ناقل الشيء لا يعطيه

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par 7amil almisk, 24 Juin 2008.

  1. 7amil almisk

    7amil almisk مهدي يعقوب عاشق الأحرف

    J'aime reçus:
    173
    Points:
    63


    لم أكن أدري صراحة ، و انا الكاتب الذي غاص في بحر الكتابة حتى الغرق
    و كانت وسيلته الوحيدة لدخول سحر الإبداع هو الذوبان في أوراق الكتب ،
    لم أكن أدري أن اليوم سيأتي و يصبح فيه الكتابة و الأدب شيئا افتراضيا يدور
    في رحى عالم اسمه الإنترنت ، أو كما يحب لبعض أن يسمونها ، الشبكة العنكبوتية ،
    و لا أخفي سرا أن هذا العالم راقني جدا ، كون الوقت الذي كنت أقضيه متصفحا جريدة أو مجلة ،
    أو حتى كتابا ، تقلص كثيرا ، فأصبح بإمكاني إشباع شبقي الأدبي في وقت وجيز ،
    متماشيا مع سرعة هذا الزمان الذي يتطلب ذلك ،
    غير أنني أعترف أن الأنترنت تبقى فقط وسيلة للإطلاع على ما في محتوى الجرائد و الكتب ،
    أما الإستمتاع بالقراءة ، فله أجواء أخرى ، كما للصينيين و اليابانيين عاداتهم في شرب الشاي ،
    متعة لا تكتمل إلا ببل الصفحات ، و الإختباء بين فواصل المداد المكتوب به كلمات ما تقرأ .
    و لكن التطور، التطور الطبيعي للأمور يحتم علينا بالإعتراف بسهولة الوصول إلى المعلومة اليوم ،
    و كعادتنا نحن العرب ، أبدعنا كما كان أجدادنا مع اختلاف بسيط ،
    أبدعنا في ظاهرة رأت النور بمولد الإنترنت ، و النوادي العربية الهادفة ،
    و قليل ما هي ، ظاهرة وجب التوقف عندها قليلا، لأنها تطرح إشكالية كبيرة و هي : الإبداع في عدم الإبداع !
    النقل و ما أدراك ما النقل ، و لا أتكلم عن من ينقل أخبارا بمصدر موتوق ،
    و لا عن من ينقل مرة أو مرتين أو حتى ثلاثا موضوعا أعجبه مع ذكر مصدره ،
    لا ! كلامي هنا الآن موجه إلى من شغله الشاغل بين دهاليز الإنترنت : النقل و ما جاوره !
    مواضيع اهترأت جوانبها من كثرة نقلها ، و أبدع اللامبدعون كما قلنا ،
    في اختراع قصص خيالية لا تمت للواقع بصلة ، عن الدين ، و القيامة و جهنم ،
    و كذبوا في أكثرها على رسول الأمم صلى الله عليه و سلم !
    نقل يبين بشكل جلي قصور الفكر العربي الحالي ، عند شباب منتمون إلى خير الأمم ،
    و التي أوصيت بالقراءة و العلم و الإبداع ، يكفيه أن يضلل مساحة الموضوع المراد نقله ،
    و بضغطات بسيطة ينقله إلى منتدى آخر ، بأخطائه الفكرية ،
    بل و في بعض الأحيان حتى بأخطائه الإملائية إن وجدت ، لا يكلف نفسه عناء البحث ،
    و التنقيب ، بل و التفنن في إخراج موضوع جديد إلى النور ،
    بالفعل إنها ظاهرة بديئة ، تضحك علينا الأمم و لا عجب ،
    حين يسأل الشخص الإنترنيتي اليهودي أو الأوروبي عن العرب فيجيب :
    العرب مزيج من الأغاني و الجنس و السرقة الفكرية!
    هكذا تردينا ، من الريادة في مجال الأدب إلى أوحال النقل و الإقتيات على الفتات ،
    على موائد المبدعين ! فأدخلنا خلايا إبداعنا الدماغية غرفة الغيبوبة إلى إشعار آخر !
    و مرة أخرى أشيد أنني لست ضد نقل موضوع مفيد من منتدى إلى آخر بغرض الفائدة ،
    و لكن اتخادها عادة دائمة يجعلني اشك في قابلية الناقل لمبارزة المنقول منه فكريا !
    و كان للسيد (منقول) و عمه من الرضاعة ( غوغل) دورا رئيسيا في ذلك !
    أن يكون ديدن العضو نقل كل ما يجده في المنتديات و في بريده الإلكتروني ، فتلك طامة كبرى

    أختم بقولة يرددها دائما زميل لي في معارك الكتابة:
    أيها العضو الكريم ، إذا لم تستطع أن تنشئ موضوعا من بنات أفكارك فلا تكن حمالا لأمتعة غيرك ،
    فرصتك الآن الآن لتفجير طاقتك و تجريب قدرتك الإبداعية


    كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع



    بقلم : مهدي يعقوب


     
    1 personne aime cela.
  2. islam99

    islam99 Accro

    J'aime reçus:
    1420
    Points:
    113
    mawdou jayiiiid jidan wa l2ousloub arwa3
    choukran 7amil almisk jazaka laho 3ana khayran
     

Partager cette page