هل كل أحاديث صحيح البخاري صحيحة ؟ - الرد على من شكك في صحيح البخاري

Discussion dans 'السنة والتاريخ الاسلامي' créé par فارس السنة, 16 Novembre 2008.

Statut de la discussion:
N'est pas ouverte pour d'autres réponses.
  1. فارس السنة

    فارس السنة لا اله الا الله

    J'aime reçus:
    326
    Points:
    83
    السؤال: هل كل أحاديث صحيح البخاري صحيحة ؟

    الجواب:
    الحمد لله
    صحيح الإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري هو أصح كتاب مأثور بعد كتاب الله تعالى ، وما زال العلماء والمحدثون والحفاظ يشهدون له بالجلالة والمرتبة العالية في التوثيق والإتقان ، حتى نقل الحافظ أبو عمرو بن الصلاح في " صيانة صحيح مسلم " (ص/86) بسنده إلى إمام الحرمين الجويني أنه قال :
    " لو حلف إنسان بطلاق امرأته أن ما في كتابي البخاري ومسلم مما حكما بصحته من قول النبي صلى الله عليه وسلم لما ألزمته الطلاق ، ولا حنثته ، لإجماع علماء المسلمين على صحتهما " انتهى.
    وليس ذلك بمستبعد والبخاري هو الإمام الحافظ الكبير الذي شهد له جميع المحدثين بالحفظ والإتقان ، وقد كان يستخير الله تعالى ويصلي ركعتين في كل حديث يثبته في كتابه حتى أتمه على هذا الوجه .
    ونحن وإن كنا نعلم أنه قد وجهت بعض الانتقادات اليسيرة لأحاديث معدودة مثبتة في صحيح البخاري ، إلا أننا نؤكد أنه لا حرج في إطلاق الصحة على جميع أحاديث الكتاب ، وذلك لما يلي :
    1- أكثر العلماء والمحدثين يرون الصواب مع الإمام البخاري فيما انتقد عليه ، ومعلوم أنه ليس من المنهج السليم التسليم بالانتقاد لمجرد وجوده ، بل الأمر يرجع إلى الحجة والبرهان ، وقد فصل الحافظ ابن حجر رحمه الله في كتابه العظيم " فتح الباري "، وخاصة في مقدمته المسماة " هدي الساري " الجواب عن هذه الانتقادات اليسيرة ، وأوضح وجه الصواب فيها .
    2- مجموع أحاديث صحيح البخاري بالمكرر – بترقيم الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي رحمه الله – بلغ (7563) حديثا ، فإذا عرفنا أن الانتقادات الموجهة لا تتجاوز بضع عشرات ، وأن أكثر هذه الانتقادات إنما هي موجهة لأمور تتعلق بالأسانيد ورسومها ، أو لأمور تتعلق ببلوغ درجة أصح الصحيح ، أو تتعلق بكلمة أو كلمتين من الحديث ، وأما الانتقادات المتعلقة بأمور تؤثر في صحة المتن فهي نادرة نحو الحديث والحديثين والثلاثة - إذا عرفنا ذلك كله أدركنا أن إطلاق الصحة على جميع ما في البخاري من متون مسندة في صلب الكتاب إطلاق صحيح لا يجوز إنكاره .
    يقول الإمام النووي رحمه الله :
    " أجمعت الأمة على صحة هذين الكتابين ووجوب العمل بأحاديثهما " انتهى.
    "تهذيب الأسماء واللغات" (1/73)
    ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية :
    " ليس تحت أديم السماء كتاب أصح من البخاري ومسلم بعد القرآن " انتهى.
    "مجموع الفتاوى" (18/74)
    ويقول الحافظ ابن حجر في الجواب على وجود انتقادات لصحيح البخاري :
    " والجواب عنه على سبيل الإجمال أن نقول :
    لا ريب في تقديم البخاري ثم مسلم على أهل عصرهما ومن بعده من أئمة هذا الفن في معرفة الصحيح والمعلل ، فإنهم لا يختلفون في أن علي بن المديني كان أعلم أقرانه بعلل الحديث وعنه أخذ البخاري ذلك ، حتى كان يقول : ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي بن المديني . ومع ذلك فكان علي بن المديني إذا بلغه ذلك عن البخاري يقول : دعوا قوله فإنه ما رأى مثل نفسه . وكان محمد بن يحيى الذهلي أعلم أهل عصره بعلل حديث الزهري وقد استفاد منه ذلك الشيخان جميعا ، وروى الفربري عن البخاري قال : ما أدخلت في الصحيح حديثا إلا بعد أن استخرت الله تعالى وتيقنت صحته . وقال مكي بن عبد الله سمعت مسلم بن الحجاج يقول : عرضت كتابي هذا على أبي زرعة الرازي فكل ما أشار أن له علة تركته . فإذا عرف وتقرر أنهما لا يخرجان من الحديث إلا ما لا علة له ، أو له علة إلا أنها غير مؤثرة عندهما ، فبتقدير توجيه كلام من انتقد عليهما يكون قوله معارضا لتصحيحهما ، ولا ريب في تقديمهما في ذلك على غيرهما ، فيندفع الاعتراض من حيث الجملة .
    وأما من حيث التفصيل فالأحاديث التي انتقدت عليهما تنقسم أقساما :
    القسم الأول منها : ما تختلف الرواة فيه بالزيادة والنقص من رجال الإسناد ، فإن أخرج صاحب الصحيح الطريق المزيدة ، وعلله الناقد بالطريق الناقصة ، فهو تعليل مردود ...وإن أخرج صاحب الصحيح الطريق الناقصة وعلله الناقد بالطريق المزيدة تضمن اعتراضه دعوى انقطاع فيما صححه المصنف ...فمحصل الجواب عن صاحب الصحيح أنه إنما أخرج مثل ذلك في باب ماله متابع وعاضد ، أو ما حفته قرينة في الجملة تقويه ، ويكون التصحيح وقع من حيث المجموع .
    القسم الثاني منها : ما تختلف الرواة فيه بتغيير رجال بعض الإسناد ... فالتعليل بجميع ذلك من أجل مجرد الاختلاف غير قادح ، إذ لا يلزم من مجرد الاختلاف اضطراب يوجب الضعف فينبغي الإعراض أيضا عما هذا سبيله .
    القسم الثالث منها : ما تفرد بعض الرواة بزيادة فيه دون من هو أكثر عددا أو أضبط ممن لم يذكرها : فهذا لا يؤثر التعليل به إلا إن كانت الزيادة منافية بحيث يتعذر الجمع ، أما إن كانت الزيادة لا منافاة فيها بحيث تكون كالحديث المستقل فلا ، اللهم إلا إن وضح بالدلائل القوية أن تلك الزيادة مدرجة في المتن من كلام بعض رواته ، فما كان من هذا القسم فهو مؤثر كما في الحديث الرابع والثلاثين .
    القسم الرابع منها : ما تفرد به بعض الرواة ممن ضعف من الرواة ، وليس في هذا الصحيح من هذا القبيل غير حديثين ، وتبين أن كلا منهما قد توبع .
    القسم الخامس منها : ما حكم فيه بالوهم على بعض رجاله ، فمنه ما يؤثر ذلك الوهم قدحا ، ومنه ما لا يؤثر .
    القسم السادس منها : ما اختلف فيه بتغيير بعض ألفاظ المتن ، فهذا أكثره لا يترتب عليه قدح لإمكان الجمع في المختلف من ذلك ، أو الترجيح ، على أن الدارقطني وغيره من أئمة النقد لم يتعرضوا لاستيفاء ذلك من الكتابين كما تعرضوا لذلك في الإسناد ، فما لم يتعرضوا له من ذلك : حديث جابر في قصة الجمل ، وحديثه في وفاء دين أبيه ، وحديث رافع بن خديج في المخابرة ، وحديث أبي هريرة في قصة ذي اليدين ، وحديث سهل بن سعد في قصة الواهبة نفسها ، وحديث أنس في افتتاح القراءة بالحمد لله رب العالمين ، وحديث ابن عباس في قصة السائلة عن نذر أمها وأختها ، وغير ذلك .
    فهذه جملة أقسام ما انتقده الأئمة على الصحيح ، وقد حررتها ، وحققتها ، وقسمتها ، وفصلناها ، لا يظهر منها ما يؤثر في أصل موضوع الكتاب بحمد الله إلا النادر " انتهى.
    " هدي الساري " (345-346)
    والله أعلم


    الإسلام سؤال وجواب

    الرد على من شكك في صحيح البخاري


    صديقي الشيعي سألني سؤالاً وهو : كيف نعتمد صحيح البخاري وندعي صحته مع أن الإمام البخاري رحمه الله كان موجوداً بعد 400 سنة من موت النبي صلى الله عليه وسلم ؟.

    الحمد لله

    الإمام البخاري رحمه الله : مات سنة 256 هـ أي بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بـ (245) سنة . وليس كما يزعم صاحبك الشيعي ، ولكن الكذب من معدنه لا يُستغرب ، وليس معنى ذلك أن البخاري يمكنه أن يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة ، فهذا ليس مرادا قطعا . وإنما ذكرنا هذا فقط لمجرد التوضيح .

    وأما كيف نعتمد على صحيح البخاري وهو لم يلتق بالنبي صلى الله عليه وسلم مباشرة ؟

    فالجواب أن البخاري في صحيحه لا يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة ، بل هو يروي عن شيوخ ثقات ، في أعلى درجات الحفظ والضبط والأمانة عن مثلهم إلى أن يصل إلى الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأقل عدد بين البخاري والنبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة من الرواة ، فاعتمادنا على صحيح البخاري لأن الرواة الذين نقل عنهم اختارهم بعناية تامة . فهم في أعلى درجات الثقة ، ومع هذا فكان لا يكتب حديثا في هذا الصحيح حتى يغتسل ، ثم يصلي ركعتين يستخير الله في هذا الحديث ثم يكتبه ، وقد استغرق تأليفه لهذا الكتاب ستة عشر عاما ، وقد تلقته أمة الإسلام بالقبول ، وأجمعوا على صحة ما ورد فيه ، وقد عصم الله هذه الأمة أن تجتمع على ضلالة .

    قال الإمام النووي رحمه الله في مقدمة شرح مسلم (1/14) : اتفق العلماء رحمهم الله على أن أصح الكتب بعد القرآن العزيز الصحيحان البخاري ومسلم ، وتلقتهما الأمة بالقبول ، وكتاب البخاري أصحهما وأكثرهما فوائد . انتهى

    ولو سألت هذا الشيعي أو( الرافضي ) عن ما ينقله زعماؤهم من الأقوال عن علي رضي الله عنه ، والباقر ، وجعفر الصادق ، وغيرهم من آل البيت رحمهم الله ، هل سمعوه منهم أم ينقلونه بالأسانيد ؟ الجواب واضح . وهناك فرقٌ كبيرٌ بين أسانيد البخاري ، وأسانيد هؤلاء الضالين الذين لا تجد أسماء رجالهم المعتمدين في الرواية إلا في كتب الضعفاء ، والكذابين ، والمجروحين .

    وهذه الدعوى التي يثيرها هذا الرافضي إنما هي مقدمة للطعن في السنة التي تُبين بطلان مذهبهم ، وفساد معتقدهم ، فلم يجدوا بدا من التهويش بهذه الضلالات . ولكن هيهات فالحق واضح ، والباطل مضطرب .

    ثم ننصحك أيها السائل ـ وفقك الله ـ أن تحرص على مصاحبة من تنفعك مصاحبتهم من أهل السنة ، وأن تجتنب مصاحبة أهل البدع ، فقد حذر العلماء من مصاحبتهم لأنهم لا يزالون بالشخص حتى يبعدوه عن الحق بشتى أنواع الحيل والتلبيسات .

    نسأل الله لنا ولك التوفيق للسنة والبعد عن البدعة وأهلها ،،، والله أعلم


    الإسلام سؤال وجواب
     
  2. ali-didi

    ali-didi الله مولانا ولا مولى لهم Membre du personnel

    J'aime reçus:
    105
    Points:
    63
    jozita aljannah khouya spirit
     
Statut de la discussion:
N'est pas ouverte pour d'autres réponses.

Partager cette page