤْتَمَـرٍ يَشُـدُّ حِزَامَـا

    فهناكَ سوف تكونُ أكبَـرَ مُنْقِـذٍ
    وتكونُ أَرْفَعَ فـي المَحَافِـلِ هَامَـا

    أمَّـا العبـاراتُ التِّـي نمَّقْتَـهَـا
    فحروفهـا لا تكشِـفُ الأَلْغَامَـا

    وحروفُها لا تُنْقِـذُ الأَقْصَـى ولا
    تبنـي البيـوتَ وتَمْنَـعُ الهدَّامَـا

    وحروفُها لا تَمْنَـعُ الأَفْغَـانَ مـن
    قَتْـلٍ ينـالُ أرامـلاً ويَتَـامَـى

    أرئيسَ دَوْلتـهِ، كلامُـكَ خُطْبَـةٌ
    طارتْ ونخشى أَنْ تَصِيْـرَ جَهَامَـا

    هذا الكلامُ، وإِنَّمَا الفعـلُ الـذي
    يَنْفي ويُثْبِتُ يـا رئيـسُ كَلَامَـا

    كم مِنْ عَمالقـةٍ كِبـارٍ أَسْرَفُـوا
    فـي وَهْمِهـم فتحوَّلـوا أقزامَـا

     
    1 personne aime cela.

Partager cette page