Litta9aafa :alfa9r wasa6a al2aghniyaa2

Discussion dans 'Discussion générale' créé par Couscous-M1, 9 Septembre 2005.

  1. Couscous-M1

    Couscous-M1 Visiteur

    J'aime reçus:
    10
    Points:
    0
    الفقر وسط الأغنياء


    لا يميز الفقر بين شرق وغرب.. غير أن دخل الفقير في أميركا يزيد عن دخول أغنياء بعض دول العالم الثالث

    [​IMG]

    قال جيمس في الاسبوع الماضي انه كان سعيدا حتى قبل سنة، فقد كان صحافي علاقات عامة بشركة في واشنطن، وكانت زوجته، ولا تزال، مستشارة بوزارة في واشنطن، وابنه الاكبر طالب دراسات عليا في الفيزياء في جامعة في ولاية «كونيتيكت» ليتخرج عالم صواريخ. لكنه فقد وظيفته، وبدأ سرطان الحلق يقتله، وتشاجر مع زوجته كثيرا، حتى طردته من المنزل مع سيارة فيها كل ما يملك في الدنيا، ولجأ الى حديقة عامة. قال جيمس لـ «الشرق الاوسط» في الحديقة العامة «حالتي اسوأ من ضحايا الاعصار كاترينا. قضت كارثة طبيعية على منازلهم وعائلاتهم. لكنني فقدت وظيفتي ومنزلى وعائلتي لا كارثة، وها انا اموت موتا بطيئا، كما تشاهدني الآن». لم يقل جيمس انه ابيض، ولم يقل ان معظم ضحايا الاعصار والفيضان سود. لكن ذلك كان واضحا. وهناك شيء آخر واضح، وهو ان في اميركا طبقة فقيرة، وطبقة متوسطة مهددة بأن تكون فقيرة، يفاجئها فقدان وظيفة، او منزل، او حتى راتب شهرين متتابعين، ليحولها من متوسطة الى فقيرة. تدخلت الحكومة الاميركية لتنقذ ضحايا «كاترينا»، رغم اختلاف طبقاتهم والوانهم، لأنهم ضحايا كارثة طبيعية. لكن الحكومة الاميركية اصبحت لا تتدخل كثيرا لتنقذ ضحايا الظروف الاقتصادية خاصة خلال العشرين سنة الماضية. ولهذا تضاعف خلال هذه الفترة عدد المليونيرات، وعدد الفقراء، وعدد عائلات الطبقة الوسطى التي يمكن ان تفلس بين يوم وليلة. وشرح الدكتور مارك رانك، استاذ الرخاء الاجتماعي في «جامعة واشنطن» في سنت لويس بولاية ميسوري، ان من اسباب ذلك «الثورة الريغانية» (اشارة الى الرئيس الاميركي رونالد ريغان 1980 ـ 1988) التي قللت دور الحكومة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية. يعرف رانك ما قال لأنه كتب كتبا عن هذا الموضوع، منها: «العيش على حافة الهاوية» «وأمة واحدة، لكننا فقراء: لماذا يؤثر الفقر علينا كلنا؟».
    غير ان اعصار «كاترينا» كشف عن هذه المشكلة، اكثر من الكتب وأساتذة الجامعات والخبراء، عندما ركز التلفزيون والصحف على نوعين من الاميركيين: اولا، سود مدينة نيو اورلينز الذين يسمون «الفقراء الدائمون» او «ما دون الطبقة الفقيرة»، لأنهم يعيشون في حلقة مفرغة. يزيد الجهل الفقر، ويزيد هذا الجريمة، وتزيد هذه تفكك العائلة، ويزيد هذا الانحطاط الاخلاقي، ويزيد هذا الجهل والفقر. ويشكل السود ثلثي سكان المدينة، وثلاثة ارباع فقرائها، وثلاثة ارباع سكان المناطق المنخفضة جدا التي غرقت اكثر من غيرها. ثانيا، سكان ضواحي المدينة، ومعظمهم من البيض، مع اقلية سوداء صعدت، خلال العشرين سنة الماضية (بعد حركة الحقوق المدنية) من الطبقة الفقيرة الى الوسطى. وتأثر هؤلاء بالاعصار تأثيرا اقل من النوع الاول، لأنهم يسكنون في مناطق عالية، ولأنهم سارعوا بالخروج عندما اقترب الاعصار، ولأنهم اكثر ثروة، وهذا هو السبب الرئيسي.

    من هو الفقير؟

    * قسم جيفرى شاخت، مدير معهد ابحاث الارض في جامعة كولومبيا في نيويورك في كتابه الاخير «نهاية الفقر»، الفقراء الى ثلاثة انواع: اولا، «الفقير الحقيقي»، الذي لا يملك ضروريات الحياة الاساسية، مثل الاكل والشراب والسكن والملابس. ويقل دخله عن دولار واحد في اليوم. ويوجد هذا النوع في جنوب وشرق آسيا وافريقيا جنوب الصحراء، وعدد هؤلاء الفقراء مليار شخص في كل العالم. ثانيا، «شبه الفقير»، الذي يملك ضروريات الحياة الاساسية، لكنه لا يملك اكثر من ذلك. ويحصل على دخل ما بين دولار ودولارين في اليوم. ويوجد في كثير من دول العالم الثالث، بالاضافة الى بعض دول شرق اوروبا. ثالثا، «الفقير النسبي»، الذي يعيش في الدول الصناعية وتسميه الحكومة فقيرا اذا قل دخله عن نصف او ربع متوسط دخل الفرد. ولا يقدر على شراء كماليات كثيرة، ولا يقدر على الاستمتاع بانواع الترفيه التي يقدر عليها اصحاب الدخول الاعلى. وقد زادت، خلال العشرين سنة الماضية، نسبة الفقراء في اميركا من 10% الى 12% من السكان، وأصبح عددهم 35 مليون فقير. ولأن متوسط دخل الفرد في اميركا اربعة آلاف دولار في الشهر تقريبا، يعتبر فقيرا كل من يحصل على الف دولار، او اقل، في الشهر.

    ولهذا فان دخل الفقير في اميركا يزيد عن دخول اغنياء في بعض دول العالم الثالث. ولهذا يوجد تلفزيون ملون في 90% منازل فقراء اميركا، وغسالة ملابس كهربائية في 50% منازلهم، وغسالة اواني كهربائية في 25% منازلهم، وكومبيوتر في 20 %منازلهم. لكن نسبة فقراء اميركا تساوى ضعف نسبتهم في دول اوروبية مثل فرنسا والمانيا. واقلق هذا الدكتور ديفيد برادي، استاذ علم الاجتماع في جامعة دوك بولاية نورث كارولاينا، الذي قال انه لا يصدق ان «الدولة الاولى في الثروة في العالم هي الدول الاخيرة في الرعاية الاجتماعية وسط الدول الصناعية».

    وقد نشرت جريدة «تايمز اوف انديا»، التي تصدر في نيودلهي، تعليق مواطن في سري لانكا لاحظ ان معظم الذين صورتهم كاميرات التلفزيون وهم يسرقون من المتاجر بعد اعصار «كاترينا» كانوا من الاميركيين السود. وقال انه لم يشاهد «اي شخص سرق في سري لانكا بعد موجات المد البحرى القاتلة «تسونامي». وأضاف «هذا يوضح من اكثر تحضرا». لكن هذا الموضوع حساس في اميركا خوفا من وصم السود، دون غيرهم، بالسرقة. ونشرت جريدة «واشنطن بوست» تقارير حذرة عن هذا الموضوع يفهم منها ان فقراء السود في اميركا يعانون اكثر من غيرهم من المشاكل الآتية: تفكك العائلة، وانهيار القيم الاخلاقية، وقلة الواعز الديني، والتورط في الجريمة والمخدرات. وهناك عاملان آخران: اولا، مناخ العنف العام في اميركا. ثانيا، رواسب ثلاثمائة سنة من الرق والتفرقة العنصرية (خلقت، وسط بعض السود، تفرقة عنصرية مضادة نحو البيض، ورغبة في الانتقام منهم كلما سنحت الفرصة). غير ان جريدة «واشنطن بوست» ردت صراحة بعد كثرة نقد الاجانب للفقر والتفرقة في اميركا، ونشرت تقريرا قال ان كثيرا من الاجانب يتمنون الهجرة الى اميركا، رغم مشاكلها. وأشارت الى «افارقة يهربون من المجاعات والحروب ليأتوا هنا». واشارت الى «مكسيكيين يدخلون بطرق شرعية وغير شرعية، رغم ان منظمات حقوق الانسان في المكسيك لا تكاد تتوقف عن نقد معاملتنا للمكسيكيين هنا».

    فقراء أوروبا

    * غير ان الفقر او التباين الطبقى الكبير ليس مشكلة اميركا وحدها بين المجتمعات الغنية، فقد اظهرت سلسلة الفيضانات التي ضربت اوروبا هذا الشهر وأضرت رومانيا وسويسرا ومناطق اخرى، اضافة الى الحرائق التي المت بمبان سكنية في مناطق فقيرة من باريس مستويات للفقر في اوروبا. ولكن، مثلما الحال في اميركا، فإن وجود تلفزيونات ملونة وغسالات كهربائية في منزل فقراء لا يعني انهم يعيشون حياة رخية. ويعيش 20% من البرتغاليين تحت مستوى الفقر الحكومي، واشتكى 90% منهم من انهم لا يقدرون على السفر في اجازة لاسبوع، لانهم لا يملكون تكاليفها، او لأنهم يخشون من فقدان اعمالهم. وقال 30% انهم لا يقدرون على الصرف على حاجياتهم الاساسية. وقال 40% انهم يعانون من امراض مختلفة، بعضها قاتل. فيما قال 10% انهم يقابلون اقرباء او اصدقاء مرة في الشهر فقط، وذلك بسبب قلة المال او قلة الوقت او قلة الاصدقاء والاقرباء مما يعنى ان بعضهم، بالاضافة الى الفقر واعتلال الصحة، يعيش منفردا او منعزلا. ولا تختلف حياة فقراء اليونان وايطاليا وبريطانيا واسبانيا وايرلندا وبلجيكا عن زملائهم البرتغاليين (تتراوح نسبة الفقر في هذه الدول بين 18 و20 %). لكن هناك بعض الاختلافات. اولا، يواجه الفقراء في هذه الدول صعوبة اقل في تلبية حاجياتهم الاساسية، ونسبة هؤلاء في بريطانيا، مثلا، 17%. ثانيا، يعاني فقراء البرتغال امراضا اكثر (40%) بالمقارنة مع الآخرين، لأن نسبة المرضى في معظم هذه الدول 15% تقريبا. وتقل نسبة الفقر في المانيا وفرنسا عنها في الدول السابقة(%16) في الدولتين. لكن المانيا تتفوق على فرنسا في الآتي: اولا، في نسبة الذين لا يقدرون على الصرف على حاجاتهم الاساسية )8 (% فقط، وهذه اقل نسبة في كل اوروبا، بالمقارنة مع ضعف ذلك في فرنسا.

    ثانيا، في نسبة الذين لا يقدرون على السفر في اجازة لمدة اسبوع (30 في المائة في المانيا، وضعف ذلك في فرنسا). ثالثا، في نسبة الذين يشتكون الوحدة او الانعزال (8 في المائة في المانيا، وضعف ذلك في فرنسا).

    واشنطن: محمد علي صالح

     

Partager cette page