نيشان إلى الجحيم

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par 7amil almisk, 1 Juillet 2008.

  1. 7amil almisk

    7amil almisk مهدي يعقوب عاشق الأحرف

    Inscrit:
    11 Février 2005
    Messages:
    9354
    J'aime reçus:
    173




    لا أدري لماذا أهملت الكتابة حول هذا الموضوع بالذات حينما قرأت مقال لقيطة المجلات
    الصفراء المغربية المسماة ، نيشان ، و بالمناسبة فنيشان كلمة بدارجة المغرب الأقصى تعني: مباشرة ،
    أو على طول بدارجة أهل الكنانة ! لا أعلم لماذا لم أكتب بالذات عن هذا الموضوع ،
    غير أنني أمتن بالفضل إلى مشرف في منتدى مغربي ذكرني بالتقرير الذي أصفه بالجيد جدا ،
    لأنه أسقط ورقة توت أخرى عن عورة أوباش العلمان !

    نيشان أحبائي هي مجلة صفراء يملكها مكتب كبير تابع لكوكب علمانيوس ، تحاول كل جهدها ،
    و عبر خبرة المتسكعين من صحافييها محاربة سنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم !
    التقرير الذي أنا بصدد الكتابة عنه تناول النقاب كظاهرة اجتماعية غزت مدن المغرب الأقصى ،
    فأصبح التزايد بحمد الله يعكس صورة الإسلام الواضحة و رجوع أهل الإسلام إلى إسلامهم و أخلاقهم ،
    قرأته و أنا أضحك ساخرا متعجبا من شطحات هذه الصحفية التي لا تحسن جزما حتى آداب قضاء الحاجة ،
    محاولة ترهيب القارئ من النقاب ، و أنا أخال أحرفها كقفزات الكبش الهارب من ذبحه ،
    نعم هكذا أخذت هذه الصحفية على عاتقها فضح ظاهرة النقاب بزعمها ، و خاضت التجربة بنفسها ،
    محاولة تقليد المنقبات ، فارتدت النقاب الأسود الذي يسمونه بلغة علمانييش : نينجا ،
    رمزا للمحاربين في اليابان و الذين يغطون وجوههم !
    الغريب فعلا أنها كذبت كذبة و صدقتها ، و أرادت من الناس أن يصدقوها ، فقامت المنقبة من آل علمان
    بفعل كل شيء مناف لأفعال المنقبات المتزمات العفيفات ، فارتدت النقاب ، و ذهبت إلى محلات المعاريف
    في كبد الدار البيضاء لتشتري سروال جينز ، و دخلت إلى المطعم ، و أكلت و شربت ، و جلست في المقهى ،
    و دخلت السينما ، و عربدت و أزبدت ، و خرجت دموع دموعها مرارة من أجل أن تجد شيئا تسيء به إلى المنقبات ،
    و صدقت كذبتها في الأخير ، و نقلت إلينا ردة فعل الناس في الشارع حيث قالت أن الناس لا تتقبل بتاتا
    هذا المد الأصولي المتطرف على حد زعمها و لم تعلم هذه التي اجتمع في عقلها غباء كثير و قلة قليلة من ذكاء
    أن أفعالها لا تمت لآداب الإسلام في شيء ، و أن المنقبات اللاتي يلتزمن بحق لا يفعلن ما فعلته ،
    لذلك استغرب الناس تصرفها ، و ختمت تقريرها بجملة لا إفادة فيها تقول أن النقاب هو أكبر عائق
    أمام حرية المرأة و أنه يشعرها بالإختناق و أن لبسه هو تراجع إلى الوراء ، و أن الشيء إذا زاد عن حده ،
    انقلب إلى ضده ، و لكن يا ترى هل النقاب هو زيادة عن الحد و الأعراف ؟ إذا أجابني أحدهم بنعم فسأسأله ،
    على أي مقياس بنيت نظريتك هذه ؟ و الشيء الزائد عن الحد في نظرك هو في نفس الوقت عندي منتهى الإلتزام !
    و كما كان لها حرية كتابة التقرير المصور ، فلنا نحن أهل الصنعة حرية الرد ، و الرد بكامل القوة !

    آمنت الزميلة العلمانية ، أن حرية المرأة تكمن في خروجها ، و تبرجها ، و تصفيف شعرها ،
    و تزينها أمام الذئاب البشرية التي تتربص في كل مكان ، و اقتنعت عن طيب خاطر أن النقاب
    يشكل خطرا يا للعجب على أناس و شعب أهل المغرب الأقصى ، لأن النقاب مرض وبائي ،
    يا إلهي يقتل في دقائق كالسم الخارج من في حية الكوبرا ، و النقاب يا للعجب مرض معدي جدا !
    يا للأعاصير و الزوابع ! فالنقاب كان سببا في زلازل اليابان ، و إلقاء القنبلة الذرية على هيروشيما ،
    و كارثة تشيرنوبيل ، بل إنه يا إلهي تسبب في مجاعات إفريقيا ، و انتشار الرشوة و الزنى في الدول العربية ! يا للأعاصبر و الزوابع

    أريد فقط من الزميلة العلمانية أن تشرح لي كيف توفق بين مبدئها في الحرية التي تؤمن بها للجميع ،
    و صراعها مع مرض النقاب القاتل ـ و التي حاولت في تقريرها وصفه بأقذع الأوصاف ،
    و كيف توفق بين مبادئها العلمانية و كتاباتها الصحفية الصفراء ، ألا ترى معي أن هذا يناقض مبادئها التي من أجلها تناضل ؟
    ثم أيتها العلمانية ، يا من يشم من تقريرك الصحفي حجم الحقد الذي يبحر فيه أبناء العلمان ،
    ألا تظنين أنك تقدحين في الحرية و الأخلاق العامة ؟ في أي شيء أثمت هذه العفيفة التي لبست النقاب ؟
    أم أنك ستجيبينني كالنصراني القبطي في أرض الكنانة و الذي دعا إلى محاربة النقاب لأن عينيه تعودتا
    على التبرج و السفور ، و لأن حضرته يحسب نفسه أمام هذا الحجم الهائل من المنقبات في إيران !
    الواقع أنكم متناقضون مع أنفسكم يا أوباش العلمان ! حريتي تنتهي عند بداية حرية الآخرين ،
    فأين بدأت حريتك التي انتهكتها هذه المنقبة العفيفة التي صورتها في تقريرك الوسخ بأفظع التعابير ؟
    واقعكم الذي تفضلونه ذكرت بعضا منه في مقال البارحة ، تناقض التناقض ، و الآن أعيدها ،
    إذا أخذنا بعين الإعتبار المنطق الذي به تفكرين و جماعة من أمثالك ، فأنا أيضا بكوني مسلما ملتحيا ،
    لي امرأة سترتدي إن شاء الله النقاب عما قريب ، يزعجني أيضا أكوام اللحم التي تعرضونها
    كل صيف على شواطئ البحار ، تزعجني العورات المغلظة التي تدور في الشوارع صيفا ،
    و كأننا في غابات الأمازون ، حيث الأنعام لا تلقي بالا لعوراتها ! يزعجني النعيق الذي تطلون به علينا صيفا
    على أنه إبداع و ما هو إلى حمر تتهارج ! يزعجني أيضا تواجدكم بيننا ! و لكني لا أقول ذلك علنا ،
    نعم نحاربكم و أصحاب الأقلام الحرة اللبيبة الشريفة ، نحاربكم ، و قبل ذلك ندعو لكم بالهداية!
    أما أن تحاولي تشويه صورة النقاب في أعين الناس فصدقيني ، لن تبلغي مرادك !

    الطريف أن العلمانيين ، يخالون أنهم يتحاربون معنا نحن معشر اهل الكهف من الملتحين ،
    و النينجات السود (أستغفرك يا ارحم الراحمين) ، يخالون أنهم بكلماتهم ، و فضلاتهم الصحفية سيقضون
    على النقاب و العفاف و الحجاب الشرعي و أهله ، يخالون أنهم بكتاباتهم ، و دعاياتهم و سخريتهم سينالون منا ،
    كلا و الله ، كلا و رب الكعبة ، فهممنا كالجبال الرواسي لا تتزعزع ، و الشيء الذي يجهله أهل كوكب علمانيوس ،
    أنهم لا يحاربوننا نحن ، بل يحاربون الله و رسوله ، أفرأيت من حارب الله و رسوله أتراه يفلح ؟

    نصيحة أخيرة لك يا كاتبة التقرير ، اذهبي و تعلمي ، فليس الإنسان يولد عالما ،
    و ليس كل من كتب حرفا ، هو للعالم إفادة ، أحذرك أيتها المسلمة أن ما تكتبينه إن أنت منه لم تتوبي سيودي بك (نيشان) إلى جهنم !


    بقلم: مهدي يعقوب

    ---------------------------

    [​IMG]

     
    2 personnes aiment ça.

Partager cette page

En poursuivant votre navigation sur ce site, vous acceptez l’utilisation de Cookies pour vous proposer des publicités ciblées ainsi que pour nos statistiques de fréquentation.