يا عابد الله

Discussion dans 'toutes les poésies...' créé par kochlok03, 30 Janvier 2007.

  1. kochlok03

    kochlok03 Visiteur

    J'aime reçus:
    114
    Points:
    0
    يا عابـــد الله كــم طالت بنـــا الحقـــبُ وعابــد الله مهمــــومٌ ومغتــــــربُ

    ماعاد في الأرض,كل الأرض من ملِكٍ لأ ُمـَّـة العدل والإحسان ينتســـــبُ

    ماعاد في الأرض,كل الأرض من وطنٍ فيه البريءُ مصونٌ ما به ريَــــبُ

    دروع (صهيون) داستْ قدس أمـَّـتنـــــا فصاحت القدس:-واإسلام واعـَــرَبُ

    وأ ُمـَّـة العرب والإســلام هامــــــــــدة ٌ يسيـمها الذلُّ فسـَّـاقٌ لهم رُتـَـــــبُ

    وعابد الله ِ إمـَّـا السـجــنُ موطنـــــهُ أو يترك الدار إنْ يُـقضى له الهَـــرَبُ

    يا أ ُمـَّـة الله إنَّ الله نــاظرنــــــــــا وداعي الله نادى :- قد طغت نـُــصُبُ

    يا غارة الله صبــِّي النار واستــَعِــري فوق العروش ففيها الزورُ والكـَــــذِبُ

    أقسمت بالله إنَّ الظلـــــــــم َ منهـزم ٌ ما جاد لله حُــرٌّ نـَـفسهُ , فـَـثِـبــــــــوا

    وعانقوا الحـَـق َّ وامضوا نحو جنــَّـتهِ يفيءُ بالنصر مَنْ لله قد غـَـضِـــــبـوا

    فإن دنى الموت ُ فالميدان واحتــــــــهُ فيها الشهيدُ لربِّ العرش ينتســـــــبُ

    ما أطيب الموت في ساح ٍ مُــطـرَّزَةٍ بدم الشهادة , عزَّ ا ً دونـهُ الشُـهـُـبُ

    يا جنـَّـة الخلد ، يا فردوسُ , موعدنا في ظلِّ سيفٍ رهيفٍ كادَ يلتهـــــــبُ

    فعابدُ اللهِ لا يشكوا إذا ظلمــــــــوا بل يُـسـْـرجُ الخيل للهيجا ويحـتربُ

    لا ينصر الدينَ مسواكٌ ومـِــسْــبَحَة ٌ ور ِقــَّـة ُ القلبِ في الميدان لا تـَـثـِبُ

    وأدْمـُــعُ الزُهــدِ لا تقوى لطاغيــَـــة ٍ وخلوة ُ الوجدِ ذنبٌ إنْ دَهَتْ خُطــُبُ

    لا بدَّ للحق ِّ مِــنْ سَـيـفٍ يؤازرُه ُ وحينها النصرُ يأتي ما له سـببُ

    بشراكِ فردوسُ إذ آويتِ قـافـلـــة ً رجموا يهودَ حجارا ً مسَّـها العَـطـَبُ

    تلكَ (المقاليعُ) هدَّتْ رُكنَ مُـغـْتــَصِبٍ قد طاشَ في الرعب حتى هزَّهُ الرَّهَبُ

    فعابد ُ الله , بـــــارود ٌ أضالـِــعـُــه ُ تـُــفــَــجِّـرُ الموتَ في الغازي وتلتهبُ

    يا أهلَ (تلمود) ممسوخ ٌ صفائحـُـهُ في أرضنا الذلُّ للغازين يـُـكـْـتـَتـَـبُ

    فأين (ريتشارد) عن أسوار مقدسنـــا وأين (جنكز) من بغداد ؟ هل غـَلبوا

    لا والذي خصَّ بالقرآن أمـَّـتـَنـــــــــا لن تـُخذلَ القدس مهما عاث مُغتصبُ

    لا والذي خصَّ بالإسراءِ قائدَنـــــــــا لن نـُـعدمَ النصرَ مهما سُوِّدَ الذ َنـَبُ

    يا عابد الله صبرا ً إنــَّــها لـُــجَج ٌ ودونها الدرُّ والياقوتُ والذ َّهـــَــبُ

    بشائرُ اليسر حول العسر ساريـــة ٌ برحمة الله , فيها الفتحُ والغـَـلـَـــبُ

    وجنـَّـة ُ الخلد , يا بشرى عواشقهـــا حيث الظلال وحيث المـــاء منسكبُ

    وعابد الله في الفردوس متــَّـكِـئـــــا ً يريح في الخلد قلبا ً مسـَّـهُ النـَـصَبُ

    كم ضاق في الأرض من طغيان من حكموا بشرعة الغاب لابل دونها انقلبوا

    إن يقتل الذئب من جوع ٍ فريستــــهُ فمتخم العرش يفري , ما له سبـــبُ

    كلاب حرَّاس بيت الملك متخمة ٌ والزاجلُ الحُــرُّ والأسماكُ والدبـــبُ

    لكنـَّــما الطفل في الأوطان باكية ً فتؤثر الأمُّ طفلا ً مسـَّـهُ السَّــغـَــــبُ

    قد طالها البؤس حتى ثديها نضبتْ من شدة السقم جفـَّــتْ , إنها حَــطـَـبُ

    ويصرخ الطفل والبلوى تـُمَـزِّ قـُـهُ وتجْــهَــدُ الأمُّ من ضـُـرٍّ وتـَـنـْـتـَحِـبُ

    وعينُ ذي العرش, جلَّ الله , مُبْصِرَة ٌ ووزنه القسط ُ لمـَّـا تـُـنـْـشـر الكـُـتـُـبُ

    فتـُـظـْـهرُ النارُ في الطاغين حكمتها ويُــسْــفِـرُ العدلُ لمــَّـا تـُرْفع الحجُـبُ

    وعابد الله عند الحور مَسـْـكـَـنـُــهُ يُطافُ من كأس ما لا يعصر العنبُ


    للدكتور عصام الحديثي

     

Partager cette page