ياسين والمونديال

Discussion dans 'Scooooop' créé par h@kim, 27 Juin 2006.

  1. h@kim

    h@kim Guest

    في صيف عام 1982، كان العالم يتابع مباريات مشوقة لمونديال إسبانيا في الوقت الذي كانت إسرائيل ترتكب أبشع الجرائم في لبنان وتحاصر بيروت. إسبانيا التي كانت في حاجة الى نسيان ماضي سنوات الجوع والقمل والفقر والرصاص، وفي حاجة لتعزيز الانتقال الديمقراطي، وجدت في المونديال الدعم الأكبر لمشروعها الاقتصادي والسياسي. انتهى المونديال بانتصار إيطاليا على البرازيل، بفضل سحر ساحر اسمه باولو روسي خرج من السجن ليلعب المونديال فقدم أجمل هدية لبلده. دين كرة القدم هو الأكثر انتشارا في الكون، لكن المونديال يصادف دائما أحداثا سياسية واجتماعية مؤلمة فلا ينتبه لها أحد، لأن العقل والقلب والعاطفة تكون مع الكرة وليس مع أشياء أخرى. ومع أن كرة القدم أصبحت شركة من بين أضخم الشركات المتعددة الجنسيات، بفعل الرأسمالية المتوحشة واقتصاد السوق الذي دخل الملاعب وجامعات الكرة، فإن المونديال ما زالت له القدرة على حجب الأضواء عن الأحداث التي تتزامن معه. في المغرب، أكبر كارثة ضربت الطفولة المغربية وحقوق الإنسان هذه الأيام، هي قضية الطفل ياسين في مراكش الذي قدم ملف بشأنه الى المحكمة للنظر فيه. أمام هذه الحالة، لا بد للصحافة أن تكون حاضرة في الحدث قبل دفاع الضحايا، غير أن الصور التي شاهدناها على الصفحات الأولى للطفل البريء المنكوب، يمكن أن تكون أكبر إساءة لهذا الصبي المسكين ولأسرته ولأعراف الصحافة ومواثيق حقوق الإنسان. الصور التي نشرت في جرائد مختلفة غير مهنية على الإطلاق، وتتنافى مع مقتضيات من القانون الجنائي ومع المادة 16 من اتفاقية حقوق الطفل التي صادق عليها المغرب، والتي تنص على أن نشر صور الطفل في واقعة مثل هذه يتطلب استشارة رأي ولي الأمر أو قاضي الأحداث. وهو المبدأ نفسه الذي أكدته وثيقة القواعد المهنية لتعامل الصحافة مع قضايا الطفل للفدرالية الدولية للصحافة ومبادئ "اليونيسيف" والمرصد المغربي لحقوق الطفل وباقي المنظمات ذات الصلة. المونديال خطف الضوء عن الصحافة المكتوبة، فبحثت عن موضوع "سبق صحافي" فسقطت في الإثارة الرخيصة المجانية وأصبح ياسين فرجة، كما يصور التلفزيون الحرب والزلازل فرجة يتابعها المتفرج وهو يشرب البيرة.

    < عمر أوشن

    source: www.aljareeda.ma

     
  2. raja_casa

    raja_casa دمعة و ابتسامة

    J'aime reçus:
    184
    Points:
    0
    Re : ياسين والمونديال

    oui je me souviens de ma colère et dégoût, quand j'ai vu les photos de ce pauvre enfant, un dégoût envers une société qui se veut aveugle et des médias qui se voient inconscients et méprisants

    mais est-ce que le mondiale, à lui seul, est la cause de la banalisation de l'information de nos jours ??
     

Partager cette page