همسة في أذن "العلماء

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par @@@, 21 Avril 2011.

  1. @@@

    @@@ Accro

    J'aime reçus:
    252
    Points:
    83
    ظاهريا يعتبر "العلماء" الدائرون في فلك السلطة ومؤسساتها ذروعا لوقاية "إمارة المؤمنين" والذود عنها ضدّ هجمات الإسلام السياسي المتطرف، الذي ينازعها في شرعية استعمال الدين في السياسة، وضدّ انتقادات العلمانيين الحداثيين الداعين إلى الدمقرطة الشاملة.



    ولهذا يبدو العلماء أقلّ جرأة من الإسلاميين بسبب واجب التحفظ الذي يفرضه الإرتباط بالمؤسسات الرسمية، التي ينبغي انتظار إشاراتها من أجل التحرك ضدّ أية مبادرة تصدر عن قوى المجتمع الحيّة من أجل التغيير، غير أن ذلك لا يعني مطلقا أن العلماء أقل تشدّدا من السلفيين المسيّسين، أو أكثر عقلانية منهم، فقد أظهر البيان الأخير لـ "المجلس العلمي الأعلى"، وكذا النقاش السابق حول الفتاوى الفضائحية، بأن من يسمّون "علماء" لهم أيضا قدرتهم على مجاراة السلفيين في بهلوانيات التطرف التي يبدو أنها أصبحت موضة العصر، حيث يتكتل الجميع ليصبحوا حصّارا قويا لفرملة الإنتقال نحو الديمقراطية أو تأخيره أو ضبطه على إيقاع السلطة ومزاجها، وهو ما يسمح لها بأن تقدم نفسها باستمرار كبديل مطلق للفرق المتناحرة، البديل الذي لا يقدّم ولا يؤخر شيئا سوى الحفاظ على الوضع القائم بنفس آليات اشتغاله القديمة.



    والحال أن ما يحدث لـ "العلماء" أحيانا بسبب شعورهم بالنقص أمام عتاة الإرهابيين الذين يصولون ويجولون في ساحة السياسة، هو أنهم اختاروا عوض القيام بعمل تنويري اجتهادي منفتح، يلائم بين نصوص الدين الإسلامي وبين حاجات مسلمي العصر، ويجيب عن الأسئلة المحيرة التي ما انفكت تثور يوما عن يوم، بسبب التطورات المتلاحقة التي عرفتها البنيات المجتمعية ومنظومة القيم، وذلك بهدف جعل "الإسلام الوسطي" كما يسمونه في ظاهر خطابهم، يصبح تيارا اجتماعيا غالبا يساعد على إنجاح عملية الإنتقال نحو الديمقراطية بشكل سلمي وسلس، عوض القيام بهذا كله فضّل بعضهم المزايدة على المتشدّدين بالإغراق في التشدّد، والإغلاظ في القول، والتعسير في الفتوى، والتحريض على كراهية الآخر بشكل واضح لا لبس فيه، حتى أن العلماء لم ينسوا أن يوقعوا قبل عام عريضة تحمل 7000 توقيع، يعبرون فيها عن التشبث بأهداب العرش ويشكرون السلطة على طردها لمبشرين مسيحيين قالوا إنهم يستغلون فقر الفقراء في بعض البوادي، دون أن يتساءل أي واحد منهم عمن صنع مغرب الفقراء الذين تلقي بهم الفاقة بين أحضان المبشرين، و دون أن يقترحوا على الحاكم الفرد فعل شيء من أجل تنمية تلك المناطق التي كان فيها المنصّرون بمثابة شموع مضاءة وسط عتمة الفقر والتهميش المخزني الفاضح.



    إنهم "العلماء"، لا يتحركون أبدا لصالح الإنسان المقهور، ولا من أجل الدفع بعجلة التطور في الإتجاه الصحيح، ولا يصفقون أبدا إلا للقبضة الحديدية، ولإجراءات القمع والحصار والمنع، ولا تفتح كوة صغيرة إلا وسارعوا إلى إغلاقها خوفا من بصيص نور أو نسمة حرية، لأنهم يعتقدون في قرارة أنفسهم بأن الدين نسق استبدادي هشّ، ما أن يحصل الناس على بعض الحرية حتى يغادروه أفواجا إلى ديانات أخرى، وهو أسلوب في التفكير يعود إلى قرون طويلة من استبداد الدول الدينية، التي خلفت ركاما هائلا من الكتب الصفراء في فقه العبودية والولاء والطاعة، أصبحت اليوم تبدو مقارنة بما بلغته البشرية من رقي وتحرّر، أشبه بوثائق أثرية عن حضارة موغلة في البدائية.



    لم يبدُ في بيان "العلماء" أي وعي أو إحساس بنبض الشارع المغربي، ولا بطموح الشباب التواق إلى الحرية، ولا أي احترام للقوى الحية المطالبة بإسقاط الإستبداد والفساد، ولا قرأوا في ثورات الشعوب المجاورة أية رسائل جديدة، ولا فهموا شيئا من الرجّات القوية التي اجتاحت المنطقة بكاملها، ظلوا يجترّون نفس العبارات بلغة العصور الغابرة، بنفس الروح ولنفس الأهداف: تكميم الأفواه وإرجاع الناس إلى بيت الطاعة.



    قد يقول قائل هم معذورون لأنهم "أصوات أسيادهم"، لا حرية لهم بدورهم إذ يتلقون التعليمات فيبادرون بالقيام بالواجب في حماية النظام الذي يرعاهم أيضا ويمنحهم وهْمَ لعب دور جهاز الرقابة ومحاكم التفتيش عند الحاجة، وهو دور يسعدون به بديلا لسطة "أهل الحل و العقد" المفقودة منذ انبثاق الأزمنة الحديثة. لكننا نرى أنّ هذه اللعبة من أصلها متقادمة متهافتة، لم يعد يسمح بها واقع الحال الذي بلغ فيه وعي الناس بالديمقراطية وبحتمية التغيير درجة لم تعد تنفع معها بيانات "العلماء" ولا خطب الحكام،



    فالمطلوب اليوم هو اجتماع الأمة المغربية على كلمة واحدة هي شعار التغيير أو الإصلاح الثوري، الذي يدفع في اتجاه وضع الأسس الصلبة للبنيان الديمقراطي الوطني الحق، ذاك الذي لا يترك مجالا لاستمرار العادات السيئة القديمة، ولا لعودة أساليب المخزن العتيق مهما تدثرت بدثار العصرنة الكاذبة.



    المطلوب اليوم هو تفكيك بنيات هذا المخزن ليصبح في ذمة التاريخ، وإرساء دولة المؤسسات، وتجديد الحياة السياسية، وبعث الأمل في النفوس من أجل الإنتاج والإبداع في كلّ المجالات، وإذا كان "العلماء" لا يفهمون معاني هذه الكلمات فلأنهم بالغوا في حفظ الحواشي والمتون، ودفن رؤوسهم في الكتب الصفراء كما تدفن النعامة رأسها في الرغام، معتقدين أن ذلك ما يمنحهم الحق في ممارسة الوصاية على حياة الناس والعبث بمصائرهم.



    نهمس في أذن "العلماء" تعقيبا على بيانهم الركيك المسفّ قائلين:"إذا كنتم قد شعرتم بتهميش المؤسسات العصرية لكم، وانصراف الناس عنكم، وعدم أخذ كلامكم على محمل الجدّ، فاعلموا أن سبب ذلك يرجع إليكم قبل غيركم، حيث عجزتم عن الإجتهاد المطلوب، وظللتم واقفين عند آراء السلف ممن سبقوكم، والذين عاشوا مجتمعا لم يعد قائما منه غير أطلال قديمة، وأظهرتم قدرا غير قليل من الفظاظة والغلظة فانفضّ من حولكم الناس، وانصرفوا إلى قضاء أغراضهم بقيم العصر الذي نحن فيه، غير مكترثين بفتاواكم، وعليكم إذا أردتم استعادة احترام الناس لكم أن تكونوا عند حسن الظن بكم، وأن تسعوا إلى إرضاء مواطنيكم لا إلى إرضاء السلطان، فتفتحوا عقولكم على تحولات عصرنا هذا، وتقرأوا من كتب العلوم الحديثة ما قد يساعدكم على فهم الظواهر التي تبدو مستعصية على الفهم لديكم بسبب أسلوبكم في النظر إلى الإنسان وإلى المجتمع، و في حالة ما إذا ما أصررتم على البقاء على سيرتكم تلك، فاعلموا أنكم ستجدون أنفسكم في مواجهة قوى المستقبل، وعندئذ ستصبحون جزءا من منظومة الإستبداد المحكومة بأن تصبح في ذمة التاريخ





    أحمد عصيد

    goud.ma

     
  2. nournat

    nournat Wld l3iyachiya

    J'aime reçus:
    344
    Points:
    83
    فعلا يجب إصلاح المؤسسات الدينية في المغرب و تقويتها و تعزيزها و لم لا إلغاء وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية ؟ و إنشاء مجلس وطني إسلامي لضمان استقلالية المؤسسات الدينية ، و منح هذه المؤسسة صلاحيات إستشارية و سلطة تحكيمية و لتكن تحت الرئاسة الفعلية لأمير المؤمنين مع منحها ضمانات الإستقلالية عن المؤسسة الملكية، و رد الإعتبار للمجالس العلمية و تمكينها من آليات القرب و الإحتكاك مع هموم المواطنين و تقوية الوازع الديني لدى المغاربة و منح هذا المجلس حق الإفتاء في كل ما يخص المسلمين المغاربة من مسائل اقتصادية و اجتماعية و سياسية و جعل المرجعية الدينية فوق كل اعتبار.
    يجب أيضا رد الإعتبار للمسجد و عدم إختزاله في محل للوضوء و الصلاة ، بل تمكينه من استعادة إشعاعه التربوي و التهذيبي و تمكينه من آليات التعبئة و مخاطبة عقول المؤمنين و عدم التعامل مع المساجد و الخطباء و الأئمة بنظرة أمنية محضة.
    تمكين الأقليات الدينية من يهود و مسيحين مغاربة من ممارسة حقوقهم الدينية بكل حرية مع تذكيرهم بواجباتهم اتجاه الأغلبية المسلمة و السماح لهم بممارسة شعائرهم و طقوسهم بكل حرية و إنشاء مجالس خاصة بهم تخضع لمراقبة المجلس الوطني الإسلامي.

    همسة في أذن العلمانيين : نحن أمة أعزها الله بالإسلام ، و من ابتغى منكم العزة في غيره فقد رضي بالذل، و إن رضيتم بالذل فلن نرضاه لأنفسنا. ​
     
  3. belami

    belami إنا لله و إنا إليه راجعون

    J'aime reçus:
    56
    Points:
    0
    مع كل ما يجري الآن في المغرب نتساءل جديا ما دور علماءنا و أدباءنا و مفكرينا في التغيير الذي تنشده فئات كبيرة من المجتمع ؟ من أهم ركائز نهضة أي أمة هي هذه النخبة بالذات التي كان عليها أن تقود الناس عوض أن تدس رأسها في الرمال و في أحسن الأحوال يخرجون علينا ببيان يدعوننا فيه إلى التشبث بأمير المؤمنين و ثوابت الأمة .. يا سادة المؤمنون و ثبات عقيدتهم هم في خطر و ليس أميرهم ، هم أحوج إلى بياناتكم و علمكم و تأطيركم فلا يجوز أن نلوم الفقر و قلة الإيمان عندما يرتد أحدهم عن الإسلام و إنما نتساءل عن نوع الإسلام الذي كانوا يدينون به فهو أقرب إلى الخرافة من كثرة الطقوس و التقاليد التي غلبت عليه و صارت شعائر إسلامية ، بالإضافة إلى أن عددا كبيرا منا لا يتبع من الإسلام إلا ما يوافق هواه ، و هذا مرده حالة الضياع التي نعيشها فهم يعلمونك كيف تكون مسلما منفتحا : فأن تكون مسلما يعني أن تعرف الحلال من الحرام، وأن تكون منفتحا يعني أن لا تكثر من الحلال و تتقبل الحرام!
    المجال الديني في المغرب لا يحتاج إلى إصلاح و إنما إلى تغيير جذري، نحتاج إلى معرفة ما مدى استعدادنا لجعل الإسلام يأخذ مكانه الطبيعي في حياتنا ، فلا يعقل أننا بالكاد نجده في تعليمنا و إعلامنا و لا نجد له ذكرا يوميا إلا في السياسة و في الأخير يطلبون منا الدفاع عن هويتنا الإسلامية !
    لن نهمس في آذانكم أيها العلماء و إنما سنصرخ بأعلى صوت : استيقظوا من سباتكم! الإسلام في بلادنا السعيدة لا يهدده المبشرون و لا دعاة التغيير و إنما أنتم و كل من سولت له نفسه تحويله إلى جوكر يشهرونه في وجه الخصوم أو تشهرونه في وجوهنا نحن كورقة ضغط لتقديم المزيد من التنازلات...
     
  4. nournat

    nournat Wld l3iyachiya

    J'aime reçus:
    344
    Points:
    83
    لن أختلف معك أختاه ؛ في كون الحقل الديني في المغرب يحتاج إلى برسترويكا حقيقية ، بكل ما تحمله كلمة برسترويكا من معان ؛ هدم كل أشكال العشوائيات الدينية التي نبتت كالفطر بإيعاز من سلطة المخزن و إعادة بناء صرح ديني قوي، لا يخضع إلا لسلطة الشرع، مؤسسة دينية ذات إشعاع همها الأول و الأخير هو إصلاح شؤون الأمة حاكما و محكوما و الذوذ عن ثوابت الإسلام السرمدية و إعادة إرساء قيم ديننا الحنيف و محاربة كل أنواع و أشكال الإنحلال الأخلاقي و الديني التي تفشت في مجتمعنا أفراده و جماعاته و مؤسساته ، صرح إسلامي يكون هو الفصل و الفيصل في أي خلاف أو اختلاف قد يعيق مسار تطور أمتنا حتى نصبح بإذن واحد أحد أمة كما أراد لها العلي القدير أن تكون ؛ تأمر بالمعروف و تنهى عن الفحشاء و المنكر.
    نعم سنذكر علمائنا الأجلاء بكل احترام ، أن الأشخاص مهما كانت مواقعهم فهم إلى زوال و الأمة ها هنا باقية إلى أن يرث الله الأرض و من عليها ، خذوا العبرة من مؤسسة الأزهر الشريف التي لطالما ارتضت لنفسها الوقوف إلى جانب نظام مبارك المتغطرس إن لم يكن بدعم معلن و صريح فبصمت مطبق و بممارسة سياسة النعامة ، ها هو نظام مبارك قد زال و الشعب المصري باق بإذن الله، فإلى أي جانب سيقف الأزهر و إلى أي جانب ستقفون.
    كل هذا دون أن ننسى أننا الآن في وقت حرج، نقف في مفترق طرق خطير، نحاول إعادة وضع مغربنا في مسار صحيح ، و كل خطأ و إن كان للوهلة الأولى يظهر و كأنه خطأ يسير يجوز إغفاله و التغاضي عنه قد يؤدي بنا إلى مغرب لن نرضاه لأولادنا و أحفادنا .
    علينا أن نعي جيدا أننا في زمن تتداعى فيه الأكلة على قصعتها كما حذرنا نبينا و حبيبنا المصطفى عليه صلوات الله و سلامه، و أن أكبر خطر على أمتنا في زمن الفتن هذا هو خطر المنافقين من بني جلدتنا الذين يدعون الإصلاح و ما هم إلا مفسدون و الصلاح بريء منهم براءة الذئب من دم يوسف، يدعون إعادة البناء و ماهم في الحقيقة سوى هدّامون؛ لايرجون بعد الهدم بناءا، زمرة من العلمانيين ما هم سوى أفواه لأعداء أمة محمد يأكلون بهم الثوم، يطلبون مننا أن نستأمنهم على مستقبلنا و مستقبل ذريتنا و قد ظهرت عليهم علامات النفاق، لا و الله لن نستأمنهم على دينار فكيف نستأمنهم على أمننا الروحي.
    سنصلح إن شاء الله بأنفسنا و همنا الأول و الأخير ابتغاء مرضاة الله و سنحاول حتى إصلاح زمرة العلمانيين تلك ، و سنطلب من الرحمن الرحيم أن يهدينا و إياهم للطريق المستقيم، و أن يرد شباب هذه الأمة للإسلام ردّا جميلا ، ثم إلى ربنا إيابنا ثم عليه جل جلاله حسابنا.​
     
  5. 7amil almisk

    7amil almisk مهدي يعقوب عاشق الأحرف

    J'aime reçus:
    173
    Points:
    63

    لا فض فوك يا أخي الكريم نور الدين
    بل إن الوضع الآن في المغرب خطير جدا ، و يمكن أن يتطور إلى ما لا تحمد عقباه إذا لم يختر القائمون عليه الطريقة المثلى لعلاج كل المشاكل
     
  6. belami

    belami إنا لله و إنا إليه راجعون

    J'aime reçus:
    56
    Points:
    0
    كلامك يا أخي في محله ، و لكن زمرة العلمانيين و كل من فسدت عقيدته أو يحاول إفسادها عند غيره لم يظهروا مؤخرا فقط بل هم نتاج السياسة المتبعة في بلادنا .
    ما يحيرني هو أنهم ينامون ملئ الجفون عن بعض الأمور التي تشكل خطرا على هويتنا الإسلامية و لكن حينما يشكل مرتكبوها خطرا على حصونهم فإنهم يدقون ناقوس الخطر! نحن أو جلنا لسنا في حاجة إليهم لنتعلم رفض الشواذ و مفطري رمضان و لكننا في حاجة ليوضحوا لنا من الذي رخص لهم لتأسيس جمعيتهم و تخصيص ملاه خاصة بهم ؟ لماذا يحلون ضيوفا في قنواتنا و صحافتنا برؤوس مرفوعة؟ أليس مكانهم هو السجن بحكم القانون؟ أنا لا أقول فليتولوا شؤوننا و لكن ما الذي سيتغير في أوضاعنا إن فعلوا ذلك ؟ هم يعلنون نيتهم و مسؤولونا الحاليون يطبقون مباشرة مع ادعاء العكس و هذا هو أسوأ نفاق .
    استأمنا من لا يستحق على ديننا فهل تعتقد أننا بهذا الغباء لنعيد الكرة ؟

    لم أجد أفضل لأختم به ردي ... اللهم آمين
     

Partager cette page