من فضائل المساجد

Discussion dans 'Roukn al mouslim' créé par فارس السنة, 27 Mars 2008.

  1. فارس السنة

    فارس السنة لا اله الا الله

    J'aime reçus:
    326
    Points:
    83
    فضل المساجد على سائر الأماكن

    روى الإمام مسلم من حديث أبي هريرة –رضي الله عنه- أن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: "أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها".
    فضل بناء المساجد
    روى الإمام البخاري ومسلم من حديث عثمان بن عفان –رضي الله عنه- أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال: "من بنى لله مسجداً بنى الله له مثله في الجنة" وفي رواية "يبتغي به وجه الله".
    وروى الإمام الترمذي أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال: "من بنى لله مسجداً صغيراً كان أو كبيراً بنى الله له بيتاً في الجنة". حسَّنه الألباني في الترغيب والترهيب.
    وعن أبي ذر –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- "من بنى لله مسجداً قدر مفحص قطاة، بنى الله له بيتاً في الجنة". رواه البزار وصححه الألباني..
    وعن جابر –رضي الله عنه- أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال: "من حفر بئر ماء لم يشرب منه كبد حرّى من جن، ولا إنس ولا طائر إلا آجره الله يوم القيامة، ومن بنى لله مسجداً كمفحص قطاة أو أصغر بنى الله له بيتاً في الجنة". رواه ابن خزيمة، وصحَّحه الألباني.
    وعن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته، علماً علّمه ونشره، أو ولداً صالحاً تركه، أو مصحفاً ورثه، أو مسجداً بناه، أو بيتاً لابن السبيل بناه، أو نهراً أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله، في صحته وحياته. تلحقه من بعد موته". رواه ابن ماجه، والبيهقي وحسَّنه الألباني.
    قال الشوكاني رحمه الله: "يدل على أن الأجر المذكور يحصل ببناء المسجد لا بجعل الأرض مسجداً من غير بناء، وأنه لا يكفي في ذلك تحويطه من غير حصول مسمى البناء". نيل الأوطار (2/213).
    فضل تنظيف المساجد
    روى الإمام البخاري ومسلم عن أبي هريرة –رضي الله عنه- أن امرأة سوداء كانت تقمُّ المسجد، ففقدها رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فسأل عنها بعد أيام، فقيل له: إنها ماتت، فقال: "فهلا آذنتموني" فأتى قبرها فصلى عليها".
    وعن عائشة –رضي الله عنها- قالت: "أمرنا رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ببناء المساجد في الدور، وأن تنظف وتطيَّب" رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة، وصححه الألباني.
    فضل السعي إلى المساجد
    عن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- "صلاة الرجل في الجماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمساً وعشرين درجة، وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة، لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة، وحطَّ عنه بها خطيئة، فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه، ما دام في مصلاه: اللهم صلِّ عليه، اللهم ارحمه، ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة". وفي رواية: "اللهم اغفر له، اللهم تب عليه، ما لم يؤذ فيه، ما لم يُحدث فيه". رواه البخاري ومسلم.
    وعن عثمان –رضي الله عنه- أنه قال: سمعت رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يقول: "من توضأ فأسبغ الوضوء، ثم مشى إلى صلاة مكتوبة، فصلاها مع الإمام غفر له ذنبه". رواه ابن خزيمة، وصححه الألباني.
    وعن أبي هريرة –رضي الله عنه- عن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: "الأبعد فالأبعد من المسجد أعظم أجراً". رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه. وصحَّحه الألباني.
    وعن ابن عباس –رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "أتاني آتٍ من ربي.... " الحديث، إلى أن قال: يا محمد أتدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟
    قلت: نعم في الدرجات والكفارات، ونقل الأقدام إلى الجماعة، وإسباغ الوضوء في السبرات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، ومن حافظ عليهن عاش بخير، ومات بخير، وكان من ذنوبه كيوم ولدته أمه" رواه الترمذي، وصحَّحه الألباني.
    وعن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "لا يتوضأ أحدكم فيحسن وضوءه فيسبغه، ثم يأتي المسجد لا يريد إلا الصلاة فيه، إلا تبشبش الله إليه، كما يتبشبش أهل الغائب بطلعته" رواه ابن خزيمة، وصحَّحه الألباني.
    وعن عقبة بن عامر –رضي الله عنه- عن النبي –صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "إذا تطهَّر الرجل ثم أتى المسجد يرعى الصلاة، كتب له كاتباه أو كاتبه بكل خطوة يخطوها إلى المسجد عشر حسنات، والقاعد يرعى الصلاة كالقانت، ويكتب من المصلين، من حيث يخرج من بيته حتى يرجع إليه" رواه أحمد، وصحَّحه الألباني.
    وعن جابر –رضي الله عنه- قال: "خلت البقاع حول المسجد، فأراد بنو سلمة أن ينتقلوا قرب المسجد، فبلغ ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال لهم "بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا قرب المسجد" قالوا: نعم يا رسول الله، قد أردنا ذلك، فقال: "يا بني سلمة، ديارَكم تُكتَبْ آثاركم، ديارّكم تكتب آثاركم" فقالوا ما يسرنا أنا كنا تحولنا" رواه مسلم.
    وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "إن أعظم الناس أجراً في الصلاة أبعدهم إليها ممشى فأبعدهم، والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام، أعظم أجراً من الذي يصليها ثم ينام" أخرجه البخاري ومسلم.
    وعن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا قالوا: بلى يا رسول الله! قال إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، كررها ثلاث مرات". أخرجه مسلم.

    فضل المكث في المسجد عموماً
    وفي حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله "ورجل قلبه معلَّق في المساجد، متفق عليه.
    وعن أبي هريرة –رضي الله عنه، عن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: "ما توطن رجل المساجد للصلاة والذكر إلا تبشبش الله تعالى إليه كما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم". رواه ابن ماجه، وصحَّحه الألباني، وفي رواية لابن خزيمة: "ما من رجل كان توطن المساجد، فشغله أمر أو علة ثم عاد إلى ما كان إلا يتبشبش الله إليه كما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم.
    وعن أبي الدرداء –رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يقول: "المسجد بيت كل تقي، وتكفل الله لمن كان المسجد بيته بالروح والرحمة، والجواز على الصراط إلى رضوان الله، إلى الجنة" رواه الطبراني والبزار وصحَّحه الألباني.
    وعن أبي هريرة –رضي الله عنه- أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يزال أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه، لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة" رواه البخاري ومسلم، وللبخاري "إن أحدكم في صلاة مادامت الصلاة تحبسه والملائكة تقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، ما لم يقم من مصلاه أو يحدث".
    وعن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: "صلينا مع رسول الله –صلى الله عليه وسلم- المغرب، فرجع من رجع، وعقَّب من عقَّب، فجاء رسول الله –صلى الله عليه وسلم- مسرعاً قد حفزه النفس قد حسر عن ركبتيه، قال: "أبشروا، هذا ربكم قد فتح باباً من أبواب السماء يباهي بكم الملائكة، يقول: انظروا إلى عابدي، قد قضوا فريضة وهم ينتظرون أخرى" رواه ابن ماجه، وصحَّحه الألباني.
    فضل المكث في المسجد بعد صلاة الفجر
    عن جابر بن سمرة –رضي الله عنه- قال: "كان رسول الله –صلى الله عليه وسلم- إذا صلى الفجر تربع في مجلسه حتى تطلع الشمس حسناً" رواه مسلم.
    وروى الترمذي أن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: "من صلّ الصبح في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة". رواه الترمذي، وصحَّحه الألباني في صحيح الجامع برقم (6346).
    وعن أنس بن مالك –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- "لأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس أحب إليَّ من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل.... الحديث" أخرجه أبو داود، وحسَّنه الألباني.
    وعن سهل بن معاذ عن أبيه –رضي الله عنه- أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال: "من قعد في مصلاه حين ينصرف من صلاة الصبح حتى يسبح ركعتي الضحى لا يقول إلا خيراً غفر له خطاياه وإن كانت أكثر من زبد البحر" رواه أحمد وحسنه ابن حجر .
    فضل المكث بعد صلاة العصر
    جاء في حديث أنس بن مالك السابق "ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة" رواه أبو داود وحسنه الألباني.
    وعن أبي أمامة –رضي الله عنه- أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال: "لأن أقعد أذكر الله تعالى وأكبره وأحمده وأسبحه وأهلله حتى تطلع الشمس أحب إلي من أن أعتق رقبتين أو أكثر من ولد إسماعيل، ومن بعد العصر حتى تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق أربع رقاب من ولد إسماعيل" رواه الإمام أحمد، وحسَّنه الألباني.
    آداب المسجد:
    دعاء الدخول للمسجد
    عن ابن عمرو –رضي الله عنهما- قال: كان النبي –صلى الله عليه وسلم- يقول إذا دخل المسجد: "أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم".
    قال: "فإذا قال ذلك قال الشيطان: حُفظ مني سائر اليوم" رواه أبو داود، وصحَّحه الألباني.
    وعن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي –صلى الله عليه وسلم- وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليسلم على النبي –صلى الله عليه وسلم- وليقل اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم" رواه ابن ماجة، وصحَّحه الألباني.
    الدعاء أثناء التوجه إليها
    عن ابن عباس –رضي الله عنهما- أن النبي –صلى الله عليه وسلم- خرج إلى الصلاة وهو يقول: "اللهم اجعل في قلبي نوراً، وفي لساني نوراً، واجعل في سمعي نوراً، واجعل في بصري نوراً، واجعل من خلفي نوراً، ومن أمامي نوراً، واجعل من فوقي نوراً، ومن تحتي نوراً، اللهم أعطني نوراً: متفق عليه.

    الوضوء قبل التوجه إليها
    عن أبي هريرة –رضي الله عنه-: أن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: "من تطهر في بيته، ثم مضى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطواته: إحداها تحط خطيئة، والأخرى ترفع درجة، رواه مسلم، وعن عثمان –رضي الله عنه- قال: رأيت النبي –صلى الله عليه وسلم- توضأ مثل وضوئي هذا، ثم قال: "من توضأ هكذا غفر له ما تقدم من ذنبه، وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة". رواه مسلم.
    الدخول بتقديم الرجل اليمنى
    لحديث أنس –رضي الله عنه- أنه قال: من السنة إذا دخلت المسجد أن تبدأ برجلك اليمنى، وإذا خرجت أن تبدأ برجلك اليسرى" رواه الحاكم، وقال على شرط مسلم، وقال البخاري في صحيحه – وكان ابن عمر يفعله.
    تحية المسجد
    عن أبي قتادة السلمي –رضي الله عنه- أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس". وفي رواية: "فلا يجلس حتى يصلي ركعتين". متفق عليه.
    وفي رواية عنه أيضاً: دخلت المسجد ورسول الله –صلى الله عليه وسلم- جالس بين ظهراني الناس قال: فجلست. فقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: (ما منعك أن تركع ركعتين قبل أن تجلس؟" قال: فقلت: يا رسول الله رأيتك جالساً والناس جلوس. فقال: "فإذا دخل أحدكم المسجد، فلا يجلس حتى يركع ركعتين" رواه مسلم.
    قال النووي في شرح مسلم: فيه استحباب تحية المسجد بركعتين، وهي سنة بإجماع المسلمين، وحكى القاضي عياض عن داود وأصحابه وجوبهما، وفيه التصريح بكراهة الجلوس بلا صلاة، وهي كراهة تنزيه، وفيه استحباب التحية في أي وقت دخل وهو مذهبنا وبه قال جماعة، وكرهها أبو حنيفة والأوزاعي والليث في وقت النهي، وأجاب أصحابنا أن النهي إنما هو عما لا سبب له؛ لأن النبي –صلى الله عليه وسلم- صلى بعد العصر ركعتين قضاء لسنة الظهر فخص وقت النهي، وصلى به ذات السبب، ولم يترك التحية في حال من الأحوال، بل أمر الذي دخل المسجد يوم الجمعة وهو يخطب فجلس أن يقوم فيركع ركعتين، مع أن الصلاة في حال الخطبة ممنوع منها إلا التحية، فلو كانت التحية تترك في حال من الأحوال لتركت الآن؛ لأنه قعد، وهي مشروعة قبل القعود، وكان يجهل حكمها، ولأن النبي –صلى الله عليه وسلم- قطع خطبته وكلمه، وأمره أن يصلي التحية، فلو لا شدّة الاهتمام بالتحية في جميع الأوقات لما اهتمّ عليه السلام هذا الاهتمام، ولا يشترط أن ينوي التحية، بل تكفيه ركعتان من فرض أو سنة راتبة. ولو صلى على جنازة، أو سجد شكراً، أو للتلاوة، أو صلى ركعة بنية التحية لم تحصل التحية على الصحيح من مذهبنا، وهو ظاهر الحديث.
    المكروهات في المساجد
    المقصود بالمكروه هنا هو إما أن يكون مكروه كراهة تنزيه، أو مكروه كراهة تحريم.
    الخروج من المسجد بعد الأذان لغير ضرورة
    عن أبي الشعثاء قال: كنا قعوداً في المسجد مع أبي هريرة، فأذن المؤذن فقام رجل من المسجد يمشي، فأتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد، فقال: "أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم" رواه مسلم وأبو داود.
    قال العظيم آبادي: وقال الفاري- رواه أحمد، وزاد ثم قال: "أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا كنتم في المسجد فنودي بالصلاة فلا يخرج أحدكم حتى يصلي". وإسناده صحيح انتهى. قال الحافظ: وفيه كراهة الخروج من المسجد بعد الأذان، وهذا محمول على من خرج بغير ضرورة، وأما إذا كان الخروج من المسجد للضرورة فهو جائز، وذلك مثل أن يكون محدثاً أو جنباً أو كان حاقناً، أو حصل به رعاف أو نحو ذلك، أو كان إماماً بمسجد آخر.
    إنشاد الضالة
    عن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "من سمع رجلاً ينشد ضالة في المسجد فليقل: لا ردها الله عليك، فإن المساجد لم تبن لهذا" رواه مسلم. وعن سليمان بن بريدة عن أبيه أن النبي –صلى الله عليه وسلم- لما صلى قام رجل فقال من دعا إلى الجمل الأحمر فقال النبي –صلى الله عليه وسلم لا وجدتَ إنما بُنيت المساجد لما بُنيت له" رواه مسلم.
    قال النووي: في هذا الحديث فوائد، منها النهي عن نشدان الضالة في المسجد، ثم قال: وقوله –صلى الله عليه وسلم- لا وجدتَ، وأمر أن يقال مثل هذا فهو عقوبة له على مخالفته وعصيانه، وينبغي لسامعه أن يقول: لا وجدت فإن المساجد لم تبنَ لهذا، أو يقول لا وجدت إنما بنيت المساجد لما بنيت له كما قاله رسول الله –صلى الله عليه وسلم-.
    البيع والشراء في المسجد
    عن أبي هريرة –رضي الله عنه- أن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك" رواه الترمذي، وصحَّحه الألباني.
    قال الترمذي بعد هذا الحديث: والعمل على هذا عند أهل العلم. كرهوا البيع والشراء في المسجد. وهو قول أحمد وإسحاق. وقد رخَّص بعض أهل العلم في البيع والشراء في المسجد.
    قال المباركفوري: الظاهر أن يكون القول باللسان جهراً، ثم قال عند قول الترمذي: "والعمل على هذا عند أهل العلم....إلخ" وهو الحق لأحاديث الباب، أما قوله "وقد رخص..." فلم أقف على دليل يدل على الرخصة. وقد ترجم الترمذي لهذا الحديث [باب النهي عن البيع في المسجد".
    تشبيك الأصابع
    عن أبي سعيد الخدري –رضي الله عنه- قال: قال: رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "إذا كان أحدكم في المسجد فلا يشبكن، فإن التشبيك من الشيطان، وإن أحدكم لا يزال في الصلاة ما كان في المسجد حتى يخرج منه" رواه أحمد، وصحَّحه الألباني.
    وعن كعب –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه، ثم خرج عامداً إلى المسجد فلا يشبكن بين يديه فإنه في صلاة" رواه أبو داود، وصحَّحه الألباني.
    قال العظيم آبادي: هذه الأحاديث تعارض ما جاء في البخاري عن أبي موسى عن النبي –صلى الله عليه وسلم-: "إن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً وشبك أصابعه". وكذلك ما أخرجه البخاري عن أبي هريرة –رضي الله عنه- في قصة ذي اليدين" ووضع يده اليمنى على اليسرى، ثم شبك بين أصابعه" وقد ترجم البخاري على هذين الحديثين بجواز تشبيك الأصابع في المسجد وغيره.
    ثم قال: قلت: هذه الأحاديث غير مقاومة لحديث البخاري في الصحة ولا مساوية.
    قال ابن المنيّر: التحقيق أنه ليس بين هذه الأحاديث تعارض، إذ المنهي عنه فعله على وجه العبث، والذي في الحديث إنما هو المقصود التمثيل وتصوير المعنى في اللفظ.
    قال ابن حجر في الفتح: وجمع الإسماعيلي بأن النهي مقيد بما إذا كان في الصلاة أو قاصداً لها، إذ منتظر الصلاة في حكم المصلي، وأحاديث الباب الدالة على الجواز خالية عن ذلك، أما الأول فظاهر، وأما حديث أبي هريرة فلأن تشبيكه إنما وقع بعد انقضاء الصلاة في ظنه، فهو في حكم المنصرف من الصلاة، والرواية التي فيها النهي عن ذلك ما دام في المسجد ضعيفة.
    ثم قال ابن حجر: واختلف في حكمة النهي عن التشبيك، فقيل: لكونه من الشيطان كما تقدم في رواية ابن أبي شيبة، وقيل لأن التشبيك يجلب النوم وهو من مظان الحدث، وقيل لأن صورة التشبيك تشبه صورة الاختلاف، كما نبه عليه في حديث ابن عمر، فكره ذلك لمن هو في حكم الصلاة؛ حتى لا يقع في المنهي عنه، وهو قوله –صلى الله عليه وسلم- للمصلين "ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم".
    رفع الصوت بالقراءة والذكر
    عن ابن عمر –رضي الله عنهما: أن النبي –صلى الله عليه وسلم- خرج على الناس وهم قد علت أصواتهم بالقراءة، فقال: "إن المصلي يناجي ربه، فلينظر بم يناجيه، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن" رواه أبو داود وصححه الألباني، وعن أبي سعيد الخدري –رضي الله عنه- أن النبي –صلى الله عليه وسلم- اعتكف في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة فكشف الستر، وقال: "ألا إنكم كلكم مناج ربه، فلا يؤذين بعضكم بعضا، ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة، أو قال في الصلاة" رواه أبو داود وصححه الألباني.
    قال صاحب الإبداع في مضار الابتداع "علي محفوظ": ومن البدع المكروهة رفع الصوت بالذكر في المسجد، وكذلك رفع الصوت بالقرآن فيه، إذ المطلوب في القراءة والذكر السر: قال تعالى: "واذكر ربك في نفسك تضرعاً وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولاتكن من الغافلين".
    ومما جاء في الحض على ترك الجهر بالذكر والدعاء قوله تعالى: "وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى" أي وإن تجهر بذكر الله من دعاء وغيره فاعلم أنه غني عن جهرك، لأنه تعالى يعلم ما أسررته للغير وأخفى منه، وهو ما لم تبح به لأحد.
    وقد صح عن ابن مسعود أنه سمع قوماً اجتمعوا في مسجد يهللون ويصلون على النبي –صلى الله عليه وسلم- جهراً، فذهب إليهم وقال: ما عهدنا ذلك على عهد رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وما أراكم إلا مبتدعين، فما زال يذكر ذلك حتى أخرجهم من المسجد".
    اتخاذ المساجد طريقاً
    قال الجراعي: كره الإمام أحمد اتخاذ المساجد طريقاً، وقال في رواية إسحاق بن إبراهيم وسئل عن المسجد فقال: "لا تتخذوا المساجد طريقاً، وإن كانت عليه فلا بأس".
    الصلاة بين السواري
    يجوز للإمام والمنفرد الصلاة بين السواري؛ لما رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر "أن النبي –صلى الله عليه وسلم- لما دخل الكعبة صلى بين الساريتين".
    وكان سعيد بن جبير وإبراهيم التيمي وسويد بن غفلة يؤمون قومهم بين الأساطين" أخرجه ابن أبي شيبة. وأما المؤتمون فتكره صلاتهم بينها عند السعة؛ بسبب قطع الصفوف ولا تكره عند الضيق، فعن أنس قال: كنا ننهى عن الصلاة بين السواري ونطرد عنها". رواه الحاكم وصحَّحه الألباني.
    وعن معاوية بن قرة عن أبيه قال: كنا ننهى أن نصف بين السواري على عهد رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ونطرد عنها طرداً" رواه ابن ماجه، وصحَّحه الألباني.
    الكلام في أمر الدنيا وما لا طائل له في المسجد
    جاء عن ابن حبان أن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: "سيكون في آخر الزمان رجال يأتون المساجد، فيقعدون فيها حلقاً حلقاً، ذكرهم الدنيا وحبها، فلا تجالسوهم فليس لله بهم حاجة".
    وما جاء عن عمر أنه قال: "من كان يريد أن يَلْغَط أو يُنشِد شعراً أو يرفع صوته فليخرج إلى هذه الرحبة".
    دخول من أكل بصلاً أو ثوماً أو ماله رائحة كريهة للمسجد
    ففي الصحيحين عن أبي هريرة –رضي الله عنه- أن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: من أكل هذه الشجرة يعني الثوم فلا يؤذينا في مسجدنا، وعن جابر كما في الصحيحين: "من أكل ثوماً أو بصلاً فليعتزلنا أو فليعتزل مسجدنا" وعند مسلم: "من أكل البصل والثوم والكراث فلا يقربن مسجدنا؛ فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم".
    الغرس في المسجد اختلف أهل العلم في حكم الغرس في المسجد على قولين
    القول الأول: لا يجوز غرس الشجر بالمسجد، وهذا ما ذهب إليه بعض الحنفية والشافعية وهو مذهب أحمد.
    القول الثاني: يجوز إذا كان في الغرس نفع للمسجد، وقال به بعض الأحناف.
    * قال: ابن قدامة في المغني: فصل: "ولا يجوز أن يغرس في المسجد شجرة" نصَّ عليه أحمد وقال إن كانت غرست النخلة بعد أن صار مسجداً فهذه غرست بغير حق، فلا أحب الأكل منها، ولو قلعها الإمام لجاز؛ وذلك لأن المسجد لم يبنَ لهذا، وإنما بني لذكر الله والصلاة وقراءة القرآن، ولأن الشجر تؤذي المسجد، وتمنع المصلين من الصلاة في موضعها، ويسقط ورقها في المسجد وثمره، وتسقط عليها العصافير والطير، وربما اجتمع الصبيان في المسجد من أجلها ورموها بالحجارة ليسقط ثمرها، فأما إن كانت النخلة في أرض فجعلها صاحبها مسجداً والنحلة فيها فلا بأس


    http://www.islamtoday.net/questions/show_articles_content.cfm?id=71&catid=73&artid=8671
     
  2. aghanja

    aghanja Citoyen

    J'aime reçus:
    16
    Points:
    38
    baraka Allaho fik 3la lmaj8oud....



    1-wach 8ad chi kayechmel l9ira2a ljama3iyya? ,,, (kimma 3endna)

    2- chnou 8owwa lfer9 mabin lmasjid w-ljame3 ?

    bouriktom ,,,,,
     
  3. فارس السنة

    فارس السنة لا اله الا الله

    J'aime reçus:
    326
    Points:
    83
    salam,

    1-na3am akhouya hadik el 9ira2a jama3iya hta hiya
    قال تعالى: "واذكر ربك في نفسك تضرعاً وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولاتكن من الغافلين


    2-khouya aghanja jame3 ouma masjed makayn hta chi fer9hit tangoulou
    جامع المسجد الأقصى
     
  4. يحيى عـيّـاش

    يحيى عـيّـاش لا إله إلا الله

    J'aime reçus:
    150
    Points:
    0
    dak 9ira2a jama3iya khoya 3la magalo raha 7ram ola makrooha olaho a3lam , deja makitahtaremch fiha dawabit al9ira2a, ochi kichara9 chi ki gharab,...
    ollaho a3lam
     
  5. فارس السنة

    فارس السنة لا اله الا الله

    J'aime reçus:
    326
    Points:
    83
    في سؤال ما حكم قراءة القرآن جماعة وبصوت واحد؟ أجاب الشيخ فضيلة الشيخ العلامة عبدالعزيز بن بازرحمه الله

    قراءة القرآن عبادة، ومن أفضل ما يتقرب به إلى الله – تعالى -، والأصل في أداء القراءة: أن تكون على الصيغة التي كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يؤديها عليها هو وأصحابه – رضي الله عنهم -، ولم يثبت عنه ولا عن أصحابه أنهم كانوا يقرؤون جماعة بصوت واحد، بل كل منهم يقرأ وحده، أو يقرأ أحدهم ويستمع إلى قراءته من حضره، وقد ثبت عنه – صلى الله عليه وسلم – أنه قال: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ابن ماجة (43)، وأحمد (17142) "، وقال: " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" البخاري (2697)، ومسلم (1718)، وفي رواية: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد"مسلم (1718).
    وثبت عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه أمر عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه – أن يقرأ عليه القرآن، فقال: يا رسول الله أأقرأ عليك وعليك أنزل؟! قال: "إني أحب أن أسمعه من غيري" البخاري (4582)، ومسلم (800).
    وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
    [فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ج4، ص: 148].
     

Partager cette page