مواطن يعتزم مقاضاة ياسمينة بادو بعد وفاة أخيه داخل سيارة الإسعاف

Discussion dans 'Faits divers' créé par jijirose, 27 Mai 2010.

  1. jijirose

    jijirose this is my life

    J'aime reçus:
    390
    Points:
    83
    [​IMG]
    لا يمل من تكرار تفاصيل وفاة أخيه على مسامع كل من يستفسر عن ملابساتها. يحكي بدقة كيف فقده أمام عينيه بالمستشفى الإقليمي بقلعة السراغنة دون أن يتدخل الطاقم الطبي لإسعافه.
    يلخص بوعبيد القادري، شقيق الهالك عبد الهادي (23 سنة)، والآهات تنبعث من صدره حراء خلال الوقفة الاحتجاجية التضامنية لفرع «الجمعية المغربية لحقوق الإنسان» مع عائلته، سبب وفاة أخيه في «الإهمال الشديد الذي لقيه بمستشفى السلامة بالمدينة». ويضيف أخ الضحية، في حديث إلى «المساء»، أنه بصدد تسجيل شكاية ضد وزيرة الصحة ياسمينة بادو، ومدير المستشفى الإقليمي لحسن بن بوجمعة، وأعضاء الطاقم الطبي الذين قال في رسالة إنهم رفضوا إسعاف أخيه أو نقله إلى مراكش إلا بعد أداء مبلغ 1000 درهم كثمن للوقود.
    تعود تفاصيل القضية، حسب رسالة الأسرة التي توصلت «المساء» بنسخة منها، إلى اصطدام دراجتين ناريتين أمام المستشفى المذكور، في حدود الساعة السابعة و40 دقيقة من يوم الأحد 09 ماي الجاري، إحداهما كان يمتطيها الضحية. أسرة المصاب الآخر، التي تقطن بالقرب من مكان الحادث نقلت ابنها إلى مراكش على وجه السرعة، في حين لم تـُخبر أسرة القادري، التي تقطن بدور اضراوة (يبعد بـ4 كيلومترات عن المدينة)، إلا في الساعة الحادية عشرة ليلا من اليوم نفسه.
    وعند حضور الأسرة ورغبتها في نقل ابنها، «الذي لم يخضع لأي إسعافات أولية»، إلى مراكش اشترط سائق سيارة الإسعاف أداء مبلغ 1000 درهم، كواجب للبنزين. لكن بعد مفاوضات مع السائق قلص الأخير المبلغ إلى 250 درهما، يؤكد بوعبيد أخ الضحية. ويواصل الأخير سرد معاناة أسرته في المستشفى، وقلبه يعتصر ألما لفراق أخيه، قائلا إن الطبيب المسؤول (ع) كان نائما، وعندما حضر حصر مهمته في تحديد حالة المصاب لنقله إلى مدينة مراكش، دون أن يكلف نفسه عناء تقديم أي إسعافات أولية إليه.
    الموت لم يمهل عبد الهادي وقتا طويلا كالذي قضته العائلة في انتظار مجيء الطبيب ومفاوضة سائق الإسعاف على ثمن نقل مصاب تتطلب حالته الحرجة تدخلا طبيا فوريا، إذ توفي داخل سيارة الإسعاف، قبل أن تغادر المستشفى. هذا في الوقت الذي نظمت فيه الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بقلعة السراغنة وقفة احتجاجية ضد ما أسمته «السلوكات والظواهر المشينة المستشرية لدى بعض أطر الصحة»، وطالبت في بيان لها بفتح تحقيق في الوفيات داخل بهو المستشفى بسبب الإهمال، والإحجام عن نقل الحالات الخطيرة إلى مراكش إلا بعد تأدية واجب البنزين، ورفض الأطباء الحضور والقيام بواجبهم. كما حمل البيان، الذي حصلت «المساء» على نسخة منه، المسؤولية كاملة لأطباء المستعجلات ولإدارة المستشفى، مسجلا وفاة العديد من المرضى الذين توافدوا على مستشفى السلامة من أجل تلقي علاجات لم يحصلوا عليها فكانت النتيجة هي الموت.
    من جهته، نفى لحسن بن بوجمعة، مدير المستشفى الإقليمي، توصله بأي شكاية في الموضوع، مطالبا أخ الضحية القادري بموافاته بكل الوثائق والشهود الذين يؤكدون تسبب أي طبيب أو موظف بالمستشفى في وفاة الضحية. وأوضح مدير المستشفى، في تصريح لـ«المساء»، أن إدارة المستشفى وضعت لافتات أمام الزائرين توضح الثمن الواجب أداؤه لاستعمال سيارة الإسعاف أو الدخول إلى المستعجلات، مضيفا أنه من المفروض على أسرة الضحية الاتصال بالإدارة لتوضيح الوضع من أجل إيجاد تدابير مستعجلة للحالة. وتوعد المدير كل من ثبت تورطه في ممارسات قد تكون أدت إلى الوفاة، سواء من قريب أو بعيد، لأن «لدينا تعليمات صارمة بتطبيق القانون ووضع حد لمثل هذه الممارسات التي لم يعد لها مبرر للوجود حاليا»، يقول المدير.​


     

Partager cette page