والله آسيدي إلى الطوبة گد المش» : بسوق السمك بوجدة

Discussion dans 'Scooooop' créé par izeli, 16 Octobre 2007.

  1. izeli

    izeli ●[●ЖΣΨ

    J'aime reçus:
    229
    Points:
    63
    وجدة: عبد القادر كثرة

    بعد شهرين من افتتاحه، انسدت قنوات الواد الحار بسوق السمك بالتقسيط بساحة سيدي عبدالوهاب بمدينة وجدة القديمة، وتقيأت مياها قذرة نتنة الرائحة مزكمة الأنوف وغمرت محيط السوق وفاضت عن جنباته لتجتاح الطريق وتغزو حوانيت الملابس المقابلة للسوق « حرام هذا الشي والله إلى حرام...هاذي 50 عام ما تبوشاوش لقوادس، ونهار اللي كالك صاوباتو البلدية وخسرو عليه الملايين هاهو يطرطق كل يوماين...علاش ...علاش...الشفاراة بالعلالي...» يصرخ بعض باعة الأسماك بالتقسيط مآزرين بأصحاب الدكاكين المجاورة.

    خصصت ميزانية مهمة تعد بعشرات الملايين من السنتيمات لترميم سوق السمك بالتقسيط الموجودة بوسط المدينة القديمة بالقرب من سوق الجزارين بعد أن كان هناك مشروع هدمه وبناء سوق جديدة بدله في محاولة للقضاء على الفوضى وتنظيم بائعي السمك حيث كان يشتغل بالسوق 32 بائعا مرخصا فيما يتجاوز عدد البائعين الفوضويين الستين. وكانت الأسماك فيه تعرض في ظروف غير صحية حيث كانت تفتقر لأدنى شروط الوقاية والنظافة لكن كانت هناك قاعة للحفظ والتبريد مع العلم أنها كانت معطلة ولم تكن تقوم بواجبها.

    ظل السوق مغلقا لأكثر من تسعة أشهر في عملية قيل عنها إنها «عملية إصلاح وترميم»، واستبشر الباعة خيرا بعد إتمام الأشغال به، لكن كانت مفاجأتهم كبيرة عند التوزيع حيث تم هدم قاعة الحفظ والتبريد التي كانت هناك لعشرات السنين، وهي سابقة ينفرد بها المجلس البلدي بوجدة في العالم حيث لا يتوفر سوق الأسماك بالجملة ولا سوق التقسيط على قاعات للحفظ والتبريد، مع العلم أن هذه البضاعة سريعة التلف والتحلل خاصة عند اشتداد الحرارة «إن استهلاكها في هذه الظروف قد يسبب تسممات جماعية خطيرة وأمراضا مختلفة «يقول أحد البياطرة بوجدة ثم يضيف «إن هذه الأسماك يجب أن تتلف».

    لقد تمت إضافة 12 مكانا لبيع السمك وشاب عملية التوزيع ما شابها من خروقات تطلبت تدخل والي الجهة الشرقية عامل عمالة وجدة انجاد وتم توزيع المحلات على بعض بائعي الأسماك دون معرفة ما إذا كانوا هم المالكون أو آخرون لا حق لهم في امتلاك ذلك، «خاصنا نعرفوا شكون هما أصحاب البلايص... واش حنا اللي كنبيعو أو لا شي مستشارين نتاع البلدية ... «خاصهوم يعلقو لنا الأسماء ويعطيونا الأوراق ... أنا ما عنديش الثقة فيهم» يقول أحد المستفيدين. إن أخطر شيء يميز الوضعية الحالية هو طريقة الاحتفاظ بصناديق السمك المتبقاة في ظروف لا يقبلها لا العقل ولا المنطق ولا الصحة إذ في غياب قاعة التبريد والمحافظة يحتفظ بها في السوق في صناديق أو توضع افي دكاكين من القصدير بـ«كوري بولويز» أو «سوق الفاخر» القريبين من المكان حسب تصريح الباعة أنفسهم، وسط جيوش من الذباب والحشرات والجرذان والفئران، «والله أسيدي إلى الطُّوبَّة كَد المُشْ...».

    بالاضافة إلى هذا قامت البلدية بتغيير شبكة تصريف المياه لكن باستعمال قنوات صغيرة لم تتمكن من ابتلاع كميات المياه التي تستعمل في غسل الأسماك وتنظيف السوق ، فاختنقت بعض شهرين من افتتاح السوق وتقيأت مياه نتنة قذرة ولأول مرة في تاريخ هذا السوق الذي يمون عشرات الآلاف من سكان مدينة وجدة ومنذ عشرات السنين وحولت روائحها الساحة إلى «مرحاض» ضخم في الهواء الطلق أقلق التجار المجاورين الذين عبروا عن تخوفاتهم على مصدر أرزاقهم بعد أن بدأت تبور سلعهم وهجرهم الزبائن، أما المارة والمواطنون وساكنو المدينة القديمة فلم يعد في وسعهم إلا تخطي «الأودية» المنسابة عبر الطرقات رافعين جلابيبهم غالقين أنوفهم صارخين بالحوقلة ومنددين بالمنكر.

    تفيد تصريحات بائعي السمك بالسوق بأنهم اتصلوا بالسلطات المعنية بالأمر من مجلس بلدي وباشا المدينة وقائد المقاطعة من أجل تقييم الوضعية وإيجاد حل نهائي لها حيث إن الأمر يتكرر باستمرار كل يوم ولم يجدوا آذانا صاغية بل اقترحت عليهم باشوية وجدة عقد اتفاق مع شركة التنظيف بمبلغ 300 درهم شهريا للبائع الواحد، «إيوا واسمو هو دور البلدية ؟...واسمو هو دور اسلطات المحلية في مراقبة المرافق العمومية والأشغال ديالها ...أو لا كاين شي صفقة أخرى مع هاذ شركة النظافة؟» يصرخ بائع السمك بكل يقين وثقة في النفس.

    يتميز الآن هذا السوق والطرق المؤدية له والأماكن المحيطة به بانتشار الفوضى وعدم احترام المرخصين للأماكن المخصصة لبيع الأسماك وتراكم الأوساخ والنفايات والمياه العفنة وتزايد عدد الباعة الفوضويين الذين تم طردهم من الساحات خارج أسوار المدينة القديمة وإثارة الفوضى والبلبلة واحتلال جميع الأرصفة بالعربات و«الفراشة» بجميع أنواع السلع وغيرهم من النشالين أمام أعين الجميع «لا ناهي ولا منتهي».

    في هذه الظروف يتم عرض الأسماك في الشمس وسط الأوساخ والمياه الملوثة والغبار والحشرات، على أرضية غير صالحة وغير مبلطة ومتسخة، زادها انتشار باعة الحلزون والسلاحف وحيوانات أخرى ، تفاقما وسوءا.


    الاحدات المغربية
     

Partager cette page