نيشان إلى الجحيم

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par 7amil almisk, 1 Juillet 2008.

  1. 7amil almisk

    7amil almisk مهدي يعقوب عاشق الأحرف

    J'aime reçus:
    173
    Points:
    63




    لا أدري لماذا أهملت الكتابة حول هذا الموضوع بالذات حينما قرأت مقال لقيطة المجلات
    الصفراء المغربية المسماة ، نيشان ، و بالمناسبة فنيشان كلمة بدارجة المغرب الأقصى تعني: مباشرة ،
    أو على طول بدارجة أهل الكنانة ! لا أعلم لماذا لم أكتب بالذات عن هذا الموضوع ،
    غير أنني أمتن بالفضل إلى مشرف في منتدى مغربي ذكرني بالتقرير الذي أصفه بالجيد جدا ،
    لأنه أسقط ورقة توت أخرى عن عورة أوباش العلمان !

    نيشان أحبائي هي مجلة صفراء يملكها مكتب كبير تابع لكوكب علمانيوس ، تحاول كل جهدها ،
    و عبر خبرة المتسكعين من صحافييها محاربة سنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم !
    التقرير الذي أنا بصدد الكتابة عنه تناول النقاب كظاهرة اجتماعية غزت مدن المغرب الأقصى ،
    فأصبح التزايد بحمد الله يعكس صورة الإسلام الواضحة و رجوع أهل الإسلام إلى إسلامهم و أخلاقهم ،
    قرأته و أنا أضحك ساخرا متعجبا من شطحات هذه الصحفية التي لا تحسن جزما حتى آداب قضاء الحاجة ،
    محاولة ترهيب القارئ من النقاب ، و أنا أخال أحرفها كقفزات الكبش الهارب من ذبحه ،
    نعم هكذا أخذت هذه الصحفية على عاتقها فضح ظاهرة النقاب بزعمها ، و خاضت التجربة بنفسها ،
    محاولة تقليد المنقبات ، فارتدت النقاب الأسود الذي يسمونه بلغة علمانييش : نينجا ،
    رمزا للمحاربين في اليابان و الذين يغطون وجوههم !
    الغريب فعلا أنها كذبت كذبة و صدقتها ، و أرادت من الناس أن يصدقوها ، فقامت المنقبة من آل علمان
    بفعل كل شيء مناف لأفعال المنقبات المتزمات العفيفات ، فارتدت النقاب ، و ذهبت إلى محلات المعاريف
    في كبد الدار البيضاء لتشتري سروال جينز ، و دخلت إلى المطعم ، و أكلت و شربت ، و جلست في المقهى ،
    و دخلت السينما ، و عربدت و أزبدت ، و خرجت دموع دموعها مرارة من أجل أن تجد شيئا تسيء به إلى المنقبات ،
    و صدقت كذبتها في الأخير ، و نقلت إلينا ردة فعل الناس في الشارع حيث قالت أن الناس لا تتقبل بتاتا
    هذا المد الأصولي المتطرف على حد زعمها و لم تعلم هذه التي اجتمع في عقلها غباء كثير و قلة قليلة من ذكاء
    أن أفعالها لا تمت لآداب الإسلام في شيء ، و أن المنقبات اللاتي يلتزمن بحق لا يفعلن ما فعلته ،
    لذلك استغرب الناس تصرفها ، و ختمت تقريرها بجملة لا إفادة فيها تقول أن النقاب هو أكبر عائق
    أمام حرية المرأة و أنه يشعرها بالإختناق و أن لبسه هو تراجع إلى الوراء ، و أن الشيء إذا زاد عن حده ،
    انقلب إلى ضده ، و لكن يا ترى هل النقاب هو زيادة عن الحد و الأعراف ؟ إذا أجابني أحدهم بنعم فسأسأله ،
    على أي مقياس بنيت نظريتك هذه ؟ و الشيء الزائد عن الحد في نظرك هو في نفس الوقت عندي منتهى الإلتزام !
    و كما كان لها حرية كتابة التقرير المصور ، فلنا نحن أهل الصنعة حرية الرد ، و الرد بكامل القوة !

    آمنت الزميلة العلمانية ، أن حرية المرأة تكمن في خروجها ، و تبرجها ، و تصفيف شعرها ،
    و تزينها أمام الذئاب البشرية التي تتربص في كل مكان ، و اقتنعت عن طيب خاطر أن النقاب
    يشكل خطرا يا للعجب على أناس و شعب أهل المغرب الأقصى ، لأن النقاب مرض وبائي ،
    يا إلهي يقتل في دقائق كالسم الخارج من في حية الكوبرا ، و النقاب يا للعجب مرض معدي جدا !
    يا للأعاصير و الزوابع ! فالنقاب كان سببا في زلازل اليابان ، و إلقاء القنبلة الذرية على هيروشيما ،
    و كارثة تشيرنوبيل ، بل إنه يا إلهي تسبب في مجاعات إفريقيا ، و انتشار الرشوة و الزنى في الدول العربية ! يا للأعاصبر و الزوابع

    أريد فقط من الزميلة العلمانية أن تشرح لي كيف توفق بين مبدئها في الحرية التي تؤمن بها للجميع ،
    و صراعها مع مرض النقاب القاتل ـ و التي حاولت في تقريرها وصفه بأقذع الأوصاف ،
    و كيف توفق بين مبادئها العلمانية و كتاباتها الصحفية الصفراء ، ألا ترى معي أن هذا يناقض مبادئها التي من أجلها تناضل ؟
    ثم أيتها العلمانية ، يا من يشم من تقريرك الصحفي حجم الحقد الذي يبحر فيه أبناء العلمان ،
    ألا تظنين أنك تقدحين في الحرية و الأخلاق العامة ؟ في أي شيء أثمت هذه العفيفة التي لبست النقاب ؟
    أم أنك ستجيبينني كالنصراني القبطي في أرض الكنانة و الذي دعا إلى محاربة النقاب لأن عينيه تعودتا
    على التبرج و السفور ، و لأن حضرته يحسب نفسه أمام هذا الحجم الهائل من المنقبات في إيران !
    الواقع أنكم متناقضون مع أنفسكم يا أوباش العلمان ! حريتي تنتهي عند بداية حرية الآخرين ،
    فأين بدأت حريتك التي انتهكتها هذه المنقبة العفيفة التي صورتها في تقريرك الوسخ بأفظع التعابير ؟
    واقعكم الذي تفضلونه ذكرت بعضا منه في مقال البارحة ، تناقض التناقض ، و الآن أعيدها ،
    إذا أخذنا بعين الإعتبار المنطق الذي به تفكرين و جماعة من أمثالك ، فأنا أيضا بكوني مسلما ملتحيا ،
    لي امرأة سترتدي إن شاء الله النقاب عما قريب ، يزعجني أيضا أكوام اللحم التي تعرضونها
    كل صيف على شواطئ البحار ، تزعجني العورات المغلظة التي تدور في الشوارع صيفا ،
    و كأننا في غابات الأمازون ، حيث الأنعام لا تلقي بالا لعوراتها ! يزعجني النعيق الذي تطلون به علينا صيفا
    على أنه إبداع و ما هو إلى حمر تتهارج ! يزعجني أيضا تواجدكم بيننا ! و لكني لا أقول ذلك علنا ،
    نعم نحاربكم و أصحاب الأقلام الحرة اللبيبة الشريفة ، نحاربكم ، و قبل ذلك ندعو لكم بالهداية!
    أما أن تحاولي تشويه صورة النقاب في أعين الناس فصدقيني ، لن تبلغي مرادك !

    الطريف أن العلمانيين ، يخالون أنهم يتحاربون معنا نحن معشر اهل الكهف من الملتحين ،
    و النينجات السود (أستغفرك يا ارحم الراحمين) ، يخالون أنهم بكلماتهم ، و فضلاتهم الصحفية سيقضون
    على النقاب و العفاف و الحجاب الشرعي و أهله ، يخالون أنهم بكتاباتهم ، و دعاياتهم و سخريتهم سينالون منا ،
    كلا و الله ، كلا و رب الكعبة ، فهممنا كالجبال الرواسي لا تتزعزع ، و الشيء الذي يجهله أهل كوكب علمانيوس ،
    أنهم لا يحاربوننا نحن ، بل يحاربون الله و رسوله ، أفرأيت من حارب الله و رسوله أتراه يفلح ؟

    نصيحة أخيرة لك يا كاتبة التقرير ، اذهبي و تعلمي ، فليس الإنسان يولد عالما ،
    و ليس كل من كتب حرفا ، هو للعالم إفادة ، أحذرك أيتها المسلمة أن ما تكتبينه إن أنت منه لم تتوبي سيودي بك (نيشان) إلى جهنم !


    بقلم: مهدي يعقوب

    ---------------------------

    [​IMG]


     
    2 personnes aiment ça.

Partager cette page