نساء في التاريخ الإسلامي

Discussion dans 'السنة والتاريخ الاسلامي' créé par ringo, 7 Août 2008.

  1. ringo

    ringo Accro

    J'aime reçus:
    196
    Points:
    63
    [​IMG]
    [​IMG]

    لا يقتصر دور المرأة في الإسلام على كونها إمتدادا للرجل، رغم أن بعض العلماء والمؤرخون يختزلون دورها نسبة للرجل: فهي إما أمه أو أخته أو زوجته. أما واقع الحال أن المرأة كانت لها أدوارها المؤثرة في صناعة التاريخ الإسلامي بمنأى عن الرجل. فنرى المرأة صانعة سلام (كدور السيدة أم سلمة في درء الفتنة التي كادت تتبع صلح الحديبية).. ونراها محاربة (حتى تعجب خالد بن الوليد من مهارة احدى المقاتلين قبل أكتشافه أن ذلك المحارب أمرأة).. ودورها في الإفتاء بل وحفظ الميراث الإسلامي نفسه.




    أسماء بنت يزيد



    هي أسماء بنت يزيد الأنصارية الأشهلية.(1)

    أهم ملامح شخصيتها:​


    1- الجرأة في الحق، فقد كانت تسأل رسول الله ( صلي الله عليه وسلم )عن الحلال والحرام، وهو يتعجب من حسن بيانها وشجاعته.

    2- حسن المنطق والبيان فقد كان يطلق عليها خطيبة النساء.

    3- الشجاعة وقد شهدت اليرموك وقتلت يومئذ تسعة من الروم بعمود فسطاطِها وعاشت بعد ذلك دهرا.(2)

    من مواقفها مع الرسول صلى الله عليه وسلم:

    أتت(أسماء) النبي( صلى الله عليه وسلم) وهو بين أصحابه فقالت: بأبي وأمي أنت يا رسول الله. أنا وافدة النساء إليك إن الله عز وجل بعثك إلى الرجال والنساء كافة فآمنا بك. وإنا معشر النساء محصورات مقصورات قواعد بيوتكم ومقضى شهواتكم وحاملات أولادكم وإنكم معشر الرجال فضلتم علينا بالجمع والجماعات وعيادة المرضى وشهود الجنائز والحج بعد الحج وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله عز وجل وإن الرجل إذا خرج حاجا أو معتمرا أو مجاهدا حفظنا لكم أموالكم وغزلنا أثوابكم وربينا لكم أولادكم. أفما نشارككم في هذا الأجر والخير فالتفت النبي (صلى الله عليه وسلم) إلى أصحابه بوجهه كله ثم قال: هل سمعتم مقالة امرأة قط أحسن من مساءلتها في أمر دينها من هذه فقالو: يا رسول الله ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذ. فالتفت النبي (صلى الله عليه وسلم) إليها فقال: " افهمي أيتها المرأة وأعلمي من خلفك من النساء أن حسن تبعل المرأة لزوجها وطلبها مرضاته واتباعها موافقته يعدل ذلك كله ". فانصرفت المرأة وهي تهلل.(3)

    بعض ما روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:​


    قالت أسماء بنت يزيد: مر بنا رسول الله( صلى الله عليه وسلم) ونحن في نسوة فسلم علينا وقال إياكن وكفر المنعمين فقلنا يا رسول الله وما كفر المنعمين قال لعل إحداكن أن تطول أيمتها بين أبويها وتعنس فيرزقها الله عز وجل زوجا ويرزقها منه مالا وولدا فتغضب الغضبة فراحت

    تقول ما رأيت منه يوما خيرا قط وقال مرة خيرا قط.(4)

    وروي الإمام أحمد عدة أحاديث لها منها "عن أسماء بنت يزيد عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: العقيقة عن الغلام شاتان مكافأتان وعن الجارية شاة

    وعن أسماء بنت يزيد قالت" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لست أصافح النساء"

    وعن أسماء بنت يزيد أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: ألا أخبركم بخياركم قالوا بلى يا رسول الله قال الذين إذا رؤوا ذكر الله تعالى ثم قال ألا أخبركم بشراركم المشاءون بالنميمة المفسدون بين الأحبة الباغون للبرآء العنت

    وعن أسماء بنت يزيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من بنى لله مسجدا فان الله يبني له بيتا أوسع منه في الجنة.

    وعن أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية( رضي الله عنها) قال: لما مات سعد بن معاذ صاحت أمه فقال لها رسول الله( صلى الله عليه و سلم) ألا يرقأ دمعك و يذهب حزنك فإن ابنك أول من ضحك الله إليه و اهتز له العرش.(5)

    وعن أسماء بنت يزيد قالت: دعي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى جنازة رجل من الأنصار فلما وضع السرير تقدم نبي الله (صلى الله عليه وسلم) ليصلي عليه ثم التفت فقال: على صاحبكم دين؟

    قالو: نعم يا رسول الله ديناران. قال: "صلوا على صاحبكم". فقال أبو قتادة: أنا بدينه يا نبي الله. فصلَّ عليه.

    وعن أسماء بنت يزيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: العقيقة حق على الغلام شاتان مكافأتان وعن الجارية شاة.(6)

    وعن أسماء بنت يزيد أنها كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم والرجال والنساء قعود عنده فقال: " لعل رجلا يقول ما يفعل بأهله. ولعل امرأة تخبر بما فعلت مع زوجه؟ " فأزم القوم فقلت: أي والله يا رسول الله إنهم ليفعلون وإنهن ليفعلن. قال: فلا تفعلوا فإنما مثل ذلك مثل شيطان لقي شيطانة فغشيها والناس ينظرون.

    الوفاة:​


    توفيت أسماء في حدود السبعين هجرية. وقبرها في دمشق بالباب الصغير. ​


    http://www.rasoulallah.net
     
    1 personne aime cela.
  2. ringo

    ringo Accro

    J'aime reçus:
    196
    Points:
    63
    نسيبة بنت كعب

    نسيبة بنت كعب
    المحاربة أم المحاربين​



    سيرتها

    نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف... بن مازن بن النجار الأنصارية وكنيتهـا أمُّ عمارة، كانت هـي وأختها في بيعـة العقبة الثانية وبايعتا الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وقد حضر معها زوجها زيد بن عاصم وابنها حبيب...

    غزوة أحد

    خرجت نسيبة يوم أحد ومعها سقاء وفيه ماء، فانتهت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو في أصحابه، والدولة والربح للمسلمين، فلمّا انهزم المسلمون انحازت إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم-، فكانت تباشر القتال وتذود عنهم بالسيف، وترمي عن القوس حتى جُرِحَت على عاتقها جُرحاً أجوفاً له غَوْر، أصابها به ابن قُميئة...

    وقد قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (لمقامُ نسيبة بنت كعب اليومَ خيرٌ من مقام فلانٍ وفلان)... وكان يراها تقاتل أشدَّ القتال، وإنها لحاجزة ثوبها على وسطها حتى جُرِحَت، وقد قالت للرسول -صلى الله عليه وسلم-: (ادْعُ الله أن نرافقك بالجنة؟!)... فقال: (اللهمَّ اجعلهم رفقائي في الجنة)... فقالت: (ما أبالي ما أصابني من الدنيا)...

    وقد جُرِحَ يوم أحد ابنها عبد الله في عَضُده اليسرى، ضربه رجل ورحل عنه، وجعل الدم لا يرقأ، فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (اعْصِبْ جُرْحَك)... فأقبلت أمه نسيبة ومعها عصائب قد أعدّتها للجراح، فربطت جُرْحَه، والنبي -صلى الله عليه وسلم- واقف ينظر إليه، ثم قالت: (انهضْ بنيّ فضارِب القومَ)...

    فجعل النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (ومَنْ يُطيقُ ما تُطيقينَ يا أمَّ عمارة؟!)... وأقبلَ الرجلُ الذي ضرب ابنها فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (هذا ضارب ابنك)... فاعترضته وضربت ساقه فبرَكَ، فابتسم الرسول -صلى الله عليه وسلم- حتى رأت نواجذه وقال: (اسْتَقَدْتِ يا أمَّ عمارة)... وعندما أتوا على نفسه قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (الحمدُ لله الذي ظفّركِ وأقرّ عينك من عدوّك، وأراك ثأرَكِ بعينِك)...

    ولمّا انكشف الناس عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بقيت السيدة نسيبة وزوجها وابناها بين يديه يذُبّوا عنه، والناس يمرون به منهزمين، ورآها الرسـول الكريـم ولا ترسَ معها فرأى رجـلاً مُوليّاً معه ترس، فقال له: (ألقِ تُرْسَـكَ إلى مَنْ يُقاتِل)... فألقى تُرْسَـه، فأخذته نسيبة وتروي ذلك قائلة: (فجعلت أتترَس به عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإنّما فعلَ بنا الأفاعيلَ أصحابُ الخيل، لو كانوا رجّالةً مثلنا أصبناهم إنْ شاء الله، فيُقبل رجلٌ على فرسٍ فضربني، وتترّسْتُ له فلم يصنع سيفه شيئاً، وولّى، وأضرب عُرْقوب فرسِهِ، فوقع على ظهره، فجعل النبي -صلى الله عليه وسلم- يصيح: (يا ابن أم عمارة أمَّكَ أمَّكَ!)... فعاونني عليه حتى أزْوَرْتُهُ شَعُوب)...

    ثم نادى منادي الرسول -صلى الله عليه وسلم- إلى حمراء الأسد لملاحقة قريش، فشدّت عليها ثيابها، فما استطاعت من نزف الدم، ولمّا رجع رسول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- أرسل إليها عبد اللـه بن كعب المازنيّ يسأل عنها، فرجع إليه يخبره بسلامتها، فسُرَّ الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- بذلك...


    مقتل حبيب

    رأى الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يبعث لمسيلمة الكذاب رسالة ينهاه فيها عن حماقاته، وحمل حبيب بن زيد الرسالة، وفض مسيلمة كتاب رسول الله له فازداد ضلالا وغرورا، فجمع مسيلمة قومه، وجيء بمبعوث رسول الله وأثار التعذيب واضحة عليه، فقال مسيلمة لحبيب: (أتشهد أن محمدا رسول الله؟)...

    وقال حبيب: (نعم، أشهد أن محمدا رسول الله)... وكست صفرة الخزي وجه مسيلمة، وعاد يسأل: (وتشهد أني رسول الله؟)... وأجاب حبيب في سخرية: (اني لا أسمع شيئا!!)... وتلقى الكذاب لطمة قوية أمام من جمعهم، ونادى جلاده الذي أقبل ينخس جسد حبيب بسن السيف ثم راح يقطع جسده قطعة قطعة، وبضعة بضعة وعضوا عضوا... والبطل العظيم لا يزيد على همهمة يردد بها نشيد إسلامه: (لا اله إلا الله، محمد رسول الله)...


    معركة اليمامة والثأر

    أقسمت أم البطل نسيبة بنت كعب على الأخذ بالثأر لابنها حبيب من مسيلمة الكذاب فشهدت اليمامة مع ابنها عبدالله تحت إمرة خالد بن الوليد وقُتِلَ مسيلمة وقُطِعَت يدها في الحرب، وجُرِحَت اثني عشر جُرْحاً... وقد كان أبو بكر الصديق الخليفة آنذاك يأتيها يسأل عنها... رضي الله عنها وأرضاها...

    http://www.masrawy.com
     
  3. ringo

    ringo Accro

    J'aime reçus:
    196
    Points:
    63
    حليمة السعدية


    حليمة السعدية

    سيرتها

    حليمة السعدية بنت أبي ذؤيب وهو عبد الله بن الحارث بن شجنة بن رزام بن ناضـرة بن سعد بن بكر بن هوازن، وهي أم الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- من الرضاعـة...
    إلى أعلى

    اليتيم

    خرجت حليمة مع زوجها وابنها الصغير (عبد الله بن الحارث بن عبد العزى) ترضعه في نسوة من بني سعد، تلتمس الرضعاء وذلك في سنة شهباء على حمارة ومعهم ناقة لا حليب فيها، و كانوا يرجون الفرج، فقدموا مكة، فعُرِضَ الرسول -صلى الله عليه وسلم- على جميع النسوة فأبينه لأنه يتيم ووجدت كل واحدة منهن رضيعاً رجعت به إلا حليمة السعدية فقالت: (والله إني لأكره أن أرجع من بين صواحبي ولم آخذ رضيعاً، والله لأذهبنّ إلى ذلك اليتيم فلآخذنه)... فقال لها زوجها: (لا عليك أن تفعلي عسى الله أن يجعل لنا فيه بركة)...

    النسمة المباركة

    فذهبت حليمة السعدية وأخذت النبي -صلى الله عليه وسلم- لأنها لم تجد غيره، ورجعت الى رحلها، فلما وضعته في حجرها أقبل عليه ثدياها بما شاء من لبن، فشرب حتى روي، وشرب معه أخوه حتى روي ثم ناما، وقام زوجها الى الناقة فإذا أنها لحافل، فحلبها وشربا حتى شبعا وناما، لمّا أصبحا قال لها زوجها: (تعلمي والله يا حليمة، لقد أخذت نسمة مباركة)... فقالت: (والله إني لأرجو ذلك)...

    وكانت غنمها تروح عليها حين قدموا بالرسول -صلى الله عليه وسلم- معهم شباعاً لُبّناً، فيحلبوا ويشربوا، وما يحلب انسان قطرة لبن، ولا يجدها في ضرع، حتى كان القوم يقولون لرعيانهم: (ويلكم اسرحوا حيث يسرح راعي بنت أبي ذؤيب)... فتروح أغنامهم جياعاً ما تبض بقطرة لبن، وتروح أغنام حليمة شباعاً لُبّناً...

    الفصال

    وبعد انتهاء السنتين وفصلة حليمة النبي -صلى الله عليه وسلم-، كان غلاماً جَفْراً، فعادوا به إلى أمه وهم حريصين أشدّ الحرص على مُكثه فيهم، فكلموا أمه وقالت حليمة: (لو تركت بُنيّ عندي حتى يغلظ، فإني أخشى عليه وبأ مكة)... ولم يزالوا بها حتى ردته معهم...

    شق الصدر

    وبعد عودتهم به بأشهر كان النبي -صلى الله عليه وسلم- مع أخيه خلف بيوتهم، إذ أتى أخوه يشتد فقال لحليمة وزوجها: (ذاك أخي القرشي قد أخذه رجلان عليهما ثياب بيض، فأضجعـاه فشقا بطنـه، فهما يسوطانـه)... فخرجا نحوه، فوجدوه قائماً منتقعا وجهه، فالتزماه وقالا له: (مالك يا بني؟)... قال: (جاءني رجلان عليهما ثياب بيض، فأضجعاني وشقا بطني فالتمسا فيه شيئاً لا أدري ما هو)...

    ورجعوا إلى خبائهم فقال الأب: (يا حليمة، لقد خشيت أن يكون هذا الغلام قد أصيب، فألحقيه بأهله قبل أن يظهر ذلك به)... وبالفعل قدموا على أمه آمنة بنت وهـب فعجِبَت من قدومهم لما عرفت من حرصهم على إبقائه معهم، وألحـت عليهم حتى عرفت السبـب فقالت لحليمة: (أفتخوفت عليه الشيطان؟)... قالت: (نعم)... قالت آمنة: (كلا، واللـه ما للشيطان عليه من سبـيل، وإن لبُنَـيَّ لشأنـاً، أفلا أخبرك خبـره؟)... قالت حليمة: (بلى)... قالت: (رأيت حين حملت به أنه خرج مني نور أضاء لي قصور بصرى من أرض الشام، ثم حملت به فوالله ما رأيت من حَمْل قط كان أخف علي ولا أيسر منه، ووقع حين ولدته وإنه لواضع يديه بالأرض رافع رأسه الى السماء، دعيه عنك وانطلقي راشدة).

    البدوية

    كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالجعرانة يقسم لحماً، فأقبلت امرأة بدوية، فلمّا دَنَتْ من النبي -صلى الله عليه وسلم- بسطَ لها رداءه فجلست عليه فقيل: (من هذه؟!)... فقالوا: (هذه أمُّهُ التي أرضعتْهُ)... ​
     
  4. islam99

    islam99 Accro

    J'aime reçus:
    1420
    Points:
    113
    merciiiiiiii ringo pr le partage;)
     
  5. ringo

    ringo Accro

    J'aime reçus:
    196
    Points:
    63
    نساء بنت عمرو​


    سيرتها​

    خنساء بنت عمرو بن الشريد بن رباح بن ثعلبة بن عصية بن سليم السلميـة الشاعرة المشهورة واسمها تماضر، قدمت مع قومها إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأسلمـت، وكان الرسول الكريم يستنشدها ويعجبه شعرها ويقول: (هيه يا خنساء)...
    إلى أعلى

    ا
    لشعر​

    أجمع أهل العلم بالشعر أنه لم تكن امرأة قبل الخنساء ولا بعدها أشهر منها، فقد كانت الخنساء تقول في أول أمرها البيتين أو الثلاثة حتى قتل أخوها شقيقها معاوية بن عمرو، وقتل أخيها لأبيها صخر، وكان صخر أحبهما إليها لأنه كان حليماً جواداً محبوباً في العشيرة، فقد غزا بني أسد فطعنه أبو ثور الأسدي طعنة مرض منها حولاً ثم مات، فلما قتل أخواها أكثرت من الشعر، فمن قولها في صخر: (...

    أعينـيّ جُودَا ولا تَجمدا... ألا تبكيان لصخرَ الندَى
    ألا تبكيان الجريّ الجميل... ألا تبكيان الفتَـى السيدَا
    طويل النجاد عظيمُ الرماد... وسادَ عشيرتَـه أمـردَا


    النصيحة للأبناء​


    حضرت الخنساء حرب القادسية و معها بنوها أربعة رجال، فوعظتهم وحرّضتهم على القتال وعدم الفرار، ومما قالت: (إنكم أسلمتم طائعين، وهاجرتم مختارين، وإنكم لابن أب واحد وأم واحدة ما حبتُ أباكم، ولا فضحتُ أخوالكم، ولا هجّنتُ حَسَبَكم، ولا غيرتُ نسبكم، وقد تعلمون ما أعد الله للمسلمين من الثواب الجزيل في حرب الكافرين، واعلموا أن أنّ الدار الباقية خيرٌ من الدار الفانية... يقول الله عّز وجلَّ: {يا أيّها الذين آمنوا اصْبِروا وصابِروا ورابطوا واتقوا اللهَ لعلّكم تُفْلحون}...

    فإذا أصبحتم غداً، إن شاء الله سالمين، فاغدوا إلى قتال عدوّكم مستبصرين، وبالله على أعدائه مستنصرين، وإذا رأيتم الحربَ قد شمّرَتْ عن ساقها، واضطرمت لظىً على سياقها، وحللت ناراً على أرواقها، فتيمَّمُوا وَطيسها، وجالدوا رئيسها عند احتدام خميسها، تظفروا الغُنم والكرامة في دار الخُلْد والمُقامة)...

    ا
    ستشهاد الأبناء​


    فلما أصبح الأبناء باشروا القتال واحداً بعد واحد حتى قتلوا، وكل منهم أنشد قبل أن يستشهد...

    فقد قال الأول:
    ... يا إخوتي إن العجوز النّاصحة... قد نصحتنا إذ دعتنا البارحة
    بمقالـة ذات بيـان واضحـة... وإنّما تَلْقَـونَ عندَ الصّابِحة
    من آل ساسان كلاباً نابحة

    وأنشد الثاني:
    ... إن العجـوز ذات حزم وجَلَـد... قد أمرتْنَا بالسّـدَادِ والرَّشَـد
    نصيحـةً منها وَبرّاً بالولـد... فباكِرُوا الحَرْبَ حماةًفي العدد

    وأنشد الثالث:
    ... واللهِ لا نعصي العجوزَ حَرْفَا... نُصْحاً وبِرّاً صَادِقاً ولطفا
    فبادِرُوا الحربَ الضَّروسَ زَحْفاً... حتّى تَلَقَّوْا آل كسْرَى لَفّا

    وأنشد الرابع:
    ... لسـتُ لخنساءَ ولا للأخرم... ولا لعمروٍ ذي السِّعاءِ الأقدم
    أنْ لم أرِد في الجيش خنس الأعجمي... ماضٍ على الهولِ خِضَمّ حَضْرِمي


    فبلغ الخنساء ما أنشد أبناؤها (وهو أكثر مما سبق) فقالت: (الحمد لله الذي شرّفني بقتْلِهم وأرجو من رَبّي أن يجمعني بهم في مُسْتَقرَّ رحمتِهِ)..
     
  6. ringo

    ringo Accro

    J'aime reçus:
    196
    Points:
    63
    أسماء بنت أبي بكر الصديق​

    سيرتها

    أسماء بنت أبي بكر الصديـق، وأمها قتلة أو قتيلة بنت عبد العزى قرشية من بني عامر بن لؤي، وأسماء هي والدة عبد الله بن الزبير وزوجة الزبير بن العوام رضي الله عنهم أجمعين...


    ذات النطاقين

    لمّا أراد الرسول -صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر الصديق الهجرة إلى المدينة جهزت أسماء لهما سفرة، فاحتاجت إلى ما تشدها به، فشقت خمارها نصفين، فشدّت بنصفه السفرة، واتخذت النصف الآخر منطقاً، فقال لها الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم-: (أبدلك اللـه بنطاقك هذا نطاقين في الجنة)... فقيل لها ذات النطاقين...
    إلى أعلى

    الزوجة

    تزوجت أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنهما- من الزبير بن العوام، وما له في الأرض من مال ولا مملوك غير فرسه، فكانت تعلف الفرس وتكفيه مؤونته، وتدق النوى لنَاضِحِه، وتنقل النوى من أرض الزبير، حتى أرسل إليها أبو بكر خادماً فكفتها سياسة الفرس...

    الأم

    كانت الأم أسماء بنت أبي بكر حاملاً بعبـد الله بن الزبيـر، وهي تقطع الصحراء اللاهبة مغادرة مكة إلى المدينة على طريق الهجرة العظيم، وما كادت تبلغ (قباء) عند مشارف المدينة حتى جاءها المخاض ونزل المهاجر الجنين أرض المدينة في نفس الوقت الذي كان ينزلها المهاجرون من الصحابة، وحُمِل المولود الأول إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقبّله وحنّكه، فكان أول ما دخل جوف عبـد اللـه ريق الرسول الكريم، وحمله المسلمون في المدينة وطافوا به المدينة مهلليـن مكبرين...


    الأم المربّية

    في الساعات الأخيرة من حياة عبد الله بن الزبير ذهب إلى أمه أسماء، ووضع أمامها الصورة الدقيقة لموقفه ومصيره الذي ينتظره، فقالت له أمه: (يا بني أنت أعلم بنفسك، إن كنت تعلم أنك على حق وتدعو إلى حق، فاصبر عليه حتى تموت في سبيله، ولا تمكّن من رقبتك غِلمَان بني أمية، وإن كنت تعلم أنك أردت الدنيا فلبِئس العبد أنت، أهلكت نفسك وأهلكت من قُتِلَ معك)...

    قال عبد الله: (والله يا أماه ما أردت الدنيا ولا رَكنْتُ إليها، وما جُرْتُ في حكم الله أبداً ولا ظلمت ولا غَدَرْت)... قالت أمه أسماء: (إني لأرجو الله أن يكون عزائي فيك حسنا إن سبَقْتَني الى الله أو سَبقْتُك، اللهم ارحم طول قيامه في الليل، وظمأه في الهواجر، وبِرّه بأبيه وبي، اللهم إني أسلمته لأمرك فيه، ورضيت بما قضيت، فأثِبْني في عبد الله بن الزبير ثواب الصابرين الشاكرين)... وتبادلا معا عناق الوداع وتحيته...

    الأم الصابرة

    وبعد ساعة من الزمان تلقّى الشهيد ضربة الموت، وأبى الحجّاج إلا أن يصلب الجثمان الهامد تشفياً وخِسة وقامت أم البطل وعمرها سبع وتسعون سنة لترى ولدها المصلوب، وبكل قوة وقفت تجاهه لا تريم، واقترب الحجّاج منها قائلا: (يا أماه إن أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان قد أوصاني بك خيرا، فهل لك من حاجة؟)...

    فصاحت به قائلة: (لست لك بأم، إنما أنا أمُّ هذا المصلوب على الثّنِيّة، وما بي إليكم حاجة، ولكني أحدّثك حديثا سمعته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (يخرج من ثقيف كذّاب ومُبير)... فأما الكذّاب فقد رأيناه، وأما المُبير فلا أراه إلا أنت)...

    وتقدم عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- من أسماء مُعزِّيا وداعيا إياها إلى الصبر، فأجابته قائلة: (وماذا يمنعني من الصبر، وقد أُهْدِيَ رأس يحيى بن زكريا إلى بَغيٍّ من بغايا بني إسرائيل)... يا لعظمتك يا ابنة الصدّيق، أهناك كلمات أروع من هذه تقال للذين فصلوا رأس عبد الله بن الزبير عن جسده قبل أن يصلبوه؟؟...

    أجل إن يكن رأس ابن الزبير قد قُدم هدية للحجاج ولعبد الملك، فإن رأس نبي كريم هو يحيى عليه السلام قد قدم من قبل هدية لـ(سالومي) بَغيّ حقيرة من بني إسرائيل، ما أروع التشبيه وما أصدق الكلمات...​

    [06c]
     
  7. ringo

    ringo Accro

    J'aime reçus:
    196
    Points:
    63
    Merci a toi pr ton passage[06c]
     

Partager cette page