وسائل الإعلام السعودية تأخذ زمام المبادرة ضد إيران

Discussion dans 'Scooooop' créé par charfour, 2 Juillet 2009.

  1. charfour

    charfour Bannis

    J'aime reçus:
    0
    Points:
    0
    معظم التعليقات على رد الفعل الاقليمي للفتنة التي حدثت في إيران في مرحلة ما بعد الانتخابات تقسم العرب إلى معسكرات موالية لإيران ومؤيدة للولايات المتحدة، وهو تقسيم بسيط يفتقد تمييز رئيسي. فعلى المستوى الرسمي أو شبه الرسمي، يقَسّم رد الفعل العربي تجاه العناء التي تمر به إيران في الوقت الحالي إلى ثلاثة أقسام رئيسية، وليس قسمين وهي: العدد قليل من الناشطين المعتادين الموالين للحكومة الإيرانية «سوريا، حزب الله، وقطر»؛ والموقف المدهش والحاد [التي اتخذته] المملكة العربية السعودية المعادي لإيران؛ والمعسكر الكبير من المتفرجين الحذرين، بما فيهم الجهات الفاعلة الرئيسية مثل مصر، التي تحمل ضغينة جدية ضد طهران.

    من الجدير بالملاحظة بأن الحذر هو أيضاً الشعار الذي تسير بموجبه حركات المعارضة العربية الرئيسية، وخاصة جماعة الاخوان المسلمين وحركة «حماس» المنبثقة عنها، بدلاً من تقديم الدعم الانعكاسي إما لإيران أو للمتظاهرين في الشوارع. وعلى المستوى الشعبي، يبدو أن السمة الغالبة حتى الآن -- على الأقل [كما تبدو] من الخارج – هي عدم وجود نشاط كبير أو حتى اهتمام، بدلاً من التعبئة الشعبية التي توقعها بعض المعلقين.

    وسائل الإعلام التي ترعاها السعودية تتولى المبادرة ضد طهران

    بصرف النظر عن أصدقاء طهران في دمشق والدوحة، تجنبت الحكومات العربية بوجه عام التعليق المباشر على شؤون إيران الداخلية. فقد اتخذ الملوك والأمراء والرؤساء، وممثليهم الرسميين الصمت في الغالب، ولم يؤيدوا النص الرسمي الإيراني [حول نتائج] الانتخابات أو الاحتجاجات الشعبية ضده. ولكن تحليلاً لوسائل الاعلام التي تسيطر عليها الدولة أو تؤثر عليها في هذه البلدان، والتي يسمع صوتها بصورة أكبر، هو أمر له دلالته.

    لقد حلت وسائل الاعلام [التي تمثل] الجهات العربية الفاعلة المستعدة لشن "حرباً ضارية" ضد طهران -- مثل السلطة الفلسطينية، وتحالف 14 آذار/مارس اللبناني، والمملكة العربية السعودية التي هي الأهم-- محل رد الفعل الرسمي المعتاد والمتحفظ، بتمتعها بغبطة سرور علنية ووجهة نظر مناهضة للحكومة الإيرانية. كما سلطت التغطية التلفزيونية والصحفية من هذه المصادر، الضوء على المظاهرات الإيرانية، وعنف ميليشيا الباسيج، والتحديات لسلطة آية الله علي خامنئي، والخلافات بين رجال الدين الإيرانيين. ولا تزال هذه المواضيع تحتل عناوين الصفحات الأولى في جميع وسائل الإعلام العربية التي ترعاها المملكة العربية السعودية، والتي يتم تتبعها على نطاق واسع وهي: "قناة العربية الفضائية"، وصحف "الحياة" و "الشرق الأوسط" اليومية. فالتحقيقات الصحفية والتعليقات [التي تم بثها] من على "قناة العربية"، حول المظاهرات الإيرانية وضحايا عنف النظام، مثل ندى آغا - سلطان، كانت جديرة بالاعتبار ومتعاطفة على حد سواء. وفي أول تحركه ضد الاتجاه الذي يسود وسائل الاعلام الاجنبية، اتهم النظام الإيراني "قناة العربية" بالانحياز، وأتخذ إجراءات بشكل وجيز بإغلاق مكتبها في طهران، وطرد مراسليها في وقت لاحق من إيران.

    ورأى كاتب الافتتاحيات في صحيفة "الحياة"، علي الجهني، بأن إيران هي "ديموقراطية مزيفة تؤدي فقط إلى إراقة الدماء". وبتوقعه الرد الواضح لما كتبه، أضاف الجهني في سياق مقالته الملاحظة الفضولية التالية: ".... وحكام دول الخليج العربية لم يزعموا قط أنهم تولوا الحكم عن طريق الانتخابات؛ ومع ذلك لا يشك ذو علم بشؤون دول الخليج العربية، أن غالبية مواطنيها لا يريدون بديلاً لحكامهم..... رموز الاستقرار والتنمية الاقتصادية والوحدة الوطنية". لقد بدا الموقف العدائي لوسائل الإعلام السعودية أكثر وضوحاً في الصحف المحلية، وخاصة بين كتاب الأعمدة المحليين. فقد نشر مؤخراً [كل من] عادل الطريفي وعبد الله بن بخيت مقالات [على التوالي] في صحيفة الرياض تحت عنوان "نهاية الولي الفقيه... ليس بعد" و "الثيوقراطية تفقد آخر معاقلها". وبالرغم من أن المملكة العربية السعودية هي في حد ذاتها شكل من أشكال الثيوقراطية [أي حكم رجال الدين]، يعني هؤلاء الكتاب بأنه فقط في إيران [باستطاعة] القائد أن يقوم فعلاً بفرض سلطة إلهية.

    ردود الفعل المنخفضة

    [ويلاحظ] بأن الغبطة التي تكتنف مصادر وسائل الإعلام السعودية غائبة بصورة جلية عن معظم الصحف في مصر، والمغرب، والبحرين، ودولة الإمارات العربية المتحدة، على الرغم من الشكوات [التي تم التعبير عنها] بصورة خاصة في تلك البلدان ضد طهران. ويعكس ذلك، جزئياً، [الشعور] بالحساسية تجاه أي من أمثلة المعارضة الشعبية. ولدى وسائل الإعلام في العراق -- وهو بلد أكثر ديمقراطية ولكنه أيضاً غير مستقر سياسياً ومتداخل مع إيران بصورة أكبر من الدول العربية الاخرى – أسباب خاصة تتعلق بالأمن [وهي التي أدت إلى] تحفظها النسبي تجاه إيران. ، فعلى سبيل المثال، في 26 حزيران/يونيو الحالي، لم تنشر صحيفة الزمان البغدادية الرائدة، حتى ولو خبر واحد على صفحتها الأولى، يتعلق بموضوع [الانتخابات الأخيرة التي جرت في إيران].

    وفي مصر، على الرغم من الحرب الكلامية [التي تم تبادلها] مع إيران في شهر نيسان/أبريل الماضي حول مؤامرة حزب الله الإرهابية داخل الأراضي المصرية، أوردت وسائل الإعلام، على الأغلب، [أخبار] عن واقع الأحداث في إيران. فقد نقلت صحيفة الأهرام، كبرى الصحف اليومية، على صفحتها الاولى خلال الاسبوعين الماضيين وبصورة يومية تقريباً، موضوع عن مرحلة ما بعد الانتخابات، تضمنت الكثير منها صور من المظاهرات المؤيدة لموسوي. لكن كتاب الأعمدة، امتنعوا عموماً عن التعليق على هذه الأحداث لصالح أي طرف «مع بعض الاستثناءات البارزة، مثل مقال رأي رئيسي في صحيفة الأهرام في 18 حزيران/يونيو، دعى [فيه الكاتب] إلى تقديم المزيد من الدعم الغربي للمتظاهرين في طهران». ويبدو أن موقف وسائل الإعلام - المحايد نسبياً - في مصر يتعارض مع معارضة البلاد للنظام الإيراني. وقد اقترح أحد الصحفيين من "قناة العربية"، علي بريشة، سبب لذلك حين كتب: إن التركيز على التظاهرات في إيران قد يؤدي إلى امتداد عدوى "الانفلونزا الإيرانية" إلى المصريين وإثارتهم على الاحتجاج ضد نظام حكمهم. وربما يكون تحفظ مصر أيضاً بمثابة رسالة إلى إيران لوقف دعايتها المعادية لمصر -- ويبدو أن هذه الرسالة تحرز بعض النجاح، بسبب تركيز وسائل الإعلام الرسمية في إيران على التدخل "الغربي" أو "الصهيوني" المزعوم في شؤون إيران بدلاً من "نظام عربي مؤيد للولايات المتحدة".

    [أما] البحرين فهي حالة خاصة، حيث يتخذ التوتر بين استرضاء طهران ومعارضتها، شكل حاد وواضح. ففي 23 حزيران/يونيو، قامت حكومة البحرين بإغلاق الصحيفة الرائدة "أخبار الخليج" بصورة مؤقتة، بعد أن نشرت افتتاحية انتقدت فيها النظام الإيراني وأشارت فيها إلى شائعة عن الأصول اليهودية المفترضة لمحمود أحمدي نجاد. وفي اليوم التالي، عادت هذه الصحيفة إلى الظهور، ولكن بتغطية وتعليقات حول الصعوبات التي تمر بها إيران، [بحيث تم التعبير عنها بطريقة] هي أقل وطأة بشكل ملحوظ. وبالمثل، [حدث شئ مشابه] في دولة الإمارات العربية المتحدة؛ فبعد قيام [الصحفي] عبد الوهاب بدر خان وغيره من المنتقدين لأعمال القمع التي قامت بها إيران، بنشر عدد قليل من التعليقات، لجأت وسائل الإعلام إلى اتباع نهد محايد إلى حد كبير.

    الاعلام الإسلامي يتقدم بحذر

    في مفاجأة غير متوقعة، كان رد حركات المعارضة الإسلامية [للمظاهرات التي حدثت في إيران] هو ضبط النفس. نسبياً، كان هناك القليل من التعليقات في موقع الانترنت الواسع الانتشار التابع لجماعة الاخوان المسلمين حول الوضع في [إيران]: فعلى مدى الأيام العشرة الماضية، نُشرت خمس "مقالات" فقط، ثلاث منها كانت مؤيدة بشدة لأحمدي نجاد بينما كانت المقالتين الأخريتين محايدة تماماً. ويشكل عدم التيقن من نتائج [الأوضاع في إيران] أرجح التفسيرات لهذا التحفظ غير المعتاد. وبالمثل، بث تلفزيون الأقصى التابع لحركة «حماس» أخبار قليلة جداً عن إيران: فلم يكن هناك شيء حتى الأيام القليلة الماضية، ودون الإيحاء بأي موقف باستثناء رفض التدخل الخارجي. وخلافاً لحزب الله، الذي يرتبط ايديولوجياً بالزعماء الدينيين في إيران، فإن الموضوع الذي يهم «حماس» هو موقف إيران من اسرائيل. وتعتقد «حماس» على الأرجح، بأنه بغض النظر عمن يكون في السلطة، سيستمر الدعم الذي تقدمه إيران لحركة «حماس».

    شعار حلفاء إيران - البقاء على المسار

    وقفت وسائل الإعلام في سوريا، وقطر، وحزب الله، بصورة علنية مع أحمدي نجاد والمرشد الإيراني الأعلى، آية الله خامنئي، حتى في الوقت الذي يبحث البعض في واشنطن عن علامات اختلاف. وعلى الرغم من أن شئ من عدم الارتياح أو تحوط من الرهانات يمكن أن يحدث وراء الكواليس، ما زال الموقف الخارجي منحاز تجاه طهران بصورة راسخة، كما في أي وقت مضى.

    ولا تزال أبواق الصحف السورية، التي تسيطر الحكومة على جميعها بشكل صارم، مستمرة في اتهاماتها [حول وجود] تدخل أميركي في إيران، على الرغم من المفاتحات الأخيرة من قبل إدارة الرئيس أوباما. كما أتخد تلفزيون المنار التابع لحزب الله وغيره من وسائل الإعلام الأخرى، جهة أحمدي نجاد منذ اليوم الأول، بعرضهم الإدعاءات الإيرانية عن التدخل الغربي كحقيقة واقعية وتجنبهم تغطية المتظاهرين الإيرانيين.

    وتركز قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية التي لا تزال رائجة [في العالم العربي]، على النسخة الإيرانية الرسمية للأحداث في معظم [أخبارها]، في حين تحاول الحصول على رضا كلا الطرفين. ويتضمن بثها باللغة الانجليزية وموقعها [على شبكة الانترتت] وثائق مصورة في بعض الأحيان، عن المتظاهرين الإيرانيين وضحايا النظام، إلى جانب إعادة نشر بعض الأعمدة التي تنتقد طهران. ولكن برامجها باللغة العربية وعلى موقع الانترنت – تلك التي لها أهمية في المنطقة -- نادراً ما تحتوي على هذه المواد، وبدلاً من ذلك تعطي الصدارة لادعاءات الحكومة الإيرانية حول التدخل الشائن لوسائل الإعلام الأجنبية وغيرها فى شؤون إيران الداخلية.

    ومن الصدف المثيرة هي الجدل الذي أثاره أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة، الذي دافع عن إيران خلال زيارته لفرنسا هذا الاسبوع، قائلاً "في السنوات الثلاثين الأخيرة قامت إيران بتغيير أربعة رؤساء، في حين لم تغير الدول العربية أي رئيس؛ إيران هي بلد ديموقراطي". وقد تصدرت هذه الملاحظة أعمدة صحيفة "الشرق الاوسط" في الرابع والعشرين من حزيران/يونيو، لكن مقال الصحيفة الرئيسي في اليوم التالي، أشار بأن إعلان أمير قطر ليس صحيحاً بصورة حرفية، حتى إذا كان لدى العرب «بما في ذلك قطر» "مشكلة" مع الديمقراطية. ولم تعطي وسائل الإعلام العربية الأخرى، إلى حد كبير، أهمية تذكر إلى هذا الحدث، ولم تلفت إليه الأنظار.

    الشارع العربي يبقى صامتاً

    تدل التقارير المتفرقة عن ردود فعل العرب "العاديين" «خلافاً للديمقراطية أو للناشطين الآخرين» تجاه أعمال العنف في إيران، على قدر ضئيل نسبياً من الشعور بالمشاركة أو الصلة [بما يجري في الجمهورية الإسلامية]. فوفقاً لأحد الدبلوماسيين، تجري في الكويت بصورة يومية تقريباً، مظاهرات غير مبلغ عنها مؤيدة لمير حسين موسوي، يشارك فيها سبعون أو ثمانون شخص خارج السفارة الإيرانية -- ولكن هؤلاء كلهم مغتربون إيرانيون وليسوا كويتيون. وفي الأردن، وفقاً لتقرير ذو مصداقية "إن الموضوع الرئيسي في الوقت الراهن هو الغذاء والشاي والبن. ولم يذكر أقربائي كلمة واحدة عن إيران". ويذكر عربي آخر، بأن "الشارع العربي" الاسطوري الذي كان يثير الخوف في وقت ما، قد استعيض بـ "الأريكة العربية" الهينة – [حيث يفضل] معظم الناس مشاهدة مشاكل الشعوب الأخرى من على شاشات التلفزيون، ولكنهم لا يفعلون شيئاً بشأنها. وفي محادثة هاتفية مع إحدى جهات الاتصال في جدة، سئلت تلك الجهة عن ردود الفعل المحلية على الانتخابات الإيرانية، فأجابت: "أي انتخابات إيرانية؟"

    ويؤكد بعض الصحفيين الأجانب بأن أعمال القمع في إيران تخرق صورة البلاد الشعبية الإقليمية كنصيرة المظلومين. إن هذا أمر وارد ولكن مبالغ فيه أيضاً، لأنه لا توجد بصورة أساسية أدلة تَذكر بأن إيران تمتعت على الاطلاق بهذه الصورة في المقام الأول. وفي الواقع، تشير أفضل «ولكنها لا تزال غير جيدة جداً» معلومات استفتاء من المنطقة بأن أحمدي نجاد، بالرغم من كل ما يتمتع به من سلوك غريب، لم يجذب جمهور عربي كبير، وأن شعبيته وصورة إيران عموماً هي بالفعل في تراجع بصورة واضحة حتى قبل صدمة الانتخابات الحالية.

    الآثار المترتبة على السياسة الأمريكية

    عموماً، إن رد الفعل العربي المنقسم حول إيران، يجب أن يكون على الأكثر عاملاً ثانوياً في حسابات السياسة الأميركية الحالية. وإذا كانت واشنطن تسعى للحصول على دعم الجمهور العربي ضد طهران، يبدو أن الرياض وليس القاهرة هي التي ستكون العنوان الأكثر تقبلاً للحصول على مثل هذا الدعم. ومن جانبها، لا تقدم دمشق، أي دليل واضح على المعاملة بالمثل تجاه المفاتحات التي قامت بها الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة بأن تنأى بنفسها عن إيران، مما يوحي بأن الشكوك حول هذا الجانب المتعلق بالانفراج السوري الأمريكي المحتمل له ما يبرره. وعلاوة على ذلك، فإن احتمال [قيام] انتفاضات شعبية عربية ضد حكومات استبدادية -- على غرار التطورات الأخيرة في طهران – هو أمر مشكوك فيه.

    شبكة راصد الإخبارية

     

Partager cette page