وبشر الصابرين...

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par mellaite, 25 Juin 2007.

  1. mellaite

    mellaite Visiteur

    J'aime reçus:
    86
    Points:
    0
    أخيرا تكلم وزير الأوقاف أحمد التوفيق أمام البرلمان وأجاب على سؤالين تقدم بهما فريق العدالة والتنمية بخصوص تفويت عقار تارودانت.
    الغريب في سؤالي النائبين وجواب التوفيق، الذي لم يحالفه التوفيق هذه المرة، أنهم يتحدثون عن «قضية تفويت عقار وقفي لشخصية سامية»، بحيث تجنب الجميع ذكر هذه الشخصية السامية بالاسم. وكأن ذكر اسم منير الماجدي أصبح يخيف نواب الأمة. وقد وقع الشيء نفسه عندما اعترض مصطفى العلوي مقدم برنامج حوار في القناة الأولى على ذكر الأسماء عندما أثار الزميل علي أنوزلا موضوع التفويت وطرح بخصوصه سؤالا على سعد الدين العثماني، ورأينا كيف حاول مصطفى العلوي اعتراض السؤال لولا إصرار العثماني على الجواب. وبعد دقيقتين رأينا كيف أن العلوي لوح إلى إمكانية فضح اسم عضو بارز في العدالة والتنمية زار إسرائيل. يعني أنه في الوقت الذي يحاول التلفزيون الرسمي طمس اسم منير الماجدي في الحوار المباشر مفضلا الحديث عنه كشبح، نجده يتحلى فجأة بالشجاعة والإقدام ويهدد بكشف اسم مسؤول بارز في العدالة والتنمية زار إسرائيل. وهكذا نكتشف أن هناك أسماء مقدسة لا أحد يستطيع الكشف عنها، وهناك أسماء أخرى تشبه الحائط القصير الذي يستطيع أي كان أن يقفز فوقها.
    والطريف في جواب أحمد التوفيق على سؤالي نائبي فريق العدالة والتنمية أنه لبس صوف الحملان الوديعة وتقمص دور الوزير المظلوم الذي تحمل بصبر الأنبياء هذه المحنة الإعلامية التي تعرض لها سعادته طيلة الشهر الأخير. وخطب في جموع البرلمانيين خطبته المشهورة التي ستدخل كتب التاريخ السياسي المعاصر للمغرب، قائلا :«أمرنا الله ألا نكتم الشهادة وقد أدلينا بها، ولكن الله تعالى انتدبنا في نفس الوقت لفضيلة كتمان المشاعر إذا كانت سلبية من قبيل الغيظ، فصبرا على الأذى، صبرا لله وللوطن وللملك».
    وأمام هذه الخطبة العصماء، لا يسعنا نحن معشر الصحافيين الذين تسببنا لسعادة الوزير في الأذى سوى أن نقدم له اعتذارنا على ما أصابه منا من مكروه. فالحقيقة أننا لم نكن نعلم أن ما قام به سعادة الوزير عندما أعطى موافقته على تفويت الوقف للموظف السامي إياه، إنما كان ذلك لله والوطن والملك. فقد ذهبت بنا الظنون السيئة كل مذهب واعتقدنا أن ما قام به من تفويت بخس لوقف المسلمين إنما كان لوجه منير الماجدي دون غيره من الوجوه. أما وقد بين لنا سعادة الوزير الخيط الأبيض من الخيط الأسود فلم يبق أمامنا سوى أن نطلب منه المعذرة المشفوعة بالمودة.
    ها نحن قد قمنا بواجب الاعتذار، فليسمح لنا سعادة الوزير بأن نكون صريحين ونقوم بواجب المحاسبة، لعله يستحضر هو الآخر ما قاله الله تعالى في سورة البقرة «ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون»، فيتعظ ويقدم هو الآخر اعتذاره للشعب المغربي الذي يدعي أنه صبر في هذه المحنة من أجل سواد عيونه.
    الصبر للوطن يا وزير الأوقاف هو الابتعاد عن تفويت أملاكه للخاصة من الناس، أولئك الذين يعتقدون أن حظوتهم وقربهم من السلطان يسمح لهم بوضع اليد على أملاك أحكم الشرع إغلاق منافذ المرور إليها، فجاء وزير الأوقاف بالمفاتيح ليشرع لهم هذه المنافذ على مصراعيها، وهو الأجدر بحراستها وحمايتها من طمع الطامعين. فالأصل في حاشية السلطان الطمع والمكيدة، والأصل في وزير الأوقاف العدل والبصيرة.
    والصبر للملك يا وزير الأوقاف هو تجنيب المؤسسة الملكية كل هذا الإحراج برمته، لأنها ليست في حاجة إليه. خصوصا في هذه الظروف العصيبة التي تجتازها المملكة. ولكم أن تتصوروا وقع هذه الفضيحة في الإعلام الأجنبي الذي قدم المغرب كمملكة فيودالية من القرون الوسطى تأخذ دولته الأراضي من الشعب وتعطيها لموظفيها السامين. فهل بهذه الصورة العتيقة للمملكة سنخدم مسلسل المفاوضات الذي دخلنا فيه مع البوليساريو. هل سنكون مقنعين ونحن نقترح نمطا سياسيا عصريا وديمقراطيا من الحكم على الصحراويين، ونحن نطبق نمطا فيوداليا تنبعث منه روائح القرون الغابرة.
    والصبر لله يا وزير الأوقاف هو أن تتقي الله في حدوده. ولكي يعرف سعادة الوزير حدود الله فيما يخص أوقاف المسلمين ما عليه سوى أن يعود إلى مكتبة آل سعود التي كان مديرا لها وما يزال، لكي يطالع ما كتبه فقهاء المالكية حول تفويت ممتلكات الوقف، وكيف تشددوا في هذه المسألة إلى درجة لم يجيزوا فيها البيع إلا تحت شروط استثنائية، لا يتوفر أهونها في منير الماجدي.
    ولعل أخطر ما جاء في جواب وزير الأوقاف هو رده للحملة الصحافية التي تناولت هذه الفضيحة إلى حسابات أخرى غير الحرص على أوقاف المسلمين. وهنا نعترف للتوفيق أنه توفق في الوصول إلى الجزء المخفي من هذه الحملة التي اتخذها البعض مطية لتصفية حسابات قديمة مع منير الماجدي لصالح أطراف أخرى متصارعة داخل المحيط الملكي. هكذا تم استعمال بعض الصحف كحصان طروادة للتسلل داخل هذا المحيط وطعن الماجدي من الخلف، في وقت احتدم فيه الصراع بينه وبين منافسيه. بمعنى أن هناك من يحارب في هذه القضية ليس حبا في زيد ولكن فقط كرها لمعاوية.
    والدليل على ذلك أن هذه الفضيحة ليست جديدة وإنما تعود إلى السنة الماضية، وسبق أن كتبت عنها مجلة «مشاهد» وجريدة «بيان اليوم» ومرت دون أن تثير كل هذه الزوابع، حتى أن نائبا بمن العدالة والتنمية طرح سؤالا بخصوص الموضوع في البرلمان قبل سنة من الآن ونسيه الجميع، بما فيهم طارحه. فلماذا انتظار شهرين على انطلاق الحملة الانتخابية لإخراج المارد من القمقم. سؤال مهم ستجيب عنه الأيام.
    لكن رب ضارة نافعة، فرغم أن البعض كانت له في «فضيحة الماجدي» مآرب أخرى، إلا أنها بالنسبة للشعب المغربي كشفت عن جبن الطبقة السياسية بأغلبيتها ومعارضتها، كما أنها أماطت اللثام عن ضعف وزير الأوقاف أمام من يسميهم «الموظفين السامين»، وكشفت لمن لا زال بحاجة إلى كشف عن انهزامية حزب اسمه الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، قرر في لحظة ضعف سحب سؤاله من البرلمان بذريعة أن العبرة هي أن يدلي وزير الأوقاف بتوضيحات للرأي العام، بغض النظر عن الجهة التي تطرح السؤال. يعني أن الاتحاد الاشتراكي أصبح كالباحث عن فم يأكل الثوم مكانه حتى يحافظ وزراؤه على رائحة أفواههم الطيبة التي سيحتاجونها عندما يطلبهم المخزن للمثول بين يديه، وقد وجدوا في نائبي العدالة والتنمية الكفاية وزيادة.
    كما أن هذه الفضيحة فضحت الوجه الحقيقي لبعض نواب حزب الاستقلال، عندما لم يجد نائب الحزب في البرلمان، أحمد السلواني، ما يقوله كتعقيب على جواب وزير الأوقاف سوى الافتراء على رسول الله والاستشهاد بحديثه في غير موضعه، عندما قال :«قال النبي صلى الله عليه وسلم من أسدى إليكم معروفا فكافئوه، وليس لنا أن نقف ضد الدولة إذا أرادت تشجيع خدامها الأوفياء المخلصين».
    بهذا التعقيب انطبق على سعادة النائب الاستقلالي المحترم ما انطبق على ذلك الرجل الذي سألوه «واش كتعرف العلم»، فقال لهم «كنعرف غير نزيد فيه». وبحسب هذا المنطق الاستقلالي الجديد في منح الأرض لخدام الدولة الأوفياء يجد حزب الاستقلال نفسه ملزما بتغيير مقولة الراحل علال الفاسي الشهيرة التي تقول «الأرض لمن يحرثها»، لكي تصبح «الأرض لمن يسرقها».
    ومكان نواب المعارضة في البرلمان كنت سأستغل وصول هذه الفضيحة إلى مجلس الشعب لكي أطرح مجموعة من الأسئلة حول ثروة «الموظف السامي» وثروة وزير الأوقاف براسو.
    وشخصيا أود أن أعرف لماذا يؤدي منير الماجدي، رئيس شركة إفسيكوم للإشهار، عن كل لوحة إشهارية تستغلها شركته في الفضاءات العمومية 12 ألف درهم للوحة كضريبة سنوية، فيما يؤدي منافسوه 60 ألف درهم للوحة. أين هي المنافسة الشريفة هنا. وهل والعلو وزير المالية يصبر هو الآخر على هذا التعامل الضريبي التفضيلي لله والوطن والملك. قبل سبع سنوات كان منير الماجدي يقطن في شقة عادية في الرباط وهو اليوم على رأس ثروة طائلة راكمها بفضل احتكاره للمجال الإشهاري في عدد من المدن التي يكلف فيها الولاة بقطع الطريق على الشركات التي تريد منافسته. هل كان سيصنع ذلك لولا صفته السامية.
    أما سعادة وزير الأوقاف فأصدقاؤه القدامى لازالوا يتذكرونه عندما كان يقطن في شقة متواضعة بالرباط، ويستغربون اليوم كيف أصبح مالكا لأكثر من فيلا في طريق زعير في ظرف بضع سنوات.
    إن ظاهرة الاغتناء السريع التي تظهر على وزرائنا بمجرد ما يستأنسون بكرسي الوزارة، ظاهرة تستحق الانكباب عليها للبحث في أسبابها.
    وأعتقد أننا لو عدنا تسع سنوات إلى الخلف ورأينا كيف دخل بعضهم إلى الوزارة وكيف سيخرج منها اليوم، فإننا بلا شك سنكتشف ما هو أخطر من فضيحة الماجدي بكثير.
    ولا بد أن وزيرا كالأشعري لازال يتذكر عندما تسلم حقيبة الثقافة أول مرة وجاء إلى مقر الوزارة بشارع غاندي وركن سيارته الأونو المتهالكة بموقف سيارات الوزارة. ولا بد أنه يتذكر أنه عندما خرج لم يعثر لها على أثر، لأن بعض مسامير الميدة نادوا على الديبناج لكي يأتي ويسحب تلك الخرشاشة من أمام الوزارة حتى لا يخرج الوزير ويغضب لرؤيتها. فالمساكين لم يكونوا يعلمون أنها سيارة الوزير الخاصة. سير دابا شوف باك الأشعري آش من طوموبيلات وآش من فيلات وآش من فيرمات...



    source: http://www.almasae.info/?issue=237&RefID=Content&Section=12&Article=2002
     
  2. hskali

    hskali hama9a

    J'aime reçus:
    0
    Points:
    0
    Re : وبشر الصابرين...

    meric mellaite
    la question que je me pose: piurquoi le roi nomme: le roi des Pauvres et amir almouiminin ne reagit pas pour arreter le pouvoir de Almajdi
     

Partager cette page