MARIAGE BLANC - الزواج الأبيض

Discussion dans 'Roukn al mouslim' créé par فارس السنة, 25 Novembre 2008.

  1. فارس السنة

    فارس السنة لا اله الا الله

    J'aime reçus:
    326
    Points:
    83
    أنا فتاة أبلغ من العمر 23 سنة ، أعيش في ألمانيا منذ 15 سنة مع والدتي وأخي ، وذلك أثر طلاق والداي ، قبل سنة أرغمتني والدتي على الزواج برجل ادَّعت أنه في حاجة ماسة للإعانة ، وأمام غطرستها ، وتهديدها الدائم لي بالغضب عليَّ ، وانعدام المسؤولية عند أخي : لم يكن لي أي خيار ، منذ قليل اكتشفت حماقتي ، وجهلي , إذ إن أمي تبرر كل أوامرها بحجج تدَّعي أنها من الدين ، وتم الزواج لدى المحاكم الألمانية , زواج صوري ، يمكِّن هذا الرجل الذي لم أره سوى عند كتابة العقد من البقاء في ألمانيا والحصول على الجنسية الألمانية بعد سنتين ، بعد محاولات عديدة أمكن لي الحصول على موافقة والدتي للبداية في إجراءات الطلاق ، الرجل الذي أصبح اليوم قادراً على البقاء في ألمانيا موافق على طلاق التراضي ، كما كان اتفاقه مع والدتي منذ البداية . سؤالي هو الآتي : كيف أكفِّر عن ذنبي ؟ هل عليَّ عدة المطلقات ؟ لقد تقدم شاب لي ، ويود الزواج بي ، وأنا حائرة ، إن أعلمته أخشى أن يتركني ، وإن لم أفعل أكون خدعته ، ثم متى أحل له ، أبعد الطلاق من الزواج الباطل أم قبل ذلك ؟

    الحمد لله
    أولاً:
    لا يجوز لأحدٍ أن يُكره موليته على النكاح ممن لا ترغب ، والعقد الذي يثبت أن المرأة البالغ زُوِّجت فيه بغير إرادتها : باطل عند بعض العلماء ، ومتوقف عليها لإمضائه عند آخرين ، وفي كل الأحوال لا يجوز أن تُجبر البالغ على الزواج .

    ولا نرى أنك صغيرة بحيث يتحكم في تزويجك والدتك وأخوك ، فكان الأجدر بك الوقوف في وجوههم ، والاعتراض على مثل هذا الزوج والزواج ، وبخاصة أنكم في بلد يدَّعي أهله أنهم ينصرون النساء ! .
    ثانياً:
    العقود التي تُجرى في محاكم الدول الكافرة : قد تكون عقوداً باطلة ، وقد تكون صحيحة ، فإن كان سبقها عقد شرعي ، اشتمل على إيجاب ، وقبول ، وموافقة ولي ، وشهود أو إعلان : كانت العقود أمام تلك المحاكم للتوثيق ، والتثبيت ، لا للإنشاء ، وإن لم يسبقها عقود شرعية : فلا قيمة لها ، ولا يُبنى عليها أحكام ؛ لأنها باطلة أصلاً .

    ثالثاً:
    ثمة عقود زواج تُبرم في دول الكفر لا لأجل العفاف والستر وإنشاء أسرة ، بل لغايات الإقامة والجنسية ! وليُعلم أن الزواج هو " كلمة الله " وهو " الميثاق الغليظ " ، وأنه لا يجوز الاستهانة بهذه العقود ، وجعلها مجالاً للعبث .
    وليُعلم أن هذه العقود " الصُّورية " أو " الشكلية " إذا تمَّت وفق الشرع فإنه تترتب عليها آثارها الشرعية ، من المهر ، والعدَّة ، وغير ذلك ، وأما إذا لم تتم وفق الأحكام الشروط الشرعية : فإنه لا تترتب عليها آثارها الشرعية ، مع وجود الإثم .
    سئل علماء اللجنة الدائمة
    نحن شباب مسلم - والحمد لله - ، من مصر ، ولكننا نقيم في هولندا ، ونسأل عن حكم الإسلام في بعض الشباب المسلم الذي يلجأ للزواج من الأوربية ، أو بعض النسوة الأجنبيات اللاتي معهن أوراق الإقامة ، وذلك للحصول على الإقامة في هولندا ، مع العلم أن هذا الزواج صوري ، أي : حبر على ورق - كما يقولون – أي : أنه لا يعيش معها، ولا يعاشرها كزوجة ، هو فقط يذهب معها إلى مبنى الحكومة ، ومعه شاهدان ، ويتم توثيق العقد ، وبعد ذلك كل ينصرف لطريقه ؟ .
    فأجابوا :
    عقد النكاح من العقود التي أكد الله عِظم شأنها ، وسمَّاه " ميثاقاً غليظاً " ، فلا يجوز إبرام عقد النكاح على غير الحقيقة من أجل الحصول على الإقامة .
    الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ صالح الفوزان ، الشيخ عبد العزيز آل الشيخ ، الشيخ بكر أبو زيد .
    " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 18 / 98 ، 99 ) .

    فالذي يظهر لنا أن والدك موجود وعلى قيد الحياة ، وهو في هذه الحال وليك في الزواج ، ولو كان مطلِّقاً لأمك ، وأخوك ليس وليّاً لك مع وجود والدكِ ، فإذا تمَّ الزواج بموافقة والدك ، وحضور شهود ، مع رضاكِ به : فهو عقد شرعي تترتب عليه آثاره ، ولو لم يكن من أجل العيش معه ؛ لأن واقعه – والحالة هذه – أنه عقد شرعي مكتمل الأركان ، فلا يحل لك الزواج بغيره إلا بعد أن تحصلي على الطلاق ، وتنتهي عدتك .
    وأما إن تمَّ العقد في الدوائر الرسمية فقط ، ودون موافقتك أو موافقة والدك : فهو عقد غير شرعي ، ولا تترتب عليه آثاره ، ولا حاجة للحصول على الطلاق ، إلا من أجل أنك زوجة في الأوراق الرسمية ، لا من أجل أنك زوجة شرعاً ، مع استحقاق من ساهم في وجوده للإثم ؛ لاستهانته بالعقد الشرعي ، وجعله مجالاً للعبث .
    والخلاصة : أن الواجب عليك الاحتياط في أمر زواجك الجديد ، على الأقل ، وألا تقدمي على إتمام الخطبة الجديدة ، إلا بعد طلاقك من الأول ، وبإمكانك إتمام الخطبة والزواج الجديد بمجرد إنهاء الطلاق من الأول ، وليس عليك عدة تنتظرينها ، ولا فاصل زمني بين الزواجين .
    وأما بخصوص إعلام الخاطب الجديد ، فإن كان يغلب على ظنك أنه لن يعلم بما حدث ، فلا ننصحك بإخباره ، وأتمي زواجك به ، كأن شيئاً لم يكن .
    وإن كنت تظنين أنه سوف يعلم ذلك ، فليعلمه منك أفضل وأكرم ، والقلوب بيد الرحمن يقلبها كيف شاء ، فاستعين بربك سبحانه ، على صرف قلبه إليك ، إن كان في زواجك منه خير لك .
    والله أعلم


    الإسلام سؤال وجواب

    **********************

    حكم النكاح والطلاق على الورق بقصد الإقامة في بلاد الكفر

    ما رأي فضيلتكم في شخص قام بتطليق زوجته إداريّاً فقط ، أي : قام باستخراج ورقة الطلاق من المصالح المعنية ، دون أن يطلقها طلاقاً حقيقيّاً ، أي : دون أن يتلفظ بكلمة الطلاق ، وهذا بقصد أن يستخدم ورقة الطلاق تلك للزواج من فتاة أوربية للحصول على وثائق الإقامة ، وبعد أن يتم له ذلك يطلق هذه الأخيرة ، ويعيد العقد على الزوجة الأولى . فما رأي الشرع في مثل هذا العمل ؟

    الحمد لله
    أولاً:
    النكاح هو الميثاق الغليظ ، وهو من أحكام الشرع العظيمة ، تستباح به الفروج ، وتثبت به الحقوق كالمهر والميراث ، وينتسب الأولاد به لأبيهم ، إلى غير ذلك من الأحكام .
    وبالطلاق تحرم المرأة على زوجها ، وتُحرم من الميراث ، وتحل لغير ذلك الزوج ، بشروط معروفة ، وغرضنا من هذا البيان : تنبيه المسلمين إلى ضرورة عدم استعمال هذين العقدين في غير ما شرع الله تعالى ، وعدم اتخاذهما هزوا ولعباً ، وقد رأينا – وللأسف – من يعقد على امرأة لا ليباح له منها ما كان يحرم عليه من الاستمتاع ، ولا ليُكَوِّن معها أسرة – كما هو حال العقد الشرعي – بل ليتوصل به لغرض دنيوي ، كتسجيل أرض ، أو استخراج رخصة محل ، أو الحصول على إقامة ، أو ليمكّن المرأة من السفر خارج بلدها ، وكل ذلك لا يكون فيه الرجل زوجاً حقيقيا ، ولا تكون المرأة زوجة حقيقية ، بل هو زواج صوري ! حبر على ورق ! وهذا من اللعب والعبث بأحكام الشرع ، لا يحل فعله ، ولا المساهمة في إنشائه ، ويتعين المنع منه في حال أن يراد التوصل به لأمرٍ محرَّم كمن يفعل ذلك من أجل الإقامة في دولة غير مسلمة .
    وقل مثل ذلك في الطلاق ، فهو حكم شرعي ، لا يجوز لأحدٍ الهزل به ، ولا العبث بأحكامه ، ويسمون ذلك " الطلاق الصوري " ! حبر على ورق !
    وليعلم هؤلاء جميعاً أنهم آثمون بفعلهم هذا ، فلم يشرع الله تعالى النكاح والطلاق لتكون الزوجة اسماً على عقد ، ليس لها أحكام ، وليس عليها حقوق ، وليعلموا أن هذا النكاح تثبت أحكامه بمجرد العقد ، إن تمت شروطه وأركانه – وإن فَقَدَ منها شيئاً فهو باطل - وأن الطلاق من الزوج يقع على زوجته بمجرد التلفظ به ، فليس في الشرع نكاح صوري ، ولا طلاق صوري ، وأن الإثم يزيد على فاعلهما لو قصدا التوصل إلى فعل محرَّم أصلاً ، كمن يتوصل به للتهرب من حقوق الناس وديونهم ، ولتتوصل المرأة من أخذ إعانة مطلقة من دولة أو مؤسسة ، أو ليتوصل به لأن يقيم في دولة غير مسلمة يحرم عليها الإقامة فيها ، وغير ذلك من المقاصد الباطلة المحرَّمة .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
    "الشارع منع أن تتخذ آيات الله هزواً ، وأن يتكلم الرجل بآيات الله التي هي العقود إلا على وجه الجد الذي يقصد به موجباتها الشرعية ، ولهذا ينهى عن الهزل بها ، وعن التلجئة ، كما ينهى عن التحليل ، وقد دل على ذلك قوله سبحانه : ( ولا تتخذوا آيات الله هزوا ) وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما بال أقوام يلعبون بحدود الله ويستهزؤن بآياته ، طلقتك ، راجعتك ، طلقتك ، راجعتك ) فعلم أن اللعب بها حرام " انتهى .
    " الفتاوى الكبرى " ( 6 / 65 ) .
    وعليه :
    فإذا تزوج رجل امرأةً تحل له ، وكان ذلك وفق الشروط الشرعية ، وقيام الأركان وخلو الموانع : فإنه نكاح صحيح تترتب عليه آثاره .
    وإذا طلَّق الرجل امرأته لفظاً ، وقع طلاقه ، ولو كان لا يقصد به إنفاذ الطلاق .
    وأما التطليق بالكتابة من غير لفظ ففيه تفصيل سبق بيانه
    ثانياً:
    الزواج من تلك الأوربية بقصد الحصول على الإقامة ثم يطلقها بعد ذلك ، فعل محرَّم ، وقد ذكرنا فتوى الشيخ عبد العزيز بن باز في تحريم هذا الفعل
    وهو إن تزوجها من غير إتمام شروط النكاح ، كالزواج من غير ولي ، أو مع وجود مانع من صحة النكاح ، كأن تكون زانية ولم تتب ، أو تكون غير كتابية : فنكاحه لها محرَّم ، وهو باطل .
    وإن تزوجها زواجاً تامة أركانه وشروطه ، وخاليا من الموانع : فزواجه صحيح ، وتترتب عليه آثاره ، وتحرم عليه نيته .
    ثالثاً:
    في تلك الأفعال القبيحة من الحصول على ورقة طلاق للزوجة الأولى ، والتزوج بثانية من أجل الإقامة ثم تطليقها : محذوران آخران :
    الأول : التحايل ، والكذب ، وشهادة الزور ، فهو يتحايل على الدولة ويخدعها من أجل الحصول على الجنسية ، وهذا محرم .
    والثاني : أنه يريد التوصل بالطلاق والزواج الصوريين للإقامة في بلاد الكفار ، وقد جاء في ديننا النهي عن الإقامة بين الكفار لغير حاجة ، لما في ذلك من الخطر العظيم على الدين والأخلاق ، وعلى الفرد والأسرة .
    فعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أَنَا بَرِيءٌ مِن كُلِّ مُسلِمٍ يُقِيمُ بَينَ أَظهُرِ المُشرِكِينَ ) رواه أبو داود ( 2645 ) وصححه الألباني في " صحيح أبي داود " .

    فالذي ننصح به إخواننا هو أن يتقوا الله تعالى في العقود الشرعية ، وأن لا يتخذوها مطايا لغايات دنيوية ، وأولى أن يمتنعوا إن كانت الغايات محرَّمة ، وليتقوا الله تعالى في زوجاتهم ، وأولادهم ، وليتأملوا فيما يمكن أن تسببه أفعالهم في إيقاعهم في الحرج الشديد ، أو الحرمان من الحقوق ، وغير ذلك من المفاسد المترتبة على مباشرة تلك العقود بتلك الصور الفاسدة .
    والله أعلم


    الإسلام سؤال وجواب
     

Partager cette page