special nezar qabbani

Discussion dans 'toutes les poésies...' créé par vanlee, 26 Décembre 2006.

  1. vanlee

    vanlee Abou Mouataz

    J'aime reçus:
    118
    Points:
    0
    pour les tou les fun de nezar qabbani


    نزار قباني

    السيمفونية الجنوبية الخامسة





    سَمَّيتُكَ الجنوب

    يا لابساً عباءةَ الحسين

    وشمسَ كربلاء

    يا شجرَ الوردِ الذي يحترفُ الفداء

    يا ثورةَ الأرضِ التقت بثورةِ السماء

    يا جسداً يطلعُ من ترابهِ

    قمحٌ وأنبياء



    سميّتُك الجنوب

    يا قمر الحُزن الذي يطلعُ ليلاً من عيونِ فاطمة

    يا سفنَ الصيدِ التي تحترفُ المقاومة..

    يا كتب الشعر التي تحترف المقاومة..

    يا ضفدع النهر الذي

    يقرأ طولَ الليلِ سورةَ المقاومة



    سميتك الجنوب..

    سميتك الشمعَ الذي يضاءُ في الكنائس

    سميتك الحناء في أصابع العرائس

    سميتك الشعرَ البطوليَ الذي

    يحفظه الأطفالُ في المدارس

    سميتك الأقلامَ والدفاترَ الوردية

    سميتك الرصاصَ في أزقةِ "النبطية"

    سميتك النشور والقيامة

    سميتك الصيفَ الذي تحملهُ

    في ريشها الحمامة



    سميتك الجنوب

    سميتك النوارس البيضاء، والزوارق

    سميتك الأطفالَ يلعبونَ بالزنابق

    سميتك الرجالَ يسهرونَ حولَ النارِ والبنادق

    سميتك القصيدةَ الزرقاء

    سميتك البرقَ الذي بنارهِ تشتعلُ الأشياء

    سميتك المسدسَ المخبوءَ في ضفائرِ النساء

    سميتك الموتى الذينَ بعد أن يشيَّعوا..

    يأتون للعشاء

    ويستريحون إلى فراشهم

    ويطمئنون على أطفالهم

    وحين يأتي الفجرُ، يرجعون للسماء



    سيذكرُ التاريخُ يوماً قريةً صغيرةً

    بين قرى الجنوب،

    تدعى "معركة"

    قد دافعت بصدرها


    عن شرفِ الأرض، وعن كرامة العروبة

    وحولها قبائلٌ جبانةٌ

    وأمةٌ مفككه



    سميتك الجنوب..

    سميتكَ الأجراسَ والأعياد

    وضحكةَ الشمس على مرايلِ الأولاد

    يا أيها القديسُ، والشاعرُ والشهيد

    يا ايها المسكونُ بالجديد

    يا طلقةَ الرصاص في جبينِ أهلِ الكهف

    ويا نبيَّ العنف

    ويا الذي أطلقنا من أسرنا

    ويا الذي حررنا من خوف



    لم يبقَ إلا أنت

    تسيرُ فوق الشوكِ والزجاج

    والإخوة الكرام

    نائمون فوقَ البيضِ كالدجاج

    وفي زمانِ الحربِ، يهربون كالدجاج

    يا سيدي الجنوب:

    في مدنِ الملحِ التي يسكنها الطاعونُ والغبار

    في مدنِ الموتِ التي تخافُ أن تزورها الأمطار

    لم يبق إلا أنت..

    تزرع في حياتنا النخيلَ، والأعنابَ والأقمار

    لم يبقَ إلا أنت.. إلا أنت.. إلا أنت

    فافتح لنا بوابةَ النهار
    1
     
  2. vanlee

    vanlee Abou Mouataz

    J'aime reçus:
    118
    Points:
    0
    Re : special nezar qabbani

    نزار قباني

    شعراء الأرض المحتلة





    1

    شعراءَ الأرضِ المحتلّهْ

    يا مَن أوراقُ دفاتركمْ

    بالدمعِ مغمّسةٌ، والطينْ

    يا مَن نبراتُ حناجركمْ

    تشبهُ حشرجةَ المشنوقينْ

    يا مَن ألوانُ محابركمْ

    تبدو كرقابِ المذبوحينْ

    نتعلّم منكم منذُ سنينْ

    نحنُ الشعراءَ المهزومينْ

    نحنُ الغرباءَ عن التاريخِ، وعن أحزانِ المحزونينْ

    نتعلّمُ منكمْ ..

    كيفَ الحرفُ يكونُ له شكلُ السكّينْ .



    2

    شعراءَ الأرضِ المحتلّهْ

    يا أجملَ طيرٍ يأتينا من ليلِ الأسرْ

    يا حزناً شفّافَ العينين، نقيّاً مثلَ صلاةِ الفجرْ

    يا شجرَ الوردِ النابتِ من أحشاءِ الجمرْ

    يا مطراً يسقطُ .. رغمَ الظلمِ ، ورغمَ القهرْ

    نتعلّمُ منكم كيف يغنّي الغارقُ من أعماقِ البئرْ

    نتعلّمُ .. كيفَ يسيرُ على قدميهِ القبرْ

    نتعلّمُ كيفَ يكونُ الشعرْ ..

    فلدينا .. قد ماتَ الشعراءُ ، وماتَ الشعرْ ..

    الشعرُ لدينا درويشٌ ..

    يترنّحُ في حلقاتِ الذكرْ

    والشاعرُ يعملُ حوذياً لأميرِ القصرْ ..

    الشاعرُ مخصيُّ الشفتينِ .. بهذا العصرْ

    يمسحُ للحاكمِ معطفهُ ، ويصبُّ لهُ أقداحَ الخمرْ

    الشاعرُ مخصيُّ الكلماتِ ..

    وما أشقى خصيانَ الفكرْ ...



    3

    شعراءَ الأرضِ المحتلّهْ ..

    يا ضوءَ الشمسِ الهاربَ من ثقبِ الأبوابْ

    يا قرعَ الطبلِ القادمَ من أعماقِ الغابْ ..

    يا كلَّ الأسماءِ المحفورةِ في ريشِ الأهدابْ

    ماذا نخبركم يا أحبابْ ؟

    عن أدبِ النكسةِ ، شعرِ النكسةِ ، يا أحبابْ ..

    ما زلنا منذُ حزيران .. نحنُ الكُتّابْ

    نتمطّى فوقَ وسائدنا ..

    نلهو بالصرفِ وبالإعرابْ

    يطأُ الإرهابُ جماجمَنا

    ونقبِّلُ أقدامَ الإرهابْ

    نركبُ أحصنةً من خشبٍ

    ونقاتلُ أشباحاً وسرابْ ..

    ونُنادي : يا ربَّ الأربابْ

    نحنُ الضعفاءُ ، وأنتَ المنتصرُ الغلاّبْ

    نحنُ الفقراءُ ، وأنتَ الرزّاقُ الوهّابْ

    نحنُ الجبناءُ ، وأنتَ الغفّارُ التوّابْ

    شعراءَ الأرضِ المحتلّهْ ..

    ما عادَ لأعصابي أعصابْ

    حُرماتُ القدسِ قد انتُهكَتْ

    وصلاحُ الدينِ من الأسلابْ

    ونسمّي أنفسنا كُتّابْ ؟



    4

    محمودَ الدرويش .. سلاما

    توفيقَ الزيّاد .. سلاما

    يا فدوى طوقان .. سلاما

    يا مَن تبرونَ على الأضلاعِ الأقلاما ..

    نتعلّمُ منكم ، كيفَ نفجّرُ في الكلماتِ الألغاما ..

    شعراءَ الأرضِ المحتلّهْ ..

    ما زالَ دراويشُ الكلمهْ

    في الشرقِ ، يكشُّونَ حَمَاما ..

    يحسونَ الشايَ الأخضرَ .. يجترّونَ الأحلاما ..

    لو أنَّ الشعراءَ لدينا ..

    يقفونَ أمامَ قصائدكمْ ..

    لَبَدَوْا .. أقزاماً .. أقزاما ..
     
  3. vanlee

    vanlee Abou Mouataz

    J'aime reçus:
    118
    Points:
    0
    Re : special nezar qabbani

    نزار قباني

    أسألك الرحيلا





    لنفترق قليلا..

    لخيرِ هذا الحُبِّ يا حبيبي

    وخيرنا..

    لنفترق قليلا

    لأنني أريدُ أن تزيدَ في محبتي

    أريدُ أن تكرهني قليلا



    بحقِّ ما لدينا..

    من ذِكَرٍ غاليةٍ كانت على كِلَينا..

    بحقِّ حُبٍّ رائعٍ..

    ما زالَ منقوشاً على فمينا

    ما زالَ محفوراً على يدينا..

    بحقِّ ما كتبتَهُ.. إليَّ من رسائلِ..

    ووجهُكَ المزروعُ مثلَ وردةٍ في داخلي..

    وحبكَ الباقي على شَعري على أناملي

    بحقِّ ذكرياتنا

    وحزننا الجميلِ وابتسامنا

    وحبنا الذي غدا أكبرَ من كلامنا

    أكبرَ من شفاهنا..

    بحقِّ أحلى قصةِ للحبِّ في حياتنا

    أسألكَ الرحيلا



    لنفترق أحبابا..

    فالطيرُ في كلِّ موسمٍ..

    تفارقُ الهضابا..

    والشمسُ يا حبيبي..

    تكونُ أحلى عندما تحاولُ الغيابا

    كُن في حياتي الشكَّ والعذابا

    كُن مرَّةً أسطورةً..

    كُن مرةً سرابا..

    وكُن سؤالاً في فمي

    لا يعرفُ الجوابا

    من أجلِ حبٍّ رائعٍ

    يسكنُ منّا القلبَ والأهدابا

    وكي أكونَ دائماً جميلةً

    وكي تكونَ أكثر اقترابا

    أسألكَ الذهابا..



    لنفترق.. ونحنُ عاشقان..

    لنفترق برغمِ كلِّ الحبِّ والحنان

    فمن خلالِ الدمعِ يا حبيبي

    أريدُ أن تراني

    ومن خلالِ النارِ والدُخانِ

    أريدُ أن تراني..

    لنحترق.. لنبكِ يا حبيبي

    فقد نسينا

    نعمةَ البكاءِ من زمانِ

    لنفترق..

    كي لا يصيرَ حبُّنا اعتيادا

    وشوقنا رمادا..

    وتذبلَ الأزهارُ في الأواني..



    كُن مطمئنَّ النفسِ يا صغيري

    فلم يزَل حُبُّكَ ملء العينِ والضمير

    ولم أزل مأخوذةً بحبكَ الكبير

    ولم أزل أحلمُ أن تكونَ لي..

    يا فارسي أنتَ ويا أميري

    لكنني.. لكنني..

    أخافُ من عاطفتي

    أخافُ من شعوري

    أخافُ أن نسأمَ من أشواقنا

    أخاف من وِصالنا..

    أخافُ من عناقنا..

    فباسمِ حبٍّ رائعٍ

    أزهرَ كالربيعِ في أعماقنا..

    أضاءَ مثلَ الشمسِ في أحداقنا

    وباسم أحلى قصةٍ للحبِّ في زماننا

    أسألك الرحيلا..

    حتى يظلَّ حبنا جميلا..

    حتى يكون عمرُهُ طويلا..

    أسألكَ الرحيلا..
     
  4. vanlee

    vanlee Abou Mouataz

    J'aime reçus:
    118
    Points:
    0
    Re : special nezar qabbani

    نزار قباني

    طريق واحد



    أريدُ بندقيّه..

    خاتمُ أمّي بعتهُ

    من أجلِ بندقيه

    محفظتي رهنتُها

    من أجلِ بندقيه..

    اللغةُ التي بها درسنا

    الكتبُ التي بها قرأنا..

    قصائدُ الشعرِ التي حفظنا

    ليست تساوي درهماً..

    أمامَ بندقيه..



    أصبحَ عندي الآنَ بندقيه..

    إلى فلسطينَ خذوني معكم

    إلى ربىً حزينةٍ كوجهِ مجدليّه

    إلى القبابِ الخضرِ.. والحجارةِ النبيّه

    عشرونَ عاماً.. وأنا

    أبحثُ عن أرضٍ وعن هويّه

    أبحثُ عن بيتي الذي هناك

    عن وطني المحاطِ بالأسلاك

    أبحثُ عن طفولتي..

    وعن رفاقِ حارتي..

    عن كتبي.. عن صوري..

    عن كلِّ ركنٍ دافئٍ.. وكلِّ مزهريّه..



    أصبحَ عندي الآنَ بندقيّه

    إلى فلسطينَ خذوني معكم

    يا أيّها الرجال..

    أريدُ أن أعيشَ أو أموتَ كالرجال

    أريدُ.. أن أنبتَ في ترابها

    زيتونةً، أو حقلَ برتقال..

    أو زهرةً شذيّه

    قولوا.. لمن يسألُ عن قضيّتي

    بارودتي.. صارت هي القضيّه..



    أصبحَ عندي الآنَ بندقيّه..

    أصبحتُ في قائمةِ الثوّار

    أفترشُ الأشواكَ والغبار

    وألبسُ المنيّه..

    مشيئةُ الأقدارِ لا تردُّني

    أنا الذي أغيّرُ الأقدار



    يا أيّها الثوار..

    في القدسِ، في الخليلِ،

    في بيسانَ، في الأغوار..

    في بيتِ لحمٍ، حيثُ كنتم أيّها الأحرار

    تقدموا..

    تقدموا..

    فقصةُ السلام مسرحيّه..

    والعدلُ مسرحيّه..

    إلى فلسطينَ طريقٌ واحدٌ

    يمرُّ من فوهةِ بندقيّه..
     
  5. vanlee

    vanlee Abou Mouataz

    J'aime reçus:
    118
    Points:
    0
    Re : special nezar qabbani

    نزار قباني

    أطفال الحجارة





    بهروا الدنيا..

    وما في يدهم إلا الحجاره..

    وأضاؤوا كالقناديلِ، وجاؤوا كالبشاره

    قاوموا.. وانفجروا.. واستشهدوا..

    وبقينا دبباً قطبيةً

    صُفِّحت أجسادُها ضدَّ الحراره..



    قاتَلوا عنّا إلى أن قُتلوا..

    وجلسنا في مقاهينا.. كبصَّاق المحارة

    واحدٌ يبحثُ منّا عن تجارة..

    واحدٌ.. يطلبُ ملياراً جديداً..

    وزواجاً رابعاً..

    ونهوداً صقلتهنَّ الحضارة..

    واحدٌ.. يبحثُ في لندنَ عن قصرٍ منيفٍ

    واحدٌ.. يعملُ سمسارَ سلاح..

    واحدٌ.. يطلبُ في الباراتِ ثاره..

    واحدٌ.. بيحثُ عن عرشٍ وجيشٍ وإمارة..



    آهِ.. يا جيلَ الخياناتِ..

    ويا جيلَ العمولات..

    ويا جيلَ النفاياتِ

    ويا جيلَ الدعارة..

    سوفَ يجتاحُكَ –مهما أبطأَ التاريخُ-

    أطفالُ الحجاره..

    [:Z]
     
  6. vanlee

    vanlee Abou Mouataz

    J'aime reçus:
    118
    Points:
    0
    Re : special nezar qabbani

    نزار قباني

    إغضب



    إغضبْ كما تشاءُ..

    واجرحْ أحاسيسي كما تشاءُ

    حطّم أواني الزّهرِ والمرايا

    هدّدْ بحبِّ امرأةٍ سوايا..

    فكلُّ ما تفعلهُ سواءُ..

    كلُّ ما تقولهُ سواءُ..

    فأنتَ كالأطفالِ يا حبيبي

    نحبّهمْ.. مهما لنا أساؤوا..



    إغضبْ!

    فأنتَ رائعٌ حقاً متى تثورُ

    إغضب!

    فلولا الموجُ ما تكوَّنت بحورُ..

    كنْ عاصفاً.. كُنْ ممطراً..

    فإنَّ قلبي دائماً غفورُ

    إغضب!

    فلنْ أجيبَ بالتحدّي

    فأنتَ طفلٌ عابثٌ..

    يملؤهُ الغرورُ..

    وكيفَ من صغارها..

    تنتقمُ الطيورُ؟



    إذهبْ..

    إذا يوماً مللتَ منّي..

    واتهمِ الأقدارَ واتّهمني..

    أما أنا فإني..

    سأكتفي بدمعي وحزني..

    فالصمتُ كبرياءُ

    والحزنُ كبرياءُ

    إذهبْ..

    إذا أتعبكَ البقاءُ..

    فالأرضُ فيها العطرُ والنساءُ..

    وعندما تحتاجُ كالطفلِ إلى حناني..

    فعُدْ إلى قلبي متى تشاءُ..

    فأنتَ في حياتيَ الهواءُ..

    وأنتَ.. عندي الأرضُ والسماءُ..



    إغضبْ كما تشاءُ

    واذهبْ كما تشاءُ

    واذهبْ.. متى تشاءُ

    لا بدَّ أن تعودَ ذاتَ يومٍ

    وقد عرفتَ ما هوَ الوفاءُ...

    [:Z]
     
  7. vanlee

    vanlee Abou Mouataz

    J'aime reçus:
    118
    Points:
    0
    Re : special nezar qabbani

    je voi que personne n' intereser par nizar :(
     
  8. vanlee

    vanlee Abou Mouataz

    J'aime reçus:
    118
    Points:
    0
    طوق الياسمين نزار قباني


    شكراً.. لطوق الياسمين
    وضحكت لي.. وظننت أنك تعرفين
    معنى سوار الياسمين
    يأتي به رجل إليك
    ظننت أنك تدركين
    وجلست في ركن ركين
    تسرحين
    وتنقطين العطر من قارورة و تدمدمين
    لحناً فرنسي الرنين
    لحناً كأيامي حزين
    قدماك في الخف المقصب
    جدولان من الحنين
    وقصدت دولاب الملابس
    تقلعين .. وترتدين
    وطلبت أن أختار ماذا تلبسين
    أفلي إذن ؟
    أفلي أنا تتجملين ؟
    ووقفت .. في دوامة الأوان ملتهب الجبين
    الأسود المكشوف من كتفيه
    هل ترتدين ؟
    لكنه لون حزين
    لون كأيامي حزين
    ولبسته
    وربطت طوق الياسمين
    وظننت أنك تعرفين
    معنى سوار الياسمين
    يأتي به رجل إليك
    ..ظننت أنك تدركين
    هذا المساء
    بحانة صغرى رأيتك ترقصين
    تتكسرين على زنود المعجبين
    تتكسرين
    وتدمدمين
    قي أذن فارسك الأمين
    لحناً فرنسي الرنين
    لحناً كأيامي حزين

    وبدأت أكتشف اليقين
    وعرفت أنك للسوى تتجملين
    وله ترشين العطور
    وتقلعين
    وترتدين
    ولمحت طوق الياسمين
    في الأرض .. مكتوم الأنين
    كالجثة البيضاء
    تدفعه جموع الراقصين
    ويهم فارسك الجميل بأخذه
    فتمانعين
    وتقهقهين
    لاشيء يستدعي انحناْك"
    "..ذاك طوق الياسمين
     
  9. vanlee

    vanlee Abou Mouataz

    J'aime reçus:
    118
    Points:
    0
    نزار قباني

    إفادة في محكمة الشعر

    ألقيت في مهرجان الشعر التاسع ببغداد عام 1969





    مرحباً يا عراقُ ، جئتُ أغنّيكَ
    وبعـضٌ من الغنـاءِ بكـاءُ

    مرحباً، مرحباً.. أتعرفُ وجهاً حفـرتهُ الأيّـامُ والأنـواءُ؟
    أكلَ الحبُّ من حشـاشـةِ قلبي
    والبقايا تقاسمتـها النسـاءُ

    كلُّ أحبابي القدامى نسَــوني لا نُوارَ تجيـبُ أو عفـراءُ
    فالشـفاهُ المـطيّبـاتُ رمـادٌ وخيامُ الهوى رماها الـهواءُ
    سـكنَ الحزنُ كالعصافيرِ قلبي
    فالأسى خمرةٌ وقلبي الإنـاءُ

    أنا جـرحٌ يمشـي على قدميهِ
    وخيـولي قد هدَّها الإعياءُ

    فجراحُ الحسينِ بعضُ جراحي
    وبصدري من الأسى كربلاءُ

    وأنا الحزنُ من زمانٍ صديقي
    وقليـلٌ في عصرنا الأصدقاءُ

    مرحباً يا عراقُ، كيفَ العباءاتُ
    وكيفَ المها.. وكيفَ الظباءُ؟

    مرحباً يا عراقُ ... هل نسيَتني
    بعدَ طولِ السنينِ سامـرّاءُ؟

    مرحباً يا جسورُ يا نخلُ يا نهرُ
    وأهلاً يا عشـبُ... يا أفياءُ

    كيفَ أحبابُنا على ضفةِ النهـرِ
    وكيفَ البسـاطُ والنـدماءُ؟

    كان عنـدي هـنا أميرةُ حـبٍّ
    ثم ضاعت أميرتي الحسـناءُ

    أينَ وجـهٌ في الأعظميّةِ حلـوٌ
    لو رأتهُ تغارُ منهُ السـماءُ؟

    إنني السـندباد.ُ.. مزّقهُ البحـرُ
    و عـينا حـبيبتي المـيناءُ

    مضغَ الموجُ مركبي ... و جبيني
    ثقبتهُ العواصـفُ الهـوجاءُ

    إنَّ في داخلي عصوراً من الحزنِ
    فهـل لي إلى العـراقِ التجاءُ؟

    و أنا العاشـقُ الكبيرُ... ولكـن
    ليس تكفي دفاتـري الزرقـاءُ

    يا حزيرانُ.ما الذي فعلَ الشعرُ؟
    وما الذي أعطـى لنا الشعراءُ؟

    الدواويـنُ في يدينا طـروحٌ
    والتعـابيرُ كـلُّها إنـشاءُ

    كـلُّ عامٍ نأتي لسـوقِ عُـكاظٍ
    وعـلينا العمائمُ الخضـراءُ

    ونهـزُّ الرؤوسَ مثل الدراويشِ
    ...و بالنار تكتـوي سـيناءُ

    كـلُّ عامٍ نأتي ... فهذا جريـرٌ
    يتغنّـى.. وهـذهِ الخـنساءُ

    لم نزَل ، لم نزَل نمصمصُ قشراً
    وفلسطـينُ خضّبتها الـدماءُ

    يا حزيـرانُ... أنـتَ أكـبرُ منّا
    وأبٌ أنـتَ مـا لـهُ أبـناءُ

    لـو مـلكـنا بقيّـةً مـن إبـاءٍ
    لانتخـينا.. لكـننا جـبناءُ

    يا عصـورَ المعلّقـاتِ مـلَلنا...
    ومن الجسـمِ قد يملُّ الرداءُ

    نصـفُ أشـعارنا نقوشٌ ومـاذا
    ينفعُ النقشُ حين يهوي البناءُ؟

    المـقاماتُ لعبةٌ ... والحريـريُّ
    حشيشٌ.. والغولُ والعـنقاءُ

    ذبحتنا الفسـيفسـاءُ عصـوراً
    والدُّمى والزخارفُ البلـهاءُ

    نرفـضُ الشعرَ كيمياءً وسحراً
    قتلتنا القصيـدةُ الكيـمياءُ

    نرفـضُ الشعرَ مسـرحاً ملكياً
    من كراسيهِ يحرمُ البسـطاءُ

    نرفـضُ الشعرَ أن يكونَ حصاناً
    يمتطـيهِ الطـغاةُ والأقـوياءُ

    نرفـضُ الشعرَ عتمـةً ورموزاً
    كيف تستطيعُ أن ترى الظلماءُ؟

    نرفـضُ الشعرَ أرنبـاً خشـبيّاً
    لا طمـوحَ لـهُ ولا أهـواءُ

    نرفضُ الشعرَ في قهوةِ الشـعر..
    دخـانٌ أيّامـهم.. وارتخـاءُ

    شعرُنا اليومَ يحفرُ الشمسَ حفراً
    بيديهِ.. فكلُّ شـيءٍ مُـضاءُ

    شـعرنا اليومَ هجمةٌ واكتشـافٌ
    لا خطوطَ كوفيّـةً ، وحِداءُ

    كلُّ شعـرٍ معاصـرٍ ليـسَ فيهِ
    غصبُ العصرِ نملةٌ عـرجاءُ

    ما هوَ الشعـرُ... إن غدا بهلواناً
    يتسـلّى برقصـهِ الخُـلفاءُ

    ما هو الشعرُ... حينَ يصبحُ فأراً
    كِسـرةُ الخبزِ –هَمُّهُ- والغِذاءُ

    و إذا أصـبحَ المفكِّـرُ بُـوقـاً
    يستوي الفكرُ عندها والحذاءُ

    يُصلبُ الأنبياءُ مـن أجـل رأيٍ
    فلماذا لا يصلبَ الشعـراءُ؟

    الفدائيُّ وحـدهُ.. يكتـبُ الشـعرَ
    و كـلُّ الذي كتبناهُ هـراءُ

    إنّهُ الكاتـبُ الحقيقـيُّ للعصـرِ
    ونـحنُ الحُـجَّابُ والأجـراءُ

    عنـدما تبـدأُ البنـادقُ بالعـزفِ
    تمـوتُ القصـائدُ العصـماءُ

    مـا لنا ؟ ما لنا نلـومُ حزيـرانَ
    و في الإثمِ كـلُّنا شـركاءُ؟

    من هـم الأبرياءُ ؟ نحنُ جميـعاً
    حامـلو عارهِ ولا اسـتثناءُ

    عقلُنا ، فكـرُنا ، هـزالُ أغانينا
    رؤانا، أقوالُـنا الجـوفـاءُ

    نثرُنا، شعرُنا، جرائدُنا الصـفراءُ
    والحـبرُ والحـروفُ الإمـاءُ

    البطــولاتُ موقـفٌ مسـرحيٌّ
    ووجـوهُ الممثلـينَ طـلاءُ

    و فلسـطينُ بينهـم كـمـزادٍ
    كلُّ شـارٍ يزيدُ حين يشـاءُ

    وحـدويّون! و البـلادُ شـظايا
    كـلُّ جزءٍ من لحمها أجزاءُ

    ماركسـيّونَ! والجماهـيرُ تشقى
    فلماذا لا يشبـعُ الفقـراءُ؟

    قرشـيّونَ! لـو رأتهـم قريـشٌ
    لاستجارت من رملِها البيداءُ

    لا يمـينٌ يجيـرُنا أو يســارٌ
    تحتَ حدِّ السكينِ نحنُ سواءُ

    لو قرأنا التاريخَ ما ضاعتِ القدسُ
    وضاعت من قبـلها "الحمـراءُ"..

    يا فلسـطينُ ، لا تزالينَ عطشى
    وعلى الزيتِ نامتِ الصحـراءُ

    العباءاتُ.. كـلُّها مـن حـريـرٍ
    واللـيالي رخيصـةٌ حمـراءُ

    يا فلسـطينُ، لا تنـادي عـليهم
    قد تساوى الأمواتُ والأحياءُ

    قتلَ النفـطُ ما بهم مـن سـجايا
    ولقد يقتـلُ الثـريَّ الثراءُ

    يا فلسـطينُ ، لا تنادي قريشـاً
    فقريشٌ ماتـت بها الخيَـلاءُ

    لا تنادي الرجالَ من عبدِ شمسٍ
    لا تنادي.. لم يبـقَ إلا النساءُ

    ذروةُ الموتِ أن تموتَ المروءاتُ
    ويمشـي إلى الـوراءِ الـوراءُ

    مرَّ عامـانِ والغـزاةُ مقيمـونَ
    و تاريـخُ أمـتي... أشـلاءُ

    مـرَّ عامانِ.. والمسـيحُ أسـيرٌ
    في يديهم.. و مـريمُ العـذراءُ

    مـرَّ عامـانِ... والمآذنُ تبكـي
    و النواقيـسُ كلُّها خرسـاءُ

    أيُّها الراكعونَ في معبدِ الحـرفِ
    كـفانا الـدوارُ والإغـماءُ

    مزِّقوا جُبَّـةَ الدراويـشِ عـنكم
    واخلعوا الصوفَ أيُّها الأتقياءُ

    اتـركـوا أولياءَنـا بـسـلامٍ
    أيُّ أرضٍ أعادها الأولياءُ؟

    في فمي يا عراقُ.. مـاءٌ كـثيرٌ
    كيفَ يشكو من كانَ في فيهِ ماءُ؟

    زعمـوا أنني طـعنتُ بـلادي
    وأنا الحـبُّ كـلُّهُ والـوفاءُ

    أيريدونَ أن أمُـصَّ نـزيفـي؟
    لا جـدارٌ أنا و لا ببـغاءُ!

    أنـا حريَّتي... فإن سـرقـوها
    تسقطِ الأرضُ كلُّها والسماءُ

    ما احترفتُ النِّفاقَ يوماً وشعري
    مـا اشتـراهُ الملـوكُ والأمراءُ

    كـلُّ حـرفٍ كتبتهُ كانَ سـيفاً
    عـربيّاً يشـعُّ منهُ الضـياءُ

    و قـليـلٌ مِنَ الكـلامِ نَـقِـيٌّ
    وكـثيرٌ من الكـلامِ بغـاءُ

    كم أُعـاني مِمَّا كَتَبْـتُ عـذاباً
    ويعاني في شـرقنا الشـرفاءُ

    وجعُ الحرفِ رائـعٌ.. أوَتشـكو
    للـبسـاتينِ وردةٌ حمـراءُ؟

    كلُّ من قاتلوا بحرفٍ شـجاعٍ
    ثم ماتـوا.. فإنـهم شهداءُ

    لا تعاقب يا ربِّ من رجموني
    واعفُ عنهم لأنّـهم جهلاءُ

    إن حبّي للأرضِ حـبٌّ بصيرٌ
    وهواهم عواطـفٌ عمياءُ

    إن أكُن قد كَوَيْـتُ لحمَ بلادي
    فمن الكيِّ قد يجـيءُ الشفاءُ

    من بحارِ الأسى ، وليلِ اليتامى
    تطلـعُ الآنَ زهـرةٌ بيضاءُ

    و يطلُّ الفـداءُ شـمساً عـلينا
    ما عسانا نكونُ.. لولا الفداءُ

    من جـراحِ المناضلينَ... وُلدنا
    ومنَ الجرحِ تولدُ الكـبرياءُ

    قبلَهُم ، لم يكـن هـناكَ قبـلٌ
    ابتداءُ التاريخِ من يومِ جاؤوا

    هبطـوا فـوقَ أرضـنا أنبياءً
    بعد أن ماتَ عندنا الأنبياءُ

    أنقذوا ماءَ وجهنا يـومَ لاحوا
    فأضاءت وجوهُنا السوداءُ

    منحـونا إلى الحـياةِ جـوازاً
    لم تكُـن قبلَهم لنا أسمـاءُ

    أصـدقاءُ الحروفِ لا تعذلوني
    إن تفجّرتُ أيُّها الأصـدقاءُ

    إنني أخزنُ الرعودَ بصـدري
    مثلما يخزنُ الرعودَ الشتاءُ

    أنا ما جئتُ كي أكـونَ خطيباً
    فبلادي أضاعَـها الخُـطباءُ

    إنني رافضٌ زماني وعصـري
    ومن الـرفضِ تولدُ الأشـياءُ

    أصدقائي، حكيتُ ما ليسَ يُحكى
    و شـفيعي... طـفولتي والنـقاءُ

    إنني قـادمٌ إليكـم ... و قلبـي
    فـوقَ كـفّي حمامـةٌ بيضـاءُ

    إفهموني... فما أنا غـيرُ طـفلٍ
    فـوقَ عينيهِ يسـتحمُّ المـساءُ

    أنا لا أعـرفُ ازدواجيّةَ الفكـرِ
    فنفسـي.. بحـيرةٌ زرقـاءُ

    لبلادي شـعري.. ولسـتُ أبالي
    رفصتهُ أم باركتـهُ السـماءُ..



    [:Z]
     
  10. vanlee

    vanlee Abou Mouataz

    J'aime reçus:
    118
    Points:
    0
    نزار قباني

    القدس





    بكيت.. حتى انتهت الدموع

    صليت.. حتى ذابت الشموع

    ركعت.. حتى ملّني الركوع

    سألت عن محمد، فيكِ وعن يسوع

    يا قُدسُ، يا مدينة تفوح أنبياء

    يا أقصر الدروبِ بين الأرضِ والسماء



    يا قدسُ، يا منارةَ الشرائع

    يا طفلةً جميلةً محروقةَ الأصابع

    حزينةٌ عيناكِ، يا مدينةَ البتول

    يا واحةً ظليلةً مرَّ بها الرسول

    حزينةٌ حجارةُ الشوارع

    حزينةٌ مآذنُ الجوامع

    يا قُدس، يا جميلةً تلتفُّ بالسواد

    من يقرعُ الأجراسَ في كنيسةِ القيامة؟

    صبيحةَ الآحاد..

    من يحملُ الألعابَ للأولاد؟

    في ليلةِ الميلاد..



    يا قدسُ، يا مدينةَ الأحزان

    يا دمعةً كبيرةً تجولُ في الأجفان

    من يوقفُ العدوان؟

    عليكِ، يا لؤلؤةَ الأديان

    من يغسل الدماءَ عن حجارةِ الجدران؟

    من ينقذُ الإنجيل؟

    من ينقذُ القرآن؟

    من ينقذُ المسيحَ ممن قتلوا المسيح؟

    من ينقذُ الإنسان؟



    يا قدسُ.. يا مدينتي

    يا قدسُ.. يا حبيبتي

    غداً.. غداً.. سيزهر الليمون

    وتفرحُ السنابلُ الخضراءُ والزيتون

    وتضحكُ العيون..

    وترجعُ الحمائمُ المهاجرة..

    إلى السقوفِ الطاهره

    ويرجعُ الأطفالُ يلعبون

    ويلتقي الآباءُ والبنون

    على رباك الزاهرة..

    يا بلدي..

    يا بلد السلام والزيتون
    [07h]
     

Partager cette page